صيدا سيتي

دعوة للمشاركة في مسيرة الوفاء للشهيد معروف سعد الأحد 1 آذار 10:30 صباحاً وهاب دعا الثوار للتضامن مع المسجونين الإسلاميين: لا أفهم سبب تأخير قانون العفو صيدا: "مركز الملك سلمان" يغمر مئات العائلات بالدفء والخير اللجان الشعبية تلتقي قاطع السكة الجنوبي - الحسبة أسامة سعد يستقبل السفير الكوبي في لبنان "الكسندر موراغا" على رأس وفد من السفارة أبناء الرعاية في جولة معرفية في مركز Bee Skills الأوضاع المعيشية المتردية والانهيار الاقتصادي والمالي محور اللقاء بين أسامة سعد ووفد من الاتحاد البيروتي "المواساة" تواكب الأزمة المعيشية بعمل إغاثي أسامة سعد يستقبل رئيس رابطة الأطباء العرب في المانيا على رأس وفد طبي مطلوب مندوب أو مندوبة في مجال بيع وتسويق أدوية ومعدات وأدوات طبية لطب الأسنان مطلوب مندوب أو مندوبة في مجال بيع وتسويق أدوية ومعدات وأدوات طبية لطب الأسنان أسامة سعد يلتقي وفدا من الجماعة الإسلامية، والتحذير من الانفجار الاجتماعي في ظل الاوضاع المعيشية الصعبة المخرجان اللبنانيان سنجر وعيتاني يطلقان أول شركة انتاج لبنانية - تركية توقيف شخص متهم بعمليات احتيال فاقت قيمتها أربعة ملايين دولار أميركي "حماس" تُقاطع الحوار... ومساعٍ لاجتماع فلسطيني موسّع 4 مصارف باعوا "السندات"..."تجميد الودائع" يقترب! سرعتنا زادت وسعرنا واقف ورح نوفر عليك .. إدفع 50 ألف واحصل على 3 أشهر مجاناً دعوة لحضور ندوة فكرية سياسية حول: "صفقة القرن" في قاعة بلدية صيدا عرض خاص لطلاب الشهادات الرسمية من معهد Saida Learning Center روضة جمعية رعاية الطفولة والأمومة تعلن بدء التسجيل للعام الدراسي 2020-2021

جمال شبيب: هل الإسلام دين الرحمة؟!

أقلام صيداوية - السبت 26 تشرين ثاني 2016 - [ عدد المشاهدة: 1274 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ إعداد الشيخ جمال الدين شبيب: 

إن ما تعيشه أمتنا الإسلامية من أحداث وحروب وويلات وفتن وخطوب ما هي إلا مكائد ونعرات من تخطيط وصنع أعدائها بغرض شيطنتها وإضعافها وفرملة نموها وتطورها وتفكيك وحدتها وتشويه حضارتها ومسخ هويتها، تمهيدا لنهب خيراتها وسلب ممتلكاتها وقرصنة مقدراتها.

وإذا كان الدين الإسلامي الحنيف دين رحمة ورأفة ورفق واعتدال فإن سر ذلك من نبي الرحمة الذي استمدها من الحق سبحانه الذي من أسمائه الحسنى "الرحمان الرحيم"، وبهذا الاسم افتتحت جميع سور القران الكريم باستثناء سورة واحدة حتى يظهر لنا الحق سبحانه أهمية صفة الرحمة والرفق بين الخالق والخلائق.

قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "إن لله مائة رحمة، أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس، والبهائم والهوام، فبها يتعاطفون، وبها يتراحمون، حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه، فإذا كان يوم القيامة أكملها الله بهذه الرحمة، حتى إن الشيطان ليتطاول، يظن أن رحمة الله ستسعه في ذلك اليوم" [1]. فرحمة الله سبقت غضبه، وعفوه سبق انتقامه، ورأفته سبقت عدله.

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: "لما قضى الله الخلق كتب كتابًا، فهو عنده فوق عرشه، إن رحمتي سبقت غضبي" [2].

كانت حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أن بعثه الله عز وجل للناس نبيا ورسولا صورة صادقة للدين الذي جاء به من عند الله، وما أجمل ما وصفته عائشة رضي الله عنها حينما سئلت عنه، فقالت: "كان خلقه القرآن" .

أي أنه كان قرآنا حيا متحركا ملتزما بأحكامه، عاملا بتوجيهاته، متبعا لهديه، ومنتهيا عند نهيه، يدعو إلى نوره، ويحتكم إلى شريعته، من أجل ذلك قال الله تعالى: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا (الأحزاب 21).

فهو القدوة إلى الخير والرحمة والأسوة بين الناس إلى رضوان الله، وأي دعوة من الدعوات، لن يتأتى لها النجاح والانتشار ما لم يكن لها من أصاحبها والداعين إليها قدوات صالحة في التطبيق العملي لتلك الدعوة في أخلاقهم وسلوكهم ومواقفهم في الحياة ورفقهم ورحمتهم بالخلق.

لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في ذلك، فقد صنعه الله على عينه، وأدبه فأحسن تأديبه، وأعده لحمل رسالته وتبليغ دعوته وإخلاص العبودية لرب العالمين.

فرحمة محمد صلى الله عليه وسلم تكشف أمامنا المثل الأعلى في جميع أحوال الحياة؛ في السلم والحرب، في الحياة الزوجية، مع الأهل والأصحاب، في الإدارة والرئاسة والحكم والسياسة، فهو المثل الكامل، وقدوة الرجال وحبيب الله ورحمة العالمين وأساس سلم العالم ورمز المحبة والسلم والسلام.

فهو مثل أعلى للرحمة الإلهية لذلك وصفه الله تعالى بأنه رؤوف رحيم. كما أن رحمته شملت أسرته وأمته وأصحابه، فقد كان صلى الله عليه وسلم خير الناس وخيرهم لأهله وخيرهم لأمته، من طيب كلامه، وحُسن معاشرة زوجاته بالإكرام والاحترام، حيث قال عليه الصلاة والسلام: "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي" .

فقد كان منهجه الرحمة بالعباد والتخفيف من الإصر والأغلال التي عليهم، وهو في هذا يقول صلى الله عليه وسلم: "الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء" .

وكانت رحمة النبي صلى الله عليه وسلم قبل غضبه، بل إنه في الحرب كان يقاتل بشجاعة، ولكنه أيضاً كان صاحب شفقة عظيمة، كان سياسياً، ولكنه في الوقت نفسه صاحب مروءة كبيرة وقلب كبير.

ففي غزوة أحد استشهد عمه حمزة رضي الله عنه، ومُزّق جسده تمزيقاً، كما مُزّق جسد ابن عمته عبد الله بن جحش تمزيقاً، وشُجّ رأسه المبارك صلى الله عليه وسلم، وكُسِرت رباعيّته، وغطّى الدم جسده الشريف، وبينما كان المشركون جادّين في حملتهم لقتله كان أكثر رحمة بهم، وكان يدعو: "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون" ، فهل يوجد أرحم من محمد في مثل هذه اللحظات وفي مثل هذه المواقف.

هذا هو ديننا الإسلامي الحنيف وهذا هو محمد النبي صلى الله عليه وسلم قائد هذا الدين وهذه رحمته التي شملت كل الناس، واستمرت دستوراً هادياً إلى أن تقوم الساعة، وليست تلك الرحمة الكاذبة التي تأتي ردود أفعال من أناس يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض، كما أنها ليس تلك الرحمة ذات الوجهين التي تُطبّق على البعض، ويُحرم منها البعض، كما نراه في كثير من الشخصيات والنظم والقوانين الدولية والمحلية، التي تحاكم بعضا وتستثني آخرين، أو تلك المؤسسات والشخصيات التي ترأف وترحم الحيوان، ولكنها تشرّع لظلم الإنسان لأخيه الإنسان.

--------------------                               

 [1]     أخرجه مسلم.

[2]      حديث متفق عليه.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 924689666
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة