صيدا سيتي

إطلاق نار ليلاً داخل مخيم عين الحلوة الإفراج عن حسن جابر: عائد إلى بيروت مفوَّض الأونروا في بيروت: محاولة فاشلة لتسويق المظلومية الرشيدية: هل تمت السيطرة على الصفيرة؟ تلزيم قطع شجر مرج بسري كمية كبيرة من التبغ المهرب في صيدا... أسامة سعد على تويتر: العفو عن العملاء قرار سياسي .. مصيبة جديدة من مصائب التفاهم الكبير الإعلامي طارق ابو زينب العائد من الديار المقدسة بعد اداء مناسك الحج: لإطلاق منصة اعلامية تضيء على جهود المملكة في خدمة الحرمين وحجاج بيت الله الحرام - 4 صور جريح بشجار وإطلاق نار في عين المريسة.. إليكم التفاصيل إخماد حريق هشير ونفايات قرب محلات يوسف ارقه دان من جهة الكورنيش الجديد - 3 صور إصابة أكثر من 70 شخصاً بفيروس الكبد في مخيم الرشيدية تزيين شوكولا لكل أنواع المناسبات من Choco Lina ـ 22 صورة النادي المعني يشارك في بطولة الجنوب في الكيوكوشنكاي – المرحلة الثانية، ويحصد مراكز متقدمة - 6 صور جريحان نتيجة إصطدام سيارة بعمود إنارة في بقاعصفرين ـ الضنية الجمارك يوقف كميات مهربة من الرمان والحامض في طرابلس إعتصام للحملة الوطنية لحماية مرج بسري ضد مشروع سد بسري وكلمات ناشدت المسؤولين إعادة النظر بالموضوع رئيس دائرة مياه جزين يعقد لقاءا مع أهالي بلدة قيتولي في صالون كنيسة البلدة - 4 صور في معرضها "حكاية صياد من صيدا" رولا جواد.. صيادة شباكها العدسة! تعميم صورة المفقود نبيل سيف الدين نقاش عام في جمعية خريجي المقاصد بعنوان: "حق الوصول إلى المعلومات في العمل البلدي" بدعوة من "صوت الناس" وجمعية "نحن" - 20 صورة

صيداوي ضاع في صحراء السعودية

مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - الأربعاء 22 تشرين أول 2008 - [ عدد المشاهدة: 3260 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload


أجرى المقابلة: عبد الباسط ترجمان - رؤية للأبحاث والدراسات - خاص موقع صيداويات‏‎:
جاء أجداده من السعودية، سكن أحدهم في مدينة صيدا، وتزوج من بناتها، ومن صلبه خرجت عائلة شمس الدين، أما أجداده الاخرين فقد استوطنوا كبريخا، عرب صاليم، البقاع، وجون.
أصل العائلة: شمس ودين، ثم حرفت فأصبحت شمس الدين، وعائلة شمس الدين في معظمها علماء (ذكوراً وإناثاً) ولهم نسب بالنبي صلى الله عليه وسلم، ولهم في مدينة صيدا القديمة زاوية لذكر الله قرب مسجد باب السراي، وفي هذه الزاوية ولد محمد شفيق رسلان شمس الدين عام 1937م.
وفي نفس الزاوية ولد جده ووالده، وفي الأصل كانت هذه الزاوية المنزل الذي يقيمون فيه، ثم جعلوه لله كي يُذكر فيه اسمه " كما يقول ".
كان والده فقيراً، ولكنه عزيز النفس، وكان بحاراً وسباحاً ماهراً، فهو أول رجل في العالم قفز عن صخرة الروشة في بيروت منذ 65 سنة، مقابل ثلاث ليرات ذهبية، وكان ثمن البستان ثلاث ليرات ذهبية، وهو أول من قفز عن القلعة البحرية في صيدا وعلى كتفيه شابين، فكان والده أسطورة، وكان لا يحب السباحة إلا عندما تكون الأمواج كالجبال، وكانت هوايته المفضلة القفز عن المرتفعات الشاهقة.
أدخله والده المدرسة، ولما عجز والده عن دفع رسوم التعليم أخرجه منها ليعمل عند خاله سليم شمس الدين، وكان خاله حلاقاً في صالون محمد سعود في حي الحاج حافظ.
ولكنه كان يعشق مهنة الميكانيك، فحُب الميكانيك يمشي في دمه، ونبضات قلبه، وحركة تنفسه كما يقول.
ترك خاله، وبدأ يعمل في الميكانيك، لم يترك كاراجاً إلا ووطئته قدماه، عمل عند عبد اللطيف ومحمد وعلي البوبو ومحمد الشماس وعارف النوام وغيرهم كثير واستمر في هذه المهنة أكثر من عشرين سنة.
وكانت السيارات التي تستعمل في ذلك الوقت سيارات فورد أبو دعسة أو كما كان يسميها أبناء صيدا " فورد أبو حليمة " ثم بدأت تتطور حتى وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم.
سافر إلى الكويت وبعد عودته فتح كاراجاً له في محطة الرواس في نزلة صيدون.
بدأت الأسواق بالتدهور، وجمدت الأسواق، فترك الميكانيك وبدأ ينقل البضائع بالكميون من وإلى لبنان. واستمر في عمله هذا عدة سنوات، ثم قدم طلباً للعمل في مصفاة تكرير النفط في منطقة الزهراني، ونجح في الامتحان واستمر في عمله حتى أواسط تسعينات القرن الماضي.
ثم فتح محلاً بعد ذلك أمام منزله، ولكنه ما لبث أن أقفله.
المنظر الفظيع
عند تهجير الفلسطينيين إلى لبنان، رأى منظراً فظيعاً، فقد رأى إمرأة وصلت في مركب عند الساعة الخامسة صباحاً، وهي تصرخ وتولول وثيابها ممزقة، وحالها يرثى له. تركوها حتى هدأت قليلاً، ثم سألوها عن سبب الصراخ والعويل، فأخبرتهم أنه كان معها طفلها الرضيع في المركب، وفجأة وقع الطفل منها في الماء، وبدأت تنظر إليه وهو يغرق، ولا تستطيع إنقاذه فقد أصبح طعاماً للأسماك، فهي تصرخ على فقدان ولدها.
ضاع في الصحراء
أفرغ الكميون من البضائع في السعودية، وقبل عبوره الحدود مع الأردن للعودة إلى لبنان، ضاع في صحراء السعودية، وبدأ يسير في الكميون في جميع الاتجاهات، ولكنه لم يصل إلى مكان يجد فيه بشراً.
أطفأ الكميون ويبدأ يبكي، لا يبكي على قلة الطعام والشراب، فهو عنده ما يكفيه لأيام كثيرة، ولكنه بكى خوفاً على نفسه من الوحوش أو الأفاعي المنتشرة في الصحراء.
بدأ يدعو الله أن ينجيه مما فيه، والمؤمن بالله يبقى عنده أمل في النجاة، فالله لا يترك أحداً كما يقول، وبعد ساعات طويلة، لمح سيارة بعيدة عنه، وقف على الكميون وبدأ يلوح لها بيديه ولكن لم يتنبه له أحد، ركب الكميون وأدار محركه وبدأ السير وبعد وقت طويل استطاع من خلال الشمس تحديد المكان الذي يريد الذهاب إليه، وعند وصوله إلى الطريق العام بكى، ولكن هذه المرة بكاء فرح لا بكاء خوف.
في صحراء السعودية
أثناء دخوله صحراء السعودية رأى رجلاً قد أشرف على الهلاك، وهو يضرب نفسه بقوة، ورأى بجانبه كميون مليء بالخرفان والجمال، ظن الحاج محمد أن ثعبان قد لدغه، فاقترب منه وسأله ما بك؟
قال له الرجل: سأموت من العطش، فأعطاه زجاجة ماء فشرب منها، ثم نزل إلى خزان الماء الموجود في الكميون وأفرغ معظمه حتى يسقي المواشي التي معه. ويحتسب الحاج محمد بهذا الفعل الأجر الكبير من الله سبحانه وتعالى.
نجى بأعجوبة
بدأ تفريغ الباخرة المليئة بالنفظ في الخزانات الموجودة في مصفاة تكرير النفط في الزهراني، وذلك عبر خراطيم كبيرة، وأثناء التفريغ هاج البحر، ووقعت الخراطيم في الماء، وكان الموج يرفع الباخرة مقدار أربعة أمتار ثم يهبط بها، فقرر الريس حسن الترياقي " أبو العبد " أن يبعد الباخرة عن الشاطئ حفاظاً عليها، ركب الحاج محمد اللنش ليفك الحبال الضخمة التي تمسك بالباخرة، وما أن وصل إليهم حتى بدأت الحبال بالتمزق من قوة الموج، وأفلتت الباخرة وبدأ الموج يلعب بها في البحر، حتى ظن الجميع أن الباخرة ستتحطم وستغرق، ولكن الريس حسن استطاع أن يجنبها الغرق، فتوجه بها إلى وسط البحر ولكن بصعوبة بالغة، فلما علم أنها سلمت من الغرق طلب من قبطانها التوجه بها إلى فرنسا بالحمولة التي فيها، وعاد الريس أبو العبد مع الحاج محمد باللنش إلى الشاطئ.
خلع ثيابه استعداداً للقفز
خرج الحاج محمد باللانش وحيداً، وهذا ممنوع، وأثناء عودته توقف محرك اللنش عن العمل، وبدأ الموج يقذفه يمنة ويسرى، اقترب اللنش من الصخور الكبيرة، فخلع الحاج محمد ثيابه استعداداً للقفز في حال اصطدم بالصخور ومع هذا يحاول إصلاح المحرك، وما هي إلا دقائق حتى نجح بتشغيل المحرك مرة أخرى، وعاد إلى الشاطئ، ولكنه نجا بأعجوبة من الموت كما يقول.
يوم تعطل الفرامل
قاد ناقلة تحمل عشرين طناً من الفيول، وما أن وصل إلى منطقة ضهر البيدر حتى تعطل الفرامل، فلم يعد باستطاعته السيطرة على الناقلة، فخطر بباله أن يقفز منها ويتركها تهوي إلى الوادي، ولكنه خاف على أرواح الناس الموجودة في الطرقات، فدعى الله سبحانه وتعالى أن يعينه، وبدأ يعمل على إيقاف الناقلة بواسطة الفيتاس وقد نجح في ذلك، ثم تبين له بعد ذلك أن جميع نرابيش الفرامل قد تمزقت، فأصلحهم ثم عاد بها إلى الزهراني.
صيدا قديماً
قال الحاج محمد إن الأوقاف الإسلامية في مدينة صيدا قديماً كانت تجمع الأطفال الصغار في قاعة كبيرة قرب سينما الأمبير، ويبدأ الأطفال باللعب في حديقة القاعة، وكان هدف الأوقاف من هذا الفعل منع الأطفال من التسول أو الخروج للعب في الشارع، ويتمنى على الأوقاف أن تعاود هذا الفعل، فالأطفال اليوم بأمس الحاجة لمن يرعاهم ويحافظ عليهم في هذا الزمن الغريب العجيب.
ويقول الحاج محمد، أنه عاصر وجود الفتيلة المستعملة قديماً لإنارة المنازل، ثم أكرمهم الله واستطاعوا إدخال ضو الكاز إلى منزلهم، ويذكر أنه كان صناعة تركية، ويذكر أن اسم صانع زجاجات ضو الكاز عمر أغا، فكان اسمه مدون على الزجاجات، ثم أكرمهم الله بعد ذلك واستطاعوا إيصال الكهرباء إلى منزلهم.
الزواج
عند بلوغه السابعة والعشرون من عمره تزوج من ابنة خاله وأنجب منها خمسة أبناء ثلاثة ذكور وفتاتين.
الحاج محمد والدين
الحاج محمد يصلي منذ صغره والحمد لله، فهو نشأ في جو إيمان وتقوى ورحمانيات كما يقول، وهو يقرأ القرآن باستمرار، وفي السنة الماضية وفي شهر رمضان عندما ختم القرآن الكريم بكى، مع أنه في كل رمضان يختمه، ولا يدري لماذا بكى.
يتمنى أن يحفظ الله أولاده، ويدعو لهم في كل صلاة بقوله: اللهم بارك لنا في أولادنا، اللهم بارك لنا في أموالنا، ويسأله سبحانه أن يعافيه وأن يعفو عنه.
ويسأله سبحانه أن يزيد من أعداد المؤمنين في مدينة صيدا، وأن يعود الإيمان إلى صدور الناس، وأن تعود صيدا إلى أصالتها الإسلامية وتاريخها المشرف، فصيدا الإيمان، صيدا التقوى، صيدا المحبة والألفة، ويتمنى أن يزيل الله البلاء عن الناس، وأن يعم السلام لبنان.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 911263897
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة