صيدا سيتي

بالفيديو.. مسيرة في مرج بسري بمناسبة الاستقلال بدء احتفالات المتظاهرين في صيدا بعيد الاستقلال يوم استقلال لبنان في مدارس الإيمان دعوات للتظاهر ضد الأونروا: الضرب في الميت... «مؤامرة»! الأدوية إلى الانقطاع... خلال شهرين طلاّب صيدا يعيشون "الاستقلال الثاني" في الساحات رجالٌ بلا ملامح (بقلم نهلا محمود العبد) بإشراف الدكتور محمد رجب والمعلمة فاتن حزوري .. طلاب وطالبات ثانوية بيسان ينفذون أنشطة متنوعة مطالبين العالم بحقوقهم مركز مدى يحتفل بعيد الاستقلال‎ تجمع في ايليا وقطع جزئي للسير ثورة الاستقلال (بقلم المربي الأستاذ كامل كزبر) رفع أسعار الدواجن واللحوم: استغلال للظرف أم ضرورات اقتصاديّة؟ رد تخلية 11 موقوفاً بأحداث استراحة صور .. والدفاع يستأنف! طلاب ثانوية رفيق الحريري احتفلوا بعيدي العلم والإستقلال: كيف ما كنت بحبك! بلدية بقسطا هنأت بعيد الإستقلال.. مزهر: لبنان للجميع ويجب الحفاظ عليه بأي ثمن‎ "الندوة الإقتصادية" تطلق صرخة استغاثة: انقذوا ما تبقى من كيان اقتصادي قبل انهياره البزري: الإستقالة من الحكومة لا تعني الإستقالة من المسؤولية شكوى واحدة كانت كفيلة بفضح أعماله وابتزازه للقصّر اللجان الشعبية تُحيي الرئيس أبو مازن والمرجعيات الفلسطينية لدورهم بتجديد الولاية لعمل الاونروا مطلوب كوافيرة شعر مع خبرة عالية لصالون في صيدا

جمال شبيب: نعم .. الدولة الإسلامية دولة دينية لا مدنية!!

أقلام صيداوية / جنوبية - الخميس 29 تشرين ثاني 2012 - [ عدد المشاهدة: 2117 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم الشيخ د. جمال الدين شبيب:
معلوم أن الدولة في الاصطلاح تتكون من اجتماع ثلاثة عناصر:
1- الأرض ( الوطن). 2- الناس الذين يسكنون هذه الأرض وهم : الشعب. 3- سلطة يخضع لها الشعب في الوطن يطلق عليها الحكومة تدير علاقات الشعب الداخلية فيما بينهم، وتدير علاقاتهم الخارجية مع الأوطان الأخرى، وتحمي حدوده ضد الأعداء المحتملين.
ومعلوم أن تعبير الدولة الدينية والدولة المدنية ليس من مفردات السياسة الشرعية رغم أن الألفاظ المفردة المكونة للتعبير ألفاظ عربية، يدل على ذلك أنك لو فتشت فيما كتبه العلماء المسلمون فيما مضى لم تجد لهذه التعبيرات أثر، وهو مما يدل على أن هذه التعبيرات إنما وفدت من خارج البيئة الإسلامية.
وعندما نرجع إلى مصطلح الدولة الدينية (الثيوقراطية) والدولة المدنية في البيئة التي نشأت فيها (البيئة الوثنية والبيئة النصرانية) نجد أن الأمر جد مختلف، فالدولة الدينية في تصورهم هي الدولة التي يكون الحاكم فيها ذا طبيعة إلهية (إله أو ابن إله) أو أنه مختار بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من الله تعالى حسب ما عرف بنظرية الحق الإلهي.
ويترتب على ذلك أن يكون الحاكم في منزلة عالية لا يرقى إليها أحد من أفراد الشعب، وأنه لا يعترض على أقواله أو أفعاله، وليس لأحد قبله حقوق أو التزامات بل عليهم الخضوع التام لإرادة الحاكم حيث لا حق لهم في مقاومته أو الاعتراض عليه>
ومن الواضح أن هذا التصور للحاكم لا وجود له في الفقه السياسي الإسلامي، ولا في التاريخ الإسلامي، فالحاكم بشر خالص ليس له علاقة بالله إلا علاقة العبودية والخضوع لبارئه، وللمسلمين الحق في متابعته ومراقبته ومحاسبته، وكذا مقاومته لو خرج عن حدود الشرع الذي يجب عليه التقيد به.
وقد أوجد هذا التصور للدولة الدينية ردة فعل عنيفة عند مفكري تلك الأمم وفلاسفتهم جرهم إلى اتخاذ موقف مناقض للدين، بل بالغوا وغالوا ونفوا أن يكون للدين أي تدخل أو تعلق بالدولة، ومن ثم استعاضوا عن ذلك بوضع الإنسان في موضع الدين.
فأصبح الإنسان هو من يضع القوانين وهو الذي ينظم الأمور من غير أن يتقيد في ذلك بشيء من خارجه، والدولة التي يحل فيها الإنسان محل الله-تعالى الله عما يقولون ويتصورون ويصفون-هي الدولة المدنية في تصورهم
إذن ووفقاً لهذا المفهوم فالدولة المدنية ليست لها مرجعية سوى الإنسان، ومن ثم فهي مناقضة لتدخل الدين في أي من شؤونها وقضاياها، أي تقوم بفصل الدولة عن الدين فهي بذلك مرادفة للدولة العلمانية ومناقضة للدولة التي تستمد أحكامها من التعاليم الدينية.
ومن الولاحظ أننا نجد كل الأطياف المعادية للإسلام - في بلاد المسلمين-على اختلافها وتنوعها تنادي بالدولة المدنية في مقابل دعوات الإسلاميين لتحكيم الشريعة لأن الدولة المدنية في مفهومهم مناقضة للدولة الإسلامية. ربما لأنهم يدركون –أكثر من بعض الإسلاميين - الدولة التي لا يمثل الإنسان فيها- رغم تكريم الإسلام له-أية مرجعية تشريعية، بل المرجعية فيها لكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم . وهذا ما يفرون منه وهو لا حق بهم إن شاء الله . شاء من شاء وأبى من أبى!
ومن هنا يتعجب الباحث ويستغرب مما يدعيه بعض الإسلاميين بقولهم: "الدولة الإسلامية هي دولة مدنية بالأساس"، وهو مجرد كلام مرسل لم يقم عليه دليل، وهم في سبيل تمرير دعواهم الباطلة-التي لا رصيد لها من النصوص أو الواقع.
لأننا عندما نراجع تعاريف العلماء في كتب الأحكام السلطانية والسياسة الشرعية لتعريف الخلافة التي تقابل السلطة أو الحكومة في الدولة نجد أن من أركانها متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم والتمسك بالشريعة وسياسة الدنيا بها.
وهذا ينفي ما يدعيه البعض بقولهم: "الدولة الإسلامية هي دولة مدنية بالأساس"، ولو كانوا يريدون من ذلك الكلام التأكيد على أن الدولة في الإسلام ليست دولة متخلفة أو يغلب عليها البداوة بل تأخذ بكل أسباب التمدن والتحضر والرقي كان الصواب أن يستخدموا بدلا منها لفظ دولة متحضرة مثلا وذلك لصدق هذا اللفظ عليها، ولكونه غير محمل بمعاني فاسدة كلفظ المدنية الذي يستخدم في كلا المعنيين الصحيح والفاسد.
ولعل الحرص الشديد على تسويق مصطلح الدولة المدنية والضغط على الحركة الإسلامية كي تستخدمه إنما ذلك بغرض إدخال الأفكار والتصورات العلمانية والتمكين لها بين المصطلحات الإسلامية بعيدا عن مصطلح العلمانية الذي افتضح أمره وملته النفوس السليمة
والمصطلح الذي ينبغي التمسك به والدعوة إليه في وصف دولتنا هو أن نصفها بالإسلامية، والإسلام أحكامه معروفة معلومة دل عليها الكتاب والسنة، فيكفي أن نقول الدولة الإسلامية حتى يفهم المراد منها.
"والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون "


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 918101617
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة