صيدا سيتي

ما هو نوع الألم الّذي تريده؟ (بقلم نهلا محمود العبد) حفل تدرج أحزمة لطلاب فريق نادي كاراتيه مسجد ومجمع سيدنا علي بن أبي طالب/ الفيلات‎ أسامة سعد: نؤيد الثورة الشبابيّة والشعبية حتى النهاية، وصيدا مفتوحة لجميع اللبنانيين مركز ألوان يختتم مشروع الشباب باحتفال فني ورياضي في عين الحلوة صيدا اجتازت قطوع "البوسطة" .. فهل يجتاز حراكها التداعيات! - صورتان بوسطة الثورة على أبواب صيدا .. فهل تدخلها؟ سعد: "بوسطة الثورة" مرحّب بها بصيدا وأنا بطريقي الى الأولي لأخبر المتظاهرين بذلك هل كشفت "بوسطة الثورة" هوية "الحراك " في صيدا ؟؟!! انقسام المحتجين في صيدا بين مؤيد لاستقبال "بوسطة الثورة" ومعارض لها منتدى صيدا الثقافي الاجتماعي يدعوكم لحضور الاحتفال الديني إحياء لذكرى مولد سيد المرسلين أسامة سعد: لا أحد في مدينة صيدا لديه مشكلة في دخول البوسطة المشهد عند مدخل صيدا الشمالي ع "هدير البوسطة" - 7 صور خلي عينك عالسكري مع المركز التخصصي CDC في صيدا - أسعار مخفضة تفوق نسبة 50% يمكنك الأن ب 16 ساعة فقط وبدوامات تختارها بنفسك أن تكتسب خبرة عملية على برامج محاسبية مع شهادتين مصدقتين الهيئة 302: 170 دولة تُسقط مشروع نتنياهو ترامب لشطب "الأونروا" شو في بعد أحلى من هيك!! لحقوا حالكون شهادات ومستشفيات جمعتْهما "الثورة الشعبية" بعد 30 عاماً... وصورة نسرين وجانيت تُشبه صيدا سيتي تاكسي CITY TAXI: توصيل إلى جميع المناطق اللبنانية - توصيل من وإلى المطار - نقل طلاب وموظفين سيتي تاكسي CITY TAXI: توصيل إلى جميع المناطق اللبنانية - توصيل من وإلى المطار - نقل طلاب وموظفين

الشيخ نصار: توجيه القرآن نحو تربية أمنية واعية

أقلام صيداوية / جنوبية - الأربعاء 07 أيار 2014 - [ عدد المشاهدة: 3308 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ أحمد محي الدين نصار:
إذا كان للإنسان حاجات لابد من تلبيتها، ولا تتم حياته ولا تستقيم إلا بها، فإنَّ حاجة الإنسان إلى الأمن هي من أرقى حاجاته التي يحرص عليها ويعمل على توفيرها، فلا مذاق لطعام ولا شراب إلا مع توفر الأمن والطمأنينة، لذلك قرن بينهما الحق سبحانه في معرض امتنانه على قريش فقال: ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾. وتظهر أهمية الأمن في حياة الإنسان جلية من خلال التوجيهات القرآنية لتربية أمنية واعية للمؤمنين، مع الاعتقاد الجازم أن حقيقة الأمن من الله وحده، لذا وعد الله المؤمنين بالأمن في الدنيا والآخرة بقوله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأْمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾، وأما الكافرون بالله فلا أمن لهم لا في الدنيا ولا في الآخرة، لقوله تعالى: ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾.
ومن التوجيهات القرآنية ذات التعلق بالأمن النفسي قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ، قَالَ يَا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِين﴾، فقد خشي يعقوب أن يُحدّث يوسف إخوته بهذه الرؤيا، فيزدادوا حسداً وكراهية له، فقد فهم يعقوب أن تعبير تلك الرؤيا هو خضوع إخوته له وتعظيمهم إياه تعظيماً زائداً، بحيث يخرّون له ساجدين إجلالاً واحتراماً، فكانت نصيحة الأب لابنه بكتم الرؤيا عن إخوته توجيهاً وتربيةً على أمن نفسيٍّ خوفاً من زيادة الحسد والكراهية، وما يترتب عليهما من غدر ومكر. وكذلك الأمن النفسي في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ يَا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُون﴾. فيعقوب كان يخشى على أولاده شيئاً لم يفصح عنه القرآن الكريم، فقد تكون خشيته عليهم من الحسد، أو من الملك بسبب كثرتهم وفتوتهم وبهاء منظرهم، أو غير ذلك، فمهما كان سبب الخشية فإنّ نبي الله يعقوب وجّه أبناءه اتجاه الأمن النفسي لنأخذ منه العبرة والعظة بأخذ كل وسائل الحيطة والحذر في مثل هذه الأحوال.
كما نجد توجيهاً قرآنيا آخر ذات تعلّق بالأمن السياسي وذلك في قوله تعالى: ﴿ .. فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً﴾، فالسياق القرآني يعرض لنا مشهد الفتية وهم يستيقظون من نومهم، يتساءلون فيما بينهم عن المدة التي مكثوها، حيث أخذوا يتناجون وهم حذرون خائفون لا يدرون أنَّ عجلة الزمن قد دارت، وأنَّ أجيالاً قد تعاقبت، وأنّ المتسلطين الذين يخشونهم على عقيدتهم قد فنيت دولتهم، ثم أعرضوا عن التساؤل فيما بينهم بسبب جوعهم، وأخرجوا نقودا فضية كانت معه وقت هروبهم، وكلّفوا أحدهم ليشتري لهم أطيب الطعام من المدينة، وأوصوه أن يكون حذراً لبقاً حتى لا يشعر به أحد من أهل المدينة، فينكشف أمرهم، فيأخذهم أصحاب السلطان فيقتلوهم رجماً، أو يفتنوهم عن عقيدتهم بالتعذيب، وفي هذا توجيه أمني لنا بأخذ كل قواعد الحيطة والحذر في مثل هذه المواقف.
ونقف على توجيه قرآني لأمن سياسي آخر، وذلك في قوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾، وقوله تعالى: ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾، فقد أصبح موسى خائفاً يترقب من معرّة ما فعل، وهو قتله القبطي، حيث أصبح حذراً يلتفت يميناً وشمالاً، يخشى من بطش جند فرعون، وجاء رجلٌ من أقصى المدينة ليحذره من اقتراب الجند منه يطلبون قتله، ونصحه بالخروج فوراً من المدينة، فقال تعالى: ﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ﴾، فخرج موسى من مصر وحده وهو يلتفت أيضاً يميناً وشمالاً، متخذاً في ذلك كل قواعد الحيطة والحذر.
كما ونجد توجيهاً قرآنيا أمنياً آخر يتعلق بالأمن الاجتماعي كما في قوله سبحانه: ﴿وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾، القائلة هي أمُّ موسى، حيث قالت لابنتها بعدما وضعت ولدها في التابوت، وألقته في اليم خوفا عليه من القتل: "اتبعي أثره"، فأخذت البنتُ تبصره عن بُعد وتمشي جانباً وتنظره اختلاساً، وهي تُوهم وتُشعر من يراها أنّها لا تنظر إليه، وأنّ خبره لا يهمها، متخذة في أداء مهمتها هذه كل قواعد الحيطة والحذر مخافة أن يُكشف أمرها ويتعرض أخوها للقتل، فلما استقر الطفل موسى بدار فرعون، وأحبته امرأة فرعون، واستطلقته منه، عرضوا عليه المراضع التي في دارهم، فلم يقبل منها ثدياً، فخرجوا به إلى السوق لعلهم يجدون امرأة تصلح لرضاعته، فأقبلت عليهم أخته التي كانت تراقبه بعدما رأته بين أيديهم يبحثون له عن مرضعة ودلتهم على أمِّها، وبذلك أعاد الله الوليد إلى حضن أمِّه دون أن يشعر القوم بأمرها، وهو توجيه أمنيّ اجتماعي أسري يرشد إليه هذا النص القرآني المعجز.
ونجد توجيهاً أمنياً اجتماعياً آخر في قصة الرجلين في قوله تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا ..﴾ لتضرب مثلاً للقيم الزائلة والقيم الباقية، وترسم نموذجين واضحين للنفس المعتزة بزينة الحياة، والنفس المعتزة بالله، وكلاهما نموذج إنساني لطائفة من الناس، فصاحب الجنتين نموذج للرجل الذي تذهله الثروة، وتبطره النعمة، فينسى القوة الكبرى التي تسيطر على أقدار الناس والحياة، ويحسب أن هذه النعمة خالدة لا تفنى، فلن تخذله القوة ولا الجاه، ﴿.. وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَرًا _ وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا﴾، وصاحبه نموذج للرجل المؤمن المعتز بإيمانه، الذاكر لربه، يرى النعمة دليلاً على المنعم موجبة لحمده وذكره لا لجحوده وكفره، ﴿قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً _ لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا _ وَلَوْلاَ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالاً وَوَلَدًا _فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾.
وترشدنا هذه القصة القرآنية أن شكر النعمة سبب لدوامها وبركتها، يأمن أصحابها على أنفسهم وأموالهم، وأما كفر النّعمة فهو سبب لزوالها، وزوال الأمن عن أصحابها، وهكذا تكون التربية الأمنية على مقدرات الأمة من أموال وخيرات ومتاع، وذلك من وحي النصوص القرآنية، ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا _ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا _ هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾.
هذه بعض التوجيهات القرآنية التي تدل على الاهتمام القرآن بالتربية الأمنية التي يجب أن ينشأ عليها المؤمنون، وتتحلى بها شخصيتهم، وترقي بها مجتمعاتهم، تربية أمنية بأنواعها المتعددة، لتتمكن الأمة من تحمّل المسؤولية الملقاة على عاتقها؛ في الدعوة إلى الله تعالى وحماية بيئتها، وحفظ وجودها وهويتها وتراثها كخير أمة أخرجت للناس.ا.هـ.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 917747792
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة