وظائف صيدا سيتي
إدارة ثانوية القلعة تعلن عن بدء استقبال طلبات الانتساب للطلاب الجدد لصفوف الروضاتعرض جنون للعرسان خلال فصل الشتاء من صالة وحديقة صار بدا في صيدا
استلم فوراً .. وقسط على خمس سنوات: حي الوسطاني - بقسطا - الشرحبيل - بعاصير - الرميلة - الوردانية
هل يعاني جعجع من مرض ما؟! بدء تجمع مناصري أرسلان أمام قصر عدل بعبدا تزامنا مع الجلسة حول حادثة الشويفات إجراءات كيدية في حق موظفين إستقصاء الشمال أوقفت مروجي عملة مزيفة في البداوي مُعلمّة تضرب طفلاً على رأسه في هذه المدرسة.. والأهل يروون التفاصيل (صورة) الحجيري: حالة من الخوف والقلق تتملك النازحين في عرسال تحجّج باستعارة الفليفلة الخضراء وارتكب جريمته في المطبخ لقاء الأحمد وجنبلاط أكد رسوخ العلاقة بين فتح والتقدمي إرتفاع سعر صفيحة البنزين 200 ليرة والمازوت 300 ليرة والغاز 100 ليرة فريق القدس يرد إعتباره أمام صيدا سبورت ... ويفوز بعشرة نظيفة! - 3 صور "تسعيرة المولدات تجريبية"... وخوري: عملية التوفير من 60 الى 80 % الأخوة صيدا يفوز على الناصرة عين الحلوة ويتوج بكأس الشهيد المهندس يحيى عياش - 4 صور فوج حرس بيروت أزال مخالفات في شارع الحمراء - 6 صور المحكمة لوكلاء الأسير: «خيّطوا بغير هالمسلّة» حمود يستقبل وفدا من علماء الحوزة الزينبية في دمشق - 3 صور إشكال وإطلاق نار على خلفية "إعادة ملابس مشتراة"! النقيب يحيل 17 طبيباً إلى التأديب: العمل النقابي ممنوع؟ أسعار الأدوية بين «الصحة» و«الدفاع»: كيف يبرر حاصباني فارق الـ 500 في المئة؟ نفايات بيروت والجبل باقية في الشوارع مع نهاية نيسان إنجاز أمني للجيش في صيدا
جديد مشاريع الأمل السكنية ( الأمل4 و 5 ) أسعار مميزة وتقسيط مريح، شقق سوبر ديلوكس فخمةDonnaللبيع شقق فخمة بأسعار مميزة ومواصفات عالية في مشاريع الغانم - 20 صورةاشتر شقة واستلم فوراً .. نقداً أو بالتقسيط مع تسهيلات بالدفع لمدة 150 شهراًمكتب زهرة لتعهدات السيارات والخدمات والمعاملات في صيداشقق فخمة للبيع في منطقة شواليق على مسافة 8 كيلومتر من ساحة النجمة في صيدا - 14 صورة
4B Academy Ballet

سهى خيزران: عندما أعدت بناء الإنسان أعدت بناء العالم ايضاً

أقلام صيداوية / جنوبية - السبت 21 تموز 2018
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

" عندما اعدت بناء الانسان اعدت بناء العالم " عبارة عفوية نطق بها طفل على أثر حديث بينه و بين والده، نشر الكاتب البرازيلي الشهير «باولو كويلو» قصة قصيرة يقول فيها: «كان الأب يحاول أن يقرأ الجريدة، ولكن ابنه الصغير لم يتوقف عن مضايقته، وحين تعب الأب من ابنه قام بقطع ورقة في الصحيفة، كانت تشتمل على خريطة العالم، ومزقها إلى أجزاء صغيرة وقدمها إلى ابنه، وطلب منه إعادة تجميع الخريطة، ثم عاد لقراءة صحيفته، ظانًا أن الطفل سيبقي  مشغولا بقية اليوم . الا أنه لم تمر خمس عشرة دقيقة، حتى عاد الطفل إليه، وقد أعاد ترتيب الخريطة ! فتسائل الأب مذهولًا: هل كانت أمك تعلمك الجغرافيا ؟! رد الطفل قائلًا: لا، لكن كانت هناك صورة لإنسان على الوجه الآخر من الورقة، وعندما أعدت بناء الإنسان، أعدت بناء العالم أيضًا "..

عبارة عفوية نطق بها طفل، لكنها عبارة عبقرية وذات معنى عميق تدل على مدى اهمية الانسان في المجتمعات واهميته في بناء المجتمعات ومساهمة الانسان في تطور المجتمع على مختلف قطاعاته ، الاجتماعية ، الاقتصادية، التنموية، التربوية ....

أساس البناء في الكون هو بناء الانسان الذي نصل معه الى بناء العالم، وهذا البناء هو عملية الانتقال من الجهل الى العلم كما ان عملية الانتقال هذه، لا تتم الا من خلال التربية والتعليم . الانسان هو الاداة والعامل الاساسي في بناء الحضارة وقوة اي دولة تتركز على بناء عقول مواطنيها فبناء الانسان يأتي قبل بناء العمران. التعليم يعتبر اهم ادوات تطور المجتمعات والنهوض بها، لهذا بناء الإنسان وعقله وقدراته أصبح مطلب وحاجة اي مجتمع يطمح للنهوض والتطور.

بالاضافة الى التعليم، مجتمعنا بحاجة الى خطط وبرامج تعمل على تغيير الواقع وليس فقط برامج دعم وتمكين. تغيير ثقافة الواقع تتطلب وقت ومجهود كبير، تطور المجتمع يقوم على وعي ابنائه وثقافتهم، والوعي لا ياتي من بيئة متخلفة، من هنا ننطلق للتاكيد ان ثقافة الفرد نابعة من محيطه وبالتالي التركيز والعمل الجدي على تغير ثقافة هذا المحيط، من خلال برامج التربية الشعبية للكبار اوما يسمى ( محو امية الكبار) .

حين يتم زراعة بذرة لثمرة ما في تربة خصبة ضمن مناخ ملائم، نحصل على محصول وانتاج كبير ونوعية جيدة من الثمار، كذلك هي الحال مع الانسان . الانسان هو البذرة التي تنمو في حديقة البيئة حيث يولد، البيئة هي اكثر العوامل المؤثرة سلبا او ايجابا على الطفل، كما انها تؤثر على ميوله واتجاهاته.

تشير الدراسات والابحاث ان ابرز اسباب حدوث جرائم القتل والسرقة والاغتصاب، هي البيئة الحاضنة للانسان وهي المشجع الاول لحدوث هذه الجرائم والتعديات .

سمعنا فيما مضى عن التجربة اليابانية التي أثبتت للعالم ان التربية هي العامل الاساسي في نجاح وتطورالمجتمعات، بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، كانت اليابان تعتبر دولة محطمة. ولكن القادة اليابانيين لم يقفوا كثيرا على الاطلال،  بل شرعوا في وضع الخطط والبرامج التي سيسيرعليها الانسان الياباني ومن ابرز هذه البرامج ادخال مادة التربية الاخلاقية في المنهج الدراسي، من المرحلة الابتدائية وصولا الى المرحلة الجامعية..

التربية هي عملية تنمية وتطوير قدرات ومهارات الافراد من اجل مواجهة الحياة باوجهها المختلفة كما انها عملية بناء شخصية الافراد، بناء شاملا كي يستطيعون التعامل مع كل ما يحيط بهم . التربية لا تشمل الفرد فقط بل تشمل ايضا المجتمع ، لذلك تعتبر التربية من اهم العوامل التي تزيد من تماسك وقوة اي مؤسسة او كيان واهمال موضوع التربية بامكانه ان يصل بنا الى فساد الافراد وبالتالي المجتمع ، كما يحصل هذه الايام من انتشار كبير لآفة تعاطي المخدرات و كثرة جرائم القتل و الاغتصاب والسرقة.

الانسان السوي والصالح هو ثمرة الاخلاق الحميدة ونتيجة التربية الطويلة على مرالايام والليالي والسنيين، كثيرا ما يُشبه الانسان الصالح بالبناء الراسخ والثابت في وجه العواصف النفسية ومشاكل الحياة اليومية ولا يكون كريشة في مهب الريح .

مفاهيم التربية كبيرة ومتعددة ابرزها: الاخلاص، الانضباط، التفاني عند القيام باي عمل، الحرص، التعاون، الشجاعة في مواجهة الحياة، الفهم العميق لمفهوم الحرية، السعي الدؤوب الى تطوير الذات، الشعور العميق بالمسؤولية الجماعية ، حب الوطن واحترام عاداته وتقاليده والتفاني في خدمته والمحافظة على املاكه العامة والخاصة .....

فقدان  السيطرة على تربية الإنسان منذ الصغر تقلب مفاهيم الحياة لديه وتجعله يستبيح  الكرامة الانسانية وارواح البشر ويهدر قيمة الإنسان، ومن المؤسف ان بعض من حملوا الهوية الانسانية يمارسون افظع الجرائم باسم "الله" .

وبناء الانسان لا يكون إلا عن طريق العلم، لهذا نرى العديد من العلماء والخبراء في علم الاجتماع يصبون جام اهتمامهم على الفئة الشبابية الصاعدة من خلال ندوات و دورات وبرامج ما يسمى ( التنمية المستدامة ) .

مشروع التربية الاخلاقية والذي يهدف الى بناء الانسان، يجب ان تتبناه الدولة ويكون من اولى اهتماماتها،كذلك مسؤولية الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني ان تعمل على هذا المشروع للنهوض بمجتمعنا. من يُحسن صناعة العقول يصل الى تأهيل مجتمع كامل يحقق من خلاله افضل اهداف النجاح ومن اهمها العودة للانسانية في زمن اصبح العنف المتجول على الشاشات وجهة نظر، والجريمة مبررة، كذلك تأصيل القيم والاخلاق في نفوس الطلبة، حتى يكونوا أناسا صادقين و مسؤولين، يتمتعون بالروح الوطنية  مما يساعدهم على عيش حياة ايجابية، يكونوا من خلالها افرادا فاعلين ومنتجين ومؤثرين في مجتمعاتهم. 

@ المصدر/ بقلم سهى احمد خيزران


 
رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 891245229
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة
عقارات صيدا سيتي