صيدا سيتي

كان عائداً إلى منزله حين خطفه الموت... الياس ضحيّة جديدة لحوادث الطرق كان متوجهاً إلى عمله في بلدية بيروت فخطفه الموت... الرقيب أرزوني رحل بحادث مروّع إطلاق أحد ناشطي الحراك في صيدا أوقف ليل الثلثاء على خلفية حرق اطارات ونقلها رئيس الجمهورية يوجه عشية الإستقلال رسالة الى اللبنانيين السنيورة: قيام رئيس الجمهورية بمشاورات مخالفة صريحة للدستور والحريري هو الاقدر على تولي المسؤولية وحكومة الاختصاصيين حالة استثنائية نقيب الاطباء نقل عن جبق تأكيده توقيع وزير المالية على مستحقات الاطباء برنامج تكريم رجالات الاستقلال .. ضريح الرئيس عادل عسيران في جبانة البوابة الفوقا في صيدا الصناعة واصلت الكشف على معامل تعبئة المياه: اقفال 15 مصنعا والعينات غير مطابقة للمواصفات أبو كريم فرهود: الإرهاب الإسرائيلي بحق المؤسسات الوطنية الفلسطينية في القدس بات موثقًا وسيتم تعميمه على المؤسسات التعليمية والتربوية في كافة الدول الأوروبية زينب خليفة تفوز بمسابقة "لحظات" للتصوير عن صورتها في سوق صيدا القديم أبناء قسم التأهيل المهني الخاص في المواساة تضامنوا مع غزة المحتجون في صيدا أٌقفلوا محلات الصيرفة وتحويل الاموال في شارع رياض الصلح تظاهرات أمام مؤسسة كهرباء لبنان ومبنى أوجيرو في صيدا.. واغلاق مكاتب الصيرفة (فيديو) طلاب في صيدا نظموا مسيرة بشوارع المدينة توقيف تاجر مخدرات وضبط 350 الف حبة كبتاغون في برج البراجنة تجمع عدد من التلاميذ أمام كهرباء لبنان واجيرو بصيدا صيدا تُلاقي المنتفضين أمام مجلس النواب... "التغيير بدّو تسكير" أجواء ارتياح في صيدا والمرافق فتحت ابوابها الشهاب في الإنتفاضة: كلنا للوطن! حافظوا على دكاكين الحيّ!

جمال شبيب: أثر الصوم في حياة المؤمن

أقلام صيداوية / جنوبية - الأحد 18 حزيران 2017 - [ عدد المشاهدة: 776 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ إعداد الشيخ جمال الدين شبيب:   

بين الله سبحانه وتعالى أن القرآن العظيم، لا ينتفع به ويهتدي بهداه إلا المتقون.

فالقرآن- وإن نزل لدعوة الناس كلهم إلى طاعة الله وتقواه-لا يهتدي به في الواقع إلا أهل التقوى، كما قال تعالى: ((الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين)) [البقرة: -2]

ومن أهم العبادات التي تكسب المؤمن تقوى الله الصيام، وبخاصة صيام شهر رمضان، كما قال تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)) [البقرة: 183]

وإنما يثمر الصيام التقوى، لما فيه من إلزام الإنسان نفسه بطاعة ربه في اجتناب المباحات التي أصبحت محرمة عليه، بعد شروعه في الصيام.

وحقيقة التقوى، امتثال أمر الله بفعله، وامتثال نهيه باجتنابه....... والمؤمن عندما يدع ما تشتهيه نفسه من المباحات والطيبات، طاعة لربه سبحانه،يكون أكثر بعدا عما هو محرم عليه في الأصل، وأشد حرصا على فعل ما أمره الله به.

وقد دل الحديث الصحيح على أن الله تعالى شرع الصيام ليثمر في الصائم هذا الأصل، وهو تقواه، وأن الذي لا يثمر فيه صومه التقوى يعتبر عاطلا عن حقيقة الصيام، ولو ترك طعامه وشرابه...

كما روى أبو هريرة رضي الله عنه، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) البخاري 2/673

ولوضوح النصوص من القرآن والسنة في أن الغاية الأساسية من الصوم تقوى الله، رأى ابن حزم رحمه الله، أن جميع المعاصي التي تصدر من الصائم تفسد صومه، ولو لم تكن طعاما وشرابا وجماع، كالنميمة والغيبة...

برهان ذلك...... (ما رواه أبو هريرة) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم).....  

عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه))

وخالفه في ذلك جماهير العلماء، ولهذا قال الحافظ في الفتح:

"وأفرط بن حزم فقال يبطله كل معصية من متعمد لها ذاكر لصومه سواء كانت فعلا أو قولا لعموم قوله فلا يرفث ولا يجهل، ولقوله في الحديث الآتي بعد أبواب: من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه..."

أقوال العلماء في حكمة فرضية الصوم وأثره في حياة المسلم:

قال ابن كثير رحمه الله: "يقول تعالى مخاطبا للمؤمنين، من هذه الأمة، وآمرا لهم بالصيام، وهو الإمساك عن الطعام والشراب والوقاع، بنية خالصة لله عز وجل،

لما فيه من زكاة النفوس وطهارتها وتنقيتها من الأخلاط الرديئة والأخلاق الرذيلة- إلى أن قال-في قوله تعالى ((لعلكم تتقون)): لأن الصوم فيه تزكية للبدن، وتضييق لمسالك الشيطان،

ولهذا ثبت في الصحيحين: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة، فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء)" [تفسير القرآن العظيم01/213)]

وقال في تفسير المنار على قوله تعالى: ((لعلكم تتقون)): "هذا تعليل لكتابة الصيام، ببيان فائدته الكبرى وحكمته العليا، وهو أنه يعد نفس الصائم لتقوى الله تعالى، بترك شهواته الطبيعية المباحة الميسورة، امتثالا لأمره، واحتسابا للأجر عنده، فتتربى بذلك إرادته على ملكة ترك الشهوات المحرمة والصبر عنها،فيكون اجتنابها أيسر عليه، وتقوى على النهوض بالطاعات والمصالح والاصطبار عليها،

فيكون الثبات عليها أهون عليه، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: (الصيام نصف الصبر) رواه ابن ماجه، وصححه في الجامع الصغير) [تفسير المنار: (2/145)]

وهكذا تبدو منة الله في هذا التكليف الذي يبدو شاقا على الأبدان والنفوس،وتتجلى الغاية التربوية منه، والإعداد من ورائه للدور العظيم الذي أخرجت هذه الأمة لتؤديه، أداء تحرسه التقوى ورقابة الله وحساسية الضمير" [في ظلال القرآن: (2/172)]

ولما كانت النفس البشرية تتوق إلى تناول ما تشتهيه، وتنفر عن ترك ذلك، فإن من أعظم ما يزكيها ويطوعها لطاعة ربه، أن تُدَرَّب على الصبر عن تناول الطيبات التي أباحها الله تعالى لها، إذا أمرها بتركها والذي ينجح في هذا الجهاد، يسهل عليه الجهاد الخاص، وهو قتال عدوه ومن لم ينجح في جهاد عدوه الملازم، يصعب عليه جهاد عدوه الطارئ،لأن الذي لم يروض نفسه على طاعة الله بامتثال أمره واجتناب نهيه، فيما هو أخف عليه، كالصيام مثلا، فمن الصعب عليه أن يقف في الصف لمقارعة الأعداء يستقبل بصدره ونحره قذائف المدافع ورصاص البنادق، وأطراف الرماح وحد السيف.

وتأمل الأسلوب الذي فرض الله به القتال على المسلمين، تجده نفس الأسلوب الذي فرض الله به الصيام، إلا أنه بين في الصيام أنه أداة لتقواه، وبين في فريضة القتال، انه فرضه عليهم وهو كره لهم،

ومعلوم أن التقوى هي التي تعين المسلم على الصبر على ما تكرهه نفسه، وهو الجهاد في سبيل الله، قال تعالى: ((كتب عليكم القتال وهو كره لكم، وعسى أن تكرهوا شبئا وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون)) [البقرة: 216]

وقال في الصوم: (( كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم))

اللهم اجعلنا من الذين يستفيدون من صيامهم وتقبل أعمالنا ياكريم.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 917996136
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة