صيدا سيتي

صيدا التكافل... صيدا العائلة الواحدة في السراء والضراء!!!! (كامل عبد الكريم كزبر) ثانوية بيسان تنفذ أنشطة تهدف إلى مناهضة جميع أشكال العنف الموجه ضد النساء والفتيات أبطال أكاديمية "عفارة تيم" يغادرون إلى الفيليبين للمشاركة في بطولة آسيا المفتوحة للكيوكشنكاي في الذكرى الثانية والثلاثين لانطلاقة حركة (حماس) - عبد الهادي: شعبنا سيواجه مشاريع تصفية القضية في كل الساحات منظمة الشبيبة الفلسطينية تفوز بعضوية الهيئة الأولى في الوفدي، ويفوز هيثم عبده بمنصب النائب غير المقيم لمنطقة الشرق الأوسط جمعية نواة تطلق حملتها الالكترونية الثانية بعنوان: "الريادة الشبابية السياسية والاجتماعية بين الواقع والتحديات" أبو جابر في ذكرى الانطلاقة: "من الضروري الإسراع لإنهاء أوسلو وإسقاطه" وفد من حزب الله زار المطرانين الحداد والعمّار في صيدا صيدا: الرحلة الأخيرة لهيثم رمضان "شهيد الإهمال"... في "ساحة الثورة" 30 ألف دولار «ثمن» الطفل الأشقر و15 ألف دولار للطفل الأسمر! شبهات بالاتجار بالأطفال نبش الملفّات يصل إلى «صيدا الحكومي»: النيابة العامّة الماليّة تلاحق رئيس مجلس الإدارة جنون الأسعار: أسعار السلع واللحوم قبل .. وبعد مؤشر أسعار السلع في تصاعد: المحليّة لامست الـ 25%... والمستوردة الـ 40% المخابز لا تزال تربح: الأفران «تنتش» رغيف الفقراء صرف جماعي وخفض رواتب: 400 مكتب سياحة وسفر مهدّدة بالإقفال الزجاج الطبي والعدسات اللاصقة تنفد من السوق القطاع الفندقي: الحجوزات تقارب الصفر! سفير الامارات تبنى حالة إنسانية في صيدا توقيف مطلوب بجرائم نقل سلاح وترويج وتعاطي مخدرات في محيط جزين مدير عام مؤسسة مياه لبنان الجنوبي استقبل وفداً صيداوياً واطلعه على اجراءات تخفيف الاعباء عن المواطن

الميلاد في صيدا: ذكريات تاريخية

مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - الأربعاء 02 كانون ثاني 2013 - [ عدد المشاهدة: 4205 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

- لم يبق من عيد الميلاد في صيدا سوى شجرة تُرفع في ساحة النجمة
- عيد الميلاد كان عيداً جامعاً في صيدا، لكن ذلك كان منذ زمن بعيد
- كانت جدتي تروي لنا كل عام قصة ولادة المسيح من وجهة نظر المسيحيين، ومن وجهة نظر المسلمين وتنهي روايتها بقولها: "المهم أنه نبيّ أرسله الله لهداية العباد"
بقلم وفيق الهواري - شؤون جنوبية:
لم يبق من الميلاد في صيدا سوى شجرة ترفع في ساحة النجمة، حتى هذه الخطوة الصغيرة واجهها امتعاض ومحاولة منع في العام الماضي، مما أخر البلدية من رفعها حتى 19 ك1 2011. هذا العام سارعت البلدية ونصبت الشجرة باكراً في العاشر من كانون الأول.

حياة سابقة
عيد الميلاد كان عيداً جامعاً في المدينة التي وصفت يوماً بمدينة التنوع والوحدة. لكن ذلك كان من زمن بعيد. يقول رشيد عزام (83 عاماً) :"كان مسلمو المدينة يحتفلون به قبل مسيحييها. كان عيدنا كما هو عيدهم، كنا نعيش معاً ونحتفل معاً". ويتذكر أحد أبناء المدينة من آل المكاوي مشاركته وهو شاب في قرع الجرس :"كنا نسهر مع أصدقائنا من كل المذاهب والطوائف ونتزاحم على الدور لقرع جرس الكنيسة. أما الآن فلا أعرف اذا كان يقرع أم لا؟ وأبنائي لا يهتمون بذلك".
شكل عيد الميلاد موسماً اقتصادياً لتجار المدينة، كانوا يجهزون متاجرهم بشتى أنواع البضائع التي يمكن تصريفها في عيد الميلاد. يوضح محمود القبلاوي الأمر قائلاً :"كان موسماً تجارياً بامتياز، كنا نجمع أموالاً من المحلات، لإقامة زينة في شارع فخر الدين احتفالاً بالعيد، ونؤمن الهدايا المطلوبة بهذه المناسبة، وكان أحد العمال يرتدي زي بابا نويل ويقف حاملاً جرساً صغيراً لدعوة الناس لشراء الهدايا. الآن يمر عيد الميلاد كغيره من الأيام، لا احتفال كالسابق ولا اهتمام".
ذكرياتي
من هذا الحديث، تفتحت ذاكرتي، وأنا الذي ولدت في صيدا القديمة، وكانت عائلة مسيحية تسكن في بنايتنا. كنا نحتفل بأربعة أعياد في السنة، عيد الفطر، الأضحى، الميلاد والفصح. كانت والدتي تشتري لي ثياب العيد، وهذه الثياب تبقى طوال السنة لارتدائها في هذه الأعياد. كان عيد الميلاد يعني لي الكثير وخصوصاً أن والدتي كانت تزين منزلنا بمغارة الميلاد، وقتها لم تكن الشجرة منتشرة كثيراً. كنا نسهر ليلة الميلاد في منزل الجيران قبل ذهابهم إلى قداس منتصف الليل. كانت جدتي تحضر المغلي في هذه المناسبة، كذلك الجيران، لكننا كنا دائماً نقول: "مغلي ستي أطيب". ونسر جداً بعد الحصول "على ملبس اللوز" في هذه المناسبة. وكانت جدتي تروي لنا كل عام قصة ولادة المسيح، من وجهة نظر المسيحيين ومن وجهة نظر المسلمين وتنهي روايتها قائلة :"المهم أنه نبي أرسله الله لهداية العباد". اليوم لا أحد في عائلتي يهتم بهذا العيد أو حتى يسأل عن المسيح ورسالته.
مسيحيو صيدا القديمة
وفي صيدا القديمة، وحيث كان يسكن عشرات العائلات المسيحية، لم يبقَ هذا العام، سوى سبع عائلات فقط.
تقول أم ربيع داغر :"أنا ابنة هذه المدينة، من حي المسالخية ورقم سجلي 6. من صغرنا وحتى الآن ما زلنا نحافظ على مظاهر العيد كالمغارة والشجرة. لكن طعم العيد تغير. سابقاً كنا نتعاون والجيران على تحضير الشجرة وتزيينها بالمصابيح الكهربائية، الآن الجيران ينظرون إلى المغارة والشجر بصفتها بدع لا يجوز الاهتمام بها، صاروا يُحرّمون كل شيء".
وتتابع: "جيراني يتجنبون الحديث عن العيد ومناسبته، سابقاً كانت جارتنا سميرة صفدية تساعدني في تحضير المغارة، كانت تطبخ المغلي وتوزعه على الجيران احتفاءً بولادة المسيح، كنا نسهر كلنا مسيحيون ومسلمون ليلة الميلاد. الآن انتهى كل شيء، لا نحس بجو العيد، لكننا كعائلة، نصلي في الكنيسة ونعود لنجتمع في المنزل ونحتفل بالعيد".
وعن أكل العيد توضح :"ما زلنا نطبخ ديك الحبش في ليلة العيد، إلى جانب المغلي. ولكن حتى أكل العيد، صرت أحس أن طعمه تغير، كما تغيرت الأيام".
أما كميل قسيس الذي يسكن مع زوجته وابنته ووالدته المقعدة في غرفة واحدة ملاصقة لمقام الزويتيني في صيدا القديمة، فيتذكر الأيام الخوالي :"من زمان لم نكن نفرق بين مسلم ومسيحي، ليلة الميلاد الجميع في فرح، نذهب سوية إلى الكنيسة، كان المسلمون يوزعون المغلي على الجيران بمناسبة العيد، وبيتنا كان يمتلئ بالمهنئين صباح يوم العيد. الآن لا أحد يهتم بالعيد، ولا نجد جاراً من الجيران يقول لنا كل عام وأنتم بخير، لقد تغير الوضع، وبتنا نشعر وكأننا غرباء في مدينتنا".
كانوا يعرفون بعضهم
ويعلق مختار حي مار نقولا إيلي الجيز على الوضع الراهن بقوله :"سابقاً كان أهالي صيدا يعرفون بعضهم البعض، لا فرق بين مسلم ومسيحي، حتى أنا رضعت مع شاب مسلم، إنه أخي بالرضاعة. لكن الآن لم يعد لهذه العلاقات من وجود، وتسود الأفكار الغريبة، ربما المال غيّر الناس، وصارت العلاقات مادية".
ويضيف الجيز :"تحول عيد الميلاد في المدينة إلى ذكرى، ومن تبقى من أهلها المسيحيين، يذهبون إلى بيروت حيث يعيش أبناؤهم ليحتفلوا بالعيد هناك. هؤلاء لا تعني لهم المدينة شيئاً، يحضرون للتعزية إذا مات أحد من أبناء المدينة، لذلك أستطيع القول أن الميلاد تحول إلى ذكرى".
رؤية أخرى
ويرى مختار حي الكرمان ابراهيم عنتر الوضع من منظار آخر، إذ يقول:"كان الناس يقيمون الزينة بمبادرة فردية، لأنهم كانوا يعيشون المناسبات والأعياد بشكل مشترك. ويهتم بها كل الأديان والمذاهب. كانت المشاركة من الجميع، والاهتمام بعيد الميلاد من المسلمين قبل المسيحيين".
ويضيف :"أعتقد إن الاختلاط والتربية العمومية والتحاق معظم الأطفال والشباب بمدارس القطاع العام، حيث كانوا يعيشون عيشاً واحداً، وبدون أية تفرقة ،كان سبباً أساسياً برأيي لتلك المشاركة في الأعياد. ولكن تدريجياً بدأت تلك الثقافة التربوية تضمحل أمام ثقافة الجيل الحالي القائمة على رفض الآخر، واعتبار ما تعتقد به هو الحقيقة المطلقة".
ويعود عنتر ليشدد على هذه النقطة من خلال :"أنا مقتنع أن البيئة الحاضنة التربوية، في المنزل والمدرسة هي التي تبني المجتمع وتعطيه الصفة المناسبة، واليوم البيئة التربوية الحاضنة قائمة على الفرز. وتحولت الأعياد وزينتها إلى قضية تهم هذا الحي أو ذاك. وصار العيد بالكاد يهم صاحبه".
ويختم عنتر بالقول :"لي رأيي، لا أعرف إذا كنت على صواب أم لا. سابقاً كان التواصل يتم بين الناس في الشارع والمدرسة والحارة. نستمع للآخر ويستمع لنا. الآن التواصل يتم عبر الحاسوب و ال Facebook، وبالتالي لم تعد العلاقة بين المختلفين تحمل طابعاً انسانياً، بل تقوم على رفض الآخر".


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 919238202
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة