صيدا سيتي

للبيع فيلا ثلاثة طوابق في منطقة جون على مساحة 1,050 متر مربع - 7 صور منتخب لبنان في كرة الطاولة يواصل انتصاراته في بطولة غرب آسيا للفرق - 3 صور اختتام دورة تنمية الذكاء العاطفي عند الأطفال - 16 صورة حزب الله إستقبل تيار الفجر للتهنئة بذكرى الانتصار: للعمل على استثناء الفلسطينيين من إجراءات وزارة العمل - 6 صور تزيين شوكولا لكل أنواع المناسبات من Choco Lina حج مبرور وسعي مشكور - 13 صورة لأول مرة في صيدا!! دورة فنية في تشكيل وتصميم البالونات لكافة المناسبات جمعية الإمام الشاطبي تنفذ مشروع الأضاحي لعام 2019‎ وعدد المستفيدين بلغ حوالي 950 عائلة - 18 صورة جريحان في حادث تصادم بين مركبتين محلة صيدا تقاطع السبينيس بو صعب من عبرا: لا عفو عمن قتل الجيش ولا مساومة على دماء شهدائه - 9 صور عملية انقاذ استثنائية لـ"هرّة" علقت 3 ايام على سطح مبنى في صيدا مبارك افتتاح محل جبنة ولبنة لصاحبيه زياد حمود وهاني الزيباوي في صيدا - شارع دلاعة - مقابل حلويات الإخلاص - 27 صورة جريح نتيجة انقلاب فان على اوتوستراد الجية باتجاه صيدا دعوة مجانية إلى مهرجان حكاياتنا .. الخميس 29 آب، في مركز معروف سعد الثقافي - صيدا‎ مدرسة الغد المشرق تعلن عن بدء التسجيل للعام الدراسي 2019-2020 (مقسطة على 9 أشهر) - بإدارة الأخصائية التربوية سوسن عبد الحليم للبيع شقة سوبر ديلوكس بإطلالة مميزة 156 متر مربع في آخر كفرجرة صيدا (بناية تلبيس حجري) - 13 صورة مسبح Salame يعلن عن إفتتاح المسبح يومياً من الساعة 9 صباحا حتى الساعة 9 مساء - 6 صور محل صغير طابق أول برسم الخلو في سوق صيدا مطلوب موظفة استقبال Hostess لمطعم في صيدا بإدارتها الجديدة Huqqa Caffe ترحب بكم مع عروضاتها المميزة في شارع الجامعات بجانب جامعة LIU صيدا - 5 صور دورة مجانية في إدارة المشاريع في صيدا مع تأمين المواصلات - تبدأ الدورة بعد عيد الأضحى المبارك

ما هي الميزة الشخصية لطفلنا وكيف نقومها؟ - د. بدر غزاوي

مقالات من إعداد وتقديم: د. بدر غزاوي - الثلاثاء 16 تشرين ثاني 2004 - [ عدد المشاهدة: 2729 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload
كيف نهتم بأطفالنا نفسيا"(5)

كيف نهتم بأطفالنا نفسياً(5)

ما هي الميزة الشخصية لطفلنا وكيف نقومها؟ د. بدر غزاوي

 

الصحة النفسية للأطفال تتعلق بلا شك بجذورهم العرقية، أجوائهم الاجتماعية والروحية والدينية والعائلية والمدرسية وغيرها.. منها تنشأ طباعهم وقدرتهم على التكيف مع المحيط بكل تحدياته ومشاكله وإغراءاته. من جملة ضغوط الحياة اليومية يمكننا تعداد: العلاقات المتوترة مع أقرب الناس للطفل، موت أحد الوالدين، وضع إقتصادي ضاغط، عمل منزلي مرهق، تمييز عنصري، تفريق بين أولاد العائلة الواحدة، مرض مزمن، حادث جسدي أو نفسي خطير، كذلك صدمة في سن مبكر، إبتزاز جسدي أو نفسي أو عاطفي أو جنسي أو سواه ... ينتج عن ذلك أنواع مختلفة من العصاب والقلق، الاكتئاب وتبدل المزاج في سن مبكرة، انفصام الشخصية لاحقاً، والتعرف على الإدمان على المشروب والتدخين والمواد المخدرة بأنواعها ...

الفكرة التي تقول بأن كل طفل يعاني من مشكلة نفسية ما، هي في الواقع بعيدة كل البعد عن الصواب. هذا ليس قدراً محتماً علينا مواجهته، ولكن علينا حسن التصرف والتربية الصحيحة لعدم الوقوع به. والخطر يكمن في أن المرض النفسي قد لا يكون مستمراً بل متواتراً، لذلك يصعب اكتشافه إلا عند استفحاله فقط، وهنا المشكلة الكبرى. بمعنى آخر: غياب المرض لا يعني عدم وجوده بالضرورة. قد يكون الطفل يدرس جيداً، يعمل جيداً، وله علاقات طيبة مع المحيط .. ولكن عمره الزمني لا يتوافق مع عمره العقلي والانفعالي المطلوب لسن المراهقة مثلاً، أو قد يكون له ميزات شخصية خارجة عن المألوف وهي تعد في نطاق الانحرافات في الشخصية حسب علم النفس السريري. وحسب العالم النفسي أريكسون فإن فترة المراهقة هي مرحلة التفوق المطلوب على الكريزة النفسأجتماعية  للتطور اللاحق في مسار الحياة السوية. من هنا فإن الصحة النفسية للطفل مرتبطة بشكل وثيق مع ميزات الشخصية التي ورثها، ومع التصرفات اللاحقة وكيفية تعاطيه مع المحيط من خلال تجربته منذ اليوم الأول لولادته وحتى يومه هذا.

ميزات الشخصية التي تنشأ مع الطفل منذ ولادته (وعلينا اكتشافها باكراً!)قد تكون إيجابية وقد تكون سلبية على حياته اللاحقة كلها. إذن، لا يولد الطفل بدون طباع! إن له ميزات خاصة به نلحظها منذ اليوم الأول لولادته. ما هي هذه الميزات؟ وما هي مواصفاتها؟ وكيف نتعامل مع كل واحدة على حده؟ وأي ميزة منها تسم طفلنا؟

إنها خمسة: احترام الذات الزائد او الناقص- العصابية – الانكفائية – الاندفاعية - المرضيّة الاجتماعية.

ولنفصل:

1)     احترام الذات: إنها ميزة تعني الوثوق بالنفس والاعتداد بها، وهي تزداد قوة مع الكبر. تعبر عن انفعالات إيجابية لدى هذا الشخص. احترام الذات يرفع قدرة الفعالية لدى الطفل واستطاعته التكيف مع مختلف معطيات الحياة. هذه الشخصية لها مرونة فائقة نراها منذ الصغر عند الطفل مع طاقة للتعامل مع أناس مختلفي الطباع. لذلك يكون لديهم ذكاء فطري كما نقول عادة -  وقدرة على حل المشاكل بدون أي صدام. وهذا يقوى لديهم إذا وجد المحيط الاجتماعي المساعد والداعم. ولكن، النفخ بهذا البوق يؤدي إلى احترام الذات الزائد - ومنه إلى التعالي والتكبر وإعطاء النفس أكثر من قدرها يوصل إلى هوس الشعور بالعظمة عند الكبار- وهو الوجه الآخر للإحباط. عدم احترام الذات يعبر عن تشاؤم، تقهقر أخلاقي وقلق واكتئاب.

2)     العصابية: إنه رد فعل نفسي وانفعالي وفيزيولوجي على المحيط. عكسه الطبع الهادئ والمستقر. الطبع العصابي يتوقع المشهد الخطر والمؤذي والمتحدي قبل الوصول إليه - إذ قد لا يصل إليه - ويتصرف على هذا الأساس سواء أصاب أم لم يصب. فيبدأ بالتوتر والخوف والقلق والانفعال والتشاؤم واللارضى. هذا الطبع يؤدي حتما بصاحبه إلى العصاب والقلق والاكتئاب. وهو يعتقد ان تحديات الحياة أقوى منه ولن تتغير، فيتعاطى معها على أنها كذلك. وهذا يعكس عدم وثوقه بقدراته الذاتية ولا إيمانه بنفسه وعدم ثقته بها.

3)     الانكفائية: هي الانسحاب المبالغ فيه من مواجهة المواقف الصعبة، ورفض التحديات والهروب من المخاطر. هكذا يتصرف الطفل عندما يكون جامعاً في شخصيته العصابية وقلة الفعالية الذاتية وعدم الوثوق بالنفس. إنه يكبت ذاته ويغلق نفسه للهروب من المحيط، وهو متوارث في الأغلب، وينشأ ويتطور من سمة الحياء الزائد والقلق عند الطفل والاكتئاب المبكر. وهذا الطبع بالذات يؤدي بصاحبه إلى استعمال المخدرات والكحول والتدخين والعادة السرية بإفراط. عكسه الطبع المنفتح، الواثق من نفسه والمنطلق الحر التصرف بمقدار اللياقات.

4)     الاندفاعية: هي عدم قدرة ضبط الانفعالات، خصوصاً الغضب الشديد، والقفز مباشرة إلى النتائج بدون صبر، والتفتيش عن الجديد بدون توقف. عندما يكبر سيشكو من نقص الانتباه وسرعة الحركة (سنخصص باباً مستقلاً لهذه المشكلة التي تصيب أكثر من خمس أطفالنا في المدرسة)، وكذلك الشخصية المزدوجة، والإدمان. هذا الطبع يقع في الابتزاز الجسدي ويمارسه (الضرب – السلب – السطو – العدوانية - تعذيب الحيوانات والبشر في البدء كضحية ثم كجلاد...) وهذا الطبع يؤدي بصاحبه إلى محكمة جنايات الأحداث. عكسه الطبع الهاديء الموزون المتأني والعميق.

5)     المرضيّة الاجتماعية: هذه الميزة في الطبع تحبذ على الأعمال اللاأخلاقية واللاعادلة والملتوية للوصول إلى مأرب شخصي. عند الكبر يصبح المرء معها معادي للمجتمع بأكمله وعاداته ومثله. إنها ترفض القانون العام والقواعد الاجتماعية، مع عدم القدرة على رد الجميل والمعاملة بالحسنى والولوج في علاقات حميمة صادقة. هي تعكس موت الضمير والأنا الأعلى، وعدم احترام حقوق الغير وحاجاتهم. إنه طبع عدواني بشكل مريع يوصل صاحبه إلى ارتكاب الجرائم الشنيعة بدون رحمة. أصحابه يملئون السجون عادة. يحبون تزوير الوثائق والقيام بأعمال لاأخلاقية فلا يستحون من شيء. يكون لدى الذكور أكثر، ولدى الإناث هو عادة مكتئب، مصاب بالهستيريا والأمراض النفسجسدية. عكسه الطبع التدقيقي الذي يهتم بأصغر الأمور ويكون حريصاً أكثر من اللزوم او بخيلاً ومحاسباً على كل شيء.

 

أخيراً، هذه الميزات ليست في الفراغ بل في جو عائلي واجتماعي حاضن. التجربة الحياتية والصدمات أو عدمها قد تزيد هذه الميزات وقد تقلصها، وهذا الأمر سينسحب على مسيرة العمر كلها. فهل فكرتم مرة من هو طفلكم من حيث الطبع؟ هل يحترم ذاته كفاية، أم لا يحترمها أبداً؟ هل هو عصبي المزاج أم هادئ الطبع؟ هل هو منكفئ أم منفتح على الآخر؟ هل هو مندفع بتهور أم يزن تصرفاته؟ هل يعاني من مرضية اجتماعية أم انه مسالم ويحترم الشأن العام؟ أسئلة تتطلب إجابات مطولة عند تشخيصها، ولكن على الأقل فلنتعرف على ما لدينا، ولنبدأ بإظهار المثل الحسن من خلال أنفسنا، ولنتحدث مع أطفالنا كل يوم عن مشاكلهم وهواجسهم. إننا أحق من يعرف عنهم، وأحق من يكون أقرب الناس إليهم.

 


دلالات : د. بدر غزاوي
 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 907698972
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة