صيدا سيتي

الحريري أطلقت التحضيرات لـ"منتدى التعليم والتمكين والقدرات الإبداعية" وأعلنت أن صيدا ستكون اول من يطبق "مشروع الرقم الإلكتروني لكل تلميذ" - 19 صورة دورة العلاج بالموسيقى في التعليم دورة حسام الدين الحريري الدولية الـ 29 في كرة السلة: الرياضي وهوبس الى نصف النهائي - 16 صورة شقق مدروسة للبيع في منطقة شواليق على مسافة 8 كيلومتر من ساحة النجمة في صيدا - 21 صورة شقتك جاهزة مع سند في الهلالية .. تقسيط لمدة 4 سنوات للبيع قطعة أرض في جنسنايا، قرب مركز الصليب الأحمر، مساحة 1200 م2 مع رخصة بناء لبنايتين - صورتان إضافة فحوصات طبية خاصة بالزواج والتسعيرة الجديدة = 80 ألف ليرة لبنانية فريق الطوارئ في دائرة مياه صيدا في مؤسسة مياه لبنان الجنوبي يواصل تلبية شكاوى المواطنين واصلاح الاعطال إخماد حريق هشير خلف مدرسة الحسام في الشرحبيل - فيديو + صور جديد مطعم أبو علي الآغا في مجدليون: نفتح يومياً حتى التاسعة مساء ما عدا يوم الجمعة - 10 صور وفاة امرأة صدما في بلدة بخعون الضنية ثلاثة جرحى في حادث سير عند مدخل بلدة شمسطار شو بيعني لكم الرقم 44؟ شاركونا لفرصة ربح وحدة من 44 جائزة بالسحب Nay Residence - where every dimension is well designed هيدا - لألأ ... لا تقوصو فهد البساط: لاعب موهوب وحارس مرمى وله مستقبل واعد اختتام دورة Teaching Phonics - المستوى الأول - 19 صورة أسامة سعد يطالب بإنزال العقوبة القصوى بجزار الخيام، كما يطالب بمحاسبة كل من سهّل دخوله عبر المطار للبيع شقة مطلة طابق ثاني مساحة 210 متر مربع مع سند أخضر في عبرا حي التلة البيضاء - 31 صورة مواد غذائيّة منتهية الصلاحيّة تُباع بتعاونية في الجنوب! - 3 صور

نزار عبد القادر: تحليل سياسي لتداعيات العلاقات اللبنانية ـ السورية - مصير المقاومة والعلاقات مع سوريا ومستقبل لبنان

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الخميس 17 آذار 2005 - [ عدد المشاهدة: 1127 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

الديار - نزار عبد القادر
انتهى حال الجمود السياسي الذي أخضع له لبنان منذ عام 1990اي منذ ان تمكنت سوريا من فرض هيمنتها العسكرية والسياسية على البلد، وذلك على ضوء نتائج اشرافها على تنفيذ اتفاق الطائف والذي تضمن حل الميليشيات ومهمة انهاء حالة تمرد العماد عون، مع الابقاء على حليف استراتيجي واحد يتمثل بحزب الله وحركة أمل تحت عنوان ومبرر مقاومة الاحتلال الاسرائيلي في الشريط الحدودي من جنوبي لبنان.
بدأت مؤشرات نهاية الهيمنة السورية على لبنان تتبلور مع ظهور التصدّع في العلاقات الاميركية ـ السورية، والذي جاء نتيجة الصدمة التي احدثها احتلال الجيوش الاميركية للعراق واسقاط نظام صدام حسين، بالاضافة الى مسلسل الاحداث التي توالت خلال السنة الاولى للاحتلال، والتي كرست الاعتقاد بأن هناك تناقضات عميقة ما بين الرؤية والاولويات الاميركية والسورية حول ما يجري في العراق وحول مستقبل المنطقة.
في خضم هذه التناقضات الاميركية ـ السورية حول العراق، كان من الطبيعي ان يبرز لبنان مع استحقاقاته الضاغطة ودينامياته السياسية المتفجرة كمسرح جديد للمواجهة بين الولايات المتحدة وسوريا. لقد وجدت الولايات المتحدة في المعارضة المسيحية للنفوذ السوري الكاسح في لبنان نقطة انطلاق، ولكنها لم تكن كافية من اجل تشكيل محور معارض يمكن الارتكاز عليه من اجل هزّ الوجود السوري «المتجذر الوجود» منذ اكثر من ربع قرن من خلال خلق تحالفات وترابط مصالح مع اطياف متعددة الألوان الطائفية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية من المجتمع اللبناني.
لم تدرك الديبلوماسية السورية اخطار المواجهة القادمة مع الولايات المتحدة كما انها اغفلت مخاطر التطورات والاستحقاقات الضاغطة التي ستواجهها في لبنان، فيما لو اختارت الولايات المتحدة وبعض الدول الاوروبية وخصوصاً فرنسا استغلالها من اجل زعزعة الوجود والنفوذ السوريين. تعاملت سوريا مع كل الاستحقاقات اللبنانية بثقة المالك والقادر على فرض ارادته، واجتراح الحلول وفق مصالحه ومصالح حلفائه السياسيين، وباستخفاف كلي لاصوات المعارضة، بلغ حدود التخوين والقمع السياسي والمادي في مناسبات عديدة، وتشاركت في ممارستها الاجهزة الامنية السورية مع امتداداتها داخل السلطة والاجهزة الامنية اللبنانية.
لم تقتصر الضغوط والممارسات السياسية والامنية التي انتهجتها الاجهزة السورية واللبنانية على المعارضة المسيحية المتمثلة باطراف قرنة شهوان والتيار الوطني الحر، بل تعدتها، وعن قصر نظر وضعف البصيرة الى حلفاء «استراتيجيين» ارتبطوا مع سوريا عبر سنوات طويلة وفي محطات خطيرة وظروف قاسية، امثال الحريري وجنبلاط وغيرهما من الشخصيات والديناميات الاسلامية والمسيحية.
وتركزّت الخلافات مع حلفاء الأمس القريب حول بعض الاستحقاقات التي تعارضت فيها مصالحهم مع حلفاء آخرين كان ابرزهم الرئيس لحود في موضوع اولويته في هرمية السلطة من جهة وتمديد ولايته لثلاث سنوات، بالاضافة الى طرح بعض الشوائب في العلاقات القائمة بين البلدين سواء باخضاع كل الحركة السياسية اللبنانية لمشيئة ورؤية ضابط مخابرات، كان يتصرف كسلطة مطلقة الصلاحيات او باخضاع اللعبة السياسية الداخلية لقوانين تخل بكل الموازين السياسية والاجتماعية والاقتصادية التقليدية.
وتحركت الديبلوماسية الاميركية ومن بعدها الفرنسية باتجاه لبنان لاستغلال الاخطاء السورية المتمادية من اجل خلق توازنات سياسية جديدة من خلال المؤسسات الاميركية الاساسية وما تملكه من ثقل ووسائل مؤثرة، والتي انتقلت في مرحلة لاحقة، الى مجلس الأمن الدولي، او من خلال تشجيع وتنظيم قوى المعارضة في جبهة مواجهة للوجود والنفوذ السوريين مع كل دينامياتها واجندتها المسيحية القديمة والاسلامية الجديدة والمتضررة من الاخلال السوري بموازين وقواعد اللعبة السياسية الداخلية.
واجهت سوريا الوضع الجديد والطارىء بقدر كبير من الاستخفاف وبتجاهل كامل لمصالح ومطالب الحلفاء المتهمين بقيادة حركة الانشقاق عن الصف السوري مرتكزة في ذلك على فائض النفوذ الذي تستمده من مجموعة من القوى والعناصر ابرزها:
اولاً: الوجود العسكري والمخابراتي السوري مع كل ما اكتسبه من نفوذ وخبرة على تحقيق سيطرة كاملة على الوضعين الأمني والسياسي في لبنان.
ثانيا: القاعدة السياسية الواسعة على الصعيدين الشعبي اولا من خلال التحالف مع معظم الاحزاب والحركات السياسية وداخل مؤسسات الحكم ثانيا من خلال التحكم بالاكثرية النيابية المطلقة والتحالفات الصلبة مع كل اركان الدولة بدءا من رئاسة الجمهورية ومرورا برئاسة المجلس النيابي والقدرة على التحكم بلعبة تشكيل الحكومات.
ثالثا: التحالف العسكري والامني والذي بلغ حد التكامل في ظل اعتماد وتكريس التحالف العضوي والاستراتيجي بين المؤسسات السورية واللبنانية تحت خيار وحدة المسار والمصير وما يتفرع منها من عناوين تفصيلية داعمة.
رابعا: المقاومة المتمثلة بحزب وخيار استمرار الصراع مع اسرائيل سواء من اجل تحرير مزارع شبعا او تحرير الجولان واستطرادا الى حين انتهاء الصراع العربي الاسرائيلي دون الافصاح عن طبيعة هذه النهاية والتي قد تمتد الى حين تحرير القدس او القضاء الكامل على دولة اسرائيل.
في غمرة هذه «الهمروجة» السورية - اللبنانية والتي تعبّر عن اختلاط في المفاهيم السياسية على المستوى المحلي والاقليمي والدولي، كما تؤشر الى جهل او تجاهل كل المفاهيم الديبلوماسية والى غياب كل مقاييس التقويم الموضوعي لموازين القوى ولد القرار 1559 بتوافق اميركي - فرنسي وموافقة ضمنية من القوى الدولية الرئيسية الاخرى. فوكان اللافت استخفاف الديبلوماسية السورية واللبناينة بخطورته ومفاعيله انطلاقا من سوء فهم التطورات الدولية التي حدثت منذ انتهاء الحرب الباردة مرورا بهجمات 11 ايلول ووصولا الى احتلال افغانستان والعراق بقرار اميركي احادي.
وتنافست السلطتان السورية واللبنانية في الجنوح لارتكاب مزيد من الاخطاء في ادارة مفاعيل القرار الدولي في المجالين اللبناني الداخلي والدولي، مما دفع بالاطراف الدولية الراعية له الى تشديد ضغوطها استعجالا لقلب كل موازين اللعبة من خلال دفع سوريا لاخراج قواتها المسلحة واجهزة مخابراتها الى خارج لبنان.
شكلت جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري صدمة لا بل زلزالا وصلت اصداؤه الى مجلس الامن وجميع عواصم القرار والتي استعجلت الخروج السوري من لنبان من خلال ممارسة شتى انواع الضغوط بما فيها التلويح بتدخل عسكري دولي اذا لم تستجب السلطة السورية للضغوط الممارسة عليها.
وصدر القرار، ضمن آلية لبنانية - سورية تمثلت باجتماع المجلس الاعلى اللبناني - السوري من اجل تأمين الغطاء ولانسحاب عسكري مشرّف.
والآن وفي ظل التطورات الكبيرة المتلاحقة وابرزها مظاهرتي ساحة رياض الصلح بدعوة من حزب الله وساحة الشهداء بدعوة من المعارضة بالاضافة الى مشهد خروج المخابرات السورية من مدينة بيروت يطرح السؤال نفسه ماذا بعد؟
ان الانسحاب السوري قد اصبح خلفنا، حيث تفصلنا ايام قليلة عن اعلان جدول زمني له بعدما اتخذت القيادة السورية القرار النهائي به ابان زيارة الموفد الدولي تيري رود لارسن الى سوريا.
لكن تبقى المسألة المعقدة امام اللبنانيين تتركز على كيفية التعامل مع نتائج الخروج السوري، والتي ضخمتها التداعيات التي نتجت عن جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
ولّد انسحاب الوجود والنفوذ السوري مع تداعيات الجريمة ازمة سياسية حادة قد تؤخر او تمنع تشكيل حكومة قادرة على ادارة شؤون البلاد وتنفيذ الاستحقاقات الدستورية والطارئة كالانتخابات النيابية او الكشف عن المرتكبين والمخططين لجريمة الاغتيال.
لا تنتهي في الواقع حدود الازمة السياسية التي نواجهها الآن عند هذه الاستحقاقات بل تتعداها الى قضايا استراتيجية مصيرية كبرى كمستقبل حزب الله في ظل استمرار الضغوط الاميركية لنزع سلاحه، وذلك في ظل سقوط الغطاء الوطني الذي كان يتظلله كمقاومة وطنية بتوافق لبناني جامع، والذي هزت اركانه مواقف حزب الله في تظاهرتي رياض الصلح والنبطية، وبالتالي خروجه على مبدأ الاجماع الوطني حول السيادة، وبحجة الوفاء لسوريا.
وهناك دون شك مسألة اخرى لا تقل تعقيدا عن مسألة المقاومة تتعلق بصياغة توازنات جديدة في العلاقات بين لبنان وسوريا، وذلك من اجل ارساء قواعد للاستقرار بين الدولتين، وتدعيم السلم والامن في لبنان، ومنع حصول تداعيات اجتماعية وطائفية وسياسية تهدد المصير الوطني.
لا يمكن ان نتوقع ان يحمل «الملاك الملهم» العلاج السحري لخلاص لبنان من كل المخاطر والتحديات التي يواجهها. ولا بد للبنانيين الى جانب تسلحهم بالوعي وبالوحدة واللقاء حول ضرورة تطبيق ميثاقهم الوطني المتمثل باتفاق الطائف بل هناك حاجة للعمل الجاد في عدة اتجاهات وعدة ابعاد للخروج من المأزق الراهن، والذي قد لا تشكل عقدة تأليف حكومة جديدة سوى عقبة ثانوية بالمقارنة مع حل قضية المقاومة وصياغة علاقات جديدة مع سوريا في هذا السياق لا بد من انتظار نهاية زيارة البطريرك صفير الى واشنطن واجتماعه بالرئيس بوش، حيث من المنتظر ان تطرح مثل هذه العقبات والتعقيدات التي يواجهها لبنان في واقعه الجديد.
ويشكل ما طرحته السيدة بهية الحريري ولو بشكل مبكر فاجأ الجميع، حول الدعوة الى اللقاء مع الشقيقة سوريا.. الاشقاء يكبرون معا وينهضون ويتساعدون ويستقلون ويصنعون غدهم على افضل ما يكون» اساسا لانطلاق حوار بناء حول شراكة فعلية بين الدولتين، وهناك امل ان تتلقف سوريا الدعوة لاعادة تقويم سياستها من اجل الشروع في بناء هذه العلاقات.
يبقى موضوع المقاومة والذي لا بد وان يخضع لحوار لبناني داخلي وبمعزل كلي عن ما تريده اميركا من اجل البحث عن صيغة مستقبلية على المستويين التنظيمي والسياسي لحزب الله.
ان لبنان بين ايدينا الآن، ونحن مسؤولون عن رسم مستقبله ولكن بالتعاون مع الاسرة الدولية والاشقاء العرب ومع سوريا بالذات، وان الخلل السياسي المبني على مبدأ الغالب والمغلوب او على المصالح الضيقة والحساسيات النابعة من ثقل ارث التواجد السوري ستؤدي كلها الى التدويل، والذي لن يكون في صالح استقرار وازدهار لبنان، ولنا مما حصل من تجربة 1983 افضل دليل.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 911164481
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة