صيدا سيتي

سندويش بيتنا في صيدا - شارع ناتاشا سعد: أطيب السندويشات مع تأمين ولائم لجميع المناسبات BREAKFAST OFFERS تشكيلة خريف 2019 - 2020 عند لانجري اليمن - 38 صورة BACK TO SCHOOL: ولادكن بأمان معنا 71120001 / 07733117 - VIP BOB "انترأكت - صيدا " وزّع حقائب وقرطاسية على أطفال جمعية "أهلنا" - 26 صورة إصلاح تراويح في مدينة صيدا بالقرب من مدرسة أجيال أوجيرو: توفر هبة لأول منشأة للحوسبة عالية الأداء اصابة مواطنة بجروح بعدما هاجمها كلب شرس كلودين عون روكز تشارك في حفل إطلاق مشروع "تشجيع السلوكيات الحياتية الصحية" في صيدا - 3 صور موقوف قام بعمليات نشل هواتف خلوية توضيح من مجلس الانماء والاعمار: لا تلزيم لقطع الاشجار في بسري شاهد تدريبات قوات الاقتحام العسكرية الروسية أسامة سعد يستقبل وفد الحراك الشعبي الفلسطيني - 4 صور يروجون المخدرات بين طلاب الجامعات فكان لهم مكتب مكافحة المخدرات المركزي بالمرصاد استدعاء إعلامية سعودية لترويجها جهازا خطيرا البزري يُبدي إرتياحه لحل مشكلة تسجيل الطلبة الفلسطينيين في المدارس الرسمية السعودي إستقبل وفدا من نادي الحرية الرياضي في صيدا برئاسة المؤسس السيد محمد الرفاعي اللقيس من صيدا: لتنفيذِ قرار الحكومة بمكافحةِ التهريب.. وحصة الجنوب من "سيدر"وازنة! - 8 صور بعد إجازة العمل أصبح الفلسطيني بحاجة لإجازة لتعليم أولاده اللقيس عقد لقاءا موسعا في غرفة صيدا: القطاع الزراعي يعاني من تحديات ومشاكل نعمل على معالجتها عبر وضع الخطط الاستراتيجية - 8 صور

الشهاب محاضراً: مادة (التربية الوطنية) أساسية في مناهج التعليم!

X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

لا يمكن أن نزعم بأن مهمة التعليم الحقيقية هي التثقيف، أي تزويد الفرد بما يحتاج إليه في حياته الخاصة و العامة من المعارف، ثم ندع مناهج التعليم خالية من مادة أساسية كمادة (التربية الوطنية) و هي تكوّن مجموعة من المعارف التي لا يسع أي فرد جهل تفاصيلها، على أن الأنكى من هذا أن يصرف التلميذ جهده السنين الطوال في حل مسائل حسابية في الخلط و المزج، و مسائل النسب و التناسب و مسائل أخرى بالحياة الشخصية مما يُعد نقصاً ظاهراً بعدم إدخالهم مادة (التربية الوطنية)، ويقصد بها تعريف التلميذ واجباته الوطنية، وحقوقه الدستورية، بفروعها المتقدمة في سبيل الإصلاح، ويبقى بعد ذلك أن تزيد ساعات العلوم الوطنية في مختلف مراحل التعليم، والتعليم الثانوي على الأخص حتى تستوعب من التفاصيل ويتسع لها من الوقت ما يجعل دراستها على التلاميذ سهلة غير مملة، بعين الأسلوب التدريجي المتبع في تدريس النحو والصرف؛ وإذا بلغت العناية (بالتربية الوطنية) هذا الحد وجب ألا ينقص شأنها في الامتحانات الرسمية والدورية عن أي مادة أخرى يتوقف عليها النجاح والرسوب... وأخذ الناشئة بأن ينظروا إلى الحياة نظرة بالواجبات الوطنية و الواقعية الصحيحة... فالمناهج الدراسية الحاضرة تكاد تكون نظرية محضة، ولعل العيب الحقيقي ليس في نوع المادة ولكن في كثرتها بالنسبة لعدد الساعات المخصصة لها، مما يجعل التروي والتأني في تفهمها وحفظها متعذراً سواء على الأستاذ والتلميذ، ونتيجة هذا التضخم في الكتب هي الدراسة السطحية العاجلة التي لا تعمر بعد الامتحان طويلاً ولا تفيد التلميذ فتيلاً، والتي تبعد بالتلميذ عن ربط معارفه بالحياة الواقعية على أساس صحيح؛ فهو يتعلم مسائل في المدرسة بكل سهولة ويحلها بكل مهارة، ولكنه خارج المدرسة يقف مشلول الفكر تجاهها كأن المدرسة شيء ودنيا الحقيقة شيء آخر.

و الذي لا يخطئ في تصوير هذا الجو الخيالي الذي يعيش التلميذ فيه بدروسه وعلومه، موضوعات الإنشاء التي يكتبونها فهي أفصح معبر عن هذه الظاهرة، وربما كان للطريقة المتبعة في تعليم الإنشاء بين أكثر المدرسين في الوقت الحاضر، الأثر الأكبر في نشوء التلاميذ على هذا النقص في التفكير وفي تصور معاني الألفاظ، فبدلاً من أن تبنى دروس الإنشاء، خصوصاً في بداية الأمر، على المشاهدة والحس الواقع، تراها تبنى على أشياء معنوية بحتة تطير بخيال التلميذ الصغير إلى أبعد السموات، فإذا طلب منه وصف بستان، طار بك دون إمهال إلى رياض الجنة! وإذا كتب كتاب تعزية غلب عليه الشعراء المقلدين واستدرار الدموع، وهو مع ذلك قلما يلقي إرشاداً صحيحاً يهديه سواء السبيل، لأن تصحيح الإنشاء في المدارس –غالباً- يقتصر على شطب كلمة ووضع أخرى؛ ومحو جملة سخيفة التركيب ووضع جملة سخيفة المعنى!

فالقليل المركز من العلم، الذي يوفق إلى تقريب صور الحياة على حقيقتها إلى ذهن التلميذ خير وأجدى من هذا الكثير الذي يضرب على بصيرته نطاقاً محكماً من السراب والضباب.

وهذا يفضي بنا إلى تناول الكتب التي تؤلف لخدمة التعليم؛ فطريقة تأليف الكتب المدرسية من أهم الأسس التي تؤثر على ثمرات التعليم، ويكفي أن نتذكر أن المهمة الحقيقية للتعليم الابتدائي والمتوسط هي تزويد النشء بثقافة صحيحة عامة لنتبين أي حد وصلت إليه الكتب المستعملة من الحشو، والمواد الدراسية من التعدد والتفريع، ولعل القارئ لا يكره أن يتعلم من أحد الكتب التي تدرس في السنة النهائية (الثانوية) أن للحصان رأساً يقع بين (أذنيه) بالضبط! وهذا مثال واحد إذا جاز أن يعد من قبيل الظرائف الفكهة النادرة، فإن هناك كثيراً من الأمثلة على الحشو الممل الذي لو جردت منه الكتب لعاد حجمها إلى النصف، فيجد الأساتذة والتلاميذ من سعة الوقت ما يعين على استيعاب و(تمثل) البقية الصالحة منها، فهل يسمح لنا رجال التعليم الأفاضل، ولو على سبيل الدعابة البريئة أن نذكرهم بمثل طالما لقنوه لتلاميذهم. "خير الكلام ما قل ودل" إنه مثل يسري على الجميع، إن يعملوا به فيما يؤلف من كتب، يصبهم من الله الثواب، ومن تلاميذهم الثناء المستطاب!

@ المصدر/ منح شهاب -  صيدا - نشرت في ( روائع الفكر – الأسبوعية) عمان


دلالات : منح شهاب
 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 911658480
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة