صيدا سيتي

الأشغال الشاقة المؤبدة لمتهم بالاشتراك بمعركة عبرا هيئة العمل الفلسطيني المشترك: اضراب عام واقفال مداخل مخيم عين الحلوة يوم الخميس توقيف شخص على خلفية الاشكال في صيدا اعتصام نقابة محرري الصحافة اللبنانية: لإنقاذ الصحافيين والاعلاميين من براثن البطالة والجوع - 18 صورة جمعية خريجي الإنجيلية كرمت الكلش والسعودي ورزق ومعلمين خلال عشاءها السنوي - 244 صورة اصابة عنصرين من سرايا المقاومة بإطلاق نار نتيحة اشكال فردي مع عنصر من حركة فتح في صيدا اختتام دورة التعليم النشط لمادة الرياضيات Mathematics Magic ـ 16 صورة شؤون اللاجئين في حماس بحث أوضاع اللاجئين الفلسطينيين مع وفد المبادرة الشعبية الفلسطينية - صورتان البستاني ترعى الجمعة في صيدا اطلاق مركز خدمة المشتركين " Call Center" في شركة مراد لخدمات الكهرباء سندات تعمير عين الحلوة: خاتمة سعيدة لحكاية مريرة الحريري رعت تخريج "دفعة السيدة وداد النادري" في مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري - 50 صورة بشرى سارة لطلاب الصف الخامس والسادس ابتدائي: برنامج CAP في مركز الرحمة لخدمة المجتمع عنا وبس: شاورما كبير عدد 2 / شاورما صغير عدد 3 / برغر لبناني عدد 2 = 10,000 ل.ل. "إعلامي لبناني" يقترح مشروعًا عالميًّا لنقل الجهود السعودية في خدمة الحرمين للعالم - 5 صور مديرية الأحوال الشخصية أصدرت تعميما يتعلق بالطوابع الواجب استيفائها على المعاملات معهد صيدا التقني - المواساة يعلن عن الاستمرار في التسجيل للعام الدراسي الجديد 2019-2020 بلدية صيدا ترعى مباريات كرة الطائرة الشاطئية على شاطىء المسبح الشعبي في صيدا للبيع شقة في الوسطاني - حي البراد - بناية الحلبي - مقابل عصير العقاد - 16 صورة مصبغة My Washer تفتتح فرعها الرابع في الغازية بجانب سوبر ماركت التوفير وتبارك لوكيلها محمد حمدان عرسك بالكامل في صالة صار بَدّا للأعراس: تصوير وزفة وفيديو وضيافة و DJ مع موقف سيارات وملعب للأطفال

د. مصطفى حجازي: ​مريض غرفة 23

أقلام صيداوية / جنوبية - الأربعاء 29 أيار 2019
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload
د. مصطفى حجازي: ​مريض غرفة 23
ليس ما ينطق به فمك هو الذي يحدد حياتك، بل ما تهمس به لنفسك يملك قوة أكبر لتحديد حياتك، حكمة أوروبية وجدتها في كتاب ألماني يتحدث عن المجتمع وكيفية بنائه.
قبل ٥ سنوات وفي صباح ذات يوم ٢ صباحا وانا اصارع النوم في مناوبتي الجراحية في المستشفى الجامعي، وردني اتصال من قسم جراحة الوجه والفكين، بضرورة الإسراع الى غرفة رقم ٢٣ والسبب ان مريض الغرفة حالته جدا سيئة، وانا اصعد مسرعا وردني اتصال من السنترال بأن المستشفى لن تستقبل مرضى بعد الساعة ٢ صباحا والسبب ان المستشفى لم يعد يتسع لأي مريض آخر. 
وصلت الى غرفة المريض وكان المريض قد تجاوز ٨٠ من عمره، يعاني من ضيق في التنفس، وبعد المعاينة، ادركت ان الامر نفسيا اكثر منه عضوي، فطلبت منه أن يخلد إلى النوم، فرد علي أنه يشعر بوحدة قاتلة، فعرضت عليه أن اجلس أمامه قليلا وأحدثه قليلا وبعدها اخلد الى النوم لأنني لا استطيع ان اقاوم التعب والإرهاق وجسمي بدأ يستسلم للنوم. 
قال العجوز :شكرا لانك تجلس معي؟ 
انا: منذ متى وانت تجلس وحيدا؟ 
العجوز: منذ ٣ أيام؟ ولم أعد احتمل!!، هل تؤمن بالجن؟!!! 
انا: عفوا؟ هل تقصد بمعنى الأشباح و الشياطين؟ 
العجوز: لليوم أخاف منهم؟ 
انا: لا أخاف، وعندما أقلق اقرأ القرآن؟ 
العجوز: نعم سمعت عن القرآن القليل، هل يمكنك أن تقرأ من  القرآن؟!!!! 
انا: وباستغراب شديد: يمكنني تلاوته ولكن بالعربية وليس بالألمانية! 
أصر العجوز بشدة وعن طريق الاستعانة بهاتفي الجوال فتحت صفحة القرآن الكريم وبدأت قراءة وبصوت متواضع أكثر سورة أحبها وهي سورة البقرة.  المريض تأثر جدا بقرائتي رغم بساطتها ووضع كفه اليمين تحت خده الأيمن وبدأ يتأمل مخارج الحروف وكان في حالة كبيرة من الانسجام، حتى وصلت إلى آية ''كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216)'' وإذا أرى المريض قد  غرق في النوم. 
قبل خروجي، سجلت معدل الأكسجين بدمه، دقات القلب، ضغط الدم. 
ولكن... 
في الصباح الباكر اتصلت بي الممرضة على القسم بضرورة الإسراع إلى غرفة ٢٣، و إذ أرى عند وصولي فريق الطوارئ يحاول إنعاش المريض... 
المريض توفي، اتصلت بأولاده في الصباح الباكر، ولكن لا جواب.
بعد ساعات معدودة انتهت المناوبة ورجعت إلى المنزل لأخذ قسطا من الراحة و النوم. 
في اليوم الثاني كان لدي المناوبة التالية: وصلت إلى القسم عند الساعة ٤ ظهرا وإذا بي أرى اولاد المريض في الغرفة ٢٣ يحضرون لاستلام جثة ابيهم.
أسرعت لانهاء جميع المعاملات لهم وعند تسليمي على ولده الذي يبلغ ٦٠ سنة، وبعدما عرفت عن نفسي له، قال لي: كيف مات والدي؟ 
اجبته: موت طبيعي، حاولنا انعاشه ولكن موته كان طبيعيا وليس له علاقة بالعملية التي أجريت له، انا كنت الطبيب المناوب، حاولنا كل قداراتنا ولكن عمره انتهى، والدك كان آخر شخص قد رآني قبل وفاته... . 
ابن المريض العجوز: هل يمكنني أن اسلم عليك واشكرك على كل ما فعلته لأبي! البارحة كان أبي خائف طوال الليل، فاتصل بي وطلب مني أن اتكلم معه طوال الليل لأنه مرعوب وخائف وفجأة دخلت انت واستمتعنا انا وزوجتي للمحادثة التي دارت بينك وبين أبينا وتأثرنا كثيرا وبالقرآن الكريم حتى نحن قد اصابنا النعاس وادركنا النوم... شكرا لك.
يتضح ان كل إنسان هو رسول لدينه في الخارج فإن أحسن العرض والسلوك أدى رسالته بنجاح. 
المصدر/ بقلم د. مصطفى عبدالرحمن حجازى 
جراحة الفكين 
ألمانيا 

 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 907872983
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة