صيدا سيتي

الدولار لن يساوي 1500 والبنزين سيزيد 5000.. هذا ما ينتظر لبنان إذا "جاء" "صندوق النقد"! "شجرة ميلاد" صيدا من الإطارات: رسالة رمزية عن الفقر... والعيش المشترك عشرات آلاف المضمونين قادرون على سحب تعويضاتهم أكثر من مرة: من يحمي أموال العمّال في الضمان من النهب؟ موقوفو صور أحرار... بعد 50 يوماً حراك صيدا تراجع عن رفع شجرة ميلاد مطاطية تجمع لجان الاحياء في مخيم عين الحلوة يدعو للاسراع في اغاثة اللاجئين طلاب الإنجيلية في صيدا يواصلون جولتهم لعرض تصورهم لبلدهم اللجان الشعبية تعتصم أمام مقر الأنروا بعين الحلوة وتطالبها بإغاثة عاجلة لأهل المخيمات في لبنان مسيرة سيّارة جابت شوارع صيدا رفضاً للفساد والهروب من المسؤولية اطلاق نار في عين الحلوة جراء اشكال عائلي أسامة سعد خلال لقائه طلاب الانجيلية: بذور الجيل الثائر قد زرعت وسنحصد في المستقبل وطنا يلبي طموحات الشباب بدولة مدنية عصرية عادلة اندلاع حريق في منزل فلسطينية في مخيم عين الحلوة اعتصام فلسطيني في عين الحلوة طالب الاونروا بإعلان خطة إغاثية نقابيو صيدا والجنوب: قرار رفع سعر ربطة الخبز معركة في وجه الفقراء Smart Program دعوة: بلدية صيدا تستضيف يوم طبي مجاني حول الصدفية مع الدكتور محمود الديشاري الشيخ د. بشار العجل حاضر في "مجمع مسجد بهاء الدين الحريري" عن "الأزمة الاقتصادية .. أسباب وحلول في المنظور الشرعي" صندوق الخير ينهي توزيع لحوم الأضاحي المجمدة كيف تُسرق الخزنات؟ هؤلاء هم المشتبه فيهم!نصائح أمنية بلدية كفرحتى: مقتل عنصر بلدية دهسا من قبل سوري يقود سيارة ربيد مسروقة

خليل المتبولي : الملل والتمرّد ...

أقلام صيداوية / جنوبية - الأحد 01 كانون أول 2019
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

أجلسُ على كرسي مكتبي في غرفتي الصغيرة ، أتأمل كتابًا مفتوحًا ، أنظر في كلماته ، والكلمات تنظر إليّ بانتظار أن أفتتح القراءة وأغوص ببن المفردات ، غير أنني كنتُ شاردًا ، لا أدري بماذا كنتُ افكر ؟ أو بالأحرى لم أكن أفكر بأي شيء ، لقد كان ذهني صافيًا ، كصفاء السماء في عزّ الصيف ، رفعتُ رأسي ، ورحتُ اتأمل أثاث غرفتي والملل يحاصرني ، وروتين شكل الأثاث يأسرني.

السريرعلى الحائط اليمين تحت النافذة ، الخزانة على الحائط الشمال ، ومكتب مع كرسي على الحائط الوسط،  وطاولة مستديرة صغيرة تحتل وسط الغرفة عليها بعض الكتب والصحف التي من المفترض أن تكون لي مسلية ،  إلا أنها هي وكل هذا الأثاث تشعرني بالملل ، وكأنها جاثمة على قلبي ، قمتُ وبدأتُ بتغيير وضعية الأثاث . أحسستُ بفرحٍ من نوع آخر بسبب التجديد الذي حصل ، بعد فترة عاد الملل من جديد يحاصرني ، فكّرتُ قليلًا فاستنتجتُ أن الملل يعود إلى الطاولة المستديرة ، بالأحرى إلى موقعها الثابت في الوسط ، قمتُ وغيّرتُ موقعها ، ووضعتُ السرير مكانها أي في وسط الغرفة ، فكانت النتيجة غريبة وغير مألوفة بل مدهشة ...

عاد وتحرّك الملل ودخل عالمي، مما حفّز التمرّد مجددًا ، بينما كان الوضع على ما هو عليه ، وتعوّدتُ على المضايقة والملل من الوضع الغريب وغير المألوف ، ولكن ما حدث أنني لم أعد أستطيع الجلوس على كرسي المكتب للقراءة والكتابة ، مع العلم بأنها كانت متعتي بالحياة . بعد وقت ٍ ، بدأتُ أحسّ أنّ التجديد بدأ يفقد معناه ، والإزعاج عاد ، قمتُ وأزحتُ السرير من مكانه ووضعته مكان الخزانة ، ونقلتُ الخزانة إلى وسط الغرفة  ، اعتبرتُ أنّ هذا التغيير والتجديد سيكون جذريًا ، لأنّ وضع خزانة في منتصف الغرفة يعتبر من الأعمال الخارجة عن المألوف ، وإنه عملٌ طليعي وثوروي بامتياز .

أصبح الوقت غير محدد في عملية التغيير ، وعملية تغيير الأثاث وتبديله من مكان إلى آخر لم تعد تستهويني لأنها أصبحت عملًا روتينيًا أيضًا ، رحت أبحث عن طريقة جديدة وعمل جديد مبتكر ، واتخاذ قرار حاسم ، إذ لم يكن بدّ من إجراء تغيير حقيقي داخل بعض الأبعاد المحددة ، التي كان من الضروري الخروج عليها ، وعندما يكون الخروج عن المألوف غير كافٍ والعمل الثوري غير مجدٍ ، عندئذٍ لا بدّ من القيام بتمرّد ثوري.

بعد تفكير كبير والسباحة في أفكارٍ متمردة ، قررت الخروج عن المألوف مجدّدًا ، فقرّرتُ الخروج من الغرفة والتوجه إلى غرفة أخرى ، علّها تمنحني فرحًا ومتعة جديدة ، ممكن أنني اعتقدتُ ذلك ، وربما يكون نجاحًا ونصرًا حقيقيًا ، حيث أن الوقت كافٍ ليدخلني في عادة جديدة ، ومع مرور القليل من الوقت لم أتوقف عن التعوّد على التغيير ، وكان الملل والتمرّد يزدادان مرافقين الوقت .

بدأتُ أعض على جرحي لأنّ هذا التغيير أنا الذي فرضته ، إلا أنّ قدرتي على التحمّل تبين أن لها حدودها ، وفي يوم لم أعد أحتمل فخرجتُ من هذه الغرفة ودخلتُ غرفتي مسرعًا وأعدتُ ترتيبها كما كانت في السابق ، السريرعلى الحائط اليمين تحت النافذة ، الخزانة على الحائط الشمال ، والمكتب مع الكرسي على الحائط الوسط،  والطاولة المستديرة الصغيرة في وسط الغرفة ، وبعد الترتيب نمت ليلتين متتاليتين غير آبه بشيء ،

وعندما أشعر بالملل والتمرّد وخلق ثورة جديدة ، أتذكر تلك الأيام التي كنتُ فيها متمردًا وباحثًا عن التغيير .

@ المصدر/ بقلم : خليل ابراهيم المتبولي


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 919629329
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة