صيدا سيتي

أسامة سعد زار دار السلام مهنئا الهيئة الادارية الجديدة لجمعية جامع البحر باستلام مهامها مناورة صغيرة لطلاب الحسام باستعمال خراطيم المياه تعميم رقم هاتف جديد لأمن الدولة بعد ارتفاعه مساء أمس.. كم بلغ سعر صرف الدولار اليوم الجمعة؟ "الكورونا" ينتشر... ولقاح "H1N1" الأسبوع المقبل في لبنان وزني يوضح كلامه عن اسحالة عودة سعر صرف الدولار إلى ما كان عليه مصارف لبنانية ستختفي بالتصفية والدمج.. ما مصير الودائع؟ عذراً .. بطاقات الدفع مرفوضة!! العاصفة تفرض حظراً ملاحياً في بحر صيدا و"عروس الشلال" ترتدي فستانها الأبيض! مذكرة بالاقفال في عيد مار مارون وذكرى الحريري يومي الاثنين والجمعة 10 و14 شباط المكتب الاعلامي لوزير التربية طارق المجذوب وزع نبذة عن السيرة الذاتية للوزير بيان توضيحي من شركة سينيق التجارية‎ قتيل و3 جرحى في حادث سير عند جسر الاولي وزير الصحة أوعز بمعالجة جرحى حادث سير وقع صباحا على مدخل صيدا للذين يرغبون بمنح الجنسية الأميركية لأولادهم.. إليكم هذا الخبر احتراق سيارة كيا بيكانتو على طريق حارة صيدا صورة رومنسية وكلمات مؤثرة .. من باسيل إلى شانتال الأزمة تعصف بالنبطية: اقفال 65 مؤسسة تجارية وأكبر "Mall" نواب أوروبيون يطالبون لبنان بأموال بروكسيل المنهوبة! طلاب "اللبنانية" عاجزون عن دفع رسم التسجيل .. للإعفاء من التسجيل بدل جمع التبرعات

سلوى بعلبكي: أفرغت القطاعات الانتاجية والسياحية من اليد العاملة "الشاقة" - خروج العمالة السورية من لبنان نعمة ام نقمة ؟

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الأربعاء 23 آذار 2005 - [ عدد المشاهدة: 1087 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload


النهار - كتبت سلوى بعلبكي:
لم يكن مستغربا ان تصاب الحلقة الاضعف في سلسلة العلاقات اللبنانية - السورية بالاهتزاز الى حد الانفراط، كنتيجة اولية مباشرة للازمة المتفجرة منذ جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري منتصف شباط الماضي.
كذلك، لم يكن مستغربا ان يستفيق لبنان يوما ليجد ساحات العمل لديه خاوية من عمال سوريين لطالما افترشوا الساحات والمستديرات بحثا عن اجر يومي يؤمنه عمل محدود في ورشة او منزل. فالتأزم السياسي في ملف الانسحابات العسكرية بلغ ذروته في الفترة الماضية، وانعكس مباشرة في نفوس فئة تحملت في معظمها عذاب الغربة الطوعية والقريبة جغرافيا بحثا عن لقمة عيش كريمة، رغم ما شاب هذه العمالة من حالات شاذة لم تفتقر اليها العمالات الاخرى التي عرفها لبنان ولا يزال.
ففي روافد الازمة السياسية، اصيبت حلقة العمالة السورية على نحو تلقائي وعفوي باضرار بالغة نجمت عن مغادرة طوعية لاعداد كبيرة من العمال –لم يحدد حجمها بدقة رغم ان عدداً من وسائل الاعلام الاجنبية اشار الى مغادرة نحو 850 الف عامل سوري من لبنان- تحسبا من اذى محتمل في ظل تصاعد النقمة الشعبية على الوجود السوري. وكان من الطبيعي ان يؤدي هذا الخروج الطوعي والمفاجئ الى فراغ في عدد من القطاعات الانتاجية ولا سيما قطاعي الزراعة والبناء.
الا ان العودة الى تاريخ العلاقات الاقتصادية بين لبنان وسوريا، تشير الى ان توافد العمال السوريين الى لبنان ليس بجديد، اذ يعود تاريخه الى الخمسينات والستينات، ليزيد باطراد منذ عام 1991 مع انتهاء الحرب وفتح الحدود المشتركة على مصراعيها وتوقيع معاهدة الاخوة والتنسيق المشتركة. وقد بلغت هذه العمالة ذروتها في الحجم العددي في السنوات اللاحقة رغم تضارب الاحصاءات في شأنه رغم تقديره من بعضهم بنحو 1,5 مليون عامل، اذ تحولت من موسمية الى دائمة تتيح تدفقا بشريا الى حدّ فاق حاجة الاقتصاد الوطني الى اليد العاملة الاجنبية، فضلا عن توّسع الاختصاصات المهنية التي تجاوزت قطاعي الزراعة والبناء لتحضر بكثافة في مواقع عمل متعددة، منها المصانع والمتاجر والـ"سوبر ماركت" والمطاعم والمقاهي والافران والمستشفيات ومحال تصليح السيارات واسواق الخضر والتنظيفات وجمع النفايات.
وغني عن القول ان اللجوء الى العمالة الاجنبية مهما تكن جنسيتها، له انعكاسات سلبية على الوضعين الاقتصادي والاجتماعي. فالى المساهمة في رفع نسبة البطالة التي قدرت عام 2000 بنحو 37 في المئة، ثمّة آثار تتجلى في التحويلات الضخمة بالعملات الاجنبية المقدرة باكثر من 5 مليارات دولار سنويا، فضلا عن الانكماش في السوق الاستهلاكية بفعل الخلل في الدورة المالية، علما ان استخدام اليد العاملة الاجنبية يمتص جزءا كبيرا من كتلة الاجور المخصصة اساسا للعمال اللبنانيين، بما ينعكس سلبا على حجم الانفاق الاستهلاكي. فاللبناني ينفق اجره بالكامل في السوق المحلية وان تقاضى اضعاف اجر العامل الاجنبي، فيعود جزء من انفاقه على نحو مباشر وغير مباشر الى المؤسسة التي يعمل فيها، بينما يعيش العامل الاجنبي في ظروف حياتية صعبة كي يحوّل اجره الى عائلته في بلاده. الى ذلك، تكمن الاشارة الى حرمان الخزينة العامة من مداخيل كبيرة، وتحديدا على صعيد ضريبة الدخل والضمان الاجتماعي، بسبب عمليات التهرب الضريبي لدى عدد كبير من المكلفين.
اليوم، ومع "التهجير" القسري والطوعي لأكثر من 850 الف عمل سوري وفق تقديرات عدد من الوكالات الاجنبية، الى اي مدى ستتأثر القطاعات الانتاجية التي تستخدم هذه العمالة؟، وما هي آراء اهل القطاعات في الموضوع؟، وما البدائل لتعويض النقص في اليد العمالة؟

قطاع البناء
الحق يقال ان اللبنانيين ومهما يكن مدى استيائهم من العمالة السورية، فهم لن يقبلوا القيام بالاعمال التي تدر عائدا يراوح بين 12 و25 دولارا يومياً (أعلى بكثير مما يحصل عليه الموظف الحكومي في سوريا). كما ان العمل الذي يحتاج الى قوة بدنية يقوم به السوريون على نحو اسرع ومن دون تلكؤ، هذا ما يؤكده نائب رئيس جمعية تجار الابنية عاطف داغر الذي يقول لـ"النهار": "لا يمكننا كقطاع بناء الاستغناء عن اليد العاملة السورية. فالعامل السوري يعمل ومن دون تذمر على مدى 10 ساعات، في حين ان اللبناني "يدلل" نفسه ويعمل فعليا 5 ساعات ليقضي بقية الدوام بين الراحة وتناول الطعام والتدخين!". لكن في المقابل، يشير الى ضرورة تنظيم العمالة السورية، "فالفوضى تضرّنا ولا تفيدنا"، لافتاً الى وجود مناطق كمستديرة الدورة وجسر الكولا وجسر فؤاد شهاب تعج بالعمال السوريين، علما ان اكثرهم لا يجد عملا بما قد يدفع بعضهم الى اعمال غير شرعية كالسرقة لكسب المال، وهذا لا يناسبنا".
ولا يخفي داغر تأثر الوضع العقاري بنزوح اليد العاملة السورية بنسبة 50 و60 في المئة، بدليل ان ثمة تباطؤا في تنفيذ المشروعات، "فالمشروع الذي كان يتطلب 12 شهرا لانجازه بات يحتاج الى 36 شهرا على الاقل. كما ان التكلفة ستنعكس زيادة على اسعار الشقق بنسبة 10 في المئة في حال استمر الوضع على حاله لفترة طويلة".
ويقدّر عدد العمال السوريين في مجال البناء بنحو 100 الف "لم يتبق منهم اكثر من 20 الف عامل". ويقول: "حاولنا تشجيع الكثير من العمال على البقاء، لكن في النهاية وجدنا انه يستحيل علينا ضمان حمايتهم وخصوصا بعد تعرّض عدد منهم الى المضايقات".
ما البديل إذن؟ يقول داغر: "بصراحة لا بديل منهم، فاليد العاملة المحلية تقنية في اغلبها ولا تعمل في "الاشغال الشاقة" التي يقوم بها السوريون".
الى ذلك، يشكو جمود الوضع العقاري عموما بسبب الحال التي تمر فيها البلاد، "فقطاع البناء حساس جدا، واي هزة يمكن ان تجمّد العمل في المشروعات ستة اشهر على الاقل. فكيف الحال اذا كان هناك احداث يومية كالتظاهرات والاعتصامات والتصريحات السياسية المتشنجة؟"، لافتا الى ان قطاع البناء خسر في هذه الفترة 70 في المئة من نشاطه.

القطاع الزراعي
القطاع الاخر الذي تأثر سلبا بنزوح العمال السوريين هو القطاع الزراعي، كونه يعتمد تاريخيا وعلى نحو اساسي على هذه اليد العاملة. وفي هذا السياق، يشير رئيس اتحاد نقابات المزارعين انطوان الحويك ان القطاع الزراعي هو الاكثر تضررا بهجرة العمال السوريين، ويعاني ازمة كبيرة جراء ذلك. "فالقطاع يعتمد بنسبة 90 في المئة على هؤلاء، ولا يمكن المزارع اللبناني ان يستقدم عمالا من جنسيات اخرى بسبب عجزه عن تحمل اكلاف اجازات العمل وخصوصا ان العمل في هذا القطاع موسمي".
وقدّر الحويك عدد العمال السوريين الذين غادروا باكثر من 50 في المئة من الاجمالي، "مما اوقعنا في ازمة كبيرة، ولا سيما انه لا يمكن العامل اللبناني الذي لا يعمل باقل من 25 الف ليرة يوميا ان يحلّ محل العامل السوري الذي يرضى بـ10 دولارات". وهذا امر طبيعي في رأي الحويك، لان السوري قد يفترش الارض لينام بما يؤكد تاليا ان انفاقه اليومي لا يوازي انفاق اللبناني.
ويتوقع ان تزيد التكلفة على القطاع الزراعي بسبب قدرته التنافسية الضعيفة سواء في الداخل او في الخارج "لذا، نحن في ازمة". ونفى وجود فائض في العمالة السورية لدى القطاع الزراعي "اما بالنسبة الى بقية القطاعات فثمة فائض، وعلى المسؤولين تنظيم دخول هذه العمالة".

القطاع الصناعي
يقدّر عدد من المحللين أرقام العاملين السوريين في القطاع الصناعي بنحو 12 الف عامل من اصل 70 الفا، في حين ان نسبة 20 في المئة من العمالة في قطاع خياطة المنسوجات وحده هم سوريون. ورغم ان رئيس نقابة اصحاب المنسوجات سليمان خطار يرى ان اللبناني يعمل بطريقة "فنية" اكثر في الانتاج "الا انه لا غنى لنا عن السوري في بعض مراحل الخياطة".
ويقول ان غياب اليد العاملة السورية سيؤثر الى حد ما في الانتاج الصناعي، وخصوصا في ظل وجود قيود على استقدام العمالة الاجنبية الاخرى، عدا عن التكلفة التي سيتكبدها الصناعي جراء ذلك.

القطاع السياحي
يبدو ان القطاع السياحي هو الاقل تأثرا بهجرة اليد العاملة السورية، وخصوصا الفنادق التي تستخدم، وكما يقول رئيس اصحاب الفنادق بيار الاشقر، عمالا لبنانيين كونه قطاعا خدماتيا وواجهة سياحية للبلاد.
"معظم العمل الفندقي هو اداري يعجز العامل السوري عن تنفيذه"، مشيرا الى ان الاستعانة به تقتصر على اعداد "النارجيلة" وحدها فحسب، لان العمل في قسم التنظيفات يوكل الى العمال السودانيين في المطبخ والى الفيليبينيين في الغرف". وبما ان الاشقر هو رئيس بلدية برمانا في الوقت عينه، يتوقع ان تتأثر البلديات بغياب العمالة السورية "التي كنا نستعين بها في جمع النفايات وكنس الشوارع واشغال بناء محدودة".
في اي حال، ورغم الاجماع على تضرر القطاعات الانتاجية من خروج العمال السوريين، ثمة اجماع على ان هذه العمالة ستعود فور عودة الاستقرار السياسي بين البلدين. والى حينه، يفترض بالمسؤولين التنبه الى اهمية تنظيم دخول هؤلاء العمال بحيث لا يصبح لبنان "مستودعا" للعمالة السورية وغيرها، فتتحول تاليا من نعمة الى نقمة.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 922877963
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة