صيدا سيتي

ورشة عمل تدريبية في بلدية صيدا على الدليل العلمي للمربين والمعلمين للوقاية من التطرف العنيف الحاجة حفيظة رشيد قبلاوي (أرملة خليل صوان) في ذمة الله وزير الاشغال اعلن انه وقع التعرفة الجديدة لقطاع النقل: 3000 للسيارات و1500 ليرة للميني باص إعتصام لأطباء الأسنان في صيدا والجنوب امام البلدية حريق في مدينة صيدا صيدا ولاَّدة المثقفين المناضلين منتجعات شاطئ الرميلة متنفّسٌ في زمن كورونا... مياه بحر نظيفة وأسعار مناسبة (صور وفيديو) إسكافيّو صيدا: زمن رمي الأحذية القديمة ولّى للإيجار شقة مفروشة في صيدا - شارع الهلالية العام للإيجار شقة مفروشة في صيدا - شارع الهلالية العام صيدا: قصّابون يشكون "التمييز" بالدعم! أبو العردات بحث المستجدات السياسية مع لجنة العلاقات في فتح إقليم لبنان وزارة العمل تطلق حملة تفتيش واسعة اعتبارا من يوم غد الأربعاء السعودي إستقبل في بلدية صيدا وفد إتحاد النقابات العمالية برئاسة الترياقي جولة لمراقبي الاقتصاد على محال السوبرماركت في حارة صيدا اقبال على اللحم المدعوم في صيدا: كيلو واحد لكل مواطن! بدعم من برنامج ENI CBC MED غرفة صيدا والجنوب تطلق دعوة لاختيار 25 من رواد الاعمال الطموحين LUNA CAFE خدمتنا ممتازة ليل نهار وأسعارنا ما بتتأثر بطلوع الدولار للبيع عقار أرض في بتدين اللقش مطل على سد بسري قضاء جزين للإيجار شقة مفروشة ثلاث غرف نوم مع مطل قرب ساحة القدس في صيدا

خليل المتبولي: نعمان عاشور

أقلام صيداوية - الإثنين 06 نيسان 2015 - [ عدد المشاهدة: 2945 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم: خليل إبراهيم المتبولي

... بدأ نعمان عاشور الكتابة المسرحية حين رأى أنّ في الحياة اختلالاً، ومهمته تقويم هذا الاختلال، وهذا التقويم لن يأتي إلا عن طريق الناس أنفسهم وهذا ما جعله دائماً متشبثاً بالتقليديات للوصول إلى الناس عن الطريق الخالي من تحميل الأشياء أكثر مما تحتمل ... تأثّر كثيراً بالناس وخصوصاً بأبيه الذي كان شخصية أسطورية فكانت حياة والده مليئة بالصخب والسهر والتسلية فقد بدأ حياته غنياً ومات فقيراً، فقد كانت علاقة نعمان بأبيه علاقة صداقة قوية، فقد كان يأخذه معه لحضور مسرحيات نجيب الريحاني التي تربطه به أيضاً علاقة صداقة، مما جعل نعمان يتأثر كثيراً بمسرح الريحاني وكان يعيد تمثيل مسرحياته عندما يعود إلى بلدته ميت غمر بمحافظة الدقهلية في مصر الذي ولد فيها عام 1918، وكان عمره آنذاك ثلاثة عشر عاماً ... كان يقول إنّ علاقته بينه وبين والده مثل العلاقة بين رجائي وعزّت في مسرحيته "الناس اللي تحت"، وقد بكى بكاءً شديداً عندما شاهد توفيق الدقن يقوم بدور رجائي لأنه اكتشف أنه يتحدث بالطريقة ذاتها التي كان يتحدث بها والده وهذا ما هزه هزاً شديداً من الداخل ...

في شبابه قرأ الكثير وغاص في كتابات العديد من الكتّاب العرب والأجانب أمثال توفيق الحكيم والعقّاد والمازني ولينين وتشيكوف وجوركي وبريخت ودرس دراسة معمّقة برنارد شو وغيرهم الكثير، واستفاد من نقد ودعم الدكتور محمد مندور.  ولكن رغم كل هؤلاء من الصعب أن نحدّد تأثّره بكاتب معين، فقد كان مزيجاً من كل هؤلاء حتى قدّم نفسه بطريقة مختلفة في عالم المسرح، لم يكتب مسرحاً يعيش بأفكار لكنه كتب مسرحاً نابضاً يعيش بما فيه من لحم ودم لأنه اعتبر أنّ مسرح القضايا الإجتماعية لا بدّ أن يلغي الكثير من النقاء الفني ولا سيما إذا كان مسرحاً ملتزماً التزاماً لاصقاً ومباشراً بالناس مما يجعلنا نقول أن مسرحه هو مسرح تسجيلي لأنه يكتب بالحس الصحيح، وهو كالماضي الذي لا يمكن أن يكون لنا حاضر أو مستقبل بدونه، فمسرحه بما يحمله من رسالة له قيمة مستقبلية، وإنه يعتمد على رسم الشخصيات، وهي ليست شخصيات مرحلية وإنما هي شخصيات لها جذورها في الماضي وامتدادها في المستقبل ...  وإن المسرح عملية اكتشاف دائم وتجديد في الشكل وفي الإتجاه ، وله كيان ممتد على طول الخط ...

نعمان عاشور وقف دائماً مع الطبقات الشعبية ، وحين قدّم شخصيات مسرحياته ، فإنه قدّمها من وجهة نظر تلك الطبقات نفسها ، وتعاطفه مع الشخصيات الشعبية ليس مفتعلاً وإلا كان عطفاً لا تعاطفاً . بعض النقاد اتهموه بأنه ابن الطبقة الوسطى الذي لا يستطيع أن يعبّر إلا عنها ، لكننا بالرجوع إلى مسرحياته سنجد أن " فكري ومنيرة " في مسرحية " الناس اللي تحت " أقوى عنده من " عزّت ولطيفة " ، وكذلك " أنور" ابن " أم أنور" في مسرحية " الناس اللي فوق " لا يقل ثورية عن " حسن " في المسرحية نفسها ، كذلك " شلضم" في مسرحية " سيما أونطة" أكثر حدّة من شخصية المخرج في المسرحية نفسها أيضاً ، كذلك شخصية " الطواف" في مسرحية " عيلة الدوغري" ، لذا نرى أن معظم شخصياته تلعب في فلك الشخصيات الشعبية ، باختصار نعمان عاشور لم يتعاطف مع الشخصية بقدر ما كان يعايشها ...

أيضاً نجد الشخصية الثورية موجودة في مسرحياته بدرجة أو بأخرى مثال على ذلك " عطوة أفندي" في مسرحية "المغناطيس " و " عزّت " في مسرحية " الناس اللي تحت " و " حسن الدوغري " في مسرحية " عيلة الدوغري " ، و" محمد النمس " في مسرحية " بلاد بره " ، لقد كان نعمان عاشور مثابراً عل إبراز الشخصية الثورية ، وكل واحدة من الشخصيات كان يبرزها حسب ظروفها وملابساتها ، وفي حدود تأمله لها لا أملاً فيها ...

إنّ ما يميّز مسرحيات نعمان عاشور أنها تتطلّع إلى المستقبل ، فهي تبدأ من ماضي المجتمع لتتطلّع إلى مستقبله ومصير الإنسان فيه ، وقد يكون هذا الإنسان مصبوغاً بالصبغة المصرية ، لكنه في أبعاده الحقيقية إنسان ، رغم تحدّده بالبيئة والطبقة والثقافة إلا أنه غير محدود بإحساسه الذاتي وأفكاره الخاصة وتطلعاته العامة ، وبذلك نجد معظم مسرحياته برغم حدودها الزمنية في تعبيرها عن مراحل إجتماعية واضحة إلا أنها تحمل دائماً النبوءة المستقبلية ... لم يجرِ خلف الأحداث ، بل نلاحظ أن ثمة أشياء حدثت قبل بدئها ، وثمة أشياء بعد نهايتها ، فمسرحياته في نهاياتها مفتوحة على المجتمع . فنهاية مسرحية " الناس اللي تحت " نلحظ أنّ هناك بناء إشتراكياً لا بد أن يُبنى ، وفي مسرحية " بلاد بره" نلحط أنه لم يخلق بعد الإنسان الذي يبني هذا المجتمع . إن الفن يأخذ من الواقع ثم يعود إلى الواقع ليؤثّر فيه ، إنه تفاعل جدلي ...

كتب نعمان عاشور خمسة عشر نصا مسرحيا وكتب القصة والمقال والعمود الصحفي والسيرة الذاتية والدراسة الأدبية بالإضافة إلى عدة مسرحيات تنتمي إلى مسرحيات الفصل الواحد لعل من أشهرها "عفاريت الجبانة" التي كتبها إبان العدوان الثلاثي على مصر عام 1956.وكل هذه المسرحيات وغيرها أظهرت قدرة "نعمان عاشور" على قراءة التاريخ القديم جيدا، بالإضافة إلى قراءته الواعية للحظة المعايشة، مما منحه زخما في الرؤية جعل مسرحه يخرج من حالة "الدراما التاريخية" إلى "التأريخ بالدراما" بمعنى أنه اتخذ من التاريخ قناعا لعرض القضايا اللّحظية ...

في 5 نيسان عام 1987 رحل عن عالمنا نعمان عاشور الذي لعب دوراً بارزاً في  تأرّيخ بداية المسرح المصري الحديث والذي كانت له بصمات في  التيارات الرئيسية التي غذّت الحركة المسرحية ...


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 934660804
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة