صيدا سيتي

السر الذي غيّر علاقة كثير من الآباء بأبنائهم المراهقين

ركن المعرفة والفكر - الأربعاء 07 كانون ثاني 2026 - [ عدد المشاهدة: 4611 ]

     في هذه الرسالة ستقرأ عن تغيير مهم في طريقة التعامل مع المراهقين، أثبت فعاليته عند كثير من الآباء والأمهات، وحلّ مشكلات كانت تبدو بلا حل.

    كثير من الآباء يلاحظون أن أبناءهم بعد سن الثانية عشرة لم يعودوا كما كانوا؛ تغيرت شخصياتهم، وأصبح التعامل معهم أصعب، ولم تعد استجابتهم للكلام كما في السابق. فجأة تجدهم أكثر استقلالًا، وأقل إصغاءً، وأحيانًا أكثر عنادًا.

     والجواب بسيط: إذا كانت معظم علاقتك بابنك أو ابنتك المراهق قائمة على اللوم والنقد وكثرة الملاحظات وتكرار النصائح، فلا تتعجب من هذا الجفاء والعناد. فبعد الثانية عشرة، لا يعود ابنك طفلًا صغيرًا، بل إنسانًا يتشكل من جديد، بعالم داخلي مليء بالأفكار والمشاعر، وحاجة متزايدة للاحترام والاستقلال.

     القاعدة الذهبية للتغيير: بعد هذا العمر، تأثير الصداقة يفوق تأثير السلطة. إذا أردت أن تحافظ على تأثيرك، فغيّر أسلوبك. اعتبره صديقًا مقرّبًا أو أخًا أصغر: تحدّث معه بندّية، اسأله عن أفكاره، استمع لاهتماماته، وشارك وقته في أنشطة ممتعة. اخرج معه، العب معه، سافر معه، امشِ بجانبه، وتحدث معه في قضايا الحياة. هذه المشاركة تفتح قلبه لك وتبني بينكما ثقة متينة.

     ابتعد عن دور الأب أو الأم أو المدرّب الصارم أو الموجّه أو الساخر الذي لا يقدّم إلا التعليمات، فهذه الصورة تدفعه إلى المقاومة والابتعاد. اقترب بدور الرفيق الذي يشاركه تجاربه اليومية، فيشعر بالأمان معك، وحينها ستجد أن نصيحتك تُستقبل بالقبول والاحترام.

     فالتعامل مع المراهقين ليس معركة نفوذ، بل رحلة بناء جسور من الثقة والاحترام. وكل لحظة تقضيها بجانبه كصديق، هي استثمار في قلبه وعقله لمستقبلٍ يبقى فيه قريبًا منك مهما تغيّرت الأيام.

بقلم المربي الدكتور عبد الكريم بكار


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1015087293
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة