صيدا سيتي

أحمد بك الصلح... حكاية خيرٍ لا تُنسى أكبر العوائق التي تمنعنا من فهم الواقع تقديمات مركز الحريري الطبي للنازحين في صيدا خلال شهر ونصف تجمع المؤسسات الأهلية يتفقد مراكز الإيواء في مدينة صيدا بهية الحريري تتابع التطورات مع سفير كندا في لبنان كيف تبني خطة تعلم ذاتي تردم بها الفجوة بين الجامعة وسوق العمل؟ بين الركام والسماء… قصة حمامة لم تكن صدفة السر الذي غيّر علاقة كثير من الآباء بأبنائهم المراهقين 13 نيسان… من جراح الحرب إلى دروس الوطن من ذكريات موقع صيدا سيتي (2) تابع وفيات وأخبار موقع صيدا سيتي على الواتساب حملة صحية مجانية في مستوصف معروف سعد - حي التعمير حملة صحية مجانية في مستوصف ناتاشا سعد الشعبي - صيدا القديمة نموذج إلكتروني لتسجيل النازحين المقيمين في المنازل ضمن نطاق بلدية صيدا VVIP & Business Taxi | 03535183 - 70938692 - 07727089 حقق نتائج متميزة مع إعلانات ستوري على فيسبوك عبر صفحة صيدا سيتي عرض إعلاني (أنظر التفاصيل)

الطفل العنيد.. قائدٌ صغير يحتاج إلى شريك لا قاضٍ

ركن المعرفة والفكر - الخميس 19 شباط 2026 - [ عدد المشاهدة: 5838 ]

لطالما نظرنا إلى "العناد" في بيوتنا بوصفه تمرداً يحتاج إلى كسر، أو مشكلة تستوجب الحل، لكنَّ الحقيقة التربوية التي نحتاج لإدراكها هي أنَّ العناد غالباً ما يكون "صرخة استقلال" أولى. فالطفل الذي يمتلك إرادة قوية اليوم، هو المرشح الأكبر ليكون بالغاً ناجحاً ومستقلاً غداً، بشرط أن نحسن إدارة هذه الإرادة بدلاً من تحطيمها.

ولنتأمل هذا المثال من واقعنا: حين يرفض الابن ارتداء ملابس معينة أو التوقف عن اللعب، فنحن نكون أمام مفترق طرق؛ إما أن نمارس "سلطة القهر" التي تبني شخصية مهزوزة أو متمردة، وإما أن نطبق "فقه الاستيعاب". بدلاً من أن نقول: "افعل هذا فوراً!"، يمكننا أن نسأل بهدوء: «أخبرني بفكرتك، ما الذي يجعلك ترفض؟». هذا السؤال البسيط ينقل الطفل من حالة "الدفاع" إلى حالة "التفكير"، ويُشعره بأنَّ رأيه له قيمة، وهو ما تؤكده "نظرية العقل" في علم النفس التربوي؛ فالأطفال الذين تُحترم قراراتهم هم الأكثر تعاوناً على المدى الطويل.

إنَّ تحويل العناد إلى "طاقة بناءة" يتطلب منا خطوات واعية:

- لغة الاحترام بدل الأوامر: الطفل ذو الإرادة القوية حساس جداً للنبرة السلطوية؛ لذا فإنَّ استبدال الأوامر المباشرة بـ "خيارات محدودة" (مثل: هل تريد البدء بالواجب الآن أم بعد عشر دقائق؟) يمنحه شعوراً بالسيادة على قراره ويقلل من حاجته للعناد.

- التفاوض كمهارة حياة: بناءً على دراسات "هارفارد"، فإنَّ فتح باب التفاوض مع الطفل لا يُنقص من هيبة المربي، بل يعلم الطفل مهارات "حل المشكلات". حين نتفاوض، نحن نعلّمهم كيف يُقنعون الآخرين بالحجة لا بالصراخ.

- القدوة في ضبط النفس: لا يمكننا أن نطلب من الطفل أن يكون "مرناً" ونحن نمارس "الديكتاتورية" في انفعالاتنا. حين يرانا الأبناء نتحكم في غضبنا ونعتذر عن أخطائنا، فإنهم يتعلمون "المرونة" بالقدوة، وهي أبلغ من كل الدروس.

وصية اليوم:

لنتوقف عن رؤية العناد كـ "عدو" داخل البيت، ولنبدأ برؤيته كـ "خامة قيادية" خام تحتاج لصقل. البيت المطمئن هو الذي لا تُكسر فيه الإرادات، بل تُوجه فيه القلوب بالحب والاحترام؛ فمن كان شريكاً في القرار اليوم، سيكون مسؤولاً عن اختياراته غداً.

المربي الدكتور عبد الكريم بكار


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1018265843
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة