صيدا سيتي

الحاج نعيم محمد حبوش (أبو خالد) في ذمة الله الحاج علي حسين هجاج (أبو غسان) في ذمة الله إبراهيم محمد الحنش في ذمة الله دعوة من بلدية صيدا إلى مهندسي المدينة تحت شعار البيئة بتجمعنا: دعوة من بلدية صيدا للمشاركة في حملة تنظيف الزيرة إطلاق حملة مكافحة القوارض والحشرات بالشراكة بين بلدية صيدا و MJ Services في محيط الملعب البلدي بهية الحريري تتابع الشأنين التربوي والصيداوي مع المجلس الإداري لمقاصد - صيدا برئاسة محمد فايز البزري بهية الحريري تستقبل وفدًا من الجماعة الإسلامية برئاسة د. بسام حمود انطلاق Cedar Waves نحو قبرص وتركيا وسوريا - أبو مرعي: الإرادة اللبنانية أقوى من التحديات... ونأمل أن نلتقي في صيدا الحاجة فاطمة محمد صالح صبحة (أرملة فؤاد فرهود - أبو محمد) في ذمة الله شراع الأمل في زمن الأزمات... مرعي أبو مرعي رجل التحديات الحاجة إنعام أحمد جمال (أم أحمد - أرملة مصطفى البزري) في ذمة الله علي محمود العبد الله بعد زيارته السيدة بهية الحريري: في الأيام الصعبة نتذكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري محل للإيجار في صيدا عمرة شهر تموز 2026 إلى بيت الله الحرام - فقط 330 دولار إعلان هام من بلدية صيدا إلى أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة أو الأفراد مبارك افتتاح عيادة د. علي مصطفى منصور - طبيب صحة عامة آلية التواصل وتقديم الشكاوى لمؤسسة مياه لبنان الجنوبي مشروع دوبلكس فاخر في مجدليون: ٨ وحدات سكنية بمواصفات استثنائية انضم إلى قناة صيدا سيتي (واتساب) لمتابعة الأخبار والوفيات

الفراغ المرتب

إعداد: إبراهيم الخطيب - السبت 31 كانون ثاني 2026 - [ عدد المشاهدة: 4557 ]

كانت مريم تتقن فنّ الترتيب؛ تضع الملاعق في درجها بالميليمتر، وتمسح الغبار عن أوراق «البوتس» الخضراء حتى تلمع كأنها مصنوعة من البلاستيك. حياتها بدت خطوطًا مستقيمة رسمها زوجها وأطفالها، وكانت تمشي فوقها بحذر، خشية الانزلاق إلى فراغ بلا ملامح.

في ذلك العصر، جلست في الحافلة تحمل كيسًا من الفاكهة. العالم كان يسير ببطء خلف الزجاج، وفجأة وقع بصرها عليه: رجل يجلس على الرصيف، يلوك لبانًا بحركة آلية مفرطة، وعيناه غائرتان في بياض كثيف.

عندئذٍ، حدث الشرخ.

تجمّدت حركة الكون في عيني مريم. مضغ الرجل للبان بدا فعلًا بدائيًا، وحشيًا، عاريًا من المعنى. ما سرّ هذا المضغ؟ وما سرّ وجودها هنا؟ ولماذا بدا الكيس في حضنها ثقيلًا إلى هذا الحد؟ شعرت بأن الترتيب الذي تفخر به قشرة هشّة تغلّف بركانًا من الفوضى. الخضروات في الكيس راحت تتشكّل في نظرها كأعضاء بشرية غريبة، والناس في الحافلة صاروا دمى تتحرّك بخيوط خفيّة.

نزلت من الحافلة عند محطة خارج مسارها المعتاد. دخلت حديقة عامة، وهناك، وسط الأشجار التي اعتادت رؤيتها جميلة، انكشفت لها صورة أخرى: الأشجار في صراع دائم، الجذور تضغط على التربة، والطبيعة تمارس افتراسًا صامتًا مستمرًا. الحب الذي تمنحه لبيتها اتّخذ هيئة قيد، والراحة التي تسعى إليها اقتربت من صورة الموت.

في المساء عادت إلى البيت. كان زوجها يروي تفاصيل يومه، وأصوات الأطفال تملأ المكان. نظرت إليهم كغرباء استقرّوا في حياتها. رأت وجهها في المرآة؛ ظهر كائن حيّ مجرّد، يلوك الأيام كما يلوك ذلك الأعمى لبانته.

ومع حلول الليل، أخذت الفوضى في داخلها تخفت. مسحت الطاولة، أعادت الملاعق إلى أماكنها، واستسلمت لثقل الروتين من جديد. ومضة الوعي مرّت خاطفة، ثم عاد النوم خيارًا مفضّلًا، لأن اكتمال اليقظة بدا أثقل احتمالًا.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1024500810
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة