صيدا سيتي

اجتماع طارىء في غرفة صيدا لمناقشة التداعيات الخطرة التي باتت تهدد القطاعات المنتجة في صيدا والجنوب حماس تلتقي الحركة الاسلامية المجاهدة: وتأكيد على تعزيز الاستقرار الأمني والاجتماعي داخل المخيمات - صورتان شناعة يزور مركز القوة المشتركة في عين الحلوة: هي عنوان للوحدة الوطنية - 3 صور ​مفقود محفظة جيب باسم محمد دنان في القياعة - قرب ملحمة خطاب وتحتوي على أوراق ثبوتية صيدا .. الحراك يستعيد وهج بداياته .. وساحته! - صورتان الاقفال شل المؤسسات في صيدا ودعوة لوقفة تضامنية مع ابو فخر في ساحة ايليا إشكال بشارع رياض الصلح بصيدا على خلفية إقفال احد محلات الصيرفة "ديزر" تحلق على أجنحة طيران الإمارات تيار الفجر يبارك لحركة الجهاد شهادة أبو العطا ورد المقاومة على الكيان الصهيوني شناعة يزور عويد: العدو يسعى لتصدير أزماته الداخلية عبر استهداف المقاومين - صورتان للإيجار شقة مفروشة طابق أول مع سطيحة في عبرا قرب سوبر ماركت سعود للإيجار شقة مفروشة طابق أول مع سطيحة في عبرا قرب سوبر ماركت سعود المحتجون في صيدا اقفلوا محال الصيرفة في السوق التجاري - صورتان لبنان في أسوأ مراحله الإقتصادية: إقفال مؤسسات وتسريح عمال أو خفض رواتب معظم موظفي القطاع الخاص 7 من وكلاء كبرى العلامات التجارية في لبنان ستُقفل.. وتسريح 1000 موظف! 5 نصائح لالتقاط أفضل الصور لوجباتك المفضلة نسبريسو تطلق مجموعة جديدة محدودة الاصدار بالتعاون مع المصممة لويز كامبل ‎ خالد بن محمد بن زايد يُدشن شارع جَاك شِيرَاك في جزيرة السعديات - 4 صور المتظاهرون في صيدا اقفلوا مؤسسات وأعادوا نصب الخيم في ساحة ايليا كلمة ونصّ

هنادي العاكوم البابا: الحلقة العاشرة من النهاية الأليمة

أقلام صيداوية / جنوبية - الثلاثاء 23 أيار 2017 - [ عدد المشاهدة: 1686 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ بقلم هنادي العاكوم البابا - ضمن سلسلة حكايات من هذا الزمان: 

... وهكذا استسلمت الحليمة لواقعها الأليم وأسلوب حياتها الرتيب الذي يكرر نفسه بنفسه ليلتقط أنفاسه من جديد والقابع في غار همومها التي لا تشيخ ولا تشيب ... وذات يوم نطق صمتها على صدى أنغام ناي حزين ... وشاية سيقت الى الحليمة على طبق من القذارة ووفاة للضمير... ضمير من شيّعت إخبارية أنّ الوليد سيُقتل وستأفل شمسه للمغيب لتنتقم من الحليمة بعد عتابها لولدها في حوارها الأخير وتُبعدها عن طريقه كي تكون ابنتها هي همه الوحيد ... والشريرة التي لفّقت هذه الّتّهمة ألصقتها بمن رنّمت مع العواطف أناشيد الراحة لتحيا الحليمة بعيداً عن الأنين ... صدمة بل واقعة أدمت وجدانها وألقت بها في بئر عميق حيث ارتطم كيانها بصعيد قاتم مخيف ؛ فباءت بارتجاج زلزل كيانها وجعلها تضرب كفّاً بكف تُنادي وتُنادي !!! ولكن ما من مُجيب !!! وشاية حاكتها يد الغدر من خلايا الدّهاء اللعين كي تصوّر للعالم أجمع أنّ الحليمة بات عقلها يتحلل ويخيب ... هذه الصدمة بنت قلاعها على صريرمن نعيق قلبها الذي هتكته مرارة السنين وتهدّج صمّامه بعد أن زُفّ إليه خبرشبح الموت الذي يُخيّم فوق فلذة كبدها مصحوباً بغدر النّاس وتنحّي الحنين ... فمن حرّضت وخططت لذلك كان هدفها أن تُخرج الحليمة من حصنها المتين الذي سُنّدت ركائزه براحتي العواطف وقرينتها التي تطيب لجيرتهما النفس وتستكين ... فتصبح الحليمة دون سقف تستظل به وتجوب الدنيا تبحث عن ولدها لتحميه كي لا يغدره ويختطفه الموت بطعنة سكين ! فتتباكى الناس لحالها بعد أن تجوب الفيافي لتعبر منها الى ممرات السنين ممسكةً بحبال الهواء تحسبها مُنقذاً ولكنها في الحقيقة سراب وخيم !!! فيثبت للناس حينها أنّ الحليمة فقدت صوابها وانمحت أهليتها كإنسان غريق ... وبدأ العدّ التنازلي والعكسي في حياة الحليمة وبات صيفها زمهريراً يُغذيه اللهيب ... لهيب حرقتها الذي جفف رمقها وألقاها فريسةً بين أنياب الكمين ... حتى رموزها و  مصطلحاتها أخذت تتمخّض في قلب دوّامة محت معالمها وخلّفتها كخليط مُزج بحبر الأسى وطُمست حروفه بماء من صديد ... وتااااااهت الحليمة في مطبّات الوهن مسلوبة الإرادة بعد أن خارت قواها تبحث عن دليل ... دليل يطمئنها أن الفتى الأسمر لا زال ينعم بالأمان كما ولو كان طفلاً صغير ... جميع الصور مُحيت من ذاكرتها الاّ رسم حبيبها الوحيد ... وليدها الذي في الغربة يزأر كأسد مفترس يتغذّى من دم معفّر بالأنين ... فكيف إن كان الدم دم حليمة تفوح منه رائحة المسك والعنبر والطيب وروح الياسمين ! ...

... ودارت رُحى الزمن تدفع الحليمة لمحاكاة الحجر والشجر وحبّات التراب وجذع الزيتونة ونبتة الريحان وقرنفلة دارها التي يبست بعدما شهدت مأساتها وعذابها الذي بكى على حالها حتى النّحيب ... تسألهم جميعا بلمستها الحنونة هل رأيتم ابني حبيبي أو أخبركم الطير عنه خبراً سعيد ؟ أو ... أو ... هل دلّكم الهواء على أرضه فأتوسله حينها أن يحملني إليها كي يهنأ فؤادي برؤيته ويستكين ! ... ثمّ تنتقل بعدها تطرق أبواب القرية بيتاً بيتاً تستجدي منهم الرأفة والشفقة كي يساعدونها على حماية الوحيد !  والكل يستغرب لحالها ماذا دهاها ؟ وهل من خطب أصابها وأفقدها  توازنها وصوّر لها الهواجس على أنها أمر أكيد ؟ فكانت نظراتهم تقتلها كسهم اخترق صدرها وأدمى بياضه بسمّه الدّفين ! وتحزن العواطف لحالها وتستجديها أن ترأف بحالها بعد هذا التعب المرير ! ولكنّها لم تأبه لها لأنّ قلب الأم يفقد صوابه إن شمّ رائحة الخطر تلوح بيدها أو  تقترب من وليدها إن كان في حُلُم أو وشاية أو بين سطور قصّة حفظها الورق بعد أن تناقلتها السنين !!! . ولم يعد في حياة الحليمة ليل منطفئ أو فاصل قصير ... بل امتدّ نهارها لينير عتمة ليلها ويمسك بيده ليرافقاها في رحلة البحث العنيد ... لا الحرّ منعها ولا البرد قهرها ولا قطرات المطر التي كانت تبلل جسدها المتعب المريض ... ولكن للأسف كل هذه التضحية لم يُقدّرها الوليد؛ فتآمر عليها بإذعانه لوسوسة مريدة طوّعت كلّ الظروف لصالحها كي تحصد في النهاية نتيجة ً لا تخيب ! تآمر عليها حينما صدّق الكذب وارتوى من منبعه الضّحل العقوق يتجرّعه أكاذيباً تلو الأكاذيب ... ليقتنع أخيراً بأخطر تُهمة نُسبت الى والدته وحمّلتها وزر ضياع وخرف مقيت ألصق بها عمداً وسحب منها رُخصة التواجد بين أهل قريتها وصلاحية اختلاطها بهم لأنّها بالنسبة الى ذلك الجاحد باتت في عداد الأمر المُعيب ... فخنق أنفاسها بيده واختطف من سفره يوماً غريب ... ليعتقل فيها الهوية ويمحو سجلاتها بقلم من حديد ... فغيّر قيدها من أمّ حليمة طابت برفقتها السنين الى امرأة عاجزة كتبت سطور نهايتها في دار عجزة للمسنين !!! .... وهنااااك ....

ماذا حدث هناك ؟ وما هي النهاية التي تنتظرها الحليمة بعد سهر الأيام وتعب السنين ؟

والى اللقاء في الحلقة الأخيرة من :" النهاية الأليمة " من :" أحياء ولكن !!! " .

ياااااا لصفعة الأيام حينما نتلقاها ممن صغنا لهم.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 917444073
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة