صيدا سيتي

تضرر 7 سيارات في حادثي سير في صيدا الافراج عن احد ناشطي الحراك في صيدا زنّار جليدي يلف لبنان والشرق الأوسط.. برد قارس وثلوج على 800 متر! نصب واحتيال بـ"إسم جمعية" في الخيام ما جديد أزمة المستلزمات الطبية؟ توقيف ناشط في حراك صيدا على خلفية تواجد سيارته عند هيئة أوجيرو لحظة إشعال زنار من النار أمامها إلى اللبنانيين.. ورقة نقدية جديدة من مصرف لبنان قتيل بحادث سير على طريق جزين جريحان نتيجة انقلاب سيارة على اوتوستراد الاولي - الجية منخفض جوي في صيدا وحبات برد في كفرجرة سيارة اجتاحت 3 سيارات عند الكورنيش البحري في صيدا البزري: التّأخر في تأليف حكومة اللون الواحد يعود للخِلاف على الحصص السعودي تسلم في بلدية صيدا معدات وتجهيزات لتنظيف قنوات الري وتصريف الأمطار اليوسف يستنكر الاساءة الى رمز فلسطين وصانع مجدها الرئيس الشهيد ياسر عرفات فتح نفت مشاركة فلسطينيين في احداث لبنان محتجون اشعلوا النيران ليلاً امام مدخل اوجيرو في صيدا للإيجار شقة طابق أول في ساحة القدس - فوق حلويات السمرة للإيجار شقة طابق أول في ساحة القدس - فوق حلويات السمرة الشهاب و ملامح الزمن؟ تخريب واحراق الصراف الآلي لـ"بنك ميد" في صيدا ومجدليون!

جمال شبيب: هل ظلم أبو بكر السيدة فاطمة ؟ الجزء الثاني

أقلام صيداوية - الخميس 26 كانون ثاني 2017 - [ عدد المشاهدة: 1083 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ إعداد الشيخ جمال الدين شبيب: 

لقد تركت السيدة فاطمة رضي الله عنها منازعة الصديق - رضي الله عنه - لما احتج عليها بالحديث، وهذا أدل على أنها أقرته على ما فعل؛ قال القاضي عياض: "وفي ترك فاطمة منازعة أبي بكر بعد احتجاجه عليها بالحديث - التسليم للإجماع على قضية، وأنها لما بلغها الحديث وبين لها التأويل تركت رأيها، ثم لم يكن منها ولا من ذريتها بعد ذلك طلب ميراث ولم يثبت ذلك، ثم ولي علي الخلافة فلم يعدل بها عما فعله أبو بكر وعمر رضي الله عنهما"([ شرح صحيح مسلم، النووي، تحقيق: عادل عبد الموجود وعلي معوض، مكتبة نزار مصطفى الباز، الرياض، ط2، 1422هـ/ 2001م، (7/ 2746).]).

وقال ابن قتيبة: "وأما منازعة فاطمة أبا بكر رضي الله عنهما في ميراث النبي - صلى الله عليه وسلم - فليس بمنكر؛ لأنها لم تعلم ما قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وظنت أنها ترثه كما يرث الأولاد آباءهم، فلما أخبرها أبو بكر بقوله - صلى الله عليه وسلم - كفت"([ تأويل مختلف الحديث، ابن قتيبة، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1402هـ/ 1982م، ص304]).

وقد ظن الطاعنون أن الراوي عندما ذكر: «فما كلمته حتى ماتت»، أنها قد خاصمته وهجرته، والصحيح أن فاطمة ما عادت تكلمه في شأن هذا الميراث حتى ماتت، ويؤيد ذلك أنها كانت على علاقة طيبة جدا بعائشة رضي الله عنها وأن عائشة رضي الله عنها كانت تسألها وتلح في السؤال عليها لتعرف ما تريد من جانبها([منكري السنة، د. طه الدسوقي حبيشي، مكتبة رشوان، القاهرة، ط2، 1427هـ/ 2006م، ص450.]).

فما استدل به في الرواية على أن فاطمة رضي الله عنها غضبت وهجرت الصديق حتى ماتت - استدلال بعيد جدا لعدة أدلة منها:

1. ما رواه البيهقي من طريق الشعبي قال: «لـما مرضت فاطمة رضي الله عنها أتاها أبو بكر - رضي الله عنه - فاستأذن عليها، فقال علي رضي الله عنه: يا فاطمة، هذا أبو بكر يستأذن عليك، فقالت: أتـحب أن آذن له؟ قال: نعم، فأذنت له، فدخل عليها يترضاها، وقال: والله، ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة إلا لابتغاء مرضاة الله ومرضاة رسوله ومرضاتكم أهل البيت، ثم ترضاها حتى رضيت»([ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب: قسم الفيء والغنيمة، باب: بيان مصرف أربعة أخماس الفيء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم... (6/ 301)، رقم (13113).]).

وبهذا يزول الإشكال الوارد في تمادي فاطمة رضي الله عنها لهجر أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - كيف وهو القائل: «والله لقرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحب إلي من أن أصل قرابتي»([ صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: المغازي، باب: حديث بني النضير، (7/ 390)، رقم (4036).])، وما فعل - رضي الله عنه - ذلك إلا امتثالا واتباعا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

2. إن فاطمة انشغلت عن كل شيء بحزنها لفقدها أكرم الخلق، وهي مصيبة تزري بكل المصائب، كما أنها انشغلت بمرضها الذي ألزمها الفراش عن أي مشاركة في أي شأن من الشئون، فضلا عن لقاء خليفة المسلمين المشغول كل لحظة من لحظاته بشئون الأمة، وحروب الردة وغيرها، كما أنها كانت تعلم بقرب لحوقها بأبيها، فقد أخبرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنها أول من يلحق به من أهله([انظر: صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام، (6/ 726)، رقم (3624). صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم، (8/ 3586)، رقم (6195).]).

ومن كان في مثل علمها لا يخطر بباله أمور الدنيا، وما أحسن قول المهلب الذي نقله العيني: ولم يرو أحد، أنهما التقيا وامتنعا عن التسليم، وإنما لازمت بيتها، فعبر الراوي عن ذلك بالهجران([أباطيل يجب أن تمحى من التاريخ، د. إبراهيم علي شعوط، المكتب الإسلامي، بيروت، ط6، 1408هـ/ 1988م، ص108.]).

وأما ما زعمه البعض من كون فاطمة غضبت على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ودعت عليهما، وأوصت ألا يعلما بموتها، ولا يحضرا دفنها ولا يصليا عليها، وأن عمر هم بنبش قبرها كي يصلي عليها - فكله مما لا يقول به عاقل، وغاية القول فيه أنه بهتان مبين.

وإنما الذي ورد أن فاطمة رضي الله عنها هجرت أبا بكر ولم تكلمه، وقد ذكر العلماء أن هذا ليس من الهجران المحرم الذي هو ترك السلام والإعراض عند اللقاء، وإنما هو الانقباض عن الكلام([موقف الشيعة الاثنى عشرية من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، د. عبد القادر محمد عطا صوفي، دار أضواء السلف، السعودية، ط1، 1426هـ/ 2006م، (1/ 435).]).

هذا ومن الثابت تاريخيا أن أبا بكر دام أيام خلافته يعطي أهل البيت حقهم في فيء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المدينة، ومن أموال فدك وخمس خيبر، إلا أنه لم ينفذ فيها أحكام الميراث، عملا بما سمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد روى عن محمد بن علي بن الحسين المشهور بمحمد الباقر، وعن زيد بن علي أنهما قالا: إنه لم يكن من أبي بكر - فيما يختص بآبائهم - شيء من الجور أو الشطط، أو ما يشكونه من الحيف أو الظلم([المرتضى، أبو الحسن الندوي، ص90، 91، نقلا عن: الانشراح ورفع الضيق بسيرة أبي بكر الصديق، د. علي محمد الصلابي، دار الإيمان، مصر، 2002م، ص211.]).

ولما توفيت فاطمة رضي الله عنها بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بستة أشهر - على الأشهر - وكان - صلى الله عليه وسلم - عهد إليها أنها أول أهله لحوقا به، وقال لها: «أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة»([ صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة، (6/ 726)، رقم (3624) ]).

وذلك ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة. وعن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين، قال: ماتت فاطمة بين المغرب والعشاء، فحضرها أبو بكر وعمر وعثمان والزبير وعبد الرحمن بن عوف، فلما وضعت ليصلي عليها، قال علي: تقدم يا أبا بكر، قال: وأنت شاهد يا أبا الحسن، قال: نعم، فوالله لا يصلي عليها غيرك؛ فصلى عليها أبو بكر ودفنت ليلا([سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي، عبد الله العصامي، تحقيق: عادل عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1998م، (1/ 226).])، وجاء في رواية: صلى أبو بكر الصديق على فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكبر عليها أربعا([الطبقات الكبير، ابن سعد، تحقيق: د. علي محمد عمر، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 2002م، (10/ 29).]).

هذا وقد كانت صلة سيدنا أبي بكر الصديق خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأهل البيت صلة ودية تقديرية تليق به وبهم، وقد كانت هذه المودة والثقة متبادلتين بين أبي بكر وعلي، فقد سمى علي أحد أولاده بأبي بكر، وقد احتضن علي ابن أبي بكر محمدا بعد وفاة الصديق، وكفله بالرعاية، ورشحه للولاية في خلافته حتى حسب عليه، وانطلقت الألسنة بانتقاده من أجله([المرتضى، أبو الحسن الندوي، ص98، نقلا عن: الانشراح ورفع الضيق بسيرة أبي بكر الصديق، د. محمد علي الصلابي، دار الإيمان، مصر، 2002م، ص212.]).

وبذلك يتبين أن فاطمة رضي الله عنها عندما علمت بقوله - صلى الله عليه وسلم - في ميراث الأنبياء لم تأخذ موقفا من أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ولم تطالبه به حتى ماتت، وإنما كانت تكلم أبا بكر في أشياء أخرى غيره، ولم تخاصمه كما يزعمون، دلت على ذلك الأحداث الكثيرة التي جرت بينهما قبل وفاتها.

وبعد ما تقدم نخلص إلى ما يلي:  · من الثابت تاريخيا أن أبا بكر دام أيام خلافته يعطي أهل البيت حقهم في فيء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المدينة، ومن أموال فدك وخمس خيبر، إلا أنه لم ينفذ فيها أحكام الميراث، عملا بما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا نورث، ما تركناه فهو صدقة».

· لـما علمت السيدة فاطمة رضي الله عنها بنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ميراثه قبلت ذلك ولم تعارضه، وإنما كان طلبها بذلك لعدم علمها بهذا الحديث.

· المقصود من قول الراوي: «فما كلمته حتى ماتت» أنها لم تكلمه في ميراثها مرة أخرى بعد سماعها هذا الحديث، وليس مخاصمته وهجرانه مطلقا.

· يدل على كلامها له بعد هذه الحادثة أنه دخل عليها واسترضاها فرضيت عنه، وأنها توفيت بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - بستة أشهر على الراجح، وقد انشغلت في هذه المدة بالعبادة والحزن على أبيها؛ مما جعل بعضهم يتوهم أنها لم تكلمه غضبا منه.

· إن صلاة أبي بكر - رضي الله عنه - عليها، وتسمية علي - رضي الله عنه - أحد أبنائه أبا بكر لدليل على حب علي أبا بكر رضي الله عنهما فكيف يدعي المدعون أن فاطمة رضوان الله عليها غضبت من منع أبي بكر ميراثها، ولم تكلمه حتى ماتت، وهي أحرص الناس على طاعة النبي صلى الله عليه وسلم؟!.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 922526898
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة