صيدا سيتي

الحاجة نهاد وفيق حشيشو في ذمة الله الميراث الخفي: كيف يحكم الآباء الراحلون بيوتنا الحالية؟ إبراهيم عمر محمد البهلوان في ذمة الله خطة طوارئ لـ 60 يوماً لمعالجة ملف الأبنية الآيلة للسقوط في صيدا مصطفى محمود حبلي في ذمة الله الحاج عبد الحفيظ فتحي المجذوب في ذمة الله السجل الثقافي يدعوكم إلى لقاء شعري وتكريم الدكتور والشاعر مصطفى سبيتي البطل الذي لا يقهر خطران إذا تسلّلا إلى حياة الأفراد والدول أفسدا المعنى والنتيجة معًا بين "شاشةِ الهاتف" و"شرفةِ الواقع".. هل فَقَدنا أبناءنا في الزحامِ الرقمي؟ هل تُنتجُ التربيةُ الحديثة أجيالاً زجاجية؟ تزييفُ الوعي.. هل غَدونا مجرد أصداء في عالمٍ مبرمج؟ هندسةُ العقول.. هل نعيشُ أكبر عملية "بناء عصبي" لأدمغتنا عبر اللسان؟ صعب للدراسات نعت الدكتور محمد طلال زكريا البابا ما سر هؤلاء الشباب في الغرب؟ المسابقة القرآنية الثانية في حفظ القرآن الكريم (جمعية المركز الثقافي الإسلامي الخيري) مشوارك بصيدا وضواحيها بـ 100 ألف وبس! مواعيد الأطباء في مستوصف حكمت ورضا البزري الخيري (HRB) موقع صيدا سيتي يفتح المجال أمام الأقلام لكتابة حكايات المدينة لإعلانك في قسم | خاص صيدا سيتي | (أنظر التفاصيل)

إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرىء ما نوى (قصة قصيرة)

إعداد: إبراهيم الخطيب - الثلاثاء 25 آذار 2025

إعداد: إبراهيم الخطيب

في إحدى زوايا مكتبة الجامعة، جلس إبراهيم منهمكًا خلف شاشة حاسوبه المحمول، تتقافز أمامه أسطر الأكواد، كأنها رموز لُغز عميق ينتظر من يفكه.

كان يدرس الأمن السيبراني، وقد أدرك منذ السنة الأولى أن هذا المجال لا يحمي البيانات فحسب، بل يحرس الأرواح من التلاعب، ويصون المجتمعات من اختراقات خفية لا تقل خطرًا عن السيوف.

إبراهيم لم يكن طالبًا عاديًا. كان ذا قلبٍ يقظ، يُحب العلم كما يُحب الصدق. لم يكن يرضى أن يُنجز مشروعًا جامعيًا لمجرد أن ينال علامة، بل كان يسأل نفسه دومًا: "لمن أعمل؟ ما غايتي من هذا السعي؟"

وذات مساء، بينما كان يُنجز اختبارًا تقنيًا عبر الشبكة، تلقى رسالة من زميل له في الصف، يعرض عليه ملفًا يحتوي على "حلول جاهزة" لاجتياز الاختبار عن بُعد دون عناء. تردد إبراهيم، ثم نظر إلى الشاشة، فشعر وكأنها تعكس وجهه لا سطوره. همس في قلبه:
"إنما الأعمال بالنيات... وإنما لكل امرئ ما نوى..."
ثم أغلق الرسالة، وأكمل اختباره وحده، غير آبه بالنتيجة، مطمئنًا أن نيته كانت لله، وأن ما يسعى إليه ليس نجاحًا مؤقتًا، بل نقاءً دائمًا.

في اليوم التالي، حضر إلى صف "أخلاقيات الأمن الرقمي"، ففتح الدكتور حسان النقاش موضوع الغش والتلاعب في المجال السيبراني، وقال:
"قد لا يرى أحدٌ ما تفعل خلف الشاشات، ولكن الله يراك. النية هنا، هي أعظم حماية، وهي الجدار الذي يقيك السقوط."
ثم استشهد بالحديث:
"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى."

عندها، شعر إبراهيم أن الحديث لم يكن مجرد نص نبوي، بل خريطة تُرشد السائر في دروب الحياة الحديثة.
ومنذ ذلك اليوم، صار لا يُبرمج نظامًا، ولا يُراقب شبكة، إلا ويسأل نفسه أولًا: "هل أنا أمين؟ هل قصدي الحق؟ هل نيتي لله؟"


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1013848825
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة