صيدا سيتي

الشهاب في إفتتاح أسبوع الصحافة اللبنانية! رئيس تيار الفجر التقى وفدا من الشباب القومي العربي: دعوات مشبوهة للتدخل الأجنبي في شؤوننا الداخلية وفد تجمع رجال الاعمال في صيدا عرض مع صليبا اجراءات ضبط الاسواق عند فتحها أسامة سعد: الهوة هائلة بين شعب تطحنه الازمات وحكام تسكنهم الامتيازات باقات من الورود إلى مستشفى حمود الجامعي بهية الحريري توفد ناصر حمود وعلي الشريف لتفقد مركزي التلقيح وفحوص الـPCR" في مستشفى صيدا الحكومي فوج الإنقاذ الشعبي يضيء المشاعل في صيدا تحية لروح الشهيد معروف سعد‎ وظيفة شاغرة: مطلوب صيدلي ذات خبرة لصيدلية بمنطقة الشرحبيل محمد عوني خضر درويش الحداد في ذمة الله فؤاد محمد الكرجية في ذمة الله فوج الإنقاذ الشعبي في مؤسسة الشهيد معروف سعد يتسلم أجهزة تنفس هبة من شركة أماكو بحضور أسامة سعد بيان صادر عن "جمعية تجار صيدا وضواحيها" أسامة سعد على تويتر: وداعاً أنيس نقاش.. البزري: لا يوجد في الخطة الوطنية اولوية للعمل السياسي في موضوع اللقاح عاملو المستشفيات الحكومية ناشدوا وزير الصحة إنصافهم: نعاني ضائقة مالية ونواجه أشرس الأوبئة د. خالد الكردي: ماذا تعرف عن أخطر المؤتمرات الاستعمارية؟ إصابة واحدة نتيجة حادث صدم على تقاطع سبينيس "جمعية جامع البحر الخيرية في صيدا" وزعت 1000 صندوق مونة غذائية بتبرع من فاعل خير الحاج أحمد محمود غنوم العينا (أبو الحكم) في ذمة الله صيدا: خطأ في نظام سحب الأموال يدفّع مصرفاً ملياراً و600 مليون ليرة

زيتونة أبي.. في عين الحلوة

X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload
زيتونة أبي.. في عين الحلوة
شدني الحنين الى ذكريات طفولتي، وسط متاعب الحياة وانشغالاتها، استعيد ذاتي، التقط انفاسي، وأعود طوعا الى ذكرياتي والزمن الجميل، حين كانت ضحكاتنا تملأ المكان صخبا، تطرد الملل، ترسم أفاق حياة لمستقبل أفضل.
قادني الشوق، الى منزلي المتواضع الصغير، ذات الغرفتين في "حي طيطبا" في مخيم عين الحلوة، تؤأم صيدا التي عشقت، والى والدي اللذين ما زال يرفضان مغادرته رغم كل الاوضاع الامنية المتوترة بين الحين والاخر، يتمسكان به كقطعة من أرض فلسطين، طالما ردد والدي المخيم بقعة من فلسطين، هو وطن مؤقت ولا بد ان نعود.
في سر العلاقة بين التعب والارتياح، والحنين والذكريات، يشكل هذا المكان ملاذا، ربما لانه جميل بأسرار الطفولة البرئية مع اخوتي واقاربي وابناء الحي كعائلة واحدة، حين تفتحت عيناي على الحياة لأشق طريقي نحو العلم والعمل وتكوين أسرة معا.
في "حاكورة" البيت، حاول أبي جاهدا زرع بعض الاشجار، عاش بعضها ومات بعضها الاخر، منها "الأوكدنيا"، وما زال ثمارها حلو المذاق مميزا، "التينة" وهي متقلبة المزاج بين عام وآخر، كأنها تماهت مع أوضاع المخيم، إستقرارا تعطي أكوازها" رغدا، واضطرابا "تموت على أمها"، فيما اللغز الذي كان يحيرني، هذه الزيتونة" التي لم يترك أبي وسيلة لتبقى على قيد الحياة والانتاج دون جدوى، صدفة ذات يوم عرفت انها تحتاج الى معادلة "ثلاثية الابعاد" يصعب أن تحقق آمالها في هذا المخيم الصغير الذي تضيق مساحته على أبنائه عاما بعد عام، تحتاج الى نور الشمس والهواء النظيف والماء معا.
وقفت أمامها، أتأملها بإمعان، كيف لها ان تعيش وسط هذه الاجواء، فالشمس محجوبة لا تصل اليها الا ما نذر بسبب تراكم المنازل وتلاصق بعضها على بعض، في أحياء وحارات ضيقة، يكاد الجار يسمع ما يقوله جاره، ولا يمر في زاروبة "واحد واحد".. الا واحد، فالمخيم على حاله منذ نشأته وأبناؤه قرروا إما النزوح الى مدينة صيدا التي إحتضنت القضية الفلسطينية وشعبها، أو السفر الى دول الاغتراب لكسب قوت اليوم أو اللجوء الى المنافي في الشتات طلبا للحياة الكريمة.
فيما الهواء مخنوقا كما آهات الناس بعذاب ومرارة النكبة التي فاقت عقودا سبعة، ولدنا وعشنا وكبرنا.. وكبرت احلامنا في العودة التي تواجه اليوم خطر محدق "صفقة القرن" الاميركية مقابل "الاعلام الزرقاء" التي ترفرف على مكاتب وكالة "الاونروا" وقد ملت الانتظار، لم تعد تقوى على الحراك يمينا ويسارا، تتلاعب بها الرياح شتاء ويخفت لون زرقتها من أشعة الشمس الحارقة صيفا، تترقب مصيرها ومسارها وقرار "الاستراحة الى الابد".
بينما الماء الذي يروي العطش لم يتمكن من ري جذورها الصلبة كالأجداد، صمدوا ردحا طويلا من الزمن ثم مضوا وبقيت وصاياهم خالدة، بعضهم روى الارض بالدماء لا بالماء، بعضهم قدم روحه رخيصة في مسيرة الثورة، من أجل البقاء وتحقيق العودة، والمنازل قربها المتصدعة من كافة جوانبها ترمقها بنظرة ألم، فالإسمنت تصدع والجدران تنتظر من يبلسم جراحها ترميما، عبثا حاول أبي ان يرممه، تقدم بطليات متكررة ومتتالية، لم يسمع جوابا على مدى سنوات طويلة، هذا العام فرح بعدما أدرج أسمه على لائحة المقبولين اثر انهيار جزء من سقف المطبخ، ردد ابي ما قاله السلف، "ازرعوا ولا تقطعوا"، لم تدم المقولة طويلا، زحف الاسمنت وقضى على ما تبقى من مساحات كانت خضراء "حواكير صغيرة" امام اكتظاظ البشر.
حتى اليوم لم يتخذ أبي قراره بشأن زيتونته، ما زال يحاول إنعاشها بشتى الوسائل، يحارب اليأس والإحباط ويضخ اليها الماء والى نفسه الرجاء، على أمل أن تنمو مجددا تماما، كما حلمه وابناء جلدته بالعودة الى فلسطين ذات يوم وان خبت احيانا، واخيرا كشف سر اصراره، وأسر لي حقيقتها، انها زيتونة من فلسطين جاءته غرسة صغيرة كهدية وكبرت امام ناظريه ولا يريد التفريط بها، فكيف لابي وأمثاله ان يتنازلوا عن فلسطن أو يساوموا عليها ولا يصرون على العودة اليها.
@ بقلم/ محمد دهشة - صفحة الفايسبوك

دلالات : محمد دهشة
 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 953117773
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2021 جميع الحقوق محفوظة