صيدا سيتي

المحامي محمد عبد الرسول عاصي في ذمة الله أبو ظهر يزور البقاعي: نقاش اقتصادي ومبادرات لصيدا بلدية صيدا تطلق استمارة خاصة بأبناء مدينة صيدا المسجلين ضمن سجلات النفوس حصرًا لجنة الصحة تنظم جولات توعية في سلامة الغذاء للمطابخ في صيدا أحمد بك الصلح... حكاية خيرٍ لا تُنسى أكبر العوائق التي تمنعنا من فهم الواقع تقديمات مركز الحريري الطبي للنازحين في صيدا خلال شهر ونصف تجمع المؤسسات الأهلية يتفقد مراكز الإيواء في مدينة صيدا بهية الحريري تتابع التطورات مع سفير كندا في لبنان كيف تبني خطة تعلم ذاتي تردم بها الفجوة بين الجامعة وسوق العمل؟ بين الركام والسماء… قصة حمامة لم تكن صدفة السر الذي غيّر علاقة كثير من الآباء بأبنائهم المراهقين 13 نيسان… من جراح الحرب إلى دروس الوطن من ذكريات موقع صيدا سيتي (2) تابع وفيات وأخبار موقع صيدا سيتي على الواتساب حملة صحية مجانية في مستوصف معروف سعد - حي التعمير حملة صحية مجانية في مستوصف ناتاشا سعد الشعبي - صيدا القديمة نموذج إلكتروني لتسجيل النازحين المقيمين في المنازل ضمن نطاق بلدية صيدا VVIP & Business Taxi | 03535183 - 70938692 - 07727089 حقق نتائج متميزة مع إعلانات ستوري على فيسبوك عبر صفحة صيدا سيتي

رمضان.. فرصة لترميم القدوة قبل التوجيه

ركن المعرفة والفكر - الأربعاء 18 شباط 2026 - [ عدد المشاهدة: 2079 ]

إنَّ خير ما نبدأ به لجعل بيوتنا مطمئنة هو إدراك عظمة "القدوة الصامتة"؛ ففي تاريخنا التربوي سُئل أحد الحكماء: "كيف نربي أبناءنا؟" فأجاب إجابةً تختصرُ آلاف المجلدات حين قال: «ربوا أنفسكم، وسوف يتربى أبناؤكم تلقائياً». هذا المعنى يأخذنا إلى مشهدٍ بليغ في حياة النبي ﷺ يوم "الحديبية"؛ حين أمر الصحابة بالتحلل والنحر، فتباطأوا من شدة الحزن، فلم يكرر عليهم "الأمر" ولم يعنفهم، بل دخل خيمته ثم خرج "فنحر بنفسه" أمام أعينهم دون أن ينطق بكلمة.. فما كان منهم إلا أن قاموا جميعاً وفعلوا مثله.

ولنتأمل هذا المثال من واقعنا المعاصر:
حين يحدث خطأٌ ما في تفاصيل نهار رمضان - كأن يتأخر غرضٌ ضروري أو يقع خلافٌ عابر بين الكبار في المنزل - ونكون في قمة إجهادنا، فإننا نكون أمام خيارين:
- إما أن نطلق العنان لغضبنا وتوترنا، وهذا ما يهدم جسور السكينة.
- وإما أن نختار الصمت الحكيم أو الكلمة الطيبة قائلين بصوتٍ هادئ أمام أبنائنا: «لعلَّ في الأمر خيراً، والرفقُ في هذا الوقت هو زكاة صيامنا».

هنا، وبدون إلقاء محاضرة واحدة، نكون قد غرسنا في وعي أبنائنا معنى "السيادة على النفس"؛ لقد رأوا "الصبر" مجسداً في إنسان، ولم يسمعوه مجرد نصيحة في كتاب.

لذا، يمكننا تلخيص هذه الرؤية في النقاط التالية:
- القدوة قبل الدعوة: القيمة التربوية لن تتحقق بكثرة الأوامر، بل برؤية الأبناء لنا ونحن نعيش تلك القيم بصدق؛ فحين يلمسون "الرفق" في حديثنا رغم تعب الصيام، نكون قد غرسنا بذور الفضيلة دون حاجة لدرس واحد.
- من المراقبة إلى الإلهام: رمضان هو عملية تحويل الصيام من "طقس خارجي" إلى "منهج حياة"، حيث نتحول من دور "المراقب" الذي يتصيد الأخطاء، إلى دور "الملهم" الذي يمهد الطريق بفعله.
- صدق المحاولة لا ادعاء الكمال: القدوة في مدرسة رمضان لا تعني أن نكون معصومين، بل أن نكون صادقين؛ حتى إذا ما بدرت منا هفوة، كان اعتذارنا وتراجعنا درساً بليغاً في التواضع والمسؤولية.

وصية اليوم:
لنجعل من صيامنا هذا العام "مرآة" لما نود رؤيته في أبنائنا؛ فإذا أردنا منهم سكينةً فلنكن ساكنين، وإذا أردنا منهم صِدقاً فلنكن صادقين مع أنفسنا أمامهم.. فما أجمل أن يرانا أبناؤنا ونحن نكبر معهم في مراتب الوعي والفضل.

المربي الدكتور عبد الكريم بكار 


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1018272362
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة