صيدا سيتي

صيدا تعيش يوما طبيعيا بعد ليل شهد سلسلة من التحركات الاحتجاجية قتيل وجريح باقتحام منزلهما في علي النهري «قوي بسمنة .. وقوي بزيت»! أسامة سعد ورئاسة الحكومة: لا تضيّعوا الوقت على الأوهام ما هو سر الرغوة البيضاء التي ظهرت بالعاصفة؟ صيدا: محتجّون دخلوا سراي المدينة وسعد جال في الأسواق "الحراك" في صيدا يكشف المزيد من المعاناة: ين "قيد الدرس"... و"الجنسية اللبنانية" "معلومات الأمن العام" أوقفت "ناقل المطلوبين" من عين الحلوة ندوة عن زيت الزيتون في جزين اتحاد نقابات العمال في الجنوب: لحوار جدي ومسؤول بين النقابيين وتوحيد الصفوف ووضع الخلافات السياسية جانبا محتجون حاولوا نصب خيمة امام مصرف لبنان في صيدا سوسان: لتناول الظروف الراهنة في خطب الجمعة ودعوة الناس الى التكاتف والصدقة ‏ حدّاد "على الحديدة" يلتحق بـ"الخضرجية‎" !‎ أسامة سعد خلال جولة في أسواق صيدا: لمرحلة انتقالية تعالج مختلف الملفات لحفظ الوطن مستقبل مدينة القدس.. مخاطر حقيقية... أ.د. وليد عبد الحي‎ الانماء والاعمار: إنجاز حفر القسم الأخير من النفق المخصص لجر مياه سد بسري محتجون دخلوا سراي صيدا الحكومي والصقوا منشورات على الجدران Charity initiatives seek to ease economic pressures in Sidon اللجان الشعبية والمجلس النرويجي وبحث في تحسين البنية التحتية بجبل الحليب أسامة سعد على تويتر: مهمّشو اليوم... ثوار الغد...

جان داود: تحويل اللاوعي إلى وعي بسرعة هائلة .. منهج جديد في العلاج النفسي - 6 صور

مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - الأربعاء 06 شباط 2013 - [ عدد المشاهدة: 5604 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload


سامر زعيتر - اللواء:
تكثر الهموم والمآسي، ليتحوّل بعضها إلى مشاكل نفسية، تتفاقم على مر الأيام والسنوات. ولكن آلية عمل الدماغ التي تدافع عن الإنسان بإخفاء بعض الأحزان في أعماق اللاوعي، قد تؤدي إلى تفاقم المشكلة..
فكيف السبيل إلى علاج هذه المشاكل النفسية بطريقة مُبتكرة حديثة، تضمن سلامة النفس البشرية وتوفير الوقت والجهد في العلاج؟..
الأخصائي في علم النفس ورئيس «مدرسة الفنون الإنجيلية» في صيدا جان داود، كان واحداً من بين 10 أخصائيين لبنانيين انهوا دراسة متخصصة في هذا العلاج النفسي الجديد، الذي أصبح اليوم يُشكل ثورة كبيرة في «هضم المشاكل النفسية» بالاعتماد على ثنائية عمل جانبي الدماغ..
«لـواء صيدا والجنوب» يُسلط الضوء على آخر ما توصل إليه العلم الحديث في العلاج النفسي..
* ما هو المنهج الذي اخترته في علم النفس؟
- تخرّجت من «الجامعة الأميركية» في بيروت وجامعة ADLER – CHICAGO، وذلك ضمن اختصاص علم نفس، ومن ثم أصبحت مُعالجاً نفسياً مرخصاً في كندا، وهذا الاختصاص يضم العلاج الفردي والعائلي، وقد عملت في مؤسسة علاجية اسمها AMBCAL ضمن برنامج «Family preservation program» هدفه مساعدة العائلات وجمع شملها والحفاظ عليها، كما عملت كمستشار إداري - علاقات بشرية واستشاري تربوي استدعاني السينودس الانجيلي لرئاسة مؤسسته العريقة الفنون الإنجيلية في صيدا.
هذا فضلاً عن ممارسة العلاج النفسي التطوعي كلما دعت الحاجة، مثل المساهمة في تدريب الهيئات الطبّية والاسعافية أثناء وبعد العدوان الإسرائيلي صيف العام 2006 بطلب من منظمة الصحة العالمية W.H.O، أقدّم محاضرات حول مواضيع علم النفس العلاجي والتربوي، فضلاً عن عملي كمدير ورش عمل في مواضيع نفسية وإدارية مختلفة.
سرعة التطوّر
* ماذا عن المذهب الجديد في علم النفس التحليلي؟
- حين تخرجتُ من «الجامعة الأميركية» - ليسانس علم نفس، سرعان ما تبيّن لي إنّني لا أعرف إلاّ النّذر اليسير عن العلاج النفسي، فاكتفيت بتعليم مادة علم النفس لصفوف الفلسفة، بالإضافة إلى قيامي بالأعمال الإدارية في مدارسنا الإنجيلية في زحلة لكنّي كنت دائماً أتوق إلى التخصّص في العلاج النفسي لأننّي كنت مُتأكداً من واقعٍ حقيقي، وهو أنّ العصر الذي نعيش فيه هو عصر القلق والتوتر، وهذا ليس حكراً على بلدٍ معيّن أو مجتمع واحدٍ.
ولقد أجمع العلماء والمفكّرين في كل القطاعات أنّ ثمن التطوّر الهائل الذي وصلت إليه الإنسانيّة هو ثمن نفسي في الدرجة الأولى. ومن هنا برزت الحاجة الملحة إلى كلّ مساعدةٍ يمكن أن يقدمها علم النفس لتسهيل الحياة اليومية للناس في مختلف الأعمار.
إلا أنّه مع الوقت تبيّن أنّ العلاج النفسي هو طويل الأمد ومُكلف، وخاصة في بداياته التي اقتصرت على التحليل النفسي «الفرويدي».
هذه الكلفة المرتفعة للعلاج النفسي دفعت الاختصاصيين للبحث المستمر عن طرقٍ أنجع وأقصر. ولقد تحقّق هذا الحلم عن طريق مذهب علاجي حديث جداً يعرف باسمه المختصر E.M.D.R.
الإثارة الثنائية
* كيف تسير آلية عمل هذا المذهب الجديد؟
- يقوم هذا المذهب على مبدأ أساسي، وهو أنّ الإنسان هو جسدٌ وروح وبمثل ما يُعاني الإنسان من سوء هضمٍ جسديّ، قد يُعاني أيضاً من سوء هضمٍ نفسي يؤدي في حال عدم معالجته إلى الكثير من المضاعفات النفسية التي تؤذي الإنسان.
إنّ آلية العمل ما بين اللاوعي والوعي في دماغ الإنسان تمنع دخول كل ما هو مؤلم إلى حالة الوعي. لكنّ هذا المنع على حسناته غير صحّي على المدى الطّويل لأنّه لا يُلغي المشكلة لكنها تتراكم ويزداد ضغطها أكثر وأكثر. وهذا هو سوء الهضم النفسي.
ولمّا كان «EMDR» مذهب انتقائي، فقد أخذ عن التحليل النفسي تحويل اللاوعي إلى وعي بسرعة هائلة سببها ثنائية التركيز التي هي أساس هذا العلاج. لقد بيّنت الأبحاث أنّ تعريض «طالب المساعدة» إلى «الإثارة الثنائية» أثناء إجابته عن أسئلة المعالج تُساعد كثيراً في تسهيل إعطاء المعلومات حتى المؤلمة والجاسمة في ماضيه والتي لتاريخه لم يتسنّ له البوح بها. هذا هو الهضم النفسيّ الذي منه تنطلق عملية العلاج.
التغلب على الأزمات
* ما هي المراحل التي يمر بها هذا العلاج، وماذا عن فعاليته؟
- تمرُّ «EMDR» بـ 8 مراحل تبدأ بتاريخ المشكلة وتنتهي بالتأكد من زوالها. كما أنّ هذا العلاج يتطرّق إلى الإنسان بماضيه وحاضره ومستقبله بحيث لا يكتفي بعلاج مشاكل ماضيه، بل يتأكد من قدرته على مواجهتها في الحاضر ووقايته الأكيدة منها في المستقبل.
لقد لاقى «EMDR» قبولاً من الهيئات الطبيّة ورواجاً من شركات التأمين التي رأت فيه توفيراً كبيراً في كلفة العلاج النفسي خاصة في الولايات المتحدة وأوروبا. كما تبنته المراجع المختصّة في أميركا كعلاج أساسي لمساعدة المحاربين الذين يعانون من آثار المعارك PTSD».
هذا فضلاً عن نجاح «EMDR» في العلاج النفسي، يُمكن اعتماده كإجراء وقائي خاصة في المجتمعات التي تتعرض إلى صدمات الحروب والكوارث الطبيعيّة.
ومن هنا كانت قناعتي الشخصيّة أن أعود إلى مقاعد الدّراسة للتخصّص بهذا العلاج واستعماله لمساعدة الذين يتعرّضون لأزمات مختلفة، وأيضاً لمساعدة الجمعيات والمدارس وغيرها على تحصين الناس وخاصة الصّغار منهم لبناء القدرات اللاّزمة التي تؤهلهم على تحمّل الأزمات والتّغلب عليها.
هذا الاختصاص هو حديث جداً في لبنان ويقتصر على بضعة أطباء واختصاصيين هدفنا نشر هذا العلاج وإفادة مجتمعنا اللبناني الذي تعرّض إلى الكثير من الحروب والأزمات.
خطوات تنظيمية
* ما هي الخطوات التنظيمية لعمل المتخصصين في هذا المجال؟
- المدرسة انتشرت في عدة دول، وبما أن لبنان يعد مقصداً للاستشفاء للعرب وغيرهم، فبدل من العودة إلى أميركا في الحصول على المستندات ومتابعة الإجراءات، فإننا افتتحنا فرعاً في لبنان من خلال تأسيس جمعية تضم 10 إخصائيين في هذا المجال، ونحن بصدد الحصول على العلم والخبر، ومن ثم استقبال من يريد للانضمام لتعلم هذا الأسلوب الجديد.
معروف أن الشعب اللبناني تعرّض للعديد من الأزمات والحروب ومنها الحرب الأهلية التي هي حرب الآخرين على أرضنا، امتدت لفترة طويلة، إضافة إلى حروب غير معلنة ومعها التوترات السياسية والصعوبات المعيشية، ولولا أن اللبناني جبار لكانت حالته النفسية في الحضيض، ولكن نشكر الله أننا لدينا نوع من الحصانة لمواجهة هذه الأمور، إلا أنه من وقت إلى آخر، فإن هذه التوترات تظهر إلى السطح، لذلك نحتاج الى المساعدة، فنتمنى على اللبنانيين والعرب امتلاك الشجاعة لطلب المساعدة في علاج التوتر والضغط النفسي، فليس مُعيباً أن نطلب ذلك.













 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 919509601
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة