صيدا سيتي

أحمد بك الصلح... حكاية خيرٍ لا تُنسى أكبر العوائق التي تمنعنا من فهم الواقع تقديمات مركز الحريري الطبي للنازحين في صيدا خلال شهر ونصف تجمع المؤسسات الأهلية يتفقد مراكز الإيواء في مدينة صيدا بهية الحريري تتابع التطورات مع سفير كندا في لبنان كيف تبني خطة تعلم ذاتي تردم بها الفجوة بين الجامعة وسوق العمل؟ بين الركام والسماء… قصة حمامة لم تكن صدفة السر الذي غيّر علاقة كثير من الآباء بأبنائهم المراهقين 13 نيسان… من جراح الحرب إلى دروس الوطن من ذكريات موقع صيدا سيتي (2) تابع وفيات وأخبار موقع صيدا سيتي على الواتساب حملة صحية مجانية في مستوصف معروف سعد - حي التعمير حملة صحية مجانية في مستوصف ناتاشا سعد الشعبي - صيدا القديمة نموذج إلكتروني لتسجيل النازحين المقيمين في المنازل ضمن نطاق بلدية صيدا VVIP & Business Taxi | 03535183 - 70938692 - 07727089 حقق نتائج متميزة مع إعلانات ستوري على فيسبوك عبر صفحة صيدا سيتي عرض إعلاني (أنظر التفاصيل)

رمضان.. موسم "الاستيعاب" لا تتبع العثرات

ركن المعرفة والفكر - الخميس 19 شباط 2026 - [ عدد المشاهدة: 1933 ]

تقوم طمأنينة البيوت على قاعدة ذهبية: "أن يكون البيت مأمناً للخطأ قبل أن يكون ميداناً للصواب". ففي أجواء رمضان، ومع تغير العادات واضطراب ساعات النوم، تزداد احتمالية وقوع الأبناء في الهفوات أو التقصير؛ وهنا تظهر المفارقة التربوية: هل نجعل من رمضان شهر "محاسبة" تضيق به الصدور، أم شهر "احتواء" تتسع به النفوس؟

فقه الاستيعاب في الممارسة النبوية:

لنتأمل مدرسة النبوة في التعامل مع العثرات؛ لم يكن المنهج قائماً على رصد الزلات، بل على استبقاء الود مع تصحيح الفعل. وحين قال النبي ﷺ: «إنَّ الرفق لا يكون في شيء إلا زانه»، لم يكن يقصد الرفق في الرخاء فحسب، بل الرفق في لحظات "الخطأ البشري". الطمأنينة تسكن البيت الذي يشعر فيه الابن أنه "مقبول" لذاته، حتى وإن كان فعله "مرفوضاً"؛ فالنقد حين يتوجه لشخص الطفل يهدمه، وحين يتوجه لفعله بوعيٍ يبنيه.

تطبيقات عملية من مائدة رمضان:
حين ينسى المراهق صلاة أو يتكاسل عن مساعدة، أو يبدر من الصغير سلوكٌ مزعج وقت الإفطار، ثمة مساران للتعامل:
- مسار التوتر: وهو تحويل الهفوة إلى معركة أخلاقية وصراخ، مما يربط العبادة في ذهن الأبناء بالضيق والنفور.
- مسار الطمأنينة: وهو التغافل الحكيم ثم المعالجة في وقت الصفاء؛ فالتوجيه بعد الإفطار، وفي لحظة مودة، أشد أثراً من العتاب في لحظة الجوع والإنهاك.

أركان البيت المستوعب:

1. التغافل الواعي: ليس كل خطأ يستحق الوقوف عنده؛ فإغماض العين عن صغائر الهفوات هو الذي يمنحنا الهيبة والقدرة على التأثير في كبائر الأمور.
2. الاستماع قبل الإدانة: الطمأنينة تنمو حين يجد الابن من يسأله: «ما الذي حدث؟» بدلاً من أن يُلقي عليه حكماً جاهزاً. الحوار يمتص التوتر ويُحول الخطأ إلى درس تربوي.
3. بناء الجسور بالدعاء: أعظم أنواع الاستيعاب هو أن يسمع الأبناء دعاءنا لهم بالهداية والصلاح في لحظات تجلي الرحمة، مما يُشعرهم بأننا "شركاء" في رحلة نموهم، لا "قضاة" يحاكمون تعثرهم.

وصية اليوم:
لنجعل بيوتنا في هذا الشهر "واحات آمنة"؛ يجد فيها الأبناء القبول والرحمة مهما تعثرت خطاهم. فالبيت الذي يرحم ضعف الصغير، هو الذي سيجني ثمار قوته واستقامته غداً.. فالقلوب تُفتح بالحب، والعقول تُقاد بالرفق.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1018251737
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة