صيدا سيتي

مبارك افتتاح العيادة التخصصية للدكتور طارق عاصي (أخصائي الدم والأورام السرطانية) والدكتور خالد عاصي (أخصائي في جراحة الفم وطب الأسنان) مبارك افتتاح العيادة التخصصية للدكتور طارق عاصي (أخصائي الدم والأورام السرطانية) والدكتور خالد عاصي (أخصائي في جراحة الفم وطب الأسنان) للبيع شقة طابق ثاني مساحة 155 متر مربع في صيدا - الهلالية البزري: محاولات خصخصة المستشفى التركي والصراع للهيمنة عليه أدّت إلى إغلاقه للبيع شقة طابق ثاني مساحة 155 متر مربع في صيدا - الهلالية مسيرة باتجاه المستشفى التركي في صيدا للمطالبة بتشغيله مطبخ في الهواء الطلق لإطعام المحتاجين في تعمير عين الحلوة للبيع قطعة أرض في جنسنايا، قرب مركز الصليب الأحمر، مساحة 1200 م2 مع رخصة بناء لبنايتين للبيع قطعة أرض في جنسنايا، قرب مركز الصليب الأحمر، مساحة 1200 م2 مع رخصة بناء لبنايتين شقتك جاهزة مع سند في الهلالية - الدفع نقداً بالليرة اللبنانية بسعر الصرف الرسمي للدولار شقتك جاهزة مع سند في الهلالية - الدفع نقداً بالليرة اللبنانية بسعر الصرف الرسمي للدولار خطر الدولار على حياة اللبنانيين: المستشفيات مهددة بالإفلاس 68 بالمئة من اللبنانيين يؤمنون أن الفساد تفاقم انهيار النظام المالي اللبناني: "ثورة الجياع" آتية كفوري في قداس "مار نقولا" : سلاحنا وحدتنا الوطنية الامتناع عن دفع القروض والضرائب: هل يبدأ العصيان المدني؟ شناعة: في الذكرى الثانية والثلاثين لإنطلاقة حركة حماس المقاومة تراكم قوتها لمعركة التحرير حركة "حماس" تُباشر بحملةٍ إغاثيةٍ لإسناد الشعب الفلسطيني اللاجئ في لبنان حزب الله نظم لقاء سياسيا حواريا موسعا مع النائب رعد في حارة صيدا الطيران المعادي يحلق فوق صيدا والجنوب

أسامة سعد خلال الندوة الصحافية الحوارية حول المشكلات البيئية في صيدا: لا لتحويل شاطىء صيدا إلى مجموعة من المطامر - صورتان + فيديو

صيداويات (أخبار صيدا والجوار) - الجمعة 27 تشرين أول 2017 - [ عدد المشاهدة: 961 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

أيها الإخوة، السلام عليكم

نرحب بكم أجمل ترحيب في مركز معروف سعد الثقافي، نرحب بالإخوة الإعلاميين وبالفاعليات الاجتماعية والاقتصادية والمخاتير وممثلي الجمعيات الأهلية والثقافية والكشفية والهيئات النقابية والصحية والشبابية والنسائية واللجان الشعبية وبالشباب والمناضلين الذين يكافحون من أجل قضايا الناس وللحفاظ على  سلامة البيئة ودفاعاً عن مصالح صيدا وكل لبنان.
أهلاً بكم جميعاً في هذه الندوة الصحافية الحوارية، وقد أسميناها ندوة حوارية لأن هدفنا أن يجري خلالها تبادل وجهات النظر بين الجميع بهدف التوصل إلى رؤية مشتركة، وتقديم اقتراحات بالحلول الواقعية الملائمة للمشاكل البيئية التي تعاني منها مدينة صيدا، ولا سيما مشاكل النفايات والصرف الصحي وغيرها من المشاكل البيئية.
ونأمل أن نتوصل في نهاية هذه الندوة إلى خلاصات من شأنها المساهمة في معالجة المشاكل الملحة على الصعد المذكورة.
في مداخلتي سوف أتطرق إلى توصيف الواقع البيئي، وعرض أبرز مشكلاته. كما سأحاول تقديم حلول عملية لمعالجة هذه المشكلات. فالتوصيف وانتقاد الواقع هما أمر مهم، إلا أن الأهم هو تقديم الحلول القابلة للتنفيذ. هذا هو الأسلوب الذي اتبعناه في الماضي، ونصر على اتباعه الآن وفي المستقبل.

غير أنه لا بد من التشديد بداية على أن تحركنا للحفاظ على البيئة، ليس مرتبطاً بزمن معين ولا باستحقاقات انتخابية أو سواها، بل إن هذا التحرك وكذلك تحركاتنا الأخرى ضد التقنين الظالم للتيار الكهربائي وضد التسعيرة المجحفة للمولدات وسائر التحركات المطلبية والمعيشية إنما هي دفاع عن حقوق الناس ومن أجل توفير حياة حرة كريمة للمواطنين في صيدا وفي كل لبنان. وعلى العكس مما يشيعه البعض فإن نضالنا من أجل التنمية الحقيقية لمصلحة كل الناس هو أحد مداميك خطنا السياسي، ونضالنا الاجتماعي والسياسي والوطني، كما يعلم الجميع هو نضال مستمر قبل الانتخابات وبعد الانتخابات. وهو أيضاً نضال دائم ما دام هناك استغلال وتهميش وحرمان.

أولاً: عرض عام لأبرز المشكلات البيئية في صيدا: صيدا تغرق في النفايات وشاطئها الجميل يتلاشى

مدينة صيدا التي لا تزيد مساحتها عن 7 كلم مربع، وشاطئها الذي لا يزيد طوله عن 7 كلم، يفرض عليهما ما لا طاقة لهما به في مجال النفايات والصرف الصحي. فما يرد إلى معمل معالجة النفايات في صيدا يومياً تزيد كميته عن 500 طن من المدينة واتحاد بلديات صيدا – الزهراني وبيروت ومناطق أخرى. وتصب على شاطىء صيدا وفي بحرها مياه الصرف الصحي القادمة من 47 بلدة وقرية تقع  في جوار صيدا. (يمكن الاطلاع على أسماء البلدات والقرى وعلى خارطة مجاري الصرف الصحي في ورقة مرفقة).

تقلّ  مساحة صيدا عن واحد بالألف من المساحة الكلية للبنان، بينما هي تستقبل حوالي 125 بالألف من كمية النفايات المنتجة في لبنان أي ما يزيد عن 125 ضعفاً عن القدرة التي تسمح لها بها مساحتها.

هكذا جرى إغراق صيدا بالنفايات، وهكذا جرى تلويث الشاطىء ومياه البحر بمياه الصرف الصحي.

كان لمعمل المعالجة دور في التخفيف من مشكلة النفايات. لكن كان من الأفضل لو تم بناؤه بعيداً عن الشاطىء وخارج النطاق الجغرافي لمدينة كثيفة السكان مثل صيدا. وهو الأمر الذي كنا قد حذرنا منه مراراً في الماضي، لكن أطرافاً سياسية أصرت على بناء المعمل على شاطئها.

في ظل الواقع المشار إليه تغرق مدينة صيدا في روائح النفايات والغازات الضارة والعوادم، وما ينتج عنها من انتشار الحشرات والقوارض التي تنقل الجراثيم والأمراض المعدية. وفي ظل الواقع نفسه يتلاشى شاطىء صيدا الجميل.

فالنصف الجنوبي من الشاطىء بات يقتصر استخدامه على النفايات والصرف الصحي. فجبل النفايات القديم قد تم التخلص منه بأساليب غير سليمة بيئياً سواء بالطمر في مطمر سمي صحياً، أو بالطمر العشوائي في الحوض البحري وذلك دون أي فرز أو معالجة.

ولا يخفى أن النفايات المطمورة ستواصل بث الغازات الضارة والروائح الكريهة وغيرها لمدة تتراوح بين 20 و 30 سنة. ومن بين تلك الغازات: غاز الميثان، غاز الأمونيا، وغازات الكبريت، ... وغيرها. فضلاً عن تسرب مواد سامة ومعادن ثقيلة وسواها إلى المياه الجوفية ومياه البحر.

ولا بد من التذكير بالفساد الذي رافق تنفيذ مشروع التخلص من جبل النفايات القديم. فقد خصص له ما يزيد عن 25 مليون دولار، بينما لم ينفق على تنفيذه سوى قسم ضئيل من المبلغ بشهادة الكثير من العاملين في هذا القطاع.

الشركة الفرنسية الملتزمة "سويز" لم تقم بأي عمل ونالت حصتها من المبلغ "ناشفة"، ولزّمت المشروع بالباطن لشركة جهاد العرب.

ال UNDP ممثلة بالمهندس إدغار شهاب نالت 10 % من المبلغ، أي حوالي 2.5 مليون دولار مقابل إدارة أموال المشروع، وباقي المبلغ نالته شركة جهاد العرب ومن يقف وراءها من السياسيين.

والقسم الجنوبي من الحوض البحري قد تحول اليوم إلى مكب عشوائي ترمى فيه كل أنواع النفايات، ويصب فيه أيضاً مجرور عين زيتون.

وللأسف الشديد تعمل البلدية حالياً على جعل هذا المطمر شرعياً وطمر آلاف الأطنان من العوادم والنفايات ضمنه.  ومما يلفت النظر أنها استقدمت لهذه الغاية الثنائي السابق نفسه إدغار شهاب وجهاد العرب.

يضاف إلى الكارثة البيئية الناجمة عن طمر النفايات في الحوض البحري التلوث في مياه  البحر والتربة والهواء الناتج عن معمل النفايات، كما يضاف التلوث الناجم عن محطة تجميع مياه الصرف الصحي التي تسمى خطأً محطة تكرير، في حين يقتصر دورها على قذف  مياه الصرف المجمعة إلى مسافة ما داخل مياه البحر بعد تخليصها من بعض الشوائب.

أما النصف الشمالي من الشاطىء، وهو شاطىء رملي جميل ملائم جداً للسباحة، فإنه ملوث بمياه العديد من المجارير التي تصب فيه خلال مواسم الأمطار. كما ضاقت مساحة هذا الشاطىء بفعل الإنشاءات العديدة التي أقيمت عليه، من بينها الملعب البلدي الذي كان من الأجدى اقتصادياً للمدينة أن يقام داخل منطقة البساتين فيها. كل ذلك أدى إلى حرمان الناس من متعة السباحة على ذلك الشاطىء، ولا سيما في منطقة القملة التي شكلت في الماضي المقصد الأساسي للسابحين، ولم يبق هناك سوى المنطقة المقام عليها في الوقت الحالي المسبح الشعبي وهي منطقة شديدة الخطورة على السابحين بفعل التيارات البحرية بدليل حصول الكثير من حوادث الغرق كل عام.

بالإضافة إلى مشاكل التلوث الناجمة عن النفايات والصرف الصحي، هناك التلوث الهوائي والسمعي بسبب المولدات المنتشرة بين البيوت في مختلف الأحياء والشوارع. وهو سبب آخر يضاف إلى الأسباب العديدة الأخرى للمطالبة بتخفيف التقنين في التيار الكهربائي، وصولاً إلى إلغاء هذا التقنين بشكل نهائي،

زيادة على ذلك لا بد من التطرق إلى التلوث الناجم عن ازدحام السير وتضخم عدد السيارات والمركبات التي تفيض بها شوارع المدينة وطرقاتها، وتسهم في تلويث الهواء وخسارة الوقت لدى عابري المدينة والمتنقلين داخلها، وهو الأمر الذي يدفعنا مرة أخرى للمطالبة بالإسراع بتنفيذ مشروع أوتوستراد الجنوب المخطط له أن يمر خارج مدينة صيدا.

ثانياً: معمل النفايات

على الرغم من وجود معمل لمعالجة النفايات في صيدا، إلا أن مشكلة النفايات لا تزال  قائمة. وهي تبرز في الروائح الكريهة التي تنبعث من المعمل وتصل إلى مختلف أنحاء المدينة والجوار في بعض الأحيان، وفي تلويث الهواء بالغازات الضارة، إضافة إلى تلويث تربة الأرض قرب المعمل والحوض البحري المجاور وصولاً إلى المياه الجوفية ومياه البحر.

لهذا التلوث البيئي وتلك الروائح والغازات أضرار صحية تلحق بشكل خاص بالقاطنين في المناطق القريبة من المعمل (حالات غثيان، وحساسية، وضيق في التنفس،...)، إضافة إلى أضرار اقتصادية وحياتية تصيب المحلات والمؤسسات والسكان في تلك المنطقة. كما تبرز مشكلة النفايات المستمرة في نشوء جبل جديد من العوادم وبقايا النفايات.  ومن جوانب المشكلة أيضاً الكلفة الباهظة التي يفرضها المعمل على البلديات بما فيها بلدية صيدا.

الخلل في أداء المعمل

دفتر الشروط الذي التزمت على أساسه شركة "فاريتاس" الرقابة على أداء المعمل ينص على ثلاث مهمات:

الأولى تتعلق بالرقابة على أوزان النفايات التي يعالجها المعمل.
الثانية بتحليل تلوث الهواء وانبعاثات الغازات الصادرة عن العادم (الفلتر) الهوائي.
الثالثة بالتأكد من الكشف على صلاحية تجهيزات المعمل.

غير أن التقارير الصادرة عن "فاريتاس" تؤكد أنها لم تباشر العمل إلا في المهمة الأولى المتعلقة بأوزان النفايات، ولم تتمكن من القيام بأي شيء يتصل  بالمهمتين  الثانية والثالثة لعدة أسباب ومن أهمها:

عدم سماح إدارة المعمل لخبراء "فاريتاس" بزيارة كل أقسام المعمل.
عدم تسليم الإدارة  لهؤلاء الخبراء أي كشف عن أوضاع تجهيزات المعمل الذي يفترض أن تنجزه شركة التأمين.

ما تمت الإشارة إليه حول عدم تجاوب إدارة المعمل مع طلبات شركة "فاريتاس" يؤكد مرة أخرى الشكوك حول الخلل والنقص الكبيرين في تجهيزات المعمل وأساليب عمله سواء لجهة غياب الفلاتر المناسبة للحد من الانبعاثات الغازية الضارة، أم لجهة الفلاتر المناسبة لمياه الصرف التي تخرج من المعمل وتذهب مباشرة إلى البحر عند مصب مجرور سينيق، علماً بأن تلك المياه تكون محملة بالكثير من المواد الكيماوية السامة والمعادن الثقيلة وغيرها من الترسبات الملوثة لمياه البحر.

من هنا أهمية السماح للخبراء البيئيين وشركة "فاريتاس" أو سواها من شركات الرقابة بالدخول إلى أقسام المعمل كافة وتقييم أوضاع التجهيزات والنواقص وذلك بهدف العمل على استكمال التجهيزات الضرورية التي من شأنها أن تساهم في قيام المعمل بالمهام المطلوبة منه بشكل أفضل، ومن دون التسبب بانبعاث الغازات والروائح الكريهة أو بوصول المياه الملوثة إلى البحر.

كما لا بد من التشديد على ضرورة توفير الوقاية الصحية للعاملين في المعمل، وإجراء الكشف الدوري على أوضاعهم الصحية نتيجة لعملهم وسط مختلف أنواع النفايات. وذلك تجنباً لإصابتهم بأي أمراض أو أوبئة معدية قد تنقل بواسطتهم إلى عائلاتهم وسائر المواطنين.

ولا بد أيضاً من الكشف الدوري على مستوى التلوث في مياه البحر في محيط المعمل، وعلى أوضاع الثروة السمكية والحياة النباتية في تلك المنطقة.

مشكلة العوادم

على الرغم من الإدعاءات السابقة التي جرى تكرارها لسنوات حول نجاح إدارة المعمل في إيجاد الحل النهائي لمشكلة العوادم (صفر عوادم)، إلا أن نشوء جبل العوادم كشف زيف هذه الإدعاءات.

لقد بات من الواضح تماماً اليوم أن الترويج لكذبة صفر عوادم كان أحد أهدافها تبرير استيراد نفايات إضافية سواء من بيروت أو من أماكن أخرى. ومن المفترض بعد انكشاف زيف تلك الكذبة أن تتوقف البلدية عن السماح باستيراد النفايات من خارج نطاق اتحاد بلديات صيدا – الزهراني. غير أن البلدية تواصل إغراق صيدا بالنفايات من خلال إقرارها مشروع إنشاء مطمر جديد في الأرض المحاذية للمعمل.

الحوض البحري والأرض المردومة قرب المعمل

هذه المنطقة جرى تحويلها، منذ سنوات وحتى اليوم، إلى مكب عشوائي لكل أنواع النفايات، والبلدية سمحت برمي نفايات الدباغات ونفايات المدن الصناعية فيها، كما ترمى فيها بصورة غير شرعية نفايات أخرى آتية من كل حدب وصوب وتحت مرأى حراس البلدية. فضلاً عن ذلك يصب في الحوض البحري مجرور عين زيتون.

هكذا يبدو واضحاً أن تلك المنطقة قد باتت ملوثة بشكل كبير جدا بالمعادن الثقيلة والسموم التي تحويها النفايات الصناعية ونفايات الدباغات، وصولاً إلى الجراثيم التي تحملها مياه الصرف الصحي. الأمر الذي أدى إلى تلويث التربة وصولاً إلى المياه الجوفية.

كما تشكل تلك المنطقة مرتعاً للقوارض والحشرات التي تنقل الجراثيم والأمراض المعدية إلى السكان، ما يمكن له أن يتسبب بانتشار الالتهابات الرئوية، والتهاب الكبد الوبائي، والفشل الكلوي، وأمراض الجلد،... وهو ما يدعونا للمطالبة بضرورة إجراء كشوفات دورية للسكان والبيئة المجاورة والعاملين في المؤسسات والمطاعم المحيطة. يضاف إلى ذلك ضرورة إجراء فحوصات دورية لمياه الآبار في المنطقة المحيطة بالمعمل للتأكد من سلامتها أو معرفة أنواع التلوث الموجودة فيها.

كلفة المعالجة الباهظة

يتقاضى المعمل  95 دولاراً في مقابل معالجة الطن الواحد من النفايات. وهي تكلفة باهظة بأي مقياس من المقاييس، علماً بأن العقد المبرم بين البلدية والشركة المشغلة للمعمل نص على مبلغ يتراوح بين 28 و 44 دولاراً لمعالجة الطن الواحد.
فضلاً عن ذلك نص العقد المشار إليه على إعفاء بلدية صيدا من دفع أي مبلغ مقابل معالجة نفاياتها. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن المعمل قد تم إنشاؤه على أرض تعتبر ملكية عامة لكونها ناجمة عن الردم في البحر، وهي تساوي ملايين الدولارات، علماً بأن إدارة المعمل لا تدفع أي إيجار في مقابل تلك الأرض وهي تطالب فوق ذلك بتملكها. ومن الضروري لفت النظر إلى أن قرار المجلس البلدي والمرسوم الحكومي القاضيين بتمليك الأرض للشركة المشغلة للمعمل هما مخالفان للقانون.

ثالثاً: الحلول المطلوبة لأزمة النفايات

1- مما لا شك فيه أن الفرز من المصدر، أي من البيوت والمحلات والمطاعم...، من شأنه أن يُسهم إسهاماً أساسياً في التخفيف من أزمة النفايات الصلبة. غير أن الفرز من المصدر يحتاج إلى مرحلة إنتقالية من التوعية، كما يحتاج إلى تشجيع المواطنين على الفرز، إلا أن ذلك لا يعني إهمال هذا الحلّ الأساسي، بل ينبغي على البلديات أن تضع خطةً مرحليةً لتنفيذ هذا الأسلوب.

2-  أما في الوقت الحالي، وتخفيفاً للأضرار الناجمة عن الخلل في أداء المعمل وانعكاساته السلبية على البيئة وصحة المواطنين، ندعو إلى اقتصارعمله على النفايات الواردة من اتحاد بلديات صيدا- الزهراني، والوقف الفوري لاستيراد النفايات من خارج نطاق الاتحاد، بما في ذلك مدينة بيروت.

3- نقل العوادم إلى مطمر شرعي مثل "الكوستابرافا" أو سواه.

4- الوقف الفوري لطمر أي نوع من النفايات أو العوادم في الحوض البحري أو الأرض المجاورة للمعمل.

5- الرفض المطلق لإقامة مطمر جديد في الأرض المحاذية للمعمل حتى لا يتحول الشاطىء كله إلى مجموعة من المطامر.

6- منع تدفق مياه مجرورعين زيتون إلى الحوض البحري، وربط هذا المجرور بشبكة محطة التجميع.

7- تمكين شركة " فاريتاس"  أو أي شركة أخرى من القيام بمهماتها كافة في مجال الرقابة على أداء المعمل، والسماح لخبرائها ولخبراء بيئيين آخرين وللجمعيات البيئية بالوصول إلى أقسام المعمل كلها بدون استثناء، والتأكد من مدى التزام شركة IBC))  بالمواصفات التي يتم اعتمادها من قبل مؤسسة EPA)) الأميركية وفقا لما ينص عليه العقد المبرم مع بلدية صيدا، فضلاً عن الكشف على جميع تجهيزات المعمل وقياس مستوى أدائها، إضافة إلى جوانب الخلل والنواقص والثغرات فيها.

8- توفير التجهيزات اللازمة لقياس تلوث الهواء وتحديد أنواع الغازات الصادرة عن مختلف أقسام المعمل، إضافة إلى التجهيزات اللازمة لقياس تلوث مياه البحر بجوار المعمل وتلوث الأرض المجاورة.

9- إعادة النظر بالسعرالباهظ الذي يفرضه المعمل لمعالجة الطن الواحد من النفايات.

10- إعفاء بلدية صيدا من دفع أي مبلغ في مقابل معالجة نفاياتها تماشياً مع العقد الأصلي المبرم بين الشركة المالكة للمعمل وبلدية صيدا.

11- جعل الأرض التي أقيم عليها المعمل ملكاً لبلدية صيدا، وعدم نقل ملكيتها لشركة IBC)).

12- بالإضافة إلى رفض إقامة أي مطمر جديد في الأرض المحاذية لمعمل النفايات نشدد على المطالبة  بنقل ملكية هذه المنطقة التي تبلغ مساحتها 550 دونماً إلى بلدية صيدا لاستخدامها في إنشاء مشاريع استثمارية تعود بالنفع على المدينة (منطقة حرة صناعية، تجارية، إلخ ...)، وذلك بعد ردمها حسب الأصول وتخليصها من النفايات والعوادم الموجودة فيها حالياً.

13- بالنظر إلى عجز معمل النفايات عن معالجة النفايات الصناعية والكيمياوية (النفايات الكهربائية، نفايات الدباغات، الدهانات، مبيدات الحشرات والأعشاب والمخصبات،...)، وحاجة هذه المواد إلى معالجة خاصة، من الضروري إضافة تجهيزات جديدة إلى المعمل لكي يتمكن من معالجتها بحيث تتوقف ممارسة التخلص منها في الحوض البحري.

14- في حال عدم تجاوب الشركة المشغلة للمعمل مع المطالبات المتعلقة بتحسين أداء المعمل وبوضع حد للنتائج البيئية والصحية السلبية الناجمة عنه، نطالب البلدية باللجوء إلى فسخ العقد مع الشركة وتكليف شركة جديدة بإدارة المعمل. وذلك وفقاً للفقرتين الثالثة والرابعة من المادة 14 لعقد الاتفاق بين بلدية صيدا والشركة المشغلة. (يمكن الاطلاع على نص الفقرتين المذكورتين في ورقة مرفقة).

رابعاً: أزمة الصرف الصحي

على الرغم من وجود محطة لتجميع مياه الصرف الصحي قائمة بالقرب من مصب نهر سينيق، إلا أن أزمة مياه الصرف الصحي لا تزال قائمة.  ولا بد من التوضيح بداية أن المحطة المذكورة لا تقوم بالتكرير فعلياً، بل هي تكتفي بتجميع المياه في مكان محدد حيث يترقد قسم من الشوائب العالقة بها، ثم يجري قذف تلك المياه في البحرعلى بعد مسافة معينة من الشاطئ.
أما الأزمة الأساسية التي لا يزال يشهدها الصرف الصحي فلها جانبان:
1-عدم ربط قسم من المجارير بشبكة المحطة
من بين المجارير غير الموصولة بشبكة المحطة: مجرور عين زيتون الذي تصب مياهه في الحوض البحري المجاور لمعمل معالجة النفايات، ومجرور البرغوث الذي تصب مياهه في البحر (داخل المرفأ الجديد)، ومجرور سينيق، الخ... .

2- تحويل المجارير كافة إلى البحر في موسم الأمطار
بالنظر إلى عدم وجود فصل بين مجاري الأمطار ومجاري الصرف الصحي فإن هطول الأمطار يؤدي إلى تدفق كميات كبيرة من مياه السيول إلى شبكة محطة التجميع لا تتمكن الشبكة من استيعابها. يضاف إلى ذلك ما تحمله تلك السيول من أجسام صلبة (أغصان، أتربة، حصى، ...) تؤدي إلى سد الشبكة وتعطيلها. لذلك فإن مجاري مياه الصرف الصحي تصب كلها في البحر طيلة فصل الأمطار.

ولا بد من الإشارة أيضاً إلى أنه غالباً ما تفيض مياه الشبكة وتعود إلى البحر عند انقطاع التيار الكهربائي عن محطات الضخ وتعطل المولدات، ما يؤدي في بعض الأحيان إلى تدفق مياه الشبكة إلى الشوارع والساحات والمحال التجارية والبيوت السكنية.

3- الحلول المطلوبة لأزمة الصرف الصحي


أ- وصل المجارير غير الموصولة حتى الآن بشبكة محطة التكرير.

بـ - وضع خطة لفصل مجاري الصرف الصحي عن مجاري الأنهار والسيول الشتوية، والمباشرة بتنفيذها تبعاً لتوافر التمويل اللازم. ولا بد من التأكيد على أن تنفيذ هذا المشروع الحيوي ليس أمراً مستحيلا لجهة التمويل، فهناك بلديات محدودة الموارد قد نجحت على هذا الصعيد، كما أن هناك مؤسسات دولية تقدم مساعدات في هذا المجال.

ج- بهدف الحد من الكم الهائل من مياه الصرف الصحي الموجهة إلى شاطىء صيدا لا بد من إقامة محطات تكرير فرعية في نطاق القرى والبلدات المجاورة تكون مهمتها معالجة مياه الصرف الصحي لتلك البلدات والقرى مع إمكانية الاستفادة من المياه المكررة للري أو لأشغال أخرى.

أيها الأخوة

المشاكل البيئية المتعددة التي تعاني منها مدينة صيدا إنما تتحمل مسؤوليتها الحكومات المتعاقبة التي لم ترسم مخططاً توجيهياً للنفايات الصلبة، أو لمياه الصرف الصحي، أو للسير والطرقات، أو لتأمين التيار الكهربائي 24 ساعة على 24، أو غير ذلك.
ولا بد من القول أيضاً إن الجهات السياسية التي فرضت توجهاتها الإنمائية الخاطئة على المدينة خلال العقدين الأخيرين تتحمل هي أيضاً المسؤولية عن القسم الأساسي من هذه المشاكل. الجهات المذكورة أصرت على إقامة معمل النفايات على شاطىء مدينة محدودة المساحة وكثيفة سكانياً، كما أصرت على استيراد النفايات من بيروت لأسباب انتخابية بيروتية تخصها. وهي التي تغطي تجاوزات الشركة المشغلة للمعمل في مختلف المجالات تيجد لها التبريرات. الجهات المذكورة نفسها هي التي قامت بتغطية التجاوزات البيئية والفساد المالي في مشروع التخلص من جبل النفايات القديم، كما أنها تغطي السلوك المتواطىء لبلدية صيدا في ملف النفايات والمعمل. وللأسف الشديد فإن وزارة البيئة والهيئات القضائية والإدارية وسائر المعنيين لا يعيرون اي اهتمام لهذه المشكلات البيئية الكارثية في مدينة صيدا، ونحن أبناء صيدا الذين نعاني أشد المعاناة من هذه المشكلات نطالب كل المعنيين في الدولة بالتحرك والبدء بالمعالجة قبل استفحال الكارثة.
فضلاً عن ذلك كان للجهات السياسية نفسها دور في تأخير تنفيذ أوتوستراد الجنوب في الموقع المخطط له في ضواحي صيدا، كما كان لها دور في منع إقامة الملعب البلدي وسط منطقة البساتين في المدينة، وفرض إنشاءه على الشاطىء بحيث استهلك هذا الملعب إضافة إلى إنشاءات أخرى قسماً كبيراً منه مما عرقل إمكانية إنشاء مؤسسات سياحية ومسابح على هذا الشاطىء.
من جهتنا في التنظيم الشعبي الناصري والقوى الوطنية التقدمية وقفنا على الدوام إلى جانب الحفاظ على سلامة البيئة والشاطىء في صيدا، سواء في ما يتعلق بالنفايات والصرف الصحي، أم في ما يتصل  بأزمة  التقنين والمولدات، أم في ما يتعلق بموقع  أوتوستراد الجنوب وموقع الملعب البلدي أم في سوى ذلك من القضايا البيئية.
لقد خضنا عدة تحركات ضد طمر جبل النفايات القديم في الحوض البحري من دون فرز أو معالجة، وضد تجاوزات المعمل واستقدام النفايات من الخارج. كما تصدى شباب التنظيم بالصدور العارية للشاحنات التي كانت تهرب النفايات إلى صيدا بالتواطؤ مع البلدية.ونحن نتوجه بالتحية إلى كل الهيئات والفاعليات والمواطنين الذين ساهموا في التصدي للتجاوزات والاعتداءات على البيئة، كما شاركوا في معركة الحفاظ على سلامة البيئة في صيدا وحماية صحة سكانها.
ونحن اليوم إذ نقدم رؤيتنا للمشاكل البيئية واقتراحاتنا لإيجاد الحلول العملية لها فإننا نطالب الجميع باتخاذ المواقف التي تؤمن سلامة البيئة ومصالح صيدا وسكانها.
كما ندعو الحاضرين اليوم في هذه الندوة الصحافية الحوارية، وكل الحريصين على حاضر صيدا ومستقبلها إلى لقاء موسع لبلورة رؤية موحدة وتقديم الاقتراحات والحلول التي من شأنها المساعدة على التخلص  من كل مشكلات النفايات والصرف الصحي والمولدات وازدحام السير وغيرها من المشكلات ذات التأثير السلبي على حياة المواطنين والحركة الاقتصادية والتجارية والسياحية في المدينة.

من أجل متابعة كل المشكلات البيئية  وتطوير الأفكار التي طُرحت من المهم جداً تشكيل هيئة متابعة عن هذا الاجتماع وتكون قابلة للتوسع وضمّ كل الراغبين بمتابعة الشؤون البيئية في المدينة.

@ المكتب الإعلامي لأمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 919816983
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة