صيدا سيتي

سيتي تاكسي CITY TAXI: توصيل إلى جميع المناطق اللبنانية - توصيل من وإلى المطار - نقل طلاب وموظفين سيتي تاكسي CITY TAXI: توصيل إلى جميع المناطق اللبنانية - توصيل من وإلى المطار - نقل طلاب وموظفين واقع الإدارة العامة - مشاكل وحلول مع المهنس إبراهيم نحال في ساحة إيليا - 3 صور البزري تحرّك الأطباء والمستشفيات صرخة في وجه إهمال وتقصير الطبقة السياسية الحاكمة اضراب ووقفة تحذيرية في مستشفى حمود الجامعي تلبية لتوصية نقابتي المستشفيات والأطباء - 27 صورة وزارة المال: مستحقات المستشفيات صرفت وحولت إلى حساباتها في المصارف فرق مؤسسة مياه لبنان الجنوبي تنجز اصلاح ترويح في سيروب قرب مسجد الأحمد وتؤمن المياه للمشتركين مستشفيات صيدا التزمت الإضراب التحذيري ووقفات اعتراض دقت ناقوس الخطر في القطاع الصحي للإيجار شقة مفروشة في صيدا - شارع الهلالية العام - 18 صورة للإيجار شقة مفروشة في صيدا - شارع الهلالية العام - 18 صورة اللجنة الشعبية بالتعاون مع المساعدات الشعبية تنظمان ورشة تربوية بوادي الزينة - صورتان أسامة سعد: إختلت الموازين بين أطراف السلطة صيدا تُودّع "شهيد الوطن" علاء أبو فخر بتشييع رمزي إذا دقت علقت للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة الشهاب في الإنتفاضة: اللهم إصلاحاً وتذكيرا؟ مسجد الروضة يدعوكم إلى مجلس حديثي في قراءة كتاب: تهذيب السيرة والشمائل النبوية، مع الشيخ حسن عبد العال للبيع شقة في شرحبيل طابق أرضي مساحة 180 م مع تراس 100 م صالحة لتكون شقتين للبيع شقة في شرحبيل طابق أرضي مساحة 180 م مع تراس 100 م صالحة لتكون شقتين

هلا خليفة: الفرصة الأخيرة

أقلام صيداوية / جنوبية - الخميس 11 تشرين أول 2012 - [ عدد المشاهدة: 2646 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم: هلا خليفة - صيدا سيتي:
-صباح الخير ياخالتي.
قالتها بإحساس طفولي وهي تهبط درجاتٍ معدودة من سلم العمارة القديمة والتي تشغل طابقها الأول.إبتسامتها المتفائلة جذبت المرأة النحيلة الجالسة أمام عتبة غرفة وحيدة في الطابق الأرضي, فرفعت رأسها نحوها لتنطلق الإبتسامة الطيبة لآخر مداها... وتظهر ماتبقى من بريق في تلك العيون.....
-"الله يسعدلي صباحك يا بنتي..." قالتها بعطفٍ بالغ.
هي جارتهم منذ فترة بعيدة,حتى قبل وفاة والديها بسنوات...وهي(أي الخالة كما تحب أن تناديها)لها إبنة وحيدة, تسكن في بلاد بعيدة مع زوجها الغريب لاتزورها إلا لماماً ولفترة قصيرة...وحجة الزوج الدائمة (تكلفة السفر)...تتذكر والدتها(رحمها الله) كم كانت تتألم لعذاب الخالة الطيبة, وتشاركها الألم والدموع وتعطف عليها...
-كيف حالك اليوم يا خالتي؟
قالتها وهي تقرب عينيها من وجهها مستطلعة.ما هذا الشحوب يا خالتي....هل تناولت دواءك؟؟
سألتها بحنان وقلق كأنها تكلم أمها الراحلة.
-الحمد لله ياابنتي,الحمد لله...ردَت وهي تتطلع إليها بعينٍ دامعة وشوقٍ مسافر...أردفت بخجل:لقد نفذ الدواء...شكراً لكِ ياابنتي على اهتمامكِ الدائم بي.
-إنتظريني ياخالتي...لن أتأخر...مشواري قصير,,سأعرَج على الصيدلية في طريقي وآتيكِ بالدواء...إنتظريني.
-"وفقكِ الله ياابنتي". قالتها بصوتٍ متعب وهي ترفع يديها النحيلتين نحو السماء...
-ما أحوجني لبركة دعائكِ ياخالتي...اليوم أكثر من أي يومٍ مضى...
بدا لها الطريق مثل نفقٍ طويل...في نهايته ضوءٌ ضئيل...وهي تمشي نحو الضوء...وكلما اقتربت منه زاد ابتعاداً,لكنهااستمرت
بالسير ولم تتوقف قاصدة الضوء ولو بدا بعيداً....
هي أمام خيارين لاثالث لهما:إما أن تنال المنحة الدراسية التي تساعدها للحصول على الشهادة العليا ,,جسر العبور إلى الجهة المقابلة,حيث ينتظرها حبيبها(خطيبها) الذي سبقها وسافر بمنحة,ليأخذ بيدها ويتابعان الدرب سوياً...ذلك الحلم الجميل الذي طالما داعب مخيلتها,أملها الوحيد,وسر الفرح الذي أضاء عتمة أيامها,حبها المنزًه السامي الذي جعل روحها تنسلخ من مكانها وتحلق إلى أبعد مكان يمكن أن يتصوره عقلها...ستذهب إليه,إلى السعادةالتي تنتظرها....من حقها أن ترتاح بعد كل هذا التعب....إنها فرصة عمرها الوحيدة....وهي تريدها بكل جوارحها,بكل أحاسيسها التي أجدبت وتبحث عمن يروي نهاياتها.
أما الإختيار الثاني فهو الإنتظار...الذي سيطول ويطول...إلى متى؟لاتدري,,فالأيام تمر بطيئة مملة,بلا طعم غير طعم الإنتظار,وهي...لم تعد لها طاقة على احتمال وتيرة أيامها المتشابهة,إشتاقت لكلماته الحنونة الآسرة,فهو الوحيد الذي يعطيها تلك الطاقة الهائلة,هو الوحيد الذي يشعرها بأن حياته ماكانت لو لم يستمدها من أنفاسها,هو وليد روحها,وحياته بين يديها.
تستعيد كلماته كلمة كلمة,كلما خذلتها قواها....فتحب حياتهاوتتصالح مع أيامها.
المنحة التعليمية....أملها الوحيد لتبدأحياتها السعيدة معه,يداً بيد, والحب ثالثهما....والدرب المزروعة بالورود تمتد أمامهما,تبدو بلا نهاية....
وهي الآن تنتظرها,تتصفح النتائج أمامها,ثم تهتف من أعماقها .... هاهو إسمها يحتل المركز الأول في قائمة الناجحين.
تهرول إلى مكتب المسؤول مستفسرة فيستقبلها بكلمة "مبروك" !!
شكرته طويلاً وهي تكاد تطير من الفرح.
في طريق العودة,تذكرت دعوة "الخالة الطيبة"فأسرعت إلى الصيدلية,أحضرت الدواء ثم أكملت...
في الغرفة الصغيرة كانت "الخالة" راقدة في فراشها على غير عادتها....لاصوت,لاحركة....
تسمرت قدماها أمام العتبة وهي تنادي بصوت ٍخائف:"خالتي"؟؟ واندفعت إلى الداخل قبل أن تسمع جوابها "خالتي,خالتي".وأخيراً سمعت أنة خفيفة ,وإشارة من يدها إلى قلبها, ونظرة صفراء متعبة تشرح ما عانته من ألم ٍفي غيابها.
الإسعاف..المستشفى..الطبيب....
وراحت تركض من مكان لآخر....
(يتبع)

صاحب التعليق: السيدة Hala Mostafa Khalifeh راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2012-10-13 / التعليق رقم [42588]:
أيتها الرائعة...!!!أشكركِ على كلماتٍ تبرق كاللآليء في عتمة هذا الغروب الموحش...غربة إجتماعية أغرقت "الأنس" لتطفو "الأنا"
فلا يعد للفظ وزنٌ إذا فقد معناه "الإنسان"!!

صاحب التعليق: حليمة اوسطة راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2012-10-12 / التعليق رقم [42562]:
ماأروع هذا التصرف والايمان وهذه الفتاة الوفية المخلصة ....!!!!
لو كل منا اهتم بمن حوله لتحولت الحياة الى جنة حيث تزهر كل نباتات الدنيا باللآلئ البراقة والدرر الثمينة .....!!!
بارك الله بك غاليتي هلا وننتظر التتمة على أحر من الجمر
دمتم بسلام


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 917629889
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة