صيدا سيتي

سيتي تاكسي CITY TAXI: توصيل إلى جميع المناطق اللبنانية - توصيل من وإلى المطار - نقل طلاب وموظفين سيتي تاكسي CITY TAXI: توصيل إلى جميع المناطق اللبنانية - توصيل من وإلى المطار - نقل طلاب وموظفين واقع الإدارة العامة - مشاكل وحلول مع المهنس إبراهيم نحال في ساحة إيليا - 3 صور البزري تحرّك الأطباء والمستشفيات صرخة في وجه إهمال وتقصير الطبقة السياسية الحاكمة اضراب ووقفة تحذيرية في مستشفى حمود الجامعي تلبية لتوصية نقابتي المستشفيات والأطباء - 27 صورة وزارة المال: مستحقات المستشفيات صرفت وحولت إلى حساباتها في المصارف فرق مؤسسة مياه لبنان الجنوبي تنجز اصلاح ترويح في سيروب قرب مسجد الأحمد وتؤمن المياه للمشتركين مستشفيات صيدا التزمت الإضراب التحذيري ووقفات اعتراض دقت ناقوس الخطر في القطاع الصحي للإيجار شقة مفروشة في صيدا - شارع الهلالية العام - 18 صورة للإيجار شقة مفروشة في صيدا - شارع الهلالية العام - 18 صورة اللجنة الشعبية بالتعاون مع المساعدات الشعبية تنظمان ورشة تربوية بوادي الزينة - صورتان أسامة سعد: إختلت الموازين بين أطراف السلطة صيدا تُودّع "شهيد الوطن" علاء أبو فخر بتشييع رمزي إذا دقت علقت للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة الشهاب في الإنتفاضة: اللهم إصلاحاً وتذكيرا؟ مسجد الروضة يدعوكم إلى مجلس حديثي في قراءة كتاب: تهذيب السيرة والشمائل النبوية، مع الشيخ حسن عبد العال للبيع شقة في شرحبيل طابق أرضي مساحة 180 م مع تراس 100 م صالحة لتكون شقتين للبيع شقة في شرحبيل طابق أرضي مساحة 180 م مع تراس 100 م صالحة لتكون شقتين

جمال الدين شبيب: مكانة الأب في الإسلام

أقلام صيداوية / جنوبية - الخميس 14 شباط 2013 - [ عدد المشاهدة: 1721 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم الشيخ جمال الدين شبيب:
روي أن ولداً كان صالحا وباراً بأبيه ، وكان يبذل جهده لينال رضا الله ، ويكتسب محبة والده. وفي يوم من الأيام أعجبه بره بوالده، واغتر بكثرة إحسانه إليه، وجميل فضله عليه، فقال لأبيه: اني أريد أن أصنع بك من البر والخير أضعاف ما فعلته بي في صغري من الجميل، والإحسان ووالله لا تطلب شيئا مهما كان عسيرا إلا يسرته لك ، أو بعيدا إلا قربته منك.
وكان الوالد حكيما مجربا ، فلم يشأ أن يصدم ابنه في مشاعره أو يجرح إحساسه ووجدانه.
فقال له : يا بني لست أشتهي شيئا في هذه الحياة إلا رطلا من التفاح أسرع الابن وأحضر له أرطالا من التفاح ووضعها بين يديه، وقال خذ منها حاجتك أو خذها كلها فإذا فرغت من تناوله أحضرت لك أضعاف أضعافه، فأنا أقدر علي كل شيء تطلبه. وقال الأب: أن في هذا القدر من التفاح كفاية لنفسي، وسد لحاجتي ولكن لا أريد أن آكله هنا، ولا تطيب نفسي إلا بتناوله فوق قمة هذا الجبل ، فاحملني إليه يا بني إن كنت بارا بي فهش الابن لمطلبه وقال: لك هذا يأبي ثم وضع التفاح في حجره ، وحمله علي كتفه وصعد به الجبل حتي وصل إلى أعلاه ، وأجلسه في مكان مريح، ووضع التفاح بين يديه
وقال له: ( يا أبتاه خذ حاجتك منه ، فان نفسي طيبة بذلك) فجعل الوالد يأخذ التفاح لا ليأكله، ولكن ليرمي به إلى أسفل الجبل ، فإذا فرغ منه أمر ابنه أن ينزل فيجمعه له وتكرر ذلك ثلاث مرات، وكلما قذف به الأب، يعيده الابن، وفي المرة الرابعة نفذ صبر الولد وضاق صدره وأخذ يغمغم مغتاظا، ففطن الأب إلى الغضب في وجهه فروح عن نفسه ، وربت علي كتفه وقال له:
( لا تغضب يا بني ففي نفس هذا المكان ومن فوق هذا الجبل كنت ترمي بكرتك فأنزل مسرعا لأعيدها، ما أخذني الملل ولا أجهدني التعب حرصا علي إرضائك وأنت صغير)
هذه القصة تبين لنا أننا لا نستطيع أن نقدم لآبائنا ما قدموه لنا فلنبر بهم ، وندعو لهم، ونستغفر لهم أحياءا وأمواتا. أحببت أن أقدّم بها بين يدي الموضوع الذي أتناوله عن مكانة الأب في الإسلام..
ما الأبوةّ؟!
الأبوة هي شعور لدى الفرد, والطفل هو كالغذاء الروحي لوالده . حيث يدرك الشخص الذي أصبح لتوّه أباً بأنه أصبح ألان ذي مكانة خاصة لم يكن يملكها من قبل ولا يملكها العزّاب أيضاً.. ولا يقلّ دور الأب عن دور إلام بل قد يفوقه أحياناًَ. ولوقار الأب وهيبته وأمره ونهيه دور بنّاء في الحياة . ويحسب له الطفل ألف حساب ولا بد أن يكون الأمر كذلك . فهو الذي يوجّه أطفاله وينظّم حياتهم وينفق عليهم. ومن خلال تربيته الصالحة يتمكن الأولاد من الاعتماد على أنفسهم واتخاذ المواقف المناسبة حيال الحوادث المختلفة فيما لو عمل الأب بمسؤوليته ونجح فيها.
إن ممارسة الأبوة والقيام بالوظائف الإسلامية في هذا المجال تعتبر عملية معقدة جداً . ومن دواعي الفخر أن يكون الإنسان واعياً لمسؤوليته بهذا الخصوص . فالأبوة تعني أن يكون الإنسان أميناً لخالقه, وعليه أن يكشف عن مهارته وكفاءته في أداء هذه الوظيفة طبقاً لأوامر الله وتعاليمه جل وعلا.
مكانة الأب في الإسلام :
للأب مكانة مهمة في الإسلام, وله مقام شامخ ومنزلة كبيرة . والأب كلمة عامة ويمكن أن نفهم منها إنّها تعني الإشراف والاحترام والهيبة والوقار والمرتبة الرفيعة, وتعني أن له كلمة الفصل وبيده فقط القرار النهائي, وتنطبق هذه المفاهيم والصفات على قائد الأمة والشعب أيضاً ويمكن تسميته بالأب.
إنّها لمنزلة عظيمة أن يكون الإنسان أميناً لخالقه, وينبغي عليه أن يربي ولده ويوجهه لأنه هبة الخالق ووديعته, ويا له من مقام عظيم أن يكون الأب , رب أسرته فيخضع له أفراد الأسرة في الرأي ويهيئ لهم رزقهم.
كما وله دور مهم أيضا في تحديد مصير المجتمع من خلال تربيته لولده الذي سيكون إما قائداً أو مقوداً صالحاً. فالخير والصلاح الذي يصيب المجتمع إنما يكشف عن الجهود الخيّرة التي يبذلها الإباء لتربية أولادهم فتنشأ الأجيال الصالحة.
الإسلام واحترام الأب :
ذكر الإسلام منزلة عظيمة واحتراماً خاصاً لأولئك الإباء الذين يؤدون مسؤولياتهم الإسلامية في مجال بتربية أبناء صالحين. ونظراً لأهمية هذا الأمر فقد ذكرت الآيات القرآنية طاعة الوالدين بعد طاعة الخالق.قال تعالى ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا) .
وذكر العلماء جملة من اآداب في التعامل مع الآباء فقالوا:
- لا بد من طاعة الأب في قراراته ولا يمكن معارضته والعمل بدون موافقته إلا في الموجبات الدينية .
- لا يحق للولد أهانة والده أبداً ولا أن يقول له حتى كلمة "أف".
- على الولد أن يخفض لوالديه جناح الرحمة.
- على الولد أن يدعو بالخير لوالديه, ويطلب لهما الرحمة.
- لا يحق للولد أن يقوم بالمستحبات فيما لو منعه والده المؤمن من ذلك لحاجته إليه.
- للأب حق الأولوية في تعيين مصير ولده وتوجيهه نحو الخير والصالح العام.
- لا يشم العاق لوالديه رائحة الجنة.
- حرمة الأب كحرمة الخالق جل وعلا فلا يجوز الاستهانة بكرامته أبداً.
إضافة لما تقدم للأب حق الإحسان إليه وطاعته، واللطف معه، والحنان عليه، وتحقيق كل ما يتمناه، وود الصحبة والعشرة ومرافقته في الخير والشر.
فحق له الأدب في الحديث معه، وحسن المعاملة، والنفقة عليه في حالة الاحتياج، ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أنت ومالك لأبيك} (رواه ابن ماجة في صحيح الجامع) فلوالدك عليك حق النفقة والرعاية عند الكبر والشيخوخة.. رفقا وإحسانا واحتراما وودا ورحمة به يرحمك الله في الكبر.
نماذج من برّ الأبناء لآبائهم
وفيما يلي نماذج حية من بر الأبناء للآباء نرى فيها ضآلة حجم أعمالنا بجوار أعمالهم التي خرجت من قلوب أخلصت لله عز وجل... نذكرها ونضعها بين يديك تذكرة... فالذكرى تنفع المؤمنين عسي أن نقتدي بها:
- روي أنه قيل لعمر بن زيد: كيف بر ابنك بك ؟ قال ما مشيت نهارا فقط إلا وهو خلفي، ولا ليلا إلا مشي أمامي ولا رقي سطحا وأنا تحته.
- ويحكى أنه كان رجل له أربعة بنين فمرض فقال أحدهم: اما أن تمرضوه، وليس لكم من ميراثه شيء، وأما أن أمرضه وليس لي من ميراثه شيء قالوا : بل تمرضه، وليس لك من ميراثه شيء، فمرضه حتى مات ، ولم يأخذ من ميراثه شيئا. قال: فأتي في النوم فقيل له: ائت مكان كذا وكذا، فخذ منه مائة دينار. فقال: أفيها بركة ؟ قالوا: لا فلما أصبح ذكر ذلك لامرأته: فقالت: خذها، فان من بركتها ان نكتسي منها ، ونعيش بها.
فلما أمسي أتي في النوم فقيل له: ائت مكان كذا وكذا فخذ منه عشرة دنانير فقال: أفيها بركة؟ قالوا: لا فلما أصبح ذكر ذلك لامرأته، فقالت له مثل قولها السابق، فأبي أن يأخذها.
فلما أمسي أتي في النوم فقيل له: ائت مكان كذا وكذا، فخذ منه دينار. فقال : أفيه بركة ؟ قالوا: نعم قال: فذهب فأخذ الدينار، ثم خرج به إلى السوق، فإذ هو برجل يحمل حوتين فقال: بكم هما ؟ قال : دينار فأخذهما منه ، وانطلق بهما إلى بيته، فلما شقهما وجد في بطن كل منهما درة لم ير الناس مثلها، فبعث الملك يطلب درة يشتريها لم توجد إلا عنده فباعها بثلاثين وقرا ذهبا.
فلما رآها الملك قال: ما تصلح هذه إلا بأخت فاطلبوا أختها ولو ضعفتم الثمن فجاءوا فقالوا: أعندك أختها ونعطيك ضعف ما أعطيناك؟ قالوا: نعم فأعطاهم الثانية بضعف ما باع به الأولي، وهذا جزاء من أحسن الي أبيه. ...هذه نماذج حية عن بر الأبناء بالآباء ، ولتعرف أنه مهما أعطيت وقدمت وأنفقت فلن تستطيع أن توفي حق أبيك وأن تؤدي شكره، وبالرغم من ذلك وهو في هذه السن الكبيرة سن الشيخوخة برضي ويسعد بلمساتك الرقيقة الممتزجة بالحب والحنان واللطف والود والرحمة وتكسب دعوته لك، وتنال رضا الله لرضاه عليك، وتفوز بمكان في الجنة.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 917632366
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة