صيدا سيتي

نقابة المحررين تنعى الزميل غسان حبال إخماد حريق هشير خلف ثكنة زغيب إخماد حريق بستان زيتون في مجدليون وزارة الصحة: 29 إصابة جديدة وحالة وفاة واحدة الإعلامي غسان أنيس الحبال في ذمة الله غسان حبال .. لن أقول وداعاً! اخماد حريق أخشاب ومواد بلاستيكية مقابل المدينة الصناعية- صيدا تعديلات كبيرة من وزير الداخلية.. المولات ستفتح أبوابها وتأخير ساعة حظر التجول الحاج حسن عبد الله النقيب (الملقب حسني) في ذمة الله مداهمة شقة في بلدة الغازية .. احباط عمليتي تهريب عملة مزيفة إلى دولتين عربيتين سلحفاة خضراء نافقة في صيدا... البلدية وناشطون يتابعون الحالة زينب عبد الله صوفان (أرملة السيد مهدي صفي الدين) في ذمة الله مكتب فهمي: لم يصدر أي بيان ينفي استثناء السيارات العمومية من قرار المفرد والمجوز إنقاذ ركان ح. من البحر، كان يسبح من جهة المسبح الشعبي، وتم نقله إلى المستشفى بلدية صيدا: لعدم السباحة إلتزاما بمقررات التعبئة العامة سوسان استقبل النابلسي: على الدولة أن تكفل حقوق المواطن ومنها حرية التظاهر والتعبير عن وجعه مبارك للنائب أسامة سعد والسيدة إيمان سعد أول حفيد لهما "أسامة معروف سعد" وقفة ومسيرة في صيدا احتجاجا على الغلاء مدير عام شؤون رئاسة مجلس النواب علي حمد قائدا عاما لجمعية الكشاف العربي في لبنان البزري: المجلس النيابي أثبت عدم جدارته في مواجهة قضايا الناس

جمال شبيب: كيف عامل الإسلام نصارى المشرق؟

أقلام صيداوية - الخميس 05 كانون ثاني 2017 - [ عدد المشاهدة: 1061 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ إعداد الشيخ جمال الدين شبيب: 

الإسلام هذا الدين العظيم الذي رحم الله تعالى به العالمين؛ شملت رحمته غير المسلمين، فقد أعطى لأهل الذمة كثيراً من الحقوق، وعلم أهل الذمة -الذين ما عرفوا إلا العبودية- معنى الإنسانية، ولنأخذ مثالاً على ذلك: بعيشة الأقباط تحت حكم الإمبراطورية الرومانية ، فالروم كانت الطبقة العليا منهم هم الأوروبيون الملاك البيض، فهذه فئة معينة، ومن عداهم كانوا عبيداً، ومن هؤلاء العبيد يتكون الجنود، فكان على كل سيد أن ينتدب عدداً معيناً من العبيد ليكون جندياً في الإمبراطورية، وهؤلاء العبيد يفتحون البلاد فيستعبدون أهلها، فيكون الأقباط، ويكون النصارى الذين هم في بلاد الشام عبيداً للعبيد، فهذه هي قيمتهم عند الدولة الرومانية.

وقد حرر الإسلام هذه العقول، فعندما دخل عمرو بن العاص إلى مصر وحدثت بين أحد أبنائه وبين أحد الأقباط مشكلة؛ فقال ابنه: أنا ابن الأكرمين، فالأقباط الذين ذاقوا مرارة العبودية القرون الطويلة تعلموا في سنوات أن يشكوا من هذه الكلمة، وتعلموا أن يركبوا الإبل ويضربوا أكبادها من مصر إلى المدينة ؛ ليشتكوا من هذه الكلمة، فالإسلام غير القلوب والمشاعر والمفاهيم كلها، فأتوا إلى عمر رضي الله تعالى عنه وحكوا له ما حدث، فلم يقل عمر رضي الله عنه: إن عمرو بن العاص هو الذي فتح البلاد، وهزم الروم في أجنادين وفي غيرها، ولم يقل: نحن الذين دعوناكم إلى الإسلام، ونحن الذين أعتقناكم من رق العبودية الرومانية! أبداً، وإنما أمر بالقصاص، وجعل يقول لابن عمرو بن العاص: [خذها وأنت ابن الأكرمين].

فالإسلام علم هؤلاء، فمن أسلم منهم فإنه ينال كل الخير، ومن لم يسلم منهم فإنه يعيش في كرامة، وفي منعة، محفوظ العرض والمال، ولا يمكن أن ينال أو يؤخذ إلا بحكم شرعي، وبموجب الشروط التي جعلها الله تبارك وتعالى في كتابه في آية الجزية، ثم فصلها النبي صلى الله عليه وسلم في بعض ما كتب لوفد نجران وغيره، ثم جاء عمر رضي الله تعالى عنه ففصل تفصيلاً أكثر في عهده الذي كتبه لأهل بيت المقدس، والذي يعرف في التاريخ باسم: الشروط العمرية.

فمن مقتضى هذه الشروط يعاملون، ولا حيف ولا جور عليهم على الإطلاق، ولا يستطيع أحد أن يمنعهم من إقامة شيء مما سمح لهم أن يقيموه من شعائر دينهم بالشروط المعينة، ولا يستطيع أحد من المسلمين أن يجور عليهم، أو يحيف، أو يعتدي على مال لهم، أو على عرض في أي حال من الأحوال؛ ولذلك بقي النصارى في العراق ، وبقوا في الشام ، وبقوا في مصر ، وبقوا في الأندلس ، وكذلك بقي اليهود إلا في جزيرة العرب ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا يجتمع فيها دينان )، فأخرجوا.فكان أهل نجران أكثر طائفة في جزيرة العرب من النصارى ، وقد أسلم أكثرهم، ومن بقي منهم ولم يسلم أخرج وأجلي إلى بلاد الشام ، وهذا من حكم الله.

فالمهم أنه لم يخالف فيهم حكم الله عز وجل، بل أقيم فيهم كما أمر الله، وكما أنزل الله، لا كما يريد الفاتحون، ولا كما يريد عمر رضي الله تعالى عنه، أو خالد ، أو سعد ، أو عمرو بن العاص ، وإنما كما شرع الله عز وجل، فالحكم الذي يطبق عليهم هو الحكم الذي يطبق على أي مسلم، وهو حكم الله عز وجل، ولم يضعه برلمان، ولا هيئة تشريعية من غيرهم فتظلمهم؛ لأنهم ليس لهم من يمثلهم فيها، ولم يضعه هوى حاكم من الحكام كما كان يفعل حكام أوروبا ، وإنما هو شرع الله، ودين الله رب العالمين، فما أعطاهم الله تعالى من الحقوق أخذوه.

..وعندما جاءت الحملات الصليبية حتى وصلت إلى بلاد الشام ، فذهلوا عندما رأوا المسلمين كيف يعيشون، فقد دخلوا مدينة صغيرة لا تعد من المدن الإسلامية الكبرى، وهي: معرة النعمان ، معرة النعمان هذه هي التي ينسب إليها أبو العلاء المعري ، وليست من المدن الكبرى مثل: دمشق أو حلب أو ما أشبه ذلك، فعندما دخلها الصليبيون ذهلوا عندما وجدوا مكتبة فيها عشرات الألوف من الكتب في جميع العلوم والفنون، فهذا الأمر لم يألفوه ولم يتعودوه، فجاءوا ووجدوا أن المسلمين يقرءون القرآن، وبلغتهم، وفي كل مكان.

فتعجبوا من هذا، فكانوا يسألون المسلمين: أنتم تقرءون كتابكم؟ فيقول المسلمون: نعم. فيقولون: وأين قساوستكم؟ قالوا: ليس عندنا قساوسة، فهؤلاء هم علماؤنا الذين أمامكم يمشون كما يمشي الناس، ويعيشون كما يعيش الناس، ومنهم الغني، ومنهم الفقير، وأكثر علماء المسلمين كانوا أصحاب مهن؛ ولهذا إذا قرأتم كتب الرجال تجدون البزار، والخياط، والجواليقي، والحذاء، والخفاف وغيرها، فكل منهم ينسب إلى المهنة التي كان يعمل فيها، فكانوا أصحاب مهن وأعمال عادية كما يعيش بقية الناس، ولكن الله تعالى شرفهم وفضلهم وميزهم بالعلم.

فالصليبيون لما رأوا هذا لم يكادوا يصدقون، لكن كانت الغشاوة على أعينهم وعلى قلوبهم عظيمة جداً، وكانوا خاضعين خضوعاً أعمى لأوامر رجال الدين والطواغيت المتحكمين فيهم، فما كان يستطيع أحد أن يخرج عنهم وأن ينفرد إلا إذا اعتزلهم وهرب نهائياً، وبقي في بلاد الشام ، وهذا حال كثير منهم فقد بقوا هناك إلى اليوم، فهم من أصول أولئك، ولكنهم أسلموا واستوطنوا تلك البلاد، أو لم يسلموا ولكن بقوا في بلاد الشام ، فقد وجدوا أشياء لم يكونوا يألفونها، ولا يعرفونها على الإطلاق.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 931765956
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة