صيدا سيتي

الحاجة نهاد وفيق حشيشو في ذمة الله الميراث الخفي: كيف يحكم الآباء الراحلون بيوتنا الحالية؟ إبراهيم عمر محمد البهلوان في ذمة الله خطة طوارئ لـ 60 يوماً لمعالجة ملف الأبنية الآيلة للسقوط في صيدا مصطفى محمود حبلي في ذمة الله الحاج عبد الحفيظ فتحي المجذوب في ذمة الله السجل الثقافي يدعوكم إلى لقاء شعري وتكريم الدكتور والشاعر مصطفى سبيتي البطل الذي لا يقهر خطران إذا تسلّلا إلى حياة الأفراد والدول أفسدا المعنى والنتيجة معًا بين "شاشةِ الهاتف" و"شرفةِ الواقع".. هل فَقَدنا أبناءنا في الزحامِ الرقمي؟ هل تُنتجُ التربيةُ الحديثة أجيالاً زجاجية؟ تزييفُ الوعي.. هل غَدونا مجرد أصداء في عالمٍ مبرمج؟ هندسةُ العقول.. هل نعيشُ أكبر عملية "بناء عصبي" لأدمغتنا عبر اللسان؟ صعب للدراسات نعت الدكتور محمد طلال زكريا البابا ما سر هؤلاء الشباب في الغرب؟ المسابقة القرآنية الثانية في حفظ القرآن الكريم (جمعية المركز الثقافي الإسلامي الخيري) مشوارك بصيدا وضواحيها بـ 100 ألف وبس! مواعيد الأطباء في مستوصف حكمت ورضا البزري الخيري (HRB) موقع صيدا سيتي يفتح المجال أمام الأقلام لكتابة حكايات المدينة لإعلانك في قسم | خاص صيدا سيتي | (أنظر التفاصيل)

حكاية البئر المسروق (قصة قصيرة)

إعداد: إبراهيم الخطيب - السبت 26 نيسان 2025 - [ عدد المشاهدة: 4697 ]

في صباح بارد مغمور برطوبة كثيفة، وقف المحامي عند باب الأستاذ الجامعي، بين يديه عقد البئر، وعلى شفتيه ابتسامة غامضة كأنها ولدت في زوايا محكمة مزدحمة بالضباب.

قال المحامي، وهو يزيح قبعته ببطء كما لو كان يزيح قناعًا:

- بعت لك البئر، ولكن الماء ظل لي. إذا رغبت باستخدامه، وجب عليك دفع مبلغ إضافي.

لم يتغير وجه الأستاذ الجامعي. كان يشبه في هدوئه بحرًا روسيًا جمّدته عاصفة شتوية. تأمل الأستاذ المحامي بنظرة عميقة، كما لو كان يقرأ سطوره الخفية. رفع رأسه، بعينين ثابتتين، ونطق بكلمات كانت أشبه بمطرقة تهوي على طاولة القاضي:

- أردت فقط التحدث إليك... إذا كان الماء لك، فأمهلك حتى الغد لتستخرجه من بئري. وإن لم تفعل، فالكرماء يفرضون على المتخاذلين دفع الإيجار.

تعثرت الكلمات في فم المحامي، وبدت عليه صفرة فجائية كصفرة وجوه المسافرين في قطارات الشتاء. تلعثم، ثم همس، وكأن البرد قد جمد لسانه:

- كنت أمزح...

ابتسم الأستاذ الجامعي، لكن ابتسامته هذه المرة كانت كسكين تسري تحت جلد الخداع، وقال بهدوء لا يرحم:

- وأعتقد أن أمثالنا، نحن الذين نحمل عبء المدرسة، هم من يُدرّبون أمثالك ممن يحلمون بدهاء المحكمة. أنت تلهث خلف النجاح... أما نحن فنؤمن بالارتقاء.

خُيّل للمحامي أن الجليد قد ذاب تحت قدميه، وأن قاعة المحكمة التي كان يتيه فيها، قد انقلبت إلى فصل من فصول مدرسة لا مكان فيها إلا للعقول التي تفهم أن الكرامة لا تُباع، والماء لا يُسرق. ولم يعد يسمع إلا صدى وقع خطواته المنكسرة على أرضية مدرسة لا تفتح أبوابها إلا للأنقياء.

إعادة صياغة: إبراهيم الخطيب 


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1013839762
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة