صيدا سيتي

غجر:تم الكشف على معمل الجية وفرز المواد المستعملة وتخزينها وفق معايير السلامة العامة مدير عام مؤسسة مياه لبنان الجنوبي: نتوجه إلى مشاريع الطاقة الشمسية على اثر تسجيل نحو 14 اصابة .. عين الحلوة يغلق مساجده بوجه "كورونا"! اغلاق مساجد عين الحلوة منعا لتفشي الفيروس بعد تسجيل 13 اصابة 7 مصابين يتلقون العلاج من كورونا بمستشفى صيدا الحكومي جمعية تجار صيدا وضواحيها تدعم أعمال الإغاثة في العاصمة أسامة سعد ينعي الشخصية الوطنية البارزة الصديق الدكتور جودت الددا معاودة العمل في مالية سرايا صيدا بعدما جاءت نتيجة فحص إحدى الموظفات سلبية مخيم شبابي ورياضي إلكتروني للتضامن مع القدس وفلسطين للإئتلاف العالمي للشباب والرياضة للتضامن مع القدس وفلسطين Palestinian refugees urged to practice social distancing المستشفى التركي في صيدا يعود إلى واجهة الإهتمام... هل يتمّ افتتاحه قريباً؟ مستشفى ميداني في صيدا أيضاً؟ لقاء طارىء للجنة المصغرة لهيئة العمل الفلسطيني المشترك في منطقة صيدا جمعية خريجي المقاصد الاسلامية في صيدا تنعى أمينها العام السابق الدكتور جودت الددا قوى الامن حذرت المواطنين من رسائل لقرصنة تطبيق الواتساب الخاص بهم اصابة سائق دراجة نارية بحادث صدم على طريق معمرية خزيز/ قضاء صيدا ادارة الميكانيك: مراكز المعاينة ستعاود استقبال المواطنين كالمعتاد في كافة مراكزها من الإثنين إلى السبت السفير عبد المولى الصلح: جودت الددا صاحب المواقف الراسخة والخلق الراقي ​جمعية المواساة تنعي الدكتور جودت الددا "المقاصد - صيدا" تنعى رئيس مجلسها الاداري الأسبق الدكتور جودت الددا: بقي حتى أيامه الأخيرة أميناً على الرسالة المقاصدية

هنادي العاكوم البابا: الحلقة الثامنة من النهاية الأليمة

أقلام صيداوية - الثلاثاء 09 أيار 2017 - [ عدد المشاهدة: 1851 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ بقلم هنادي العاكوم البابا - ضمن سلسلة حكايات من هذا الزمان - www.saidacity.net: 

... وبدأت الإستشارات والتداولات ثم التجولات بين بيوت القرية بحثاً عمّن يقع عليها الخيار وترتسم فيها شروط الزوجة المستقبلية لمن جعل من الإنتقاء أمراً صعباً نسبة لتطلّعاته الفريدة التي اتخذت من القشور أساساً لمنطلقاتة راكنةً الجوهر في مغاور الأنا كي لا يكون نواة تضيء ظلمة نفسه ويحظى بعدها بصحوة الضمير ... واستمر الحال يتقلب مع بطء الوقت الى أن حملته الريح الى مسار أضلّ بعده كلّ بريق ... فحظي الوليد بالزوجة التي موّهت له ألوان الحياة ليغرق في زيفها ورغباتها دون ان يستفيق ! وبدأت الحليمة بقراءة الصفحة الأولى من فصل حياتها الجديد الممرّغ بالحبر الأسود والمنقوش بحروف داكنة مُحيت منها الكلمات وعجز لسانها عن التعبير ! ... خاب أملها للمرة الثانية عندما اعتقدت أنّ في ارتباطه مرساة تثبّت وثاقه بأرض الوطن فتنعم بقربه بعيداً عن تيه وجور المسافات وغصّة الآه وانكماش الضيق ! ولكن !!! يا ليت الغصّة بقيت دفينة ولم تستفيق ! ياااا ليتها لم تستفيق على خيبة أمل دوّت حياتها من جديد ! فزوجة الوليد كانت أبشع حقيقة استفاقت عليها الحليمة بعدما تزّيت في حلمها كأمنية لُفّت بغلاف من حرير ... فلا الغربة أنصفتها ولا زوجة الوليد رأفت بقلبها الذي أخذ يتزود الأنين تلو الأنين ... والإبن ضاع في شراك العمل وظل الهاتف هو الوسيط الوحيد ... حتى الدراهم الزهيدة التي كان يرسلها لوالدته تحوّلت الى دريهمات لا تسدّ جوعة ً ولا تروي ظمأً ولو قتّرتها القليل تلو القليل ... وظلت الحليمة طريحة هذا الوضع العليل حتى أنها أصبحت تهوى فيه المسير ... ففي الوقت الذي كان يتواصل فيه يوميا مع زوجته الاّ أن والدته كانت في معادلته الرقم الأخير ... فالزوجة هي الكل في الكل بينما الحليمة في قائمتهما رقما يزيد ... حتى عندما كان يعود من سفره كانت تستجدي منه الهنيهة تلو الأخرى كي تسدّ رمق حنينها بضمة صغيرة أو بأن تتبادل معه أطراف الحديث رغماً عن  كاميرات المراقبة التي اتخذت من عيني زوجته عدسات للتصوير... وشهد على ذلك شاهد من أهلها ؛ دارها الذي كان لها خير جليس وونيس والذي افتتح بتوقيعه الأثري كتابها المخطوط على حجارة حملت فوق أعتابها واجهة السنين ... ودارت الدائرة برُحاها الثقيل لتنتقل زوجة ابنها الى كنف والدتها حيث يطيب لها العيش وتمضية الوقت بتصديق وتوقيع من زوجها العزيز الذي بدوره انسلخ عن أصالته ! عن بيته وذكرياته ! عن مهد طفولته ومرتع أحلامه ! عن عبق الحليمة وحنوّها الدافئ البهيج ... تابعاً غير متبوع لزوجته السقيمة نفسيّاً متظاهراً للعيان أنّه زوج صالح ! وخادم المصباح الذي لم يتوانَ لحظةً عن تنفيذ أوامر حماته راضخاً لطلباتها واهتماماتها التي اصبحت شغله الشاغل وإلاّ !!! فلن ينال الرضا وسيظل محبوساً في فانوسها الساحر... والحليمة ! آآآآآآآه وألف آآآآآه على ذلك القلب الحائر الذي كلّما اكتوى زاد عطاءً وفاض حبّاً وتزوّد بحنان غامر ... نطق الرضا من أوّل سهم غادر ...

كانت ترقب عجلة الأحداث بفهم سموح وعقل واع ولكنّها لا تُجادل ولا تُغامر مستسلمةً لواقعها مستأنسةً بجوار صديقتيها اللتين كانتا بالنسبة اليها الملاك الحارس ... الى أن جاء ذلك اليوم الذي ألبسته بيديها الوداعة ستراً وبلسماً والمحبة طوقاً يُزيّن عنق بيتها الساكن ... فغادرت في الصباح الباكر منزل العواطف كي تطمئنّ على منزلها بل منزل الوليد في المستقبل القادم ... فهوى بها يومها وساقها للإنزلاق في قلب حفرة روت نفسها من دمها السائل ... واستوطنها المرض لأياّم عديدة أبكت من حولها بدمع ساخن ...وتأزّم وضعها لدرجة أنّ وليفتها باتت كطير جريح حائر... لا تدري ماذا تفعل أمام هذا الواقع الجائر ... فتواصلت مع زوجة ابنها علّها تساعدها في نقلها الى مشفى لتلقى العلاج المناسب ... إلاّ أنّ تلك الدّخيلة صمّت أذنها عن السماع ونأت بعيداً كشبح غادر ماحيةً من داخلها كل إحساس بشريّ سام ... وظلّت الحليمة أيّاماً وليال تنهشها أنياب الحمّى المتسلّحة بالتهاب حادّ وناقم ... فمئذنة المسجد شهدت حالها بعدما كان أنينها يعلو صداه فوق خيوط الفجر الباسم ...فبكت لحالها زهور دارها ونبتة الريحان وغرسة الياسمين الحالم ... بينما ابنها الضال اكتفى بهاتف يُحاكي الهجران بصيغة الغائب ... إلاّ أنّ هذه المرّة أمسكت الحليمة بلغة الخطاب تعلوها أنّات الألم مكفكفة دمعها ومواسيةً لحزنها كي تصل كلماتها اليه بأسلوب وجدانيّ مُخمليّ ناعم ... ردّت على اتصاله بهذه الكلمات ...كلمات أمّ مكلومة سرقت الأمومة منها الحياة وباتت ضحية حلمها الضائع :" أي بني ! ...." .

والى اللقاء في الحلقة القادمة من :" النهاية الأليمة" من :" أحياء ولكن !!! " .


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 937007194
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة