صيدا سيتي

تلامذة مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري أحيوا اليوم العالمي للسلام على الدراجات الهوائية - 20 صورة المطران حداد عرض مع وفد من روتاري صيدا التحضيرات لـ" ريسيتال الميلاد" نقابة المحررين تهنىء الزميل صالح وعائلته والأسرة الصحافية بحريته الخارجية تبلغت من مسؤول أمني يوناني أن صالح ليس الشخص المطلوب من قبلها وستتابع إجراءات عودته إلى لبنان المسؤول الإعلامي لحماس في لبنان يهنئ الصحافي محمد صالح بإطلاق سراحه بيان صادر عن أهل الفقيد سامر عماد الجبيلي أبو عرب: الحفاظ على أمن مخيم عين الحلوة والجوار من الأولويات إرجاء جديد لمحاكمة "إنتحاري الكوستا" وهذا ما تحتويه "الأقراص المضبوطة" "مع كلّ نصف غرام كوكايين سيجارتَا حشيشة".. هذا ما قرّرته جنايات بيروت! مؤسسة مياه لبنان الجنوبي نالت شهادة ISO:9001 جراثيم المستشفيات تقتل المرضى تدابير سير في خلده بنك "عودة" أوقف قروض السيارات.. ومصارف أخرى ستتبعه سلامة يفجّر الأزمة: محطات البنزين تقفل بعد 48 ساعة؟ بالأسماء: شركات تقفل في لبنان.. والرواتب تأخرت 15 يوماً بمؤسسة شهيرة! الإفراج عن الصحافي اللبناني محمد صالح الموقوف باليونان إرجاء محاكمة عمر العاصي حصيلة تفتيش وزارة العمل ليوم الاثنين: إقفال واحد و37 ضبطا و7 إنذارات صعقة كهربائية اودت بحياة شاب في مخيم الرشيدية مذكرة بانتهاء الدوام الصيفي والبدء بالتوقيت الشتوي

لقاء خاص مع أحمد توفيق ستر الله رحمه الله

مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - الخميس 24 تموز 2008 - [ عدد المشاهدة: 3381 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload


أجرى المقابلة: عبد الباسط ترجمان - رؤية للأبحاث والدراسات - خاص موقع صيداويات‏‎:
تعريف
ولد في مدينة القدس قرب كنيسة القيامة في السابع عشر من تموز عام 1930م، كان يدخل الكنيسة ليلعب في المكان الذي ولد فيه السيد المسيح عليه السلام.
عند بلوغه الخمس سنوات بدأ يقرأ القرآن الكريم على يد شيخ مقيم في الحرم الشريف، ثم أدخله والده " الخوجة " ( ما يشبه الحضانة اليوم) ثم دخل مدرسة البقعة ودرس فيها الصف الأول والثاني والفصل الأول من الصف الثالث، وبعد مرض والدته وانتقالها إلى بيت والدها انتقل إلى عكا، دخل المدرسة الوطنية، ثم وبالواسطة دخل مدرسة الشيخ جراح، ودرس الفصل الأخير من الصف الثالث، رغم ذلك نجح في صفه.
انتقل بعد ذلك إلى المدرسة البكرية في باب العامود في القدس، واستمر فيها حتى الصف السابع، ثم طلب أن يُنقل إلى المدرسة العمرية في القدس لقربها من مكان عمل والده، وفيها درس الصف الأول الثانوي (حسب منهاج مدارس فلسطين سابقاً).
بداية عمله:
كان أحمد توفيق الحلواني (ستر الله) في كل يوم بعد خروجه من المدرسة يتوجه إلى المستشفى التي يعمل فيها والده، ليعودا سوياً إلى المنزل، هذا حرصاً من والده عليه.
فقد كان أحمد ينتظر اليهود في مدينة القدس، فإذا مروا من أمامه صرخ عليهم، فيبدأون بالفرار، وكان هذا فعل جميع أطفال فلسطين، فاليهود أقوياء بسلاحهم، والجبن في طبعهم.
المهنة التي أحبها
كان يرى أثناء انتظار والده في المستشفى ساعي البريد وهو يلبس الثياب المخططة ويركب الدراجة الهوائية (البسكليت) فأعجب به، ومن خلال محبته للثياب التي يلبسها وللدراجة التي يركبها أحب هذه المهنة.
بدأ بالتغيب عن المدرسة، وفي يوم علم والده بذلك، فضربه ضرباً شديداً، وبدأ غيابه عن المدرسة يزداد، فعلم والده أن الضرب لن يجدي نفعاً، وأنه غير راغب في متابعة دراسته فأخرجه من المدرسة.
في الوظيفة:
بعد خروجه من المدرسة كان يجلس مع والده في دكان قرب المستشفى، وفي يوم جاء الضابط جميل العسيلي يسأل صاحب هذا المحل إن كان يعرف غلاماً يريد العمل، فقال له: نعم، هاهو أحمد، نظر إليه وسأله إن كان يجيد اللغة الإنكليزية فقال أحمد: نعم، فطرح عليه بعض الأسئلة، فأجاب عليها، فقال له: غداً صباحاً تذهب إلى مركز الشرطة في باب الخليل.
في صباح اليوم التالي توجه إلى المركز في شارع " ماء من الله " (مامله) وبعد عدة أسئلة تم تعيينه في " سي أي دي " أي دائرة المعارف الجنائية، وكان يعمل في توزيع المكاتيب والتبليغات. وفي هذه المؤسسة تعلم اللغة الإنكليزية بطلاقة، وذلك لسيطرة الجنود الانكليز عليها، أثناء الانتداب البريطاني على فلسطين.
يوم الحصار
حاصر الإنكليز مدينة القدس القديمة، فلم يستطع أحد الدخول إليها أو الخروج منها، كان أحمد وإخوته في المنزل، بينما والده توفيق في المستشفى لا يستطيع الوصول إليهم " وكان في المستشفى كالمجنون خوفاً على أبنائه " ولكن الله سبحانه وتعالى لا ينسى عباده، فإذ بإحدى العاملات في المستشفى تخلع ثياب عملها، وتضع الصليب وتخرج مع توفيق وتكلم الجنود الإنكليز بأن يسمحوا له بالدخول إلى المدينة القديمة من أجل أولاده، دخل ولكن الحصار كان شديداً، وأثناء تواجده مع أولاده نفد الطعام، وبعد ثمانية أيام فك الحصار.
وظيفة اخرى
عند بلوغه الرابعة عشر من عمره توجه مع والده إلى حيفا، كان رفيق والده في الذهاب والإياب، وفي يوم وأثناء تجولهما رأى والده صديقاً له أسمر اللون طويلاً، سلم عليه وسأله عن حاله، نظر صديقه إلى أحمد قائلاً: من هذا الغلام؟ قال: أحمد ولدي. وسأله إن كان يوجد لديه عمل له فهو يبحث عن وظيفة، فقال له: خلص ابنك أحمد توظف.
وفعلاً تم توظيفه في شركة " فرج فرج الله للسياحة والصحافة " واستمر في هذه الوظيفة لمدة وجيزة، ثم سعى له والده في المستشفى الذي يعمل فيه، وأجروا له إمتحان وبعد النجاح تسلم سنترال المستشفى وذلك عام 1946م، ولكن هذا العمل لم يعجبه واشتاق لشركة فرج فرج الله، فترك العمل في المستشفى وعاد إلى عمله السابق.
أبو توفيق الملاكم
دخل نادي التهذيب والمؤاساة للملاكمة، ثم انتقل بعد خلاف المدرب مع النادي إلى نادي الإخوان المسلمين في مدينة حيفا.
في لبنان
بعد خروجه من فلسطين توجه نحو مدينة صيدا، وعمل مع الصليب الأحمر اللبناني، وكان عمله بالواسطة من قبل الدكتور أندريه سويدان، وهو من أصل فلسطيني حاصل على الجنسية اللبنانية.
وفي عام 1955م توظف في مستشفى ضهر الباشق، وكان دوام عمله نهاراً، وفي يوم تغيب موظف الليل، ولم يتقدم أحد من الموظفين لسد الفراغ الحاصل، مما استدعى تدخل مديرة المستشفى والمجيء إلى غرفة الموظفين وتوجيه السؤال لهم: من يعرف الكتابة؟ فلما لم يجبها أحد إلتفتت إلى أحمد قائلة: أحمد ألا تعرف الكتابة؟ بلى، حسناً إبقى هنا الليلة.
طبيب بالخبرة.
تعلم من والده طب العيون، فكان يصف الدواء لمن أصيب في عينيه، ولم يخبر أحداً في المستشفى بذلك، وفي يوم جاء رجل سعودي مريض إلى المستشفى، وكان المستشفى مكتظاً بالمرضى، لم يلتفت إليه الأطباء، وكان يتألم كثيراً، تقدم أحمد وفحصه وأخذ حرارته ووصف له الدواء، وما أن انتهى حتى دخلت مديرة المستشفى، سألته ماذا تفعل؟ فلم يجبها، فلما رأت الوصفة قالت: من كتب هذه؟ قال أنا. هل تعرف بالطب؟ قال: نعم. تركته وخرجت وفي اليوم التالي نقلته إلى قسم التمريض، وبعد مدة أصبح مسؤولاً عن القسم الذي يعمل فيه.
الفصل من العمل
أصيب بالالتهاب في اللوز، طلب الدكتور فلم يأتِ، اتجه نحو مكتب المحاسبة بالبيجاما وطلب منه سلفة مالية، سأله المحاسب عن السبب؟ أخبره أنه ينوي العودة إلى مدينة صيدا للعلاج، فاستدعى له الطبيب. أمره الطبيب بالراحة والنوم في المستشفى، لكنه رفض إلا العودة إلى صيدا، بدل ثيابه وخرج من المستشفى، وعند وصوله مدينة صيدا توجه إلى عيادة الدكتور عدنان النوام، فوصف له الدواء المناسب.
عاد إلى المستشفى بعد أسبوع، استدعته مديرة المستشفى، فلما دخل عليها سألته: شُفيت؟ قال لها: الحمد لله، فقالت له: أنت لم تلتزم بتعلمات الطبيب، وخرجت وأنت مريض، المستشفى استغنت عنك، إذهب إلى المحاسب حتى تحصل على راتبك والتعويض، توجه نحو مكتب المحاسبة، وفي ظنه أن المبلغ سيكون 450 ليرة، وإذ به يتفاجأ أن المبلغ 750 ليرة.
في طرابلس
رست مناقصة إنشاء شركة غندور للأخشاب في مدينة طرابلس على الشركة التي يديرها صهره، عمل معه حتى انتهاء المشروع بعد عام ونصف العام.
العمل في الخارج
انتقل في عام 1957م للعمل في الكويت، وبعد سبعة أشهر عاد إلى لبنان، ثم بعد ذلك انتقل للعمل في قطر وذلك ثلاث مرات متتالية.
العمل في صيدا
بعد عودته من قطر بدأ العمل عند خاله في تأجير الدراجات الهوائية في ساحة النجمة، حيث اليوم محل عيطور للدواجن.
في أوائل عام 1969م، توفي خاله، فكان المحل في عهدته، لكن ولأسباب عائلية، تركه في عام 1975م.
عرض عليه ابن خالته أن يأخذ محلاً في حي البعاصيري، كانت فكرة جيدة، وفي عام 1981م ترك المحل لولده رمزي، لقد أصبح خبيراً في تصليح التلفزيونات والأجهزة الكهربائية، لكنه لم يمكث فيه إلا قليلاً، فقد انتقل للعمل في الولايات المتحدة.
بعد سفر ولده بدأ العمل مع شقيق زوجته حسن هواش، وبعد ثلاثة عشر عاماً أي في عام 1992م ترك العمل معه، وبدأ مشوار الراحة في منزله في منطقة سيروب، علماً أن ولده توفيق كان يطلب منه باستمرار ترك العمل ولكنه يرفض.
طرفة
كان يجلس عند زميل له في دكانه، وإذ به يسمع كلام نميمة من رفيق له على أخيه. فسأل نفسه، كيف يمكن أن يقول صديقه هذا الكلام على أخيه؟
خرج من الدكان، وإذ به يرى هذا الصديق الذي تكلم على أخيه، فقال له هذا الصديق: أخوي أحمد، وكان القلب قد امتلأ غيظاً من الكلام، فما كان من أحمد إلا أن ضربه، وتدخل الناس للفصل بينهما، وجاء والد أحمد وطرده إلى المنزل، فحمل الجاكيت وهمَّ بالعودة، وإذا به يفاجأ أن هذا الصديق قد خرج من خيمته، فرمى الجاكيت وركض إليه، فلما رآه الناس المجتمعين قالوا جن أحمد، وصل إليه ونزل إلى الأرض وعصره بين يديه ورماه أرضاً، وبدأ بضربه وتدخل الناس مرة أخرى وأنفض الإشكال بذهاب كل واحد منهما إلى منزله.
ولذلك كان أبو توفيق يختار صديقه، فالصديق في نظره واحد والبقية معرفة.
طرفة أخرى
أثناء تواجده في قطر، كان أحد العمال يقف على سقالة ويحمل في يده زجاجة ماء، وكان الجو حاراً وكان أبو توفيق خالعاً قميصه، لابساً قبعة على رأسه، وما هي إلا لحظات وإذ بنقطة ماء باردة تسقط على جسده فكانت كالشرارة، فناداه وطلب منه الانتباه، ثم تكرر الفعل، فما كان منه إلا أن هجم عليه وبدأ بضربه، فتدخلت الشرطة، وأصلحت بينهما.
الزواج:
في عام 1953م تزوج عمدة العائلة كما يُطلق عليه من ابنة خالته الحاجة بهية هواش، وكان يسكن فوق سينما الكابتول في صيدا، ثم انتقل إلى منطقة سيروب، وأنجب:
رمزية: متزوجة من مصلح محمود ستر الله، تسكن في حمص في سوريا، رزقها الله خمس فتيات وذكرين.
توفيق: يعمل في ابو ظبي، تزوج منيرة الصادق رزقه الله ذكرين وفتاتين.
رمزي: يعمل في ابو ظبي، متزوج من رندة عبد اللطيف رزقه الله منها ذكرين.
يوسف: يعمل في الولايات المتحدة، متزوج من أمريكية.
شهناز: أرملة عبد الحميد المجذوب الملقب بالملا، رزقت بثلاثة ذكور تسكن قرب مدرسة الصخرة في شارع ناتاشا سعد في صيدا.
الحاج أحمد والدين:
كان الشعّار صديقاً لأحمد، وكان كل يوم جمعة يجلس عنده، وإذا نادى المنادي لصلاة الجمعة خرج من عنده فهو لا يصلي، فينادي عليه الشعار: أين ستصلي يا أبا توفيق؟ فيجيبه: " حسب الوصول ".
وفي يوم رآه يلبس طاقية بيضاء، طلب منه واحدة، فقال له الشعار: عندما تبدأ بالصلاة أعطيك واحدة، تركه وخرج ....
وفي يوم جمعة كان مع صديقه محمد توفيق خيزران، فسأله أحمد: أين ستصلي؟ قال له خيزران، في جامع البحر، قال له أبو توفيق، نبدأ من البحر ونختم جميع مساجد صيدا بإذن الله، يقول الحاج أحمد: سبحان الهادي، ومنذ ذلك الوقت بدأت بالصلاة، وذلك عام 1985م.
لا أريد العودة إليها للبكاء عليها
بعد الاجتياح اليهودي للبنان، رأى أمام منزله سيارة تحمل لوحة يهودية، تعجب، فهو لا يحب السياسة ولا يتدخل فيها، وهذا ما ربى عليه أولاده، دخل بيته، وإذ به يرى أحد جيرانه من فلسطين، اعتنقه وسلم عليه وبعد حديث طويل تذكرا فيه فلسطين وما جرى فيها، سأله هذا الجار: هل تريد العودة إلى فلسطين؟ فقال له: أتمنى العودة إلى بلادي ولكن بعد تحريرها، وليس الذهاب إليها للبكاء عليها.
ختاماً:
يتمنى أن يديم الله عليه الصحة، وعلى أولاده، وهو يدعو لهم في الصلاة بأسمائهم، ويتمنى للمسلمين العودة إلى دينهم وإلى سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، وأن يحبوا بعضهم.

صاحب التعليق: الحاج عبدالله مصطفى خيزران راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2010-01-02 / التعليق رقم [11551]:
رحمك الله يا ابا توفيق فنحن نذكرك في الخير حيا ونذكرك بالخير ميتا. لقد كنت نعم الصديق والمعرفة والجيرة. الا غفر الله لك وادخلك فسيح جنانه وجعل الير والفلاح والصلاح في ذرية طيبة تركتها لعلهم يتابعوا المسيرة ويبلغوا المراد


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 912078892
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة