صيدا سيتي

حراك صيدا: لا ثقة لحكومة المحاصصة المقنعة! إغلاق كل مسارب تقاطع إيليا في صيدا مسيرة حاشدة ومشاعل نار "الثورة": صيدا تحجب الثقة "شعبيا" عن حكومة دياب صيدا.. فسحة دفء في "ويك إند" جليدي! ما بقا قادر تطعمي عيلتك؟ نحن معك "إيد بإيد سوا" ما تخجل تطلب لأن صيدا بتوحدنا للبيع شقة طابق سادس بناء جديد - بناية دندشلي في صيدا - ساحة الشهداء مطلوب موظفة إستقبال وسنترال لمؤسسة في صيدا الشهاب وملامح الزمن؟ للبيع شقة في منطقة الجية - أول زاروت مع إطلالة بحرية لا تحجب (نقبل شيك مصرفي) للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة مركز صيدا في جهاز الدفاع المدني للجمعية الطبية الإسلامية يعلن عن فتح باب الانتساب والتطوع اشتر شقة واستلم فوراً .. نقداً أو بالتقسيط مع تسهيلات بالدفع لمدة 150 شهراً مطلوب شريك مستثمر لمشروع مطعم في صيدا شقق مدروسة للبيع في منطقة شواليق على مسافة 8 كيلومتر من ساحة النجمة في صيدا شقتك جاهزة مع سند في الهلالية - الدفع نقداً بالليرة اللبنانية بسعر الصرف الرسمي للدولار Needed: IT Officer - Part Time Job - Saida الحاج أبو علي الجعفيل: شقق ومحلات وأراضي ومقايضة 70129092 بناية الفوار للشقق المفروشة مع مطل على البحر والجبل

الشيخ جمال الدين شبيب: ذو القرنين بين الواقع والخيال (2)

أقلام صيداوية - الثلاثاء 06 تشرين أول 2015 - [ عدد المشاهدة: 2034 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر: بقلم الشيخ جمال الدين شبيب

قال الله تعالى في سورة الكهف: (ويسئلونك عن ذي القرنين) أي تسألك قريش بتلقين اليهود سؤال اختبار وامتحان.(قل سأتلوا عليكم منه ذكرا) أي قل لهؤلاء المتعنتين: سأقص عليكم قصصا وافيا جامعا لما تريدون، أعلمنيه ربى وأخبرني به.

ثم فصّل ذلك الأستاذ المراغي في تفسيره فقال: (إنا مكنا له في الأرض، وآتيناه من كل شيء سببا) أي مكنا له أمره من التصرف فيها كيف يشاء، بحيث يصل إلى جميع مسالكها، ويظهر على سائر ملوكها، وآتيناه من كل شيء أراده من مهامّ ملكه وبسطة سلطانه طريقا يوصله إليه، فآتيناه العلم والقدرة والآلات التي توصله إلى ذلك.

(فاتبع سببا. حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة) أي فأراد بلوغ المغرب فاتّبع طريقا يوصله إليه، حتى إذا بلغ منتهى الأرض من جهة المغرب بحيث لا يمكن تجاوزه، ووقف على حافة البحر المحيط الاطلانطى (المحيط الأطلسى) وجد الشمس تغرب في عين ذات حمأة وطين أسود.

وخلاصة ذلك - إنه بلغ بلادا لا بلاد بعدها تغرب عليها الشمس، إذ لم يكن عمران إلا ما عرفوه عند بحر الظلمات، فهو قد سار إلى بلاد تونس ثم مرّاكش ووصل إلى البحر فوجد الشمس كأنها تغيب فيه، وهو أزرق اللون كأنه طين وماء.

(ووجد عندها قوما) أي ووجد عند تلك العين قوما كفارا فخيّره الله بين أن يعذبهم بالقتل، وأن يدعوهم إلى الإيمان، وهذا تفصيل قوله:

(قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا) أي قلنا له بطريق الإلهام: إما أن تقتلهم إن هم لم يقرّوا بوحدانيتى ويذعنوا لك فيما تدعوهم إليه من طاعتى، وإما أن تأمر بتعليمهم طريق الهدى والرشاد، وتبصيرهم بالشرائع والأحكام.

(قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا) أي قال ذو القرنين لبعض خاصته وبطانته: أما من ظلم نفسه فأصرّ على الشرك بربه فسنعذبه بالقتل، ثم يرجع إلى ربه في الآخرة فيعذبه عذابا منكرا في نار جهنم (وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى وسنقول له من أمرنا يسرا) أي وأما من صدّق بالله ووحدانيته وعمل عملا صالحا في الدارين فله المثوبة الحسنى جزاء وفاقا على تلك الخلال الجميلة التي عملها في دنياه، وسنعلّمه في الدنيا ما يتيسر لنا تعليمه مما يقرّبه إلى ربه، ويلين له قلبه، ولا يشق عليه فعله مشقة كبيرة كالصلاة والزكاة والجهاد ونحوها.

(ثم أتبع سببا. حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا) أي ثم قفل راجعا من مغرب الشمس وسلك طريقا موصلا إلى مشرقها، حتى إذا بلغ الموضع الذي تطلع عليه الشمس أوّلا من المعمور، وجدها تطلع على قوم ليس لهم بناء يكنّهم، ولا أشجار تظلهم وتسترهم عن حر الشمس، فليس لهم سقوف ولا جبال تمنع من وقوع أشعة الشمس عليهم، لأن أرضهم لا تحمل بنيانا، بل لهم سروب يغيبون فيها حين طلوع الشمس، ويظهرون حين غروبها، فهم حين طلوع الشمس يتعذر عليهم التصرف في المعاش، وحين غروبها يشتغلون بتحصيل مهماتهم، وأحوالهم على الضد من أحوال الناس.

وخلاصة ذلك - إنه بلغ غاية المعمور من الأرض جهة المشرق ووجد قوما لا لباس لهم ولا بناء، فهم عراة في العراء أو في سراديب في الأرض.

(كذلك) أي إن أمر ذي القرنين كما وصفنا من قبل من بلوغه طرفى المشرق والمغرب، ومن فعله الأفاعيل التي ذكرت، فهو قد بلغ الغاية في رفعة الشأن وبسطة الملك مما لم يتح لكثير غيره.

(وقد أحطنا بما لديه خبرا) أي ونحن مطلعون على جميع أحواله وأحوال جيشه لا يخفى علينا شيء منها وإن تفرّقت أممهم وتقطعت بهم الأرض كما قال « لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ».

وخلاصة ذلك - إنه كما وصف، وفوق ما وصف، بما لا يحيط بعلمه إلا اللطيف الخبير.

(ثم أتبع سببا) أي ثم سلك طريقا ثالثا معترضا بين المشرق والمغرب آخذا من مطلع الشمس إلى الشمال.

(حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا) أي حتى إذا وصل بين الجبلين، (وقد تقدم وصف مكانهما بالتحديد كما رآه السائحون في القرن الخامس عشر الميلادي) وجد من دونهما أمة من الناس لا يكادون يفهمون كلام أتباعه ولا كلام غيرهم، لبعد لغتهم عن لغات غيرهم، مع قلة فطنتهم، إذ لو كان لهم فطنة لفهموا ما يراد من القول بالقرائن وفحوى الحال.

(قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض) أي قال مترجموهم إن يأجوج ومأجوج يفسدون أرضنا بالقتل والتخريب وأخذ الأقوات وسائر ضروب الإفساد (تقدم تحقيق القوم في ذلك).

(فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا؟) أي فهل تحب أن تجعل لك جعلا من أموالنا فتجعل بيننا وبينهم حاجزا يمنعهم من الوصول إلينا؟.

وخلاصة ذلك - إنهم أرادوا أن يجمعوا له من بينهم ما لا يعطونه إياه حتى يجعل بينهم وبينهم سدا.

(قال ما مكني فيه ربى خير) أي قال ذو القرنين: إن ما مكنني فيه ربى من بسطة الملك والسلطان ووفرة المال - خير مما تبذلونه لي من الخراج، فلا حاجة بي إليه، وهذا نحو ما قاله سليمان عليه السلام « أتمدونن بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم ».

والدول القوية يجب أن تحافظ على الدول الضعيفة، ولا تأخذ منها مالا ما دامت قادرة على إغاثتها.

وخلاصة ذلك - ما أنا فيه خير مما تبذلونه.

(فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما) أي ولكن ساعدوني بفعلة وصنّاع يحسنون العمل والبناء، أجعل بينكم وبين يأجوج ومأجوج سدا منيعا، وحاجزا حصينا أمنع مما تريدون.

ثم بين تلك القوة التي طلبها فقال:

(آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا قال آتونى أفرغ عليه قطرا) أيجيئونى بقطع الحديد، فلما جاءوه بها أخذ يبنى شيئا فشيئا حتى إذا جعل ما بين جانبي الجبلين من البنيان مساويا لهما في العلو، قال للعملة: انفخوا بالكيران في زبر الحديد التي وضعت بين الصدفين ففعلوا، ومازالوا كذلك حتى صارت كالنار اشتعالا وتوهجا، فصب النحاس المذاب على الحديد المحمى فالتصق بعضه ببعض، وسدّ الفجوات التي بين الحديد وصار جبلا صلدا.

(فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا) أي إن يأجوج ومأجوج ما قدروا أن يصعدوا من فوق السد لارتفاعه وملاسته، ولا استطاعوا نقبه لصلابته وثخانته.

(قال هذا رحمة من ربى) أي قال ذو القرنين لأهل تلك الديار: هذا السد نعمة من الله ورحمة بعباده، إذ صار حاجزا بينكم وبين يأجوج ومأجوج يمنعهم من أن يعيثوا في الأرض فسادا.

(فإذا جاء وعد ربى جعله دكاء) أي فإذا دنا وقت خروجهم من وراء السد جعله ربى بقدرته وسلطانه أرضا مستوية، فسلط عليهم منهم أو من غيرهم من يهدمه ويسوي به الأرض.

(وكان وعد ربي حقا) أي وكان كل ما وعد به سبحانه حقا ثابتا لا ريب في تحققه، وقد جاء وعده تعالى بخروج جنكيزخان وسلائله فعاثوا في الأرض فسادا من الشرق والغرب وفعلوا الأفاعيل بالدولة الإسلامية، وأزالوا معالم الخلافة من بغداد كما علمت ذلك فيما سلف.

وقد ذكر المؤرخون أن سبب خروج جنكيز خان أن سلطان خوارزم السلجوقي قتل رسله وتجاره المرسلين من بلاده، وسلب أموالهم، وأغار على أطراف بلاده، فاغتاظ، وكتب إلى السلطان كتابا قال فيه: كيف تجرأتم على أصحابي ورجالى، وأخذتم تجارتى ومالى... ا تحركون الفتنة النائمة. وتنبهون الشرور الكامنة...

أوما جاءكم عن نبيكم (وعليكم أن تمنعوا من السفاهة غنيّكم، وعن ظلم الضعيف غويّكم) أوما بلّغكم عنه مرشدوكم (اتركوا الترك ما تركوكم) وكيف تؤذون الجار وتسيئون الجوار. ونبيكم قد أوصى به... ألا إن الفتنة نائمة فلا توقظوها، وهذه وصاياي إليكم فعوها واحفظوها، وتلافئوا التلف قبل أن ينهض داعي الانتقام، وينفتح عليكم سد يأجوج ومأجوج، وسينصر الله المظلوم ولينسلنّ عليكم يأجوج ومأجوج من كل حدب اه ملخصا.

روى البخاري عن أم حبيبة بنت أبي سفيان عن زينب بنت جحش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوما فزعا يقول « لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا، وحلق بإصبعه الإبهام والتي تليها، قالت زينب فقلت يا رسول الله: أنهلك وفينا الصالحون فقال: نعم إذا كثر الخبث ».

ولقد اتسع ذلك الفتح من هذا التاريخ شيئا فشيئا حتى فتح عن آخره في القرن السابع الهجري، وخرج هؤلاء القوم كما قدمنا، وقد عثر على آثاره كما علمت فيما سلف.

(وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض) أي ويوم يدك السد يخرج هؤلاء من ورائه يموجون في الناس، ويفسدون عليهم زروعهم ويتلفون أموالهم، وهذا بمعنى قوله في سورة الأنبياء: « حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون » أي وهم من كل مرتفع من الأرض يسرعون في النزول من الآكام والمرتفعات، وتلك حال تنطبق على قوم جنكيزخان، فقد كان خروجهم من هضبات آسيا الوسطى، كما تقدم نقلا عن مؤرخى العرب والإفرنج . كل هذا قبل النفخ في الصور بزمن مجهول غير معلوم.

والله تعالى أعلم.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 922997280
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة