صيدا سيتي

«القضية الفلسطينية» إلى مقبرة اللجان؟ أبو سليمان: خطة الوزارة خط أحمر واللجنة الوزارية لا تمسّ بصلاحياتي بعد الأواني الفارغة: "صفارات الانذار".. تصدح من مساجد عين الحلوة - 5 صور هيئة العمل الفلسطيني المشترك دعت لتصعيد التحركات للضغط على الحكومة نقابة اصحاب مكاتب السفر: للتعامل مع الوكالات المرخص لها السعودي يفاجىء الرئيس السنيورة بإطلاق إسمه على متحف صيدا الوطني - 8 صور اعتصام جماهيري حاشد بعين الحلوة رفضا لقرار وزيرالعمل اللبناني - 14 صورة ممثل حركة حماس في لبنان: الشعب الفلسطيني صدم من قرار الحكومة وبانتظار موقف فلسطيني جامع إزاءه - 4 صور خطة وزارة العمل مستمرة واللجنة الوزارية للنظر في ما يمكن القيام به النداف تفقد سير العمل في المبنى الجديد لقوى الأمن في صيدا الحسن طلبت في تعميمين من المحافظين تنظيف الاقنية ومجاري المياه قبل الشتاء وتكثيف العناصر البلدية مع افتتاح المدارس منعا للحوادث نقابة مالكي العقارات والأبنية المؤجرة: نرفض إجراء أيّ تعديل على قانون الإيجارات الجديد ادارة السير والمركبات: استيفاء رسوم السير مع غرامات مخفضة صفارات الانذار تطلق من مساجد المخيمات الفلسطينية تدريس خصوصي في المنزل مع Home Education: أسعار مدروسة ومناسبة للجميع نقابة أصحاب المحطات وتجمع شركات توزيع المحروقات: اضراب عام في 29 آب كركي أصدر قرارات قضت بفسخ عقود أطباء وصيادلة ومستشفى ومختبر وإنذار آخرين مفاجأة "أورينت كوين": رحلتان الى جزيرتي "لارنكا" و"ليماسول" - قبرص في أيلول الصيغ المطروحة لمُعالجة العمل ووجود اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ضبط 3 شاحنات مهربة عند مداخل صيدا

أسباب جنون الفصام - د. بدر غزاوي

مقالات من إعداد وتقديم: د. بدر غزاوي - السبت 26 شباط 2005 - [ عدد المشاهدة: 6836 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload
@font-face { font-family: Simplified Arabic; } @page Section1 {size: 595.3pt 841.9pt; margin: 72.0pt 90.0pt 72.0pt 90.0pt; mso-header-margin: 35.4pt; mso-footer-margin: 35.4pt; mso-paper-source: 0; } P.MsoNormal { FONT-SIZE: 12pt; MARGIN: 0cm 0cm 0pt; FONT-FAMILY: "Times New Roman"; mso-style-parent: ""; mso-pagination: widow-orphan; mso-fareast-font-family: "Times New Roman" } LI.MsoNormal { FONT-SIZE: 12pt; MARGIN: 0cm 0cm 0pt; FONT-FAMILY: "Times New Roman"; mso-style-parent: ""; mso-pagination: widow-orphan; mso-fareast-font-family: "Times New Roman" } DIV.MsoNormal { FONT-SIZE: 12pt; MARGIN: 0cm 0cm 0pt; FONT-FAMILY: "Times New Roman"; mso-style-parent: ""; mso-pagination: widow-orphan; mso-fareast-font-family: "Times New Roman" } P { FONT-SIZE: 12pt; MARGIN-LEFT: 0cm; MARGIN-RIGHT: 0cm; FONT-FAMILY: "Times New Roman"; mso-pagination: widow-orphan; mso-fareast-font-family: "Times New Roman"; mso-margin-top-alt: auto; mso-margin-bottom-alt: auto } DIV.Section1 { page: Section1 }

الأمراض النفسية(11)

إعداد: د. بدر غزاوي

 

أسباب جنون الفصام (SCHIZOPHRENIA )

لقد حظيت دراسات أسباب الفصام بكمّ هائل من الدراسات. واعتادت الكتب التقليدية، أن تفرد لهذا المرض العديد من الصفحات. بيد أن كل ما تم أُنجز في هذا المجال، لا يعدو كونه نظريات فقط؛ ولم يعرف، حتى الآن، السبب الحقيقي للفصام. ولعل هناك من يسأل ما الداعي لذكر هذه الأسباب، إذا كانت نظريات فقط؟ والجواب هو أن هذا التراث من البحث العلمي، يعد خطوة على طريق الوصول إلى المعرفة الحقيقية للأسباب. ومهما كانت هذه الخطوات متناثرة، وبعضها مبتعداً عن الهدف، إلا أن الكثير منها اقترب من الهدف، خاصة الجوانب البيولوجية. وإليها يرجع الفضل في ما أنجز من نجاح، في علاج بعض أنواع الفصام. هاكم أهم تلك النظريات (أو العوامل):

1.العوامل الجينية (Genetic Factors)):   من خلال الدراسات، التي تناولت أُسْرة الفصامي، لوحظ أن معدل انتشار المرض بين أفرادها، أكثر منه بين عامة الناس. ومن دراسات التوائم، لوحظ أن الانتشار بين التوائم المتماثلة، يصل إلى (47%)، وبين تلك غير المتماثلة (10-12%). وكشفت دراسات التبنّي (للأطفال الذين أخذوا من آبائهم الفصاميين، وربوا في أسرة غير فصامية)، أن معدل الانتشار بينهم، هو نفسه، كما لو ربوا مع آبائهم البيولوجيين. كما أن متابعة التوائم المتماثلة، الذين فُصِل بعضهم عن بعض، فنشأوا في أماكن متباعدة ـ كشفت عن معدل الانتشار نفسه، الناجم عن تنشئتهم معاً. واستخلص من ذلك أهمية العامل الجيني في حدوث مرض الفصام. وكشفت فَنِّيات البيولوجيا الجزيئية، أنه متعدد الجينات(Polygenetic inheritance).

2.العوامل البيوكيماوية:        وتعد من أكثر العوامل المسببة للفصام حظاً، في الدراسات، التي تناولت أسباب الفصام. وتقسم إلى:أ.الناقلات العصبية.     ب.الإنزيمات.ج.الأندورفين.د.البروستاجلاندين.هـ.الجلوتين.و.المناعة.ز.الفيروسات.ح.المهلوسات والمواد شاذة المثيل.      ط.الجلوتامات.أ.الناقلات العصبية:     أشارت الدراسات إلى أن ازدياد أو نقص ناقلات عصبية معينة أو تغيرها، في المستقبلات، قبل المشبكية (Presynaptic)، أو بعدها (Postsynaptic)، أو وجود داخلية مولدة للذهان، يعطي أعراض الفصام. وهذه الناقلات العصبية هي:

 (1)ازدياد نشاط الدوبامين (Dopamine )

 (2)زيادة نشاط النورأدرينالين (Noradrenaline)، يسبب حساسية تجاه المثيرات الداخلة إلى المخ، مما يجعلها تبدو كأعراض ذهانية.(3)نقص عصبونات الجابا(GABA-Neurons)، وهي أساسا مثبطة، خاصة في منطقة نواة (Accumbens)، مع ازدياد الدوبامين في المنطقة نفسها، كما لوحظ أن مضادّات الذهان، تزيد من نشاط الجابا؛ وأن الديازيبام (Diazepam)، الذي يعد ذا مفعول محبذ لنشاط الجابا، له مفعول مضادّ للذهان، في بعض مرضى الفصام. ولكن بعض الباحثين، رأى أن نقص الجابا ثانوي، بالنسبة إلى الدوبامين والنورأدرينالين.      (4)نقص السيروتونين (Serotonin)،  لوحظ أن مضادّات الذهان، تتحد بمستقبلات السيروتونين. ويقلّ مولد السيروتونين (التريبتوفان)، في حالات الفصام الحادّة، ويزداد مع التحسن الإكلينيكي. كما أن تعاطي الأمفيتامين، لمدة طويلة، يسبب نقص السيروتونين، وهذا يشير إلى أن لنقص السيروتونين دوراً في الفصام.      (5)زيادة الفينيل إيثيل أمين (Phenyl-ethylamine)، وهو ليس ناقل عصبي حقيقي؛ ولكنه يشبه الأمفيتامين، في تركيبه ومفعوله، إذا وجد زائداً في البول والدم والسائل المخي الشوكي.

ب.الإنزيمات:لوحظت علاقة بين بعض الإنزيمات والأعراض الذهانية تتضح في:

 (1)الإنزيم المؤكسد للأمينات الأحادية (MAO) : وهذا الإنزيم، يعد الطريق الأساسي لهدم الناقلات العصبية (خاصة النورأدرينالين والدوبامين والسيروتونين)، التي افترض أن لها دوراً في إحداث الذهان؛ إذ إن نقص نشاط هذا الإنزيم، يسبب ازدياد الناقلات العصبية، نسبتها أو ازدياد فاعليتها.

(2)إنزيم الدوبامين بيتاهيدروكسيلاز (Dopamine Betahydroxylase) : وهو إنزيم يساعد على تحوّل الدوبامين إلى نورأدرينالين في الخلايا النورأدرينالية. والعوامل التي تثبطه، تسبب تراكماً للدوبامين، الذي يزيد من الذهان، في مرض الفصام والهوس.

 (3)إنزيم الكاتيكول أو ميثيل ترانزفراز(Catchol-O-methyl transferase): له دور مهم في تمثيل الكاتيكولامينات.

 (4)إنزيم الكرياتين فوسفوكيناز: (Creatine phosphokinase): وجد زائداً لدى مرضى الفصام، ومرضى الذهان الوجداني، المتوفين حديثا في المستشفيات. كما لوحظ شذوذات، تشريحية وفسيولوجية، في نهايات الأعصاب الحركية للعضلات الإرادية، في بعض مرضى الذهان. وقد يكون هذا ناتجاً من شذوذ الناقلات العصبية المركزية، أو عدوى فيروسية.      

ج.الأندورفين   Endorphins) ):

وهي مجموعة من البيبتيدات (Peptides)، التي تشبه الأفيون، وتوجد طبيعياً في المخ. إذ تعرف بعض الدراسات نوعاً من الأندورفينات (جاما)، لها نشاط يشبه مضادّات الذهان؛ وعلاج بعض مرضى الفصام بها، أعطى بعض التحسن. ومن المحتمل، أن يكون لمستقبلات الأفيون دور في تنظيم تخليق الدوبامين والسيروتونين وإفرازهما، إلا أن الأدلة على دور الأندورفينات، في مرضى الفصام، ما زالت غير كافية.    

د.البروستاجلاندين Prostaglandines) ):

وهي مجموعات الأحماض الدهنية الضرورية، ومن بينها بروستاجلاندين (E)، الذي يقلل إفراز الكاتيكولامين. ولوحظ أن مضادّات الذهان، تثبط إفراز البروستاجلاندين، بينما تزيد الكاتيكولامينات من إفرازه. ولكن مضادّاته، ليس لها تأثير في أعراض الفصام، كما لوحظ أن البروستاجلاندين (E)، هو مثبط، في حالة نقص الأحماض الدهنية الضرورية، خاصة حمض اللينوليك؛ وأن تحسناً في بعض مرضى الاضطراب فصامي الشكل، نتج من العلاج بزيت بذور الكتان، التي يزيد فيها أحماض اللينوليك واللينولينك.   

هـ.الجلوتين (Glutin) ):    

وهو مادة بروتينية، توجد في دقيق القمح، وعُدَّت عاملاً مسبباً للفصام. إذ لوحظ أن هذا المرض، قد ازداد باستهلاك القمح، في الحرب العالمية الثانية، وازدياد معدل حدوث مرض السلياك (Celiac) بين مرضى الفصام. كما لوحظ ازدياد معدل حدوث الذهان، بين مرضى السلياك. وطرأ تحسّن على مرضى الفصام، الذين خلا غذاؤهم من الجلوتين واللبن، بحسب دراسة منهجية؛ ولكن الدراسات الأخرى، لم تؤكد ذلك.

و.المناعة:

اقترح أن يعد الفصام أحد أمراض المناعة الذاتية (autoimmune)، الناشئة عن وجود أجسام مضادّة في دم الفصاميين، وكأن المستضد (antigen) هو أنسجة المخ. وينتج من ذلك نفاذية الجدار الخلوي، أو تحطيم الخلية، أو وجود مستعمرات من الخلايا اللمفية (Lymphatic cells) ، الشديدة الحساسية. إذ لوحظ أن معدل الأجسام المضادّة للدماغ، بين الأسوياء، وهو (3.5%) بينما يصل إلى (20.6%)، بين أقارب الفصاميين من الدرجة الأولى.     

ز.الفيروسات   Viruses) ):

افتُرض أن مرض الفصام، ينشأ عن عدوى فيروسية، بطيئة المفعول، في أشخاص مهيئين جينيا. وبُرهن على ذلك بوجود أجسام مضادّة للفيروس، وجدت في الدماغ والسائل الشوكي المخي لبعض مرضى الفصام. كما أن التهاب المخ بفيروس الهربس (Herpes Simplex)، يسبب لزمة مرَضية، تشبه الفصام.

ح.المهلوسات والمواد شاذّة المثيل:

لوحظ أن المسكالين (Mescaline)، الذي هو مادة محدثة للهلاوس، يشبه، في تركيبه، شكلاً مثيلياً من النورأدرينالين. وهذا أدى إلى اقتراح أن مواد شاذة المثيل، تنتج داخلياً، وتعد مواد مهلوسة. كما أن إعطاء مادة مطلقة لمجموعة الميثيل، مثل المثيونين أو البيتان (Betaine) ، يسبب تفاقم أعراض الفصام. إلا أن تتبع هذه المركبات، لم يؤكد الاختلاف في كميتها المثيلية، بين الفصاميين والأسوياء.

ط.الجلوتامات  Glutamate) ):     

هو حمض أميني، وناقل عصبي منشط. قررت بعض الدراسات أن له دوراً في الأسُس البيولوجية للفصام.

3.العوامل النيوروفسيولوجية Neurophysiological)  ):  لقد أوحى التشابه في الأعراض، بين بعض آفات الدماغ البؤرية والفصام، بافتراض أن الفصام آفة في الدماغ. وأكد ذلك بوجود شذوذات في تخطيط الدماغ (EEG)، لدى مرضى القصام، أكثر منها لدى عامة الناس. وكشف تحليل موجات التخطيط الكهربائي للدماغ، باستخدام الكومبيوتر، عن زيادة في موجات دلتا البطيئة، وموجات بيتا السريعة، مع نقص في موجات الألفا. ولوحظ أن هذا التغير يشبه ما يحدث للبالغين، عند تعاطيهم عقار (ال - إس - دي) (LSD) المحدث للهلاوس. كما لوحظ أن هذا النمط من زيادة موجات البيتا، ونقص موجات الألفا، يحدث في المجموعة الضابطة من الأسوياء، عند الإثارة الحسية، أو عند تنفيذ مهام عقلية. وذلك يشير إلى أن الفصاميين يكونون في حالة مزمنة من إزدياد اليقظة، التي قد تعني نقص ترشيح المداخل الحسية وتكاملها.         4.العوامل النيوروباثولوجية  Neuropathological) ):   كشفت الدراسات (بحقن الهواء في الدماغ، أو بتصوير الدماغ المقطعي، باستخدام الكومبيوتر -CAT) عن ضمور في الدماغ، يؤدي إلى اتساع بُطيناته، خاصة البطين الثالث. ولوحظ أن هناك ارتباطاً بين اتساع البُطينات والأعراض المزمنة لمرضى الفصام، والتي لا تتحسن بالعلاج؛ وأن بطينات الدماغ، تكون طبيعية، في الحالات الحادة من الفصام، وهي التي تتحسن بالعلاج. ولوحظ عديد من الشذوذات العصبية الطفيفة، غير محددة الموضع، في (60 - 70%) من مرضى الفصام، ينتج منها علامات عصبية دقيقة (Fine Neurological Sign)، مثل قصور في التعرف اللمسي (Tactile Identification) والتحكم الحركي، والاتزان والمشية أوالرعشة؛ ووجدت علاقة بين هذه العلامات واضطراب التفكير.     ومن بين الملاحظات النيوروباثولوجية، اتساع أخاديد قشرة المخ (Cortical Sulci)، الذي يوحي بضمور القشرة المخية (Cortical Cerebral Atrophy)، الذي لوحظ في بعض مرضى صغار السن، وفي بدايات المرض، مما يؤكد أنه ليس ثانوياً للعقاقير التي أعطيت. ووجدت علاقة موجبة بين كلٍّ من اتساع البُطينات وضمور قشرة المخ، وبين العلامات العصبية الدقيقة، وضعف الشخصية قبل المرض، والأعراض الفصامية السالبة. واستجابة هؤلاء المرضى لمضادات الذهان ضئيلة جداً، ومصيرهم عدم التحسن.       

 5.العوامل النفسية:   ويمكن تلخيصها في ما يلي:     أ.نقص ترشيح المثيرات الحسية :

 يصف بعض الفصاميين خبرة ذاتية، مكتسبة من تغير الإدراك؛ إذ يواجهون بفيض من المثيرات، في الحالات الحادّة، تسبب تشتتهم. ويفسر الانسحاب والتصلب الكتاتوني (Catatonic Rigidity)، أنهما محاولتان لتقليل فيض المثيرات. كما تفسر الضلالات، أنها إعادة لتنظيم هذه المثيرات المضللة، التي لا يمكن فهْمها في ضوء العلاقة بالواقع. ومن ثَم، استنتج أنه لدى الفصاميين نقص في ترشيح المثيرات الحسية، أو اختلال وظيفة المداخل الحسية؛ مما يسبب حملاً زائداً من المثيرات، ينشأ عنه ازدياد اليقظة.     

ب.الصراع (Conflict):

 أكد (فرويد) أن الذهان، يشبه العصاب في وجود الصراع اللاشعوري؛ ولكن فيه انهيار الدفاعات (Defences) في مواجهة النزعات (instincts). وينكص الفصامي (Regression) إلى مراحل مبكرة من النمو النفسي. 

ج.ضعف الأنا (Ego):

 وقد يكون فطرياً أو مكتسباً، نتيجة لنقص الأمومة. وينشأ عنه نقص التمييز بين النفس والموضوع، ونقص تناغم الوظائف النفسية وتكاملها، وبدائية الدفاعات والصراع المتولد حول العدوان؛ مما يؤدي إلى نقص المقاومة لكل أنواع الضغوط، وفقْد العلاقة بالواقع.

د.اضطراب العلاقة بالآخرين:

 ويعود إلى مراحل نمو الطفل الأولى، التي تتسم بانعدام الثقة بالآخرين، والحساسية الشديدة تجاه رفضهم إياه؛ الأمر الذي يجعله هشاً يميل إلى الانسحاب والذاتوية، كحلّ للمحافظة على أمانه الداخلي، وتقديره لذاته، وتجنّبه القلق. وهذا يفصله عن الواقع أكثر، ويزيد من رفض الآخرين إياه، فيزداد إحباطه، أكثر ويتهدد تقديره لذاته أكثر.    

هـ.اختلال العلاقة الباكرة بالموضوع :

 رأت (ميلاني كلاين)، أن الأشهر الأولى من حياة الطفل، وما ينشأ خلالها من مشاعر، موجبة أو سالبة، تجاه النفس والآخرين ـ هي أساس الموقف البارانوي الفصامي، وتكوين دفاعات مرَضية تظل إلى الحياة البالغة. بينما ركز (فيربيرن) في انشقاقات الأنا (Ego Dissociations)، التي تتداخل مع وظائفه التكيفية وتكامله واختباره للواقع. وهذه، مع العلاقات غير الناضجة للموضوع، تمنع الانتقال من الاعتمادية الفمية إلى الاعتمادية الناضجة، المبنية على التمييز بين النفس والآخر. وأكد (وينكوت)، أن تكامل الأنا المنفصل، يتبلور في إحساس ثابت بالنفس؛ وأن الأم الطيبة تنمي نفساً حقيقية، بينما تنمي الأم غير الطيبة نفساً زائفة، تتحطم في الذهان.

6.العوامل البيئية:      وتتمثل في التفاعل الأُسري، وعلاقة الوالدَين بالطفل:

أ.الرابطة المزدوجة في التعامل مع الأطفال:

تتمثل في أن يصدر أحد الوالدَين أمراً إلى الطفل، ويقصد عكسه، فيَصِل الأمران معاً (افعل ولا تفعل) إلى إدراك الطفل، فيربكه، خاصة إذا عوقب على أي منهما (الفعل أو عدم الفعل). وهذا يعكس عدم وضوح التفكير المنقول إليه من العالم الخارجي. وهذه النظرية وضعها (باترسون)، عام 1956.      

ب.سيطرة أحد الوالدَين، وانعزال الآخر وضعفه:

 وهذا هو مفهوم (Skew) ، مع الطلاق العاطفي بين الوالدين، وهذا هو مفهوم (Schism)؛ الأمر الذي ينشأ عنه تشوّه في هوية الأطفال، مما يهيئهم لمرض الفصام. وهذه نظرية (ليدز)، عام 1965.    

ج.التفكير المختل في عائلات الفصاميين:

 وهو مع التهيئة الوراثية، يؤديان معا دوراً مشتركاً في إحداث الفصام. إذ لوحظ اضطراب التفكير في (45%) من آباء الفصاميين، المقارنة بنسة (19%) من آباء غير الفصاميين. ويشبه هذا بوضع برامج خاطئة (مختلة) في كومبيوتر، هو أصلا معيب. وهذه نظرية (واين وسنجر).   

د.التعرض لكرب (Stress) :

 إدراك الشخص لموقف الكرب، واستشعاره الخطر المصاحب بإفراز وفرة من الأدرينالين، يحدثان خطأ بيوكيماوياً، ينتج مواد سامة، مولدة للذهان. وهذا يزيد من الشعور بالكرب، وما يتبعه من استشعار الخطر فازدياد الخطأ البيوكيماوي. ويظل الفصامي في دائرة مفرغة من الكرب والمرض. 


دلالات : د. بدر غزاوي
 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 908120867
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة