خطران إذا تسلّلا إلى حياة الأفراد والدول أفسدا المعنى والنتيجة معًا
ركن المعرفة والفكر -
الثلاثاء 10 شباط 2026 - [ عدد المشاهدة: 67 ]
خطران إذا تسلّلا إلى حياة الأفراد والدول أفسدا المعنى والنتيجة معًا:
الأول: أن يصبح المال غاية لا وسيلة، فيُقاس الإنسان بما يملك لا بما يُنجز، وتتحوّل القيم إلى أرقام، والطموح إلى جشع مشروع. حينها لا يخدم المال الحياة، بل تُسخَّر الحياة لخدمته، وتُرتكب في سبيل ذلك كل الموبقات
والثاني: أن يُدار الاقتصاد بعقلٍ سياسي لا بمنطقه الطبيعي، فيخضع السوق لحسابات النفوذ والمكاسب الآنية، لا وفق الكفاءة والاستدامة. عندها يُكافأ الولاء، ويُحمى الفشل، وتُخنق المبادرة.
المال إذا صار أولاً أفسد الإنسان، والاقتصاد إذا سُيِّس أفسد الدولة، وما لم يُضبط الأول بالقيم ويُحرَّر الثاني من العبث السياسي، فإن الانهيار حاصل حينئذ لا محالة.
المربي الدكتور عبد الكريم بكار
