صيدا سيتي

"معلومات الأمن العام" أوقفت "ناقل المطلوبين" من عين الحلوة اطلاق نار في الشارع التحتاني لمخيم عين الحلوه دون معرفة الأسباب مجموعة انا مستقل من صيدا: للقضاء على الفساد وصولا إلى الدولة القوية ندوة عن زيت الزيتون في جزين اتحاد نقابات العمال في الجنوب: لحوار جدي ومسؤول بين النقابيين وتوحيد الصفوف ووضع الخلافات السياسية جانبا تفجير اجسام وقذائف غير منفجرة في حقل القرية محتجون حاولوا نصب خيمة امام مصرف لبنان في صيدا سوسان: لتناول الظروف الراهنة في خطب الجمعة ودعوة الناس الى التكاتف والصدقة ‏ حدّاد "على الحديدة" يلتحق بـ"الخضرجية‎" !‎ أسامة سعد خلال جولة في أسواق صيدا: لمرحلة انتقالية تعالج مختلف الملفات لحفظ الوطن مستقبل مدينة القدس.. مخاطر حقيقية... أ.د. وليد عبد الحي‎ الانماء والاعمار: إنجاز حفر القسم الأخير من النفق المخصص لجر مياه سد بسري محتجون دخلوا سراي صيدا الحكومي والصقوا منشورات على الجدران Charity initiatives seek to ease economic pressures in Sidon اللجان الشعبية والمجلس النرويجي وبحث في تحسين البنية التحتية بجبل الحليب أسامة سعد على تويتر: مهمّشو اليوم... ثوار الغد... لا دولارات ستأتي إلى لبنان: «خُذوا إعاشة»! مدارس خاصة تتخبّط وأخرى تبخّرت مؤونتها 50% حسومات على رواتب الأساتذة مبادرات "التكافل الاجتماعي" في صيدا... تُبلسم معاناة الفقراء والعائلات الـمتعفّفة معمل سبلين يهدّد برجا: أطرد موظّفيكم

ثريا حسن زعيتر: أمهات جنوبيات قدمن فلذات أكبادهن شهداء في مواجهة المحتل وعملائه

أقلام صيداوية / جنوبية - الثلاثاء 28 آذار 2006 - [ عدد المشاهدة: 1613 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload


ثريا حسن زعيتر - الجنوب - مكتب "اللــــواء":
أطل عيد الأم في الحادي والعشرين من آذار، تفتحت أزهار الربيع ومعها ذاكرة الكثير من الأمهات على ذكرى فلذات أكبادهن الذين مضوا في مسيرة التحرير: شهداء·· قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الحرية والكرامة والدفاع عن النفس،·
أمس (الثلاثاء) احتفل العالم بعيد الأم، معظم الأمهات حضنَّ أولادهن حباً وتمنين لهم حياة ملؤها السعادة والرفاهية·· لكن بعض الأمهات قصدن المقابر وزرن أضرحة أولادهن الشهداء وذرفن الدموع حزناً، وهن يحملن صورهم وذكريات لا تنسى·
ما يواسي هؤلاء الأمهات انهن عِشن فرحة التحرير والإنتصار ولم تذهب دماء أبنائهن هدراً وسدى، بل سقطت حمراء قانية في مسيرة المقاومة لتصنع الإنتصار، وتنبت الربيع والإخضرار، وفرح الأمهات الجنوبيات اللواتي زغردن في عرس شهادة أبنائهن·
فالأم الجنوبية حملت رسالة تربوية ونضالية وإنسانية، وتحولت إلى نموذج للعطاء والتضحية، فكانت شهيدة حيناً·· وزوجة شهيد حيناً آخر·· وأماً لشهيد ومعتقل وجريح حيناً ثالثاً··· وأسيرة وجريحة ومناضلة·
"لــــواء صيدا والجنوب" يتوقف مع ذكريات عدد من أمهات الشهداء في عيدهن، كيف يعشنه وما يحملن من صور وأمانٍ وتطلعات··
أم أول شهيد
تفتخر الحاجة رئيفة ديماسي (والدة الشهيد بلال عزام) انها حملت لقب "أم أول شهيد" في صيدا بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان في حزيران من العام 1982، إذ سقط ولدها بلال في أيلول من العام ذاته مع رفيقه الشهيد سليم حجازي·
وتستعيد الحاجة ديماسي الذكرى لتقول بعد اغتيال الرئيس بشير الجميل، نزل عناصر "حزب الكتائب" إلى صيدا القديمة يريدون الإنتقام من كل فلسطيني، وكأنهم هم الذين قتلوه·· التقوا بولدي بلال وسليم حجازي في ساحة باب السراي، اللذين كانا يخرجان من المسجد بعد أداء الصلاة، تشاجرا معهم لأنهم يشتمون الذات الإلهية، ثم بدأوا باطلاق النار في الهواء إرهاباً في حارة السبيل·
وتضيف الحاجة ديماسي وهي دامعة العينين رغم مرور نحو ربع قرن على استشهاد ولدها بلال: لقد واصل عناصر "حزب الكتائب" اطلاق النار في الهواء في أحد الأزقة المقابلة للبحر "زاروب اللبّان"، وأعتقد الجميع أن هناك مواجهة بينهم وبين شباب البلد، توجه بلال وسليم إلى هناك فاطلقوا النار عليهما·· سقط ولدي مضرجاً بدمائه، ولم يتمالك سليم نفسه، أراد أن يواجههم، فاطلقوا عليه النار أىضاً واستشهد قبل أن يلوذوا بالفرار بسيارة عن طريق الكورنيش البحري·
وتابعت الوالدة وهي تنظر إلى صورة للشهيد بلال عزام وضعتها في صالون المنزل: لقد سقط شهيداً يدافع عن صيدا وأهلها ويحاول ردع المعتدين··· أذكر أن الدرك جاء وسطر محضراً ورفع شقيقه يحيى دعوى ولكن دون جدوى·
وروت الحاجة ديماسي أن بلال وسليم كانا على علاقة صداقة وطيدة ومقاومة مع شهداء "القياعة" الثلاثة: جمال الحبال، محمد علي الشريف ومحمود زهرة الذين استشهدوا في مواجهة بطولية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، لقد لحقوا بهما، كانوا سوياً يجاهدون الاحتلال·
وقالت: لقد كان بلال دوماً يقول "الله يطعمني الشهادة ويجمعني مع الرسول محمد( صلى الله عليه وسلم ) في جنان النعيم"، لقد تحققت أُمنيته، وأتمنى في عيد الأم أن يكون الله (عز وجل) تقبله شهيداً وأسكنه فسيح جناته، انني أدعو له بالرحمة ويغمرني الشوق حيناً والبكاء أحياناً أن أحضنه وأقبله·· وافتخر انه سقط وهو يدافع عن المدينة وأهلها·
أم أحمد الشعراوي
مازالت الحاجة أم أحمد الشعراوي تحتفظ حتى اليوم بالصحف التي نشرت نبأ استشهاد ولدها عبد الحليم صفدية ورفيقيه محمود قطيش وصلاح الرواس خلال مواجهة مع "القوات اللبنانية" في المية ومية في 23 نيسان 1985، تضعها تحت الوسادة التي تنام عليها كي تتذكره دوماً ولا يغيب عن بالها ليلاً ونهاراً·
تقول الحاجة "أم أحمد": لقد استشهد قبل 40 يوماً من بلوغه عمر الـ 23، كان يدرس الطب في "الجامعة الأميركية" في بيروت ووصل إلى السنة الرابعة، وعندما وقعت المعارك في شرق صيدا جاء ليدافع عن المدينة وأهلها، إلى أن سقط شهيداً·
وأضافت وهي تمسح الدموع عن عينيها: لقد كان يقاوم الاحتلال الإسرائيلي دون أن أعلم، يأتي إلى صيدا ثم يعود إلى "الجامعة الأميركية" في بيروت لأنه كان يقيم في القسم الداخلي دون معرفتي·· وحين اتصل كانوا يقولون لي أنه يدرس في المكتبة وليس فيها هاتف·
وإستعادت الحاجة أم أحمد ذكرياتها حين توجهت إلى أن بيروت ذات يوم عن طريق باتر - جزين ووجدت ولدها عبد الحليم مُصاباً بيده بطلقة نارية، فوجئت بالأمر إلى أن علمت انه نفذ مع مجموعة من رفاقه عملية ضد دورية لقوات الاحتلال الإسرائيلي وأصيب خلالها·
وتابعت: لم يبلغوني بذلك مباشرة كي لا أقلق عليه، وكان رفاقه يخفون الأمر وشقيقه عامر، وكلما سألت عنه يقولون انه يدرس، إلى أن استشهد وعلمت بانه كان "مقاوماً" بإمتياز·
وروت الحاجة الشعراوي اللحظات الأخيرة التي سبقت استشهاد ولدها عبد الحليم، فقالت: تفاءلنا بالخير بعدما أعلن الدكتور سمير جعجع وقف الإقتتال في شرق صيدا ولو من طرف واحد تمهيداً للانسحاب، كان هو في المية ومية يدافع عن المدينة وأهلها، وقد أرسل شقيقه عامر إلى المنزل، وطلب مني أن أجهز له الحمام، وأعدَّ له الطعام· أراد ان يأكل "كفتة"·· وبقيت انتظره إلى أن طلب مني زوجي أن نزور شقيقه ريثما يعود عبد الحليم·· كان منزلنا في حي الإسكندراني قبالة "مستشفى الدكتور غسان حمود"، وكأن الزيارة حصلت كي لا أشاهده وهو يدخل شهيداً إلى المستشفى، هناك عند سلفي أُبلغت النبأ قالوا "نفذ المقدَّر بعلم الله"، بكيت حزناً ودعوت الله أن يلهمني الصبر والسلوان·
وقالت: مازلت حتى اليوم أقرأ له القران يومياً وأهبه اياه، أدعو الله دوماً أن يتقبله شهيداً ويدخله فسيح جنانه، لقد كان شاباً ملتزماً يخشى الله منذ صغره يصوم ويصلي ويطلب الشهادة إلى ان تحققت له·
وأضافت: في عيد الأم أستعيد هذه الذكرى الأليمة "الأسى لا ينتسى" وأدعو الله بالرحمة له، كنت أتمنى أن يكون متزوجاً وله أولاد كي يبقى اثره يعيش معنا، لقد سمىَّ شقيقه عاطف ولده عبد الحليم كي يبقى معنا·· وحسبي انني ام شهيد أرفع رأسي بهذه الشهادة التي كان عنوانها الدين وحفظ المدينة من الأذى·
الحاجة ناهيل عليق
وتؤكد والدة الشهيد "أمير البحر" الحاجة ناهيل علي عليق زوجة الحاج علي ابراهيم من بلدة يُحمر الشقيف أنها لا تنسى صورة ولدها الشهيد حسن علي إبراهيم الذي نفذ عملية استشهادية في البحر قبالة الناقورة إذ استهدف زورقاً حربياً إسرائيلياً في 1994/7/10 فقتل ضابطاً إسرائيلياً وجرح ثلاثة اخرين واحتجزت "إسرائيل" جثمانه حتى كانت عملية التبادل عام 1996 حيث تسلّم ذووه "والمقاومة الإسلامية" الجثمان وجرى دفنه في بلدته·
وتقول: يأتي عيد الأم ويوم المرأة العالمي هذه السنة وأنا افتقد حضن ولدي الدافئ الذي عوّدني وعوّد والده على القيام بواجبه في المناسبات والأعياد، وإن كنت أفتقد "أمير البحر" ولدي حسن فإني أراه في عيون زوجته الحاجة أم مصطفى وأولاده مصطفى وعلي وفاطمة حيث تعوّدنا جميعاً وفي كل المناسبات أن نزور ضريحه وأضرحة الشهداء لنقرأ الفاتحة عن أرواحهم هم الذين رفعوا رؤوسنا عالياً وأعزّونا وأعزّوا الوطن بشهاداتهم التي من عبق وأريج رائحة دمهم الزكي سطعت شمس الحرية على لبنان وعلى الجنوب في أيار 2000 ·
وأضافت: في كل الأيام والمناسبات نتذكر الشهيد "أبا مصطفى" ونحنُّ إليه في الليل ومع الفجر وإشراقة الصباح فهو الذي أيقظ فينا صباحات الورد وصنع المجد الذي نشمه اليوم عزاً واباءً بأبطال ومجاهدي "المقاومة الإسلامية" الذين ينبضون بالجهوزية والشجاعة والإقدام في السير على خطى الشهداء لاستكمال تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية بامتياز، وإن جاهر البعض في هذا الداخل بالقول أنّ هذه المزارع ليست لبنانية، فإننا نقول له لقد تعلّمنا من سيّد المقاومة وأبي الشهداء الأمين العام السيّد حسن نصر الله أن لا نفزع من كثرة الصراخ مهما كانت الأصوات في الداخل وفي الخارج فهي تلتقي مع المشروع الصهيوني، وشبعا ومزارعها لبنانية، ومستعدّة كوالدة استشهادي أن أضحي بولديّ الاخرين (شوقي ومحمد) للسير على خطى أخيهم الشهيد وكل الشهداء في سبيل تحقيق احدى الحسنيين: النصر أم الشهادة·
وتابعت الحاجة عليق: كرمى عيون "أبو هادي" فكل الأمور رخيصة ونحن رهن إشارته وإشارة عمامته الحسينية وعباءته الحيدرية ومن فيض نوره الوهّاج، فاننا نصنع القليل وهو الكبير الكبير في هذا الوطن وليخرس كل المتطاولين وكل الذين يريدون النيل من المقاومة ومن سلاحها فهذا السلاح مقدّسٌ وشريف وعزيز لأنه صنع النصر والتصق بدماء الشهداء وسنبقى في ميدان المقاومة نحتضنها ونمدّها بالأولاد والأبناء والأحفاد لتصنع لنا النصر تلو الآخر·
وختمت عليق بالقول: في مناسبة استشهاد القائد "أبو مصطفى" وفي ذكرى عيد الأم ذهبتُ إلى ضريحه ووضعتُ اكليلاً من الورد أنا ووالده وأبناؤه كما زرنا المكان الذي نفّذ فيه عمليته الاستشهادية البطولية في البحر وألقينا وروداً في المياه وتأمّلنا جيداً فظهر لنا فيض نوره وقلبه النابض ومجده الأبدي الذي صنعه استشهاده يوم قرّر أن يكون وفيّاً لأرضه ووطنه فبالجهاد والتضحية يُطاع الله ويُعبدُ، هكذا كان أبو مصطفى عندما نفّذ الوصية وهكذا سنبقى أوفياء أمناء على العهد في متابعة طريق الشهادة·

صاحب التعليق: السيد جمال يوسف معتوق راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2006-03-24 / التعليق رقم [1358]:
الحاجة رئيفة الديماسي والحاجة أم أحمد الشعراوي من الأمهات الصيداويات اللواتي يشرفن كل صيداوي يعرف معنى الحرية والكرامة، وإنني أدعو شباب وشابات اليوم إلى زيارتهما واستلهام معاني الصبر والتضحية منهما، كي تستمر أمثولة العطاء حية في مجتمعنا مهما تراكمت المحن أو اشتدت البلايا.

صاحب التعليق: السيد جمال يوسف معتوق راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2006-03-22 / التعليق رقم [1256]:
أمهات صيدا مثال يحتذى في الصبر ودعم المقاومة، وكم من أم صيداوية صابرة محتسبة ألهمت عشرات الشبان في زمن الاحتلال لمقاومته وإخراجه من صيدا أرض الوطن الجريح.
بالأمس دافع شباب صيدا عن مدينتهم في وجه احتلال غاصب وقدموا حياتهم قرابين فداء من أجل الله والحرية، واليوم احتلال جديد يسمم مدينتهم ويخنق حياتهم ويرتفع فوق بيوتهم، فهل من شهيد يقول قولة الحق فلا يخاف في الله لومة لائم ولا يداهن أو يراوغ أو يستكين.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 919489235
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة