العبء الخفي في التربية
حين نتحدث عن تربية الأبناء، فإننا عادةً ما نتجه إلى الحديث عن أساليب التوجيه، ووسائل التقويم، ومهارات التواصل.
لكن ثمة جانب خفي، لا يتنبه له كثيرون، وهو: أثر الشخصية الوالدية على البناء النفسي للطفل.
فليس المهم فقط ما تقوله لأبنائك، بل من المهم من أنت حين تقول ذلك.
الطفل يُصغي لشخصيتك قبل أن يُصغي لألفاظك.
إنّ القلق، والعدوان، والمزاجية، والتناقض بين القول والفعل، تسري في نفوس الأبناء بغير وعي منهم، كما تسري الروائح في المكان.
ولذلك، فإننا لا نُربِّي أبناءنا فقط عبر التعليم المباشر، بل من خلال طريقة عيشنا، وتوازننا النفسي، ومواقفنا حين نغضب أو نُخذل أو نُختبر.
ولهذا كان أول واجبات المربي أن يربّي نفسه، ويصلح سريرته، ويضبط مشاعره، لأن النفس المتزنة هي البيئة التي ينمو فيها الطفل نمواً سليماً.
بقلم المربي الدكتور عبد الكريم بكار
