صيدا سيتي

4 قواعد قرآنية تغني عن عشرات الدورات في بناء الشخصية الحاجة الدكتورة بشرى كامل شناعة (زوجها الحاج الدكتور غسان جاد) في ذمة الله الاجتماع التنسيقي الدوري لـ الشبكة المدرسية لصيدا والجوار ناقش المستجدات التربوية وأطلق التحضيرات لمؤتمرها التربوي الحاجة مريم علي العلي في ذمة الله إنصاف عمر الحلاق (أرملة الحاج محمود السبع أعين - أبو عاصم) في ذمة الله حكاية رنا تتحول إلى مبادرة إنسانية… العطاء أثر لا يرحل الأستاذ الحاج عدنان محمد الحريري في ذمة الله الترخيص بإنشاء اختصاصات في معهد فني خاص في صيدا بإسم «معهد صيدا التقني للشابات» جولة تفقدية لعكرة وأعضاء من المجلس البلدي في معمل النفايات للتأكد من انتظام سير العمل عقب القرار القضائي بلدية صيدا تعلن نجاح إجراءاتها القانونية بحق معمل النفايات: القضاء يحسم الموقف لصالح حماية الصحة العامة، واستئناف استقبال النفايات بدءًا من بعد ظهر اليوم النائب البزري يطالب بإجراءات تمنع تكرار أزمة النفايات انفراج أزمة النفايات في صيدا: المعمل يعاود استقبال النفايات... والبلدية واتحاد بلديات صيدا - الزهراني ينجحان في تجنيب المدينة ومنطقتها كارثة بيئية وصحية الحاجة كفاح نايف رضا (زوجها علي المكاري) في ذمة الله أحمد عثمان ناصر في ذمة الله الحاج نمر علي السقا (أبو علي) في ذمة الله القائد منير محمد الصياد (أبو هيثم) في ذمة الله Cedar Waves ترسو في مرفأ اللاذقية في أول رحلة سياحية بين لبنان وسوريا الدورة الصيفية 32: نلتقي لنرتقي - بإدارة جمعية سنابل البشرى محل للإيجار في صيدا إعلان هام من بلدية صيدا إلى أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة أو الأفراد

عندما ترى ملامح القيادة في ابنك

ركن المعرفة والفكر - السبت 21 شباط 2026 - [ عدد المشاهدة: 5929 ]

كثيراً ما  ألاحظ أن مجتمعاتنا، رغم وفرة المتعلمين وتزايد الاهتمام بالمظاهر التنموية، تعاني نقصًا واضحًا في الشخصيات القيادية.

هناك كثافة في التابعين، وندرة في من يتحمّل المسؤولية، ويملك الرؤية، ويقود الآخرين نحو الفكرة والموقف والمشروع. 

فإذا لاحظت في ابنك أو ابنتك علامات القيادة، فلا تتردد لحظة في أن تتعامل مع هذا الأمر كأولوية تربوية. كل طفل يحمل هذه الاستعدادات هو فرصة استثنائية للمستقبل، وأنت المسؤول الأول عن رعايتها وتنميتها. مشروعٌ إن أُحسن غرسه، وسُقي بالرعاية والتوجيه، أثمر قائدًا لا يحيا لذاته، بل يحمل في قلبه همًّا، وفي فكره رؤية، وفي سلوكه أثر له ولعائلته ومجتمعه وأمته.

ما هي علامات القابلية القيادية؟

هناك مؤشرات يمكن أن نلاحظها على الطفل، تُنبئ عن قابلية قيادية قابلة للبناء. من أبرزها:
- المبادرة: يبادر بتنفيذ الأفكار، ولا ينتظر الأوامر دائمًا.
- القدرة على الإنجاز: يسعى لإنهاء المهام، ويهتم بالنتائج.
- الاطلاع الواسع: يُظهر فضولًا حقيقيًا تجاه المعرفة.
- التحليل: لا يقبل الأمور على ظاهرها، بل يُحلل ويطرح أسئلة عميقة.
- التأثير على الآخرين: يجد من حوله أنفسهم متأثرين بمواقفه وكلامه.
- القدرة على جذب الناس وتقليد سلوكه: يُصبح مرجعًا أو قدوة داخل مجموعته.
- الدفاع عن رأيه: يُعبّر بوضوح عن أفكاره، ولا يتنازل عنها بسهولة.
- تنظيم المحيط: لديه ميل واضح لتنظيم الناس أو المهام من حوله.
- الانحياز للحق والعدل: يقف مع المظلوم دون طلب، ويُظهر حسًا أخلاقيًا عاليًا.

هذه السلوكيات ليست مجرد صفات “جميلة” أو شخصيات “اجتماعية”، بل هي مؤشرات بنيوية تدلّ على أن هناك عقلية ونفسية قابلة للتشكّل القيادي.

ماذا نفعل عندما نكتشفها؟

1. امنحه مسؤوليات حقيقية واضحة

أعطِه مسؤوليات حقيقية فعلًا، لا صورية ولا عاطفية. مسؤوليات فيها مهام ومتابعة ونتائج:
- كتنظيم نشاط أسري أو رحلة
- إدارة ميزانية صغيرة
- تقديم تقرير أو خلاصة تجربة
- قيادة مجموعة قراءة أو فريق تطوعي

المسؤولية تكشف المعدن، وتصنع النضج، وتعلّم القرار وتحمل العاقبة.

2. عرّضه لتجارب حياتية حقيقية

عوّده أن يخوض الحياة، لا أن يراقبها:
- شاركه في نقاشات حقيقية
- خذه لمواقف تحتاج إلى قرار أو موقف
- دعه يعمل صيفًا في شركة أو مؤسسة أو متجر
- دعه يتطوع في برامج جادة فيها مساءلة

لا تنشئه على “الراحة”، ولا على “المثالية النظرية”. الواقع هو معمل القادة الحقيقي.

3. سجّله في برامج لإعداد القادة 

دعه يخوض تدريبات احترافية منذ الصغر:
- برامج مهارات القيادة، والإدارة، وقيادة فرق العمل، وإدارة الذات، وفن الإقناع 
- تدريبات محاكاة للواقع، مثل: اتخاذ قرارات تحت ضغط، أو إدارة فريق متنوع
- أنشطة فيها مشروع حقيقي من البداية إلى النهاية

المهم أن تكون البرامج فعلًا “تنموية”، لا مجرد ترفيه أو شعارات.

4. اختر له بيئات وقدوات تساعده على النضج المبكر 

كل بيئة إما أن تبنيه أو تُفسده:
- صديقه القريب أهم من ألف محاضرة.
- البيئة التي تكرّس الاستهلاك والانبهار السطحي تُضعف شخصيته.
- فليكن محاطًا بأناس يؤمنون بالفكرة، يتحملون المسؤولية، يعيشون لهدف أكبر.

العقول تُصاغ بصمت في البيئات، لا بالضجيج في المحاضرات.

5. درّبه على بناء علاقات ناضجة

القائد لا ينجح وحده. علّمه:
- أن يكوّن صداقات على أسس مشتركة
- أن يُدير الخلاف بحكمة
- أن يبني الثقة ويطلب المساعدة
- أن يفهم الناس ويؤثر فيهم لا أن يُرضيهم

القيادة ليست تسلطًا ولا “كاريزما”، بل بناء علاقات واعية مسؤولة.

6. إن استطعت، وفّر له مربيًا أو مدربًا خاصًا

وجود شخصية تربوية أو مدرب قيادي يرافقه ويرى زوايا شخصيته من الخارج، يختصر سنوات من التخبط:
- يلاحظ تطوّره ويعطيه تغذية راجعة صادقة
- يكلّفه بمهام متدرجة ويقيم أداءه
- يناقشه ويرافقه ويكشف له عمق ذاته
- يرشده الى المراجع العلمية والعملية التي تطور مهاراته

ليس من الضروري أن يكون “مشهورًا”، بل أن يكون صاحب أثر حقيقي وشخصية تربوية راشدة.

7. نظّم له لقاءات مع شخصيات قيادية ميدانية

لا شيء يُلهم مثل الحوار مع قادة حقيقيين:
- رتب له جلسات خاصة أو لقاءات مباشرة مع من يقودون مؤسسات ومشاريع
- اجعله يسألهم ويحاورهم ويستمع لرحلتهم، وأخطائهم، وصراعاتهم
- دعه يرى كيف يتخذ القادة القرار، كيف يُحللون، كيف يُوازنون

هذه الجلسات تُغيّر البوصلة الداخلية، وتفتح له أبوابًا في داخله لم يكن يعرفها.

8. زوّده بمصادر معرفية وتدريبية ممنهجة

المعرفة العميقة تُشكّل الإطار العقلي للقائد:
- عرّفه على كتب ورقية ومصادر إلكترونية قيادية
- عرّفه على قنوات متميزة، ومحاضرات احترافية
- عوّده أن يتعلّم ذاتيًا ويستثمر في نفسه

القيادة لا تُعلَّم دفعة واحدة، بل تبنى بالتراكم، والمعرفة رأس مالها الأول.

المربي الدكتور عبد الكريم بكار


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1025380838
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة