صيدا سيتي

محمد علي أبو الحلق (أبو نزيه) في ذمة الله السر الذي غيّر علاقة كثير من الآباء بأبنائهم المراهقين الحاج خليل محمد غبورة (أبو محمد) في ذمة الله معين سعيد صلاح في ذمة الله عندما ترى ملامح القيادة في ابنك الحاجة إنصاف الحريري (أرملة مصطفى السبع أعين) في ذمة الله برعاية وزير الزراعة: بلدية صيدا تدعوكم لحضور حفل تكريم ابن صيدا السيد عامر محمد علي نحولي محمد عبد الرحمن رنو في ذمة الله خليل محمد قطيش (أبو الفجر) في ذمة الله علي خضر فواز في ذمة الله هدايت شريف المصري (أم شريف - زوجة محمد بديع) في ذمة الله يوسف أحمد عبد الرحيم الجمال (أبو أسامة) في ذمة الله منير أحمد الزعتري في ذمة الله زهوات شفيق الهبش في ذمة الله حسن عز الدين البابا في ذمة الله إنذارات بالإخلاء إلى أكثر من 65 عائلة فلسطينية ضمن نطاق المية ومية خيار التراجع (Undo) جورج خباز، ضحكك وخلاك تفهم شو ناقص بلدك من دون ما يقول كلمة ثورة رسالة إلى كل أب وأم: الشخص الذي يغير المصير سؤال يتكرر في بيوت كثيرة؟!

عندما ترى ملامح القيادة في ابنك

ركن المعرفة والفكر - الثلاثاء 06 كانون ثاني 2026 - [ عدد المشاهدة: 831 ]
كثيراً ما ألاحظ أن مجتمعاتنا، رغم وفرة المتعلمين وتزايد الاهتمام بالمظاهر التنموية، تعاني نقصًا واضحًا في الشخصيات القيادية.
هناك كثافة في التابعين، وندرة في من يتحمّل المسؤولية، ويملك الرؤية، ويقود الآخرين نحو الفكرة والموقف والمشروع. 
فإذا لاحظت في ابنك أو ابنتك علامات القيادة، فلا تتردد لحظة في أن تتعامل مع هذا الأمر كأولوية تربوية. كل طفل يحمل هذه الاستعدادات هو فرصة استثنائية للمستقبل، وأنت المسؤول الأول عن رعايتها وتنميتها. مشروعٌ إن أُحسن غرسه، وسُقي بالرعاية والتوجيه، أثمر قائدًا لا يحيا لذاته، بل يحمل في قلبه همًّا، وفي فكره رؤية، وفي سلوكه أثر له ولعائلته ومجتمعه وأمته.

ما هي علامات القابلية القيادية؟
هناك مؤشرات يمكن أن نلاحظها على الطفل، تُنبئ عن قابلية قيادية قابلة للبناء. من أبرزها:
- المبادرة: يبادر بتنفيذ الأفكار، ولا ينتظر الأوامر دائمًا.
- القدرة على الإنجاز: يسعى لإنهاء المهام، ويهتم بالنتائج.
- الاطلاع الواسع: يُظهر فضولًا حقيقيًا تجاه المعرفة.
- التحليل: لا يقبل الأمور على ظاهرها، بل يُحلل ويطرح أسئلة عميقة.
- التأثير على الآخرين: يجد من حوله أنفسهم متأثرين بمواقفه وكلامه.
- القدرة على جذب الناس وتقليد سلوكه: يُصبح مرجعًا أو قدوة داخل مجموعته.
- الدفاع عن رأيه: يُعبّر بوضوح عن أفكاره، ولا يتنازل عنها بسهولة.
- تنظيم المحيط: لديه ميل واضح لتنظيم الناس أو المهام من حوله.
- الانحياز للحق والعدل: يقف مع المظلوم دون طلب، ويُظهر حسًا أخلاقيًا عاليًا.
هذه السلوكيات ليست مجرد صفات “جميلة” أو شخصيات “اجتماعية”، بل هي مؤشرات بنيوية تدلّ على أن هناك عقلية ونفسية قابلة للتشكّل القيادي.

ماذا نفعل عندما نكتشفها؟
1. امنحه مسؤوليات حقيقية واضحة
أعطِه مسؤوليات حقيقية فعلًا، لا صورية ولا عاطفية. مسؤوليات فيها مهام ومتابعة ونتائج:
- كتنظيم نشاط أسري أو رحلة
- إدارة ميزانية صغيرة
- تقديم تقرير أو خلاصة تجربة
- قيادة مجموعة قراءة أو فريق تطوعي
المسؤولية تكشف المعدن، وتصنع النضج، وتعلّم القرار وتحمل العاقبة.

2. عرّضه لتجارب حياتية حقيقية
عوّده أن يخوض الحياة، لا أن يراقبها:
- شاركه في نقاشات حقيقية
- خذه لمواقف تحتاج إلى قرار أو موقف
- دعه يعمل صيفًا في شركة أو مؤسسة أو متجر
- دعه يتطوع في برامج جادة فيها مساءلة
لا تنشئه على “الراحة”، ولا على “المثالية النظرية”. الواقع هو معمل القادة الحقيقي.

3. سجّله في برامج لإعداد القادة 
دعه يخوض تدريبات احترافية منذ الصغر:
- برامج مهارات القيادة، والإدارة، وقيادة فرق العمل، وإدارة الذات، وفن الإقناع 
- تدريبات محاكاة للواقع، مثل: اتخاذ قرارات تحت ضغط، أو إدارة فريق متنوع
- أنشطة فيها مشروع حقيقي من البداية إلى النهاية
المهم أن تكون البرامج فعلًا “تنموية”، لا مجرد ترفيه أو شعارات.

4. اختر له بيئات وقدوات تساعده على النضج المبكر 
كل بيئة إما أن تبنيه أو تُفسده:
- صديقه القريب أهم من ألف محاضرة.
- البيئة التي تكرّس الاستهلاك والانبهار السطحي تُضعف شخصيته.
- فليكن محاطًا بأناس يؤمنون بالفكرة، يتحملون المسؤولية، يعيشون لهدف أكبر.
العقول تُصاغ بصمت في البيئات، لا بالضجيج في المحاضرات.

5. درّبه على بناء علاقات ناضجة
القائد لا ينجح وحده. علّمه:
- أن يكوّن صداقات على أسس مشتركة
- أن يُدير الخلاف بحكمة
- أن يبني الثقة ويطلب المساعدة
- أن يفهم الناس ويؤثر فيهم لا أن يُرضيهم
القيادة ليست تسلطًا ولا “كاريزما”، بل بناء علاقات واعية مسؤولة.

6. إن استطعت، وفّر له مربيًا أو مدربًا خاصًا
وجود شخصية تربوية أو مدرب قيادي يرافقه ويرى زوايا شخصيته من الخارج، يختصر سنوات من التخبط:
- يلاحظ تطوّره ويعطيه تغذية راجعة صادقة
- يكلّفه بمهام متدرجة ويقيم أداءه
- يناقشه ويرافقه ويكشف له عمق ذاته
- يرشده الى المراجع العلمية والعملية التي تطور مهاراته
ليس من الضروري أن يكون “مشهورًا”، بل أن يكون صاحب أثر حقيقي وشخصية تربوية راشدة.

7. نظّم له لقاءات مع شخصيات قيادية ميدانية
لا شيء يُلهم مثل الحوار مع قادة حقيقيين:
- رتب له جلسات خاصة أو لقاءات مباشرة مع من يقودون مؤسسات ومشاريع
- اجعله يسألهم ويحاورهم ويستمع لرحلتهم، وأخطائهم، وصراعاتهم
- دعه يرى كيف يتخذ القادة القرار، كيف يُحللون، كيف يُوازنون
هذه الجلسات تُغيّر البوصلة الداخلية، وتفتح له أبوابًا في داخله لم يكن يعرفها.

8. زوّده بمصادر معرفية وتدريبية ممنهجة
المعرفة العميقة تُشكّل الإطار العقلي للقائد:
- عرّفه على كتب ورقية ومصادر إلكترونية قيادية
- عرّفه على قنوات متميزة، ومحاضرات احترافية
- عوّده أن يتعلّم ذاتيًا ويستثمر في نفسه
القيادة لا تُعلَّم دفعة واحدة، بل تبنى بالتراكم، والمعرفة رأس مالها الأول.

وأخيرًا…
إذا وُلد في بيتك من يحمل بوادر القيادة، فاعلم أنك لست محظوظًا فحسب… بل مُكلّف.
مكلّف بأن تزرع وترعى، أن توجه وتؤمن، أن تفتح الأبواب وتفسح الطريق.
القادة لا يولدون… بل يُربّون.
فلا تضيّع فرصة أن يكون بيتك بداية قائد.

بقلم المربي الدكتور عبد الكريم بكار


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1011442620
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة