صيدا سيتي

البزري: الطبقة السياسية الحاكمة تدير ظهرها للناس مسيرة شعبية باتجاه احياء صيدا القديمة المكتب الطلابي للتنظيم الشعبي الناصري يوجه التحية إلى طلاب الانتفاضة العابرة للطوائف إذا دقت علقت صيدا تشارك ساحات الثورة وداع شهيدها - 3 صور جمعية المقاصد - صيدا استنكرت الإساءة للرئيس السنيورة مذكرات توقيف بحق 51 شخصاً بأحداث استراحة صور - صورتان للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة اختتام برنامج صياغة المشاريع - صور الشهاب في الإنتفاضة: اللهم إصلاحاً وتذكيرا؟ مسجد الروضة يدعوكم إلى مجلس حديثي في قراءة كتاب: تهذيب السيرة والشمائل النبوية، مع الشيخ حسن عبد العال حماس والجهاد تقيما صلاة الغائب عن روح الشهيد القائد بهاء أبو العطا وشهداء غزة في مخيم عين الحلوة - 5 صور من وجوه الانتفاضة: ثورات الحاج قبلاوي الأربع وأحفاده الأربعين اصطدام سيارة بواجهة شركة تجارية بصيدا للبيع شقة في شرحبيل طابق أرضي مساحة 180 م مع تراس 100 م صالحة لتكون شقتين للبيع شقة في شرحبيل طابق أرضي مساحة 180 م مع تراس 100 م صالحة لتكون شقتين نقابة العمال الزراعيين تدعو للانسحاب من الحراك بعد تسييسه الطريق عند تقاطع ايليا ما زالت مقفلة الرعاية تطلق المرحلة الثانية من حملة صيدا تتكافل - الأدوية المزمنة

فادي شامية - تجاذبات طائفية وسياسية أخّرت إعلانها، الحكومة تولد بعد صراع حاد على الثلث المعطل

أقلام صيداوية / جنوبية - الخميس 28 تموز 2005 - [ عدد المشاهدة: 1174 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

الأمان - فادي شامية
بعد تسعة عشر يوما ثقيلة ولدت الحكومة، أربع تشكيلات حكومية مقترحة قدمها الرئيس المكلف فؤاد السنيورة للرئيس إميل لحود، قبل أن تبصر آخرها النور، وقد بدا للحظة أن الأزمة التي تنبأ بها المتشائمون أوشكت أن تكون حقيقة أمام أعين الجميع.
محاولات الولادة الفاشلة
منذ تكليفه بأغلبية 126 نائبا من أصل 128 حدد فؤاد السنيورة الخطوط العريضة لحكومته:
- لا مجال لأي ثلث معطل، وبالتالي لا يمكن منح التحالف الشيعي ولا التيار الوطني الحر حصة تتيح ثلثا يعطل قرارات الحكومة.
- لا مجال للعودة إلى الوضع السابق الذي كان يتيح للرئيس إميل لحود أن يكون له نصيب في الحكومة انطلاقا من أنه لا يحق للحود مثل هذا الطلب.
- لا مجال لاعتماد آليات حسابية صرفة في توزيع الحصص والحقائب نظرا للتداخلات الطائفية والحزبية وحساسية المهام التي ستقوم بها الحكومة، واستنادا إلى وجود أغلبية يمكنها أن تمنح الحكومة الثقة بسهولة.
لكن الامور لم تجر كما يشتهي السنيورة، فبرزت العقدتان الشيعية والمسيحية وبدا أن مجموع ما يطالب به التحالف الشيعي والتيار الوطني الحر يزيد على الثلث، ولما لم يستجب السنيورة إلى كامل المطالب في حكومته الأولى المقدمة إلى الرئيس لحود، نفض الشيعة والمسيحيون يدهم من الحكومة فتذرع لحود بذلك وحجب توقيعه عن مرسوم تشكيلها، وحين جاءت محاولة اغتيال الوزير الياس المر وجد السنيورة أن الفرصة مواتية لتقديم حكومة ثلاثينية يلحظ فيها مطلب العماد عون في نيل وزارة العدل وعدد آخر من الحقائب، ومطلب الشيعة في تولي وزارة الخارجية وحقائب خدماتية أخرى، ورغبة الرئيس لحود في أن يكون صهره الياس المر وزيرا للدفاع ونائبا للرئيس، دون أن يؤدي ذلك إلى التفريط بأغلبية الثلثين التي احتفظ بها تيار المستقبل وحلفاؤه من خلال زيادة عدد الوزراء على عجل، لكن هذه الصيغة لم تبصر النور أيضا، إذ أعلن العماد عون انسحابه منها لأنها لم تعطه نسبة السدس، فزيادة عدد الوزراء من 24 إلى 30 يعني أن حقائب التيار الوطني الحر لا بد أن تزيد أيضا، ولاحقا تذرع لحود بعدم تمثيل المسيحيين ناصحا السنيورة بتشكيل حكومة تكنوقراط من خارج البرلمان، الأمر الذي كان الرئيس المكلف قد أعد له العدة احتياطا، لكن الرفض جاء هذه المرة من حليف تيار المستقبل النائب والزعيم الدرزي وليد جنبلاط، إضافة إلى آخرين رأوا أن الجميع في لبنان مسيس، وأن البلاد بحاجة إلى وزراء يمثلون ثقلا شعبيا يتيح اتخاذ قرارات مصيرية، ورغم أن حكومة التكنوقراط قد ولدت ميتة فإن السنيورة أطلع رئيس البلاد على تشكيلة من هذا النوع، واعدا إياه بإعداد تشكيلة رابعة!.
المحاولة الرابعة
في المحاولة الرابعة نجح السنيورة في تذليل التحفظ الشيعي بعدما منح أمل وحزب الله ضمانات على صلة بالسياسة الخارجية وسلاح المقاومة والحصة الشيعية الإدارية، فضلا عن تركه خمس حقائب وزارية من أصل 24 للشيعة يسمي وزراءها تحالف أمل- حزب الله. أما مطالب العماد عون فلم يستطع السنيورة أن يمشي بها، لصعوبتها من جهة ولمسها بأغلبية الثلثين من جهة أخرى، لكن السنيورة لم ينتقص بالمقابل من حصة المسيحيين في الحكومة، وبدا له أن صيغة الـ24 وزيرا المعدلة هي أفضل الممكن، وقد دعمها بجولة على المراجع الروحية كانت تهدف إلى إسباغ مباركة البطريرك صفير على الحضور المسيحي في الحكومة، لكن هذا المسعى لم ينجح، فقد تمسك عون بمواقفه معتبرا أنه يمثل أغلبية الشارع المسيحي الذي لا يمكن "الضحك عليه" بتمثيل المسيحيين من حلفاء الحريري في الحكومة، ما أعطى الحجة للحود ليحجب توقيعه عن مرسوم تشكيل الحكومة للمرة الرابعة على التوالي، بالتزامن مع الحديث عن حصة كبيرة يجب تأمينها لرئيس الجمهورية، على اعتبار أنه ليس "باش كاتب" عند رئيس الوزراء المكلف وإنما هو شريك دستوري حسب الفقرة الرابعة من المادة 53 من الدستور التي أعطته حقا استنسابيا، انطلاقا من أن لبنان لا يُحكم بديمقراطية عددية وإنما بديمقراطية توافقية، وأن الأغلبية النيابية الكبيرة الجاهزة لمنح الحكومة الثقة -105 نواب من أصل 128 نائبا-لا تكفي لتحقيق العيش الوطني لأنها ستكون على قاعدة الغالب والمغلوب وعلى قاعدة تغييب فئة أساسية من اللبنانيين!. لكن هذا الطرح كان يعتوره ثغرة أساسية مستمدة من سلوك لحود السابق الذي وقّع على مرسوم تشكيل حكومتين لم تُمثل فيهما كل القوى الأساسية، فحكومة سليم الحص عام 1998 وحكومة عمر كرامي عام 2004 غاب عنهما تيارا الحريري وجنبلاط ولم يمنع عدم تمثيل القوتين الأكبر لدى السنة والدروز من ولادة هاتين الحكومتين، وهذا ما تذرع به السنيورة في كلامه مع الوسطاء الذين نشطوا في الساعات الاخيرة قبيل الإعلان عن تشكيل الحكومة، لكن مداخلات السفيرين الفرنسي والاميركي كانت تضغط باتجاه إرضاء لحود بعدما تبين أن البطريرك صفير يدفع بهذا الإتجاه، وأنه "لن يبارك الحكومة ما لم يجر تعديل جدي في الحقائب المسندة الى الوزراء المسيحيين"، وتحت تأثير هذا الضغط القوي قام السنيورة بتعديلات على تشكيلته الرابعة مكّنت الحكومة من أن ترى النور.
وبنتيجة التسوية نال الرئيس لحود ثلاثة مقاعد وزارية: الدفاع ونيابة الرئاسة - العدل - البيئة، وبذلك تكون الحقيبتان اللتان طالب بهما العماد ميشال عون، قد صارتا في عهدة لحود. بالمقابل نال تحالف الأغلبية النيابية على الثلثين إلا واحدا هو الوزير المستقل طارق متري، فيما حصل تحالف امل وحزب الله على الخارجية والصحة والعمل والطاقة والزراعة، ودخل حزب الله الحكومة بشكل مباشر للمرة الأولى من خلال النائب محمد فنيش.
لقد صدق الرئيس سليم الحص حينما كتب قبل أيام بأن النظام في لبنان "ديموقراطي شكلاً، وطائفي مضموناً"، وهي حقيقة غير جديدة بحد ذاتها، لكن الغريب فيها أنها تعيد التذكير بنفسها عند كل استحقاق بفعل اللبنانيين أنفسهم رغم كل ما قيل ويقال عن الوحدة الوطنية التي تجلت في 14 آذار.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 917583254
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة