صيدا سيتي

صعب للدراسات نعت الدكتور محمد طلال زكريا البابا

صيداويات - الأربعاء 04 شباط 2026 - [ عدد المشاهدة: 206 ]
صعب للدراسات نعت الدكتور محمد طلال زكريا البابا

نعت مؤسسة حسن صعب للدراسات والأبحاث المربّي الفاضل د. طلال البابا، الأكاديمي والمربّي اللبناني البارز من مدينة صيدا. عُرف الراحل بمسيرته الطويلة في الحقل التربوي والتعليمي.

وكتب المنسّق الإعلامي للمؤسسة محمد درويش ما يلي:

عندما علمت بخبر وفاة رجل التربية والتعليم الدكتور محمد طلال البابا، الأمين الإداري السابق لندوة الدراسات الإنمائية التي تُعنى بتربية النشء ورعاية الفكر وبناء الإنسان صانع الأمجاد، عدت بذاكرتي إلى تلك الأيام التي عملت بها معه.

برحيل الدكتور البابا، خسرت ندوة الدراسات الإنمائية ركناً من أركانها. لقد كان الراحل على درجة كبيرة من الأخلاق الحميدة والعلم والفكر والثقافة والأدب.

كان فقيدنا يحمل في قلبه وعقله ووجدانه القضايا الإنمائية والتربوية والاقتصادية والوطنية، وأميناً عليها، ووفياً ومخلصاً لرفيق دربه المفكّر الراحل الدكتور حسن صعب. ونشهد للراحل بالعمل الدؤوب والسعي الدائم في خدمة الإنسان، كل إنسان.

ندوة الدراسات الإنمائية التي تأسست سنة 1964، وضمت حتى الآن نخبة خيّرة من المواطنين اللبنانيين من جميع الطوائف والمناطق، من رجال الفكر والعلم والاختصاص، قطعت شوطاً كبيراً في محاولاتها الجادة لتقريب وجهات النظر بين مختلف الفرقاء المتنازعين، وذلك في سبيل تحقيق توافق وطني في ظل لبنان جديد، في مشروع ميثاق قدّمته إلى مختلف المراجع الرسمية والحزبية، لقي ترحيباً. وهذا المشروع اعتُبر الجامع الوطني المشترك بين جميع الفعاليات، فهو يقوم على ديمقراطية حقيقية يتساوى فيها جميع اللبنانيين في التضحيات والمسؤوليات والحقوق والواجبات.

ندوة الدراسات الإنمائية التي تأسست عام 1964 بمبادرة من المفكّر الراحل الدكتور حسن صعب ومجموعة من أصدقائه، أمثال فقيدنا الراحل الدكتور محمد طلال البابا، والهدف هو إشاعة التوعية الإنمائية بين المواطنين اللبنانيين الموجودين، سواء منهم في القطاع العام أو القطاع الخاص، وذلك لأن إنماء لبنان، أي تطويره من دولة نامية إلى دولة متقدمة، يستدعي المشاركة الخلّاقة من قبل جميع المواطنين.

لقد كان لي الشرف والحظ أنني عملت تحت إشراف د. طلال البابا في ندوة الدراسات الإنمائية، فكان القدوة في التعامل والتواضع، صاحب الفكر العميق والعقل الراجح، وكان المثل الأعلى لنا جميعاً.
إنسان مثقف، عقلاني، منطقي، في جلسات النقاش معه في الأمور الاقتصادية والإنمائية والسياسية، فكان يبسط أفكاره ليستفيد منها الجميع، وكان مرجعاً في آرائه السديدة وحكمته الواسعة.

وكان الراحلان الدكتور حسن صعب والدكتور طلال البابا من ذلك الرعيل الأول والمميّز الذي خدم الوطن بإخلاص وبنى الإنسان والمؤسسات.

د. طلال البابا، المرجع والعالم التربوي والاقتصادي، وصاحب الفضل الكبير على الوطن. نقول للراحل: ستبقى «ندوة الدراسات الإنمائية» بنهجها الفكري الحضاري خير شاهد على قيم الإنسان والإنماء والتربية والاقتصاد والحوار في لبنان، كما كنتَ خير من حمل الأمانة عن صاحب الأمانة، وخير مكرم لروح حسن صعب.

إننا نزداد إيماناً بأن الإنماء هو خلاص مجتمعنا واستعادة لقيمه وديناميكيته ورسالته، وبأن ما كرره حسن صعب وطلال البابا بتفانٍ وعناد ومثابرة أسطورية، نتسلّمه أمانة نعاهد أنفسنا على متابعتها، بينما السياسة مصالح، والاقتصاد قهر، والتربية تكرار، والمواطن يتوق إلى بناء السلام الذي حلم به على قياس آماله التي تتخطى عجز واقعه.

الدكتور طلال البابا هو ابن مدينة صيدا، العالم في الاقتصاد، ورئيس قسم الاقتصاد في الجامعة اللبنانية، وأستاذ العلوم الاقتصادية.

الراحل د. طلال البابا يحمل فكراً، وينبض عطاءً، وينشر علماً، ويعلّم أجيالاً، ويؤثر في الآخرين، تبقى روحه تعطر كل الأزمان.

رحم الله د. طلال البابا، والعزاء إلى عائلته وطلابه ومحبيه.

مؤسسة حسن صعب للدراسات والأبحاث

محمد ع. درويش


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1013083772
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة