صيدا سيتي

مسيرة بحرية للصيادين في الذكرى 45 لاستشهاد المناضل معروف سعد ليلاً .. إصابة واحدة نتيجة حادث صدم على الكورنيش البحري في صيدا البطالة تُفرّق بين زوجين... والأزمة الاقتصادية تفرض نمطاً جديداً للعيش بكرامة مستشفى سبلين نفى وجود حالات Corana Virus لديه قتيل نتيجة حادث صدم على أوتوستراد الرميلة المكتب الطلابي في التنظيم الشعبي الناصري يضع إكليلاً من الزهر على نصب الشهيد معروف سعد في الذكرى 45 لاستشهاده لقاء ودي في لعبة الداما الشعبية في ساحة باب السراي‎ معروف سعد الأشد حضوراً رغم طول الغياب (بقلم طلال أرقه دان) معروف سعد تاريخ من تاريخ الوطن وفلسطين (بقلم المستشار الصحافي أحمد الغربي) أسامة سعد خلال لقائه وفدا من منتدى الشباب القومي العربي يشيد بدور الشباب في البلدان العربية الحريري التقت وفداً من رابطتي "الثانوي والأساسي" وضو والسعودي والعميد الحسن والشريف السفير الصيني مستقبلا وفدا تضامنيا: ننسّق مع السلطات اللبنانية لمواجهة كورونا دعوة إلى حضور المعرض الفني (الطبيعة والتراث اللبناني) في صيدا بمشاركة الفنان التشكيلي ناجي المعماري ابو شامة يقدم صورة فوتوغرافية إلى النائب بهية الحريري دعوة إلى حضور شرح: تفسير الفاتحة وقصار المفصل من غريب القرآن، مع الدكتور الشيخ شعبان شعار الشهاب: الإصلاحات في الغربال؟ دورة في أساسيات التصوير الفوتوغرافي فوج الإنقاذ الشعبي يضيء الشموع إحياءً للذكرى 45 لاستشهاد المناضل معروف سعد لقاء طارىء بدعوة من بلدية صيدا بحث مخاطر فيروس الكورونا وسبل الوقاية خليل المتبولي: معروف سعد ... المناضل والقضية!..

جمال شبيب: كيف نواجه التطرف والغلو في الدين؟

أقلام صيداوية - الخميس 23 كانون ثاني 2014 - [ عدد المشاهدة: 8098 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم الشيخ جمال الدين شبيب:
تميزّ ديننا بالسماحة والسير ورفع الحرج عن أتباعه، إلا أن أقواما خالفوا مقصد الشارع الحكيم وخرجوا عن سمة أمة الوسط والاعتدال وتنكبوا الطريق السوي وانحرفوا عن المنهج الصحيح ونزعوا إلى الغلو والتشدد.فاستهانوا بحرمة دماء المسلمين وقتلوا الأنفس المعصومة وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً.
وقد ذمت الشريعة التطرف والغلو في الدين. فقال الله تعالى: “قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق) (المائدة:77) يقول ابن كثير رحمه الله “ينهى تعالى أهل الكتاب عن الغلو والإطراء، (تفسير ابن كثير 1/589.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” هلك المتنطعون” قالها ثلاثا (شرح النووي على صحيح مسلم 16/220) قال النووي: أي المتعمقون ــ الغالون، المتجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم (اعلام الموقعين، 4/150) قال ابن مسعود: “إياكم والبدع وإياكم والتنطع وإياكم والتعمق وعليكم بالدين العتيق” (اعانة الطالبين 1/131).
وقال عليه الصلاة والسلام أيضا: “إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين” (رواه الإمام أحمد 1/215، 247).
قال ابن القيم رحمه الله: “ما أمره الله بأمر إلا وللشيطان فيه نزعتان إما إلى تفريط وإضاعة وإما إلى إفراط وغلو ودين الله وسط بين الجافي عنه والغالي فيه. فكما أن الجافي عن الأمر مضيع له، فالغالي فيه مضيع له، هذا بتقصيره عن الحد وهذا بتجاوز الحد (مدارج السالكين 2/496) ففي هذه النصوص من النهي الصريح عن الغلو واتباع سبيل أهله ما يكفي المسلم في الابتعاد عنه والتحذير من أهله.
ومن أهم أسباب التطرف الديني هو سوء الفهم عن الدين والتعصب للرأي وعدم الاعتراف بالرأي الآخر وخاصة في الأمور الاجتهادية وفي النظر إلى الوقائع والأحداث التاريخية، فبسبب سوء الفهم والتعصب للرأي يجعل المتطرف الأمور الاجتهادية والوقائع التاريخية أمورا مقطوعة ليس فيها إلا قولا واحدا وهو قوله ورأيه.
ومن أخطر آثار الغلو والتطرف انتشار الفكر التكفيري في المجتمعات المسلمة فإن أصحاب هذا الفكر يسرفون في تضليل الناس وتكفيرهم ويستبيحون دمائهم وأموالهم. هؤلاء يقتلون المسلمين الأبرياء لمجرد أنهم يخالفونهم في الرأي ويتوعدون كل من خالفهم في الدين أو المذهب بالإبادة.
ومن هؤلاء من يكفر الحكومات والأنظمة التي تحكم بالقوانين الوضعية ويحكمون بارتداد جميع العاملين في قطاعات القضاء والبرلمان والإدارات الحكومية والجيش والشرطة الذي يبرّر سفك دمائهم ويعتبر هؤلاء الرجوع إلى المحاكم تحاكما إلى الطاغوت.
ومما يجدر التنويه به أن التكفير مبدأ يرفضه الدين ويحذر منه، ويكفي أن لدينا عددا من النصوص الصحيحة الصريحة المتواترة في التحذير عن التكفير ومنها على سبيل المثال:
عن أبى هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما”. وعن أبى ذر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من دعا رجلا بالكفر أو قال عَدُوَّا الله وليس كذلك إلا حارَ عليه”. وعن ثابت بن الضحاك عن النبي صلى الله عليه وسلم قالك لعن المؤمن كقتله، ومن رمى مؤمنا بكفر فهو كقتله”.
هذه النصوص صريحة في التحذير من تكفير المسلمين. ومن الأصول العقدية التي دلت عليها نصوص كثيرة من الكتاب والسنة وأجمعت عليها الأمة عدم تكفير مرتكب المعصية التي دون الشرك بالله ما لم يستحلها، أو يدل دليل قاطع على كفر مرتكبها، وأنه ليس كل من فعل الكفر أو قاله يكون كافرا، لأنه قد يكون جاهلا أو متأولا أو مكرها أو مخطأ.
ومما يلاحظ أن الخوارج هم أول من أظهر التكفير في الأمة، فكفروا المسلم بالذنوب واستحلوا دمه وماله. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “ولهذا يجب الاحتراز من تكفير المسلمين بالذنوب والخطايا، فإنه اول بدعة ظهرت في الإسلام فكفر اهلها المسلمين واستحلوا دمائهم وأموالهم” (انظر: مجموع الفتاوى 13/91).
وقال الإمام أبو جعفر الطحاوي: ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله، ولا نقول لا يضر مع الإمام ذنب لمن عمله (شرح العقيدة الطحاوية، ص55).
إن الغلو والتطرف لخطر عظيم على كيان الأمة الإسلامية. فقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم آثارها بكلمة جامعة بليغة بقوله: “فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين” فهو هلاك في كل شيء على مستوى الأفراد وعلى مستوى المجتمعات إنه هلاك للأنفس والممتلكات والبلاد والعباد. لذا يجب معالجة التطرف والغلو بأساليب مختلفة، وفيما يلي نذكر بعض هذه الأساليب:
فلا بد من محاربة الجهل وزيادة التفقه في الدين ونشر العلم الصحيح بين أفراد المجتمع خاصة فيما يتعلق بقضايا الولاء والبراء وتكفير المسلم، وحقوق ولي الأمر المسلم وموقفنا من غير المسلمين أو بعض المذاهب الإسلامية وغيرها من القضايا المعاصرة ويجب أن تتصدى مناهج التعليم في العالم الإسلامي لمشكلة التطرف بشكل علمي فيجب أن تتناول قضايا ومسائل مثل سماحة الإسلام ويسره ووسطيته وحقوق الولاة، وحقوق الوطن وحقوق المسلمين وحرمة دماء المسلمين وأعراضهم وأحوالهم.
هذه بعض الأساليب والوسائل التي يمكن بها القضاء على التطرف والغلو، فنسأل الله تعالى أن يسدد خطى الجميع على طريق الخير ويحفظ بلدنا وبلاد المسلمين من كل سوء وشر وفتنة إنه سميع مجيب.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 925100656
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة