صيدا سيتي

الحاجة هلا مصطفى بسيوني (أرملة عباس بدوي) في ذمة الله خالد محمد نوفل في ذمة الله وفاء رضا قصاب (أرملة عوض ماضي) في ذمة الله المبدعون في اليوم العاشر (قصة قصيرة) لوسين محمد هاشم في ذمة الله عندما تتعطل السيارة في طريق مقطوع! د. مروان قطب - حقوق المودعين في قانون الفجوة المالية المقترح (فيديو) محمود محمد سميح قبرصلي في ذمة الله الأميرة نجوى مجيد أرسلان في ذمة الله المربي الفاضل الدكتور محمد طلال زكريا البابا في ذمة الله سعد الدين محمود الملاح في ذمة الله المربي الفاضل الدكتور طالب زكي بك طالب في ذمة الله الحاجة سهام محمد جمعة في ذمة الله الحاجة مريم محمد الرشيدي (أرملة مصطفى سنتينا) في ذمة الله الحاجة سهام رشيد أبو زينب (أرملة الحاج سعد الدين أبو زينب) في ذمة الله فضيلة بلا مساواة (قصة قصيرة) جذور في القيم... وبذور في الأجيال - كشافة الفاروق في يوبيلها الماسي محمد أكرم حسن السروجي (أبو حسن) في ذمة الله الشاب نديم هيثم فاعور في ذمة الله سمير عبد الرحمن دهشة (أبو هادي) في ذمة الله

من يحكم المدينة: المال أم المشروع؟

صيداويات - الخميس 26 حزيران 2025 - [ عدد المشاهدة: 4764 ]

بقلم وليد العاصي:

عندما يقوم رجل أعمال بترقيع الطرقات على نفقته الخاصة، يتحدّث الناس عن ذلك كأنّه أمرٌ عادي، بل ضروري. في بلدٍ اعتاد الناس فيه ملء الفراغ العام بالمبادرات الفردية، لم يعد مستغربًا أن يتقدّم أصحاب الثروات لحجز مواقع القرار، لا عن طريق صناديق الاقتراع وحدها، بل عبر “المساهمة” المباشرة في الخدمات، كأنهم يثبتون حقهم في الإدارة بقدرتهم على الدفع.

لكن الخطورة هنا لا تتعلّق بالفعل نفسه، بل بما يشرعنه هذا الفعل: غياب الدولة الفعلية، إفلاس البلدية، وتسيد المال على السياسة.

لا أحد يرفض تزفيت الطرقات أو تحسين الإنارة أو ترميم البنى التحتية. لكن السؤال الجوهري يبقى:
- هل تُحكم المدن بـ”فضلية” الأثرياء؟
- هل معيار الوصول إلى القرار هو المال، لا التخطيط؟
- هل نختار من يملك، أم من يفكر؟

حين تصبح المساهمة المالية بوابة إلى الحكم، لا مجرد دعم طوعي، تتراجع السياسة لتفسح المجال لـ”عروض شخصية” تُقدّم خارج أي رؤية متكاملة. تتحوّل البلديات إلى واجهات لممولين، والمؤسسات إلى مجرد مظلة قانونية لتسويات ما وراء الكواليس.

الأسوأ أن الناس، تحت وطأة الحاجة، صاروا يتعاطون مع هذا النمط ببراغماتية يائسة: “إذا كان من سيدفع، فليكن هو المسؤول”. وكأن السلطة تُمنح لمن يثبت أهليته عبر الإنفاق، لا عبر الكفاءة والالتزام العام.

وهنا بيت القصيد: ليست المشكلة في من يقدّم، بل في غياب مؤسسات تُمأسِس هذه المساهمة وتُخضعها للرقابة. نحن لا نرفض الجهد التطوعي، بل نرفض أن يُصبح مشروعًا للحكم. نرفض أن تتعامل المدينة مع مناصبها كحصص لمن “يستثمر” فيها.

ما نحتاجه ليس فقط مالًا، بل مشروعًا عامًا واضحًا، قابلًا للمساءلة.

نحتاج إلى بلديات تعود إلى وظيفتها الأصلية: مؤسسة منتخبة، مسؤولة، مستقلة عن الحسابات الشخصية.

وما نحتاجه أكثر هو استعادة الإيمان بالدولة كمرجعية، لا كخيار مهمل. 


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1012519922
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة