صيدا سيتي

البزري: بعض الاشخاص يستخفون بالفيروس ويعتبرون انه بامكانهم تجاوز القانون مبادرات الإغاثة.. هل تغني عن حلول جذرية للفقر المستشري في مخيمات الفلسطينيين بلبنان؟ مصلحة الليطاني: قطع طريق عام صيدا صور في العباسية لتأهيل وتوسيع المجرى الشتوي للنهر كركي : تمديد مفعول براءة الذمة لغاية نهاية آذار2021 سهام حنفي محمود علي (زوجة أحمد العجمي) في ذمة الله بلدية صيدا شكرت الصليب الأحمر اللبناني على مبادرته تقديم 4 وحدات تجهيزات خاصة لدفن متوفين بحالات كورونا النائب اسامة سعد عبر التوتير: ‏إغلاق تام و لا دعم للمؤسسات و لا لاصحاب الدخل اليومي... تسطير محاضر ضبط بحق مخالفين في صيدا ومنع التجمعات في سوق بيع السمك تحت طائلة الاقفال العسوس يزور مستشفى حمود ويلتقي الدكتور عميس مطلوب بلاكات دم (ما بتفرق الفئة) شرط تكون من مريض تعافى من وباء كورونا مؤسسات الرعاية تنعي فارس من فرسان العمل الاجتماعي في لبنان الحاج محمد سعيد صالح أوتيل ديو: خطوط ساخنة في خدمة مصابي كورونا والانفلونزا السعودي: المستشفى التركي في صيدا غير مؤهل لإستقبال حالات كورونا ولا توجد خلافات سياسية تحول دون تشغيله الانقسامات تضرب مجدداً صفوف «المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية» لا «بانادول» من دون معجون أسنان! | آخر «إبداعات» مافيا الدواء: سلّة متكاملة... take it or leave كيف تختارون اللابتوب الأنسب لكم للتعلّم عن بعد؟ الحاجة شهناز فريد بجيرمي (أرملة الحاج حرب البحيري) في ذمة الله قرار جديد يغيّر طريقة احتساب الضريبة على القيمة المضافة وعلى أرباح الشركات الفقر في صيدا: مكعّبات "مرقة الماجي" بدلاً من الدجاج أسرار الصحف: تلقى مرجع أمني دعوة لزيارة واشنطن وهي أول دعوة من الإدارة الأميركية بعد تسلّم بايدن

الصيام والصحة النفسية

مقالات من إعداد وتقديم: د. بدر غزاوي - الخميس 25 أيار 2017 - [ عدد المشاهدة: 1794 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

هل تعلم

اعداد د بدر غزاوي

الصيام والصحه النفسيه

رمضان دورةٌ مكثَّفة للصفاء والتوافق النفسي. وإذا كانت المدارسُ النفسية المعاصرة تبحث عن هذا الصفاء والسكون بدوراتها الكثيرة في الاسترخاء والتعامل مع الضغوط، فإنَّ مدرسةَ رمضان دورةٌ إسلامية متكاملة.

وبعدَ الاجتهاد في حصر عناصر هذا الصفاء والسكون في رمضان، بلغة علم النفس المعاصر، كانت كالتالي:

- تنشيط القوَّة الروحية.

- الروحانية والخشوع.

- الاسترخاء والتأمل .

- القدرة على ضبط الذات.

- التواصل الاجتماعي.

1- تنشيط القوَّة الروحية

إنَّ هناك أمراً بدأ كثيرٌ من الباحثين الحديثَ عنه، وإن كانوا لا يدرون ما حقيقته! لكنَّهم متأكِّدون من وجوده!!. إنَّهم يتحدَّثون عن أمر خفيٍّ وسرٍّ عجيب، يطرأ على الإنسان وتظهر آثارُه عليه، فيمنحه القوَّةَ والراحة والسكينة.

إنَّها "القوَّة الروحانية" في الإنسان، شيءٌ آخر غير البدن وغير النفس، وهي أيضاً شيءٌ آخر غير المعجزات والكرامات، فهذه الخوارقُ ليست متاحةً لكلِّ أحد، لكنَّ هذه القوَّةَ متاحةٌ لكلِّ الناس، لكلِّ من يريدها ويطلبها ويبحث عنها، إنَّها قوَّةٌ روحية خلقها اللهُ تعالى في كلِّ واحد منا، بل وربَّما في كل ذرَّة منه!

وقد استخدمت تعبيرَ "القوَّة الروحية" لأنِّي أريد أن أُدخِلَ هذا المصطلحَ في الطبِّ، فالدينُ جزءٌ من الإنسان، وإن حاولت الحضارةُ الغربية المادِّية المعاصرة أن تقنعَنا بغير ذلك! لأنَّها كانت تظنُّ فيما سبق أنَّ هذه القوَّةَ ليست خاضعةً لقوانين العلم التجريبي، فهي لا تُقاس ولا تُرى، غير أنَّ الدراساتِ المتكاثرة بدأت تُثبِت الآن أنَّه يمكن قياس آثارها على صحَّة الإنسان ونفسيَّته.

وقد أُجرِيت في السنوات العشرين الأخيرة في الغرب عشراتُ الدراسات حولَ هذه القوَّة الروحانية الإيمانية؛ وصاروا يطلقون عليها أسماء مختلفة: فتارة القوَّة الروحانية  Spiritual power، أو القوَّة الإيمانية Faith power، وأحياناً يُسمُّونها القوَّة الدينية Religious power.

وخلاصةُ هذه الدراسات، التي أُجريَ معظمُها على غير المسلمين، أنَّ القوَّةَ الروحانية تفيد الجسمَ عبر عدَّة طرق، فهي:

    تمنحك الطمأنينةَ والسكينة والاسترخاء والاستقرار النفسي والتوافق.
    ترفع من قدرتك على تحمُّل ضغوط الحياة، والتكيُّف مع المصائب والنوازل والكوارث.
    تحبسك عن كثيرٍ من السلوكيَّات الضارَّة بالصحَّة، كالتدخين والخمر والزنا.
    تعدِّل من نظرتك وأسلوبك في التفكير نحو الأحداث والأشخاص والأشياء التي حولك.

وإنَّ لهذه الآثار وغيرها أثراً قوياً في صحَّة الجسم وتقوية مناعته.

2- الروحانيَّة والخشوع

يا لروحانيَّة رمضان!

ألستَ تجد في رمضان أُنساً وراحة وهدوءاً!، ألست ترى نفسَك أقرب إلى جزئك الروحاني السماوي!

فأنت تقترب أكثرَ من ربِّك، وتغمرك الروحانية، وتواظب على الصلوات المفروضة، وتُقبِل على صلاة رمضان الخاصَّة العجيبة، أعني صلاة التراويح. وأنت تُكثِر من قراءة القرآن، وربَّما تختمه عدَّةَ مرات.

إنَّ في هذه العبادات والقرب من الله تعالى قوَّةً حقيقية، تسمو بالإنسان وتزكِّيه، وتخفِّف من التوتُّر الذي يشغله، وتربطه بقوَّة الله العلوية، فيشعر بالأمان النفسي ويمتلئ قلبُه بالاطمئنان.

ما الاستقرارُ النفسي الذي يبحث عنه أطبَّاء النفس وعلماؤها؟ إنَّه التوافقُ بين الإنسان ومن حوله وما حوله، وهذا بالضبط ما تؤدِّيه العبادات، إنَّها ترقِّق من نفسية المرء، وتجعل توافقه مع ما حوله أيسرَ وأسهل. وللأسف، فإنَّ كثيراً من علماء النفس المعاصرين لا يعترفون بهذه القوَّة الإيمانية، لكن ما لنا ولهم!

3- الاسترخاء والتأمل

الاسترخاءُ علمٌ قائم بذاته، واشتُهر كثيراً في السنوات الأخيرة، حين وجدت الدراساتُ فيه فوائد كثيرة، وهي وإن كانت مؤقَّتة، لكن مع مداومة الاسترخاء يصبح لها حكم الاستمرار والدوام.

وطرقُ الاسترخاء في الطبِّ النفسي كثيرة، أكثرها مادِّي بحت، ودخل فيها مؤخَّراً طرقُ استرخاءٍ روحانية.

نعم نأخذ ما يناسبنا من الاسترخاء المادي، أمَّا الاسترخاءُ الروحي فمن عنده عيون الماء الجارية، لا يسأل السقاة!

إنَّ قراءةَ القرآن والاعتكاف وصلاة الليل الخاشعة والذكر، كلُّها طرقُ استرخاء سنَّها النبيُّ الكريم محمَّد بن عبد الله عليه أزكى سلام وصلاة، وطبَّقها من بعده المسلمون على مرِّ العصور، وهي لا تزال وستبقى صالحةً للتطبيق لكلِّ مسلم ومسلمة.

4- القدرة على ضبط الذات

يتميَّز رمضانُ والصيام عموماً بدرجة من القدرة على ضبط الذات كبيرة، وهناك مدارس نفسيَّة ترى أنَّ الاستقرارَ النفسي يحصل عبر القدرة على ضبط الذات Self discipline.

لكن لماذا يفقد بعضُ الصائمين أعصابَهم في رمضان؟؟

بيَّنت بعضُ الدراسات أنَّ معدَّلَ التوتُّر والعصبية يزيد في رمضان لدى بعض الصائمين، وهذه النتائجُ متوافقةٌ مع الملاحظات الواقعية المشاهدة.

لكن ما السبب؟. ربَّما يعود هذا لعدَّة مسبِّبات، منها:

اختلال نظام النوم وتغيُّر العادة ونظام الحياة اليومي: وقد يكون هذا أبرزَ الأسباب، خاصَّة أنَّه مُثبَت علمياً. وقد يؤثِّر في نفسيَّات بعض الناس، ممَّن لم يتمكَّنوا من التأقلم بسرعة كافية.
الجوع والعطش الذان يؤدِّيان إلى نقص الغلوكوز في الدم وإلى التجفاف، ممَّا يجعل معدَّل تحمُّل الإنسان للاستثارات الخارجية أضعف.
التعوُّد على المنبِّهات كالشاي والقهوة والتدخين: خاصَّة أنَّ إحدى الدراسات أشارت إلى أنَّ التوتُّر والعصبية كانا أكثر لدى المدخِّنين من غير المدخِّنين.

إنَّ رمضانَ قد يكون شاقاً على من لم يُفعِّل القوَّةَ الروحانية، لأنَّ رمضان حينئذ سيكون موسمَ تجويع وحرمان لا غير! فنقصُ الغذاء عن الإنسان يصيبه بالتوتُّر. وإذا لم يدفع هذا بقوَّة روحانية إيمانية تخفِّف عنه وتهدِّئه، فإنَّ النتيجة المتوقَّعة هي التوتُّر والعصبية.

ولما كان هذا التوتُّرُ والعصبية وسرعة الانفعال في رمضان سلوكاً له أصله العضوي الفيزيولوجي، تعاملت معه الشريعةُ بواقعية، وطلبت من الصائم أنَّ يخفِّف منه برفع مستوى القدرة على ضبط الذات، باستخدام كلمات ذات قوَّة تأثير قوية، وهي قول الصائم "إنِّي امرؤ صائم"!

5- التواصل الاجتماعي

يكثر في رمضان التواصلُ بين أفراد الأسرة الواحدة، الوالدين والأبناء، ومع الأقارب والأصدقاء. وهذا التواصلُ الاجتماعي له أثره الكبير في التوافق النفسي مع الآخرين، وهو جزءٌ مهمٌّ في منظومة الاستقرار النفسي، بل إنَّ بعضَ المدارس النفسية تبني فلسفتَها بالكامل على هذا التواصل الاجتماعي، ولها رواجٌ كبير هذه الأيَّام، وهي مدرسة العلاقات بين الأشخاص interpersonal school.


دلالات : د. بدر غزاوي
 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 950679082
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2021 جميع الحقوق محفوظة