صيدا سيتي

المصور محمود مرجان يوثق حياة جدته المحامية هدى مخزومي بمعرض وكتيّب مصور عنها - 9 صور الحريري رعت حفل تخريج طلاب المدرسة العمانية النموذجية الرسمية - 39 صورة "صيدا بتعرف تفرز " يدخل عامه الثاني بأحياء جديدة و" ملكية فكرية "! - 7 صور حملة تضامن واسعة ضد توقيف الاعلامي محمد صالح مطلوب ممرضة لحضانة في صيدا - الشرحبيل وسام سعد: هكذا ولدت شخصية "أبو طلال".. نعم تلقيت تهديدات! احتراق دراجة نارية وحادث سير على طريق المصيلح توقيف شخصين في صيدا بسبب شتائم وإطلاق عيارين ناريين في الهواء سوسان أعلن تضامنه مع الصحافي صالح: يمر بمحنة ليس له علاقة بها نقل الوصاية من الأونروا إلى المفوضية حقيقة أم سراب ؟ حفل فني في عين الحلوة بعنوان "العيش بكرامة لايناقض حق العودة " - 22 صورة عن قضية الزميل محمد صالح الانسانية : كل التضامن معك !! الصحافي محمد صالح المحتجز في اليونان لزملائه: لتبقى قضيتي حية بكم! - 3 صور مطلوب موظفة استقبال Hostess لمطعم في صيدا كان سائحاً بجزيرة ميكونوس اليونانية فوجد نفسه في سجن شديد الحراسة أزمة دولار.. وبنزين ودواء .. لا سحوبات بالدولار من هذه المصارف وبلبلة في الأسواق لا اضراب لقطاع المحروقات يوم غد وبعد غد محمد صالح واجه الإرهاب جنوباً واتهم به في اليونان! تفاصيل توقيف شبكة تهريب عملة مزوّرة في مطار بيروت أسبوعان مرّا على اختفاء القاصر ملك سنو... عائلتها تناشد الجميع مساعدتها

عبد الله العمر: عندما يسير الناس على رؤوسهم ليلة رأس السنة؟

أقلام صيداوية / جنوبية - السبت 31 كانون أول 2016 - [ عدد المشاهدة: 1118 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/  الشيخ عبد الله العمر: 

يقولون هي ليله، وما اثرها اذا فرح الناس واستبشروا بالعام الجديد؟ لما تضيقوا علينا؟. ان هذا الكلام لو كان فيه شيء من الحق فهو يحمل الكثير من الباطل. فمن قال ان الإنسان يجب ان يكون في بؤس وشقاء، في هذه اليله وفي كل ليله من عمره وحياته. ولا ان الفرح ينبغي أن يكون حقيقه عندما يكسب الإنسان آخرته بدنياه ولا يخسرها.

ان الايام كلها لله، ويمكن ان تكون كلها عيد وفرح وبهجه وسرور عندما يمكن حسن الاختيار والاستفادة من هذه الايام والليالي بطرق الخير المشروع. ومن قال ان الذين يجتمعون في هذه اليله المسماة (ليله رأس السنه الميلاديه) هم سعداء؟ اوفي راحه وهناء؟ انهم يحملون في رؤوسهم وبين أعينهم من الحزن والألم والمراره ما لا يحمله غيرهم من الناس العقلاء البسطاء الراقدين على اسرّتهم هذه الليله. والساهرين مع أولادهم وهم في سعاده لو علم بها الملوك لقاتلوهم عليها.

ان الناس حقيقه يمشون على أقدامهم عندما يكون العقل يحكم أعمارهم ويكونوا مع أبصارهم اصحاب بصيره. ولكن يمكن ان يسيروا على رؤوسهم بدل أقدامهم ويكون ذلك خلال ما اختاره الله لهم. وهناك مرتين يسير الناس فيها على رؤوسهم مره باختيارهم، ومره رغما عنهم، ولكن نتيجه اعمالهم في الدنيا.

اما المره التي يسير الناس فيها على رؤوسهم باختيارهم ففي ايام تشبه اليوم المسمى ليله رأس السنه. حيث يسود الهرج والمرج ويكون المشاركين فيها في الأيام بحاله اللاوعي، وهم في غالبهم لا علاقه لهم من ناحيه الانتماء لأصحاب هذا العيد. وإنما هو التقليد الاعمى والسير بغير علم ولا هدى، مصداقا لقوله تعالى: {بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون}.

وامثال من يفعل ذلك من الناس ممن يسيرون على رؤوسهم لان عقولهم قد تعطلت. فلم يعد ينفع ان يبقى العقل الساكن في الرأس مكانه بل لا بد من اذلاله وامتهانه بالسير عليه. وان يكون مكانه من حيث تشير الاقدام وتطا الكتاب وهم ما ارتضوه لانفسهم.

وليس في ذلك كله ظلم او تجن على أحد. فان اكثر ما يسود في هذه الليله (الموعوده) انما هو شرب الخمر، مسكر العقل، ومذهب المروءة، والحياء. فكيف يكون للعقل وجود مع هذا الرجس الذي هو من عمل الشيطان ومن كيده.

واما المره الثانيه التي يسير بها الناس على رؤوسهم وعلى وجوههم فهو يوم القيامه. وهم أصحاب النار. وذلك يكون رغما عنهم حيث يسحبون سحبا من زبانيه العذاب قال تعالى: {يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر}.

ولما سأل الصحابه رسول الله عليه الصلاه والسلام عن الايه: (كيف يسيرون على وجوههم،  قال: ان الذي سيرهم على أقدامهم قادر على ان يسيرهم على وجوههم) عافانا الله واياكم.

ويبقى انه قد يسأل أحد ما تراه يفعله المسلم العاقل الحاذق في مثل هذه الليله التي لا بد من إدراكها؟ والتي هي في ساعاتها الاخيره تفصل بين عام وآخر من حياه الإنسان؟ هل عليه ان يتجاهلها؟ وذلك خلاف اهلها من القوم الذين لا يعنيهم ما نقول فليس بعد الكفر ذنب اكبر منه.

اقول انه ما ينبغي فعله هذه الليله وكل ليله انما هو جلسه تامل، وتدبر، وتفكر، ومحاسبه الذات، ومراجعه لما مضى وفات، واستدراك ما هو قادم، وان فان عاما قد مضى من حياه كل واحد منا.

انها ليله المحاسبه وتعويض التقصير قبل لقاء المصير والمحاسبه عند العليم الكبير. وقد ورد في الحديث الشريف (انه ليس يتحسر اهل الجنه الا على ساعه مرت بهم في الدنيا لم يذكروا الله فيها). فهم قد تحقق لهم دخول الجنه واصبحوا في نعيمها يتقلبون وهم مع ذلك يتحسرون لو أنهم التزموا ساعه من ليل او نهار لم يغفلوا عن ذكر ربهم فيها.

فما بالنا ونحن لاندري ما يفعل بنا عند لقاء ربنا انه من الاجدر والاولى عند أصحاب العقول ان تثبت أقدامهم عندما تزل الأقدام (ان تزل قدم بعد ثبوتها).

 ثبتنا الله واياكم بالقول الثابت في الحياه الدنيا وفي الاخرة.        


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 911953779
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة