رمضان.. موسم "الاستيعاب" لا تتبع العثرات
[ بيوت مطمئنة - 2 ]
تقوم طمأنينة البيوت على قاعدة ذهبية: "أن يكون البيت مأمناً للخطأ قبل أن يكون ميداناً للصواب". ففي أجواء رمضان، ومع تغير العادات واضطراب ساعات النوم، تزداد احتمالية وقوع الأبناء في الهفوات أو التقصير؛ وهنا تظهر المفارقة التربوية: هل نجعل من رمضان شهر "محاسبة" تضيق به الصدور، أم شهر "احتواء" تتسع به النفوس؟
فقه الاستيعاب في الممارسة النبوية:
لنتأمل مدرسة النبوة في التعامل مع العثرات؛ لم يكن المنهج قائماً على رصد الزلات، بل على استبقاء الود مع تصحيح الفعل. وحين قال النبي ﷺ: «إنَّ الرفق لا يكون في شيء إلا زانه»، لم يكن يقصد الرفق في الرخاء فحسب، بل الرفق في لحظات "الخطأ البشري". الطمأنينة تسكن البيت الذي يشعر فيه الابن أنه "مقبول" لذاته، حتى وإن كان فعله "مرفوضاً"؛ فالنقد حين يتوجه لشخص الطفل يهدمه، وحين يتوجه لفعله بوعيٍ يبنيه.
حين ينسى المراهق صلاة أو يتكاسل عن مساعدة، أو يبدر من الصغير سلوكٌ مزعج وقت الإفطار، ثمة مساران للتعامل:
أركان البيت المستوعب:
وصية اليوم:
لنجعل بيوتنا في هذا الشهر "واحات آمنة"؛ يجد فيها الأبناء القبول والرحمة مهما تعثرت خطاهم. فالبيت الذي يرحم ضعف الصغير، هو الذي سيجني ثمار قوته واستقامته غداً.. فالقلوب تُفتح بالحب، والعقول تُقاد بالرفق.
