صيدا سيتي

وقفة احتجاجية امام مصرف لبنان بصيدا رفضا لسياسية الحاكم خيبة أمل فلسطينية من زيارة ساوندرز : لا حلّ منظوراً لأزمة الأنروا المالية! الكاتب والأديب سليمان الشيخ يترجل بعد رحلة من العطاء الأدبي والثقافي الفلسطيني أسامة سعد في الذكرى 35 لتحرير صيدا : صيدا وشبابها في قلب المقاومة ومعركة التحرير كما هم في طليعة معركة التغيير مفوض الاونروا زار عين الحلوة: لا حل قريبا للازمة المالية والتمويل المستدام هو التحدي المفوض العام لـ"الأونروا" يلتقي اللجان الشعبية ويقف على اوضاع الفلسطينيين في عين الحلوة والمخيمات أبناء الرعاية في زيارة خاصة للسيدة إيمان صفدية أسامة سعد يجول في السوق التجاري ويطلع على أوضاعه الكارثية ناصر حمود: ذكرى تحرير صيدا محطة وطنية مشرقة في تاريخ المدينة تؤكد فيها على ثوابتها ومبادئها الوطنية الشهاب في يوم (الرفق بالحيوان)! المفوض العام لـ"الأونروا" يصل عين الحلوة في زيارة رسمية وقيادة حركة "فتح" في صيدا تستقبله‎ "جمعية جامع البحر الخيرية" اطلقت خطتها الإستراتيجية لمستشفى دار السلام للرعاية الإجتماعية وكرمت الممرضة عائشة وهبي تحذير من كارثة صحية والسبب... الدولار بعدما وصل إلى 2400 ليرة.. إليكم سعر صرف الدولار اليوم الإثنين "روبن هود" العكاري.. جاء من استراليا ليسدد ديون القرية ثم سافر! القائم بأعمال مفوّض "الأونروا" يتفقّد "عين الحلوة" ومخاوف فلسطينية من "صفقة القرن" الأزمة الاقتصادية تتحول الى "كارثة" في صيدا: إقفال 120 محلاً وصرف 1800 موظفا للبيع عقار مساحة ستة دونم ونصف في منطقة مزرعة الخريبة العقارية للبيع شقة مع ديكورات فخمة وجنينة ومطل لا يحجب بسعر عادي في بقسطا + فيديو للبيع شقة مع ديكورات فخمة وجنينة ومطل لا يحجب بسعر عادي في بقسطا + فيديو

عندما ذرفت دموعي ..

مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - السبت 29 تشرين ثاني 2014 - [ عدد المشاهدة: 3977 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload


بقلم د. مصطفى عبد الرحمن حجازي: https://www.facebook.com/Oralsurgery.Dr.Hijazi
هل سمعت عن دموع الأطباء؟ اعتقد أن القليل من البشر يجهل هذا الأمر ... فالجميع يبكي وقت الحزن أو حتى وقت الفرح والسعادة ولكن دموع الأطباء أثناء العمل لعله في بعض الأوقات نادر ولكن مؤثر جدا.
دموع الأطباء وقت العمل ليس مزحة بل واقع و عندما يحدث فاعلم أن الموضوع يفوق القدرة البشرية, لأن الطبيب من خلال خبرته ودراسته يكتسب قدرة عقلية قوية تجعله في أوقات الشدة والمشاهد المرعبة من الإصابات محصن جدا ضد العواطف وعندما تتفوق العاطفة على الطبيب فاعلم أن للأمر سبب كبير ...
ولكن هناك أمور لا نستطيع نحن كبشر أن نتحملها مهما كنا أقوياء ...
من شهرين تقريبا كان لدي مناوبة في المستشفى الجراحي الألماني, ولحسن حظي لم يكن هناك أي مشاكل أو ضغوط بل بالعكس قد وصلتني أخبار مهنية وعائلية جميلة في هذا اليوم والأجمل من ذلك كان الطقس في قمة الروعة و الصفاء.
عند الساعة الرابعة عصرا جاء صديقي في العمل وقال لي: لقد أنهيت لك جميع ملفات المرضى وليس لديك عمليات لتجريها في المناوبة ويوجد فقط مريضة في قسم الطوارئ تنزف من أنفها وقد عالجتها, لذلك أتمنى لك مناوبة هادئة من غير مشاكل وأضاف قبل ان يغادر الغرفة وبابتسامة محيرة وغامضة: أتمنى أن لا تضطر أن تنقذ مرضى كما حصل في المناوبات الماضية.
ويا ليته لم يتكلم ....
بدأت القصة عند الساعة الخامسة عصرا أي بالضبط بعد ساعة من مغادرة صديقي, عندما وردني اتصال من قسم العناية الفائقة عبر طبيب تخدير يبلغني عن المريضة العجوز التي عالجها صديقي قبل أن يغادر وهي مريضة تنزف من أنفها نتيجة سقوطها على وجهها في منزلها ومن خوفها سحبت السدادات الأنفية التي كان قد وضعها صديقي لها منذ ساعات, والذي تسبب بنزيف حاد من الأنف والسبب الرئيسي لوضعها في العناية الفائقة هو نتيجة أنها تأخذ أدوية تمنع تخثر الدم والذي لا يسمح لنا إيقافه أو استبداله بدواء آخر, لأنه يشكل خطراً على قلبها, وكان الأمر كالتالي: إحضر بسرعة عاجلة لوضع سدادات أنفية للمريضة مره أخرى لوقف النزيف.
خلال دقيقة كنت واقفا بجانب سريرها, إمرأة ألمانية في العقد السادس من عمرها في وجهها آثار الزمن وشدته, بيضاء الوجه وذات عيون زرقاوية جميلة, وقفت بجانب يدها اليمنى مبتسما وبروح صيداوية طيبة مرحة قلت لها: يا أمي الحبيبة كيف حالك, أنا ابنك الصغير المحب جئت من لبنان لمساعدتك، فردت علي بضحكة عالية، ثم إبتسمت في وجهي بالرغم من النزيف الحاد من الأنف والذي رسم ابتسامة أكبر على وجهها, وخلال ثواني وضعت السدادات في الأنف من دون أن تشعر بأي ألم, المهم هزت برأسها لي وقالت: شكرا أيها الطبيب اللطيف وإذا بها تمسك يدي لمدة دقيقة وتشد عليها بقوة وتهزها وتقول لي بصوت خافت شكرا لك, وبعد ثوانٍ وضعت يدي وراء رأسها وبعناية فائقة وضعت رأسها على مخدتها, وقبل الابتعاد عن سريرها ابتسمت ابتسامة شعرت كأنني طفلها الصغير المدلل وأغلقت عينيها.
ولكن, بعد ثوانٍ قليلة أطبقت فمها تماما, الذي هو الطريق الوحيد للتنفس بعدما وضعت سدادات الأنف لها, فاقتربت منها بسرعة للتحقق من التنفس وكان سلبياً فصرخت: حالة طوارئ، أحتاج مساعدة بسرعة. وفي نفس الوقت وأنا أطلب المساعدة رأيت الأجهزة المسؤولة عن التنفس والقلب قد توقفت تماما ولا يوجد حركة بل يوجد صوت إنذار قوي جدا يصرخ في أرجاء القسم وخلال ثوان إحضرت درع طبي يكون موجود دائما في كل غرفة, والذي يوضع تحت ظهر المريض للبدء بعملية إنعاش يدوي. وبعد 10 ثوان وأنا أضع قبضتي الاثنتين على صدر المريضة لبدء عملية الإنعاش. دخل إلى الغرفة جيش، بكل ما تعنيه الكلمة، من أطباء بمعدات محمولة على الظهر واليد وبدأت الإنعاش القلبي وطبيب آخر يعطي المريضة الأوكسيجين وكان هناك شخص يحسب الوقت لأنه بعد أربع دقائق نوقف العمل في حالة فشل الإنعاش ونعلن الوفاة, فكان كل شخص يعرف عمله, وأين يقف.
المهم عندما بدأت الإنعاش القلبي عن طريق الضغط المستمر على الصدر وبوتيرة معينة وقوة معينةن وفي هذه اللحظات ولا أعرف لماذا تذكرت أيامي في صيدا وممارسة هواية الجري حول الملعب البلدي في الصيف أو الشتاء, وبعد دقيقة حاولت طرد هذه الذكريات الجميلة من رأسي لأنه ليس وقتها وفي نفس الوقت أحاول أن أنظر إلى الآلات, طالبا من الله أن تعمل, ومرت دقيقتان وأنا على هذه الحالة, وبدأت يداي ترهق وتتعب ولكن ابتسامة هذه المرأة العجوز سيطرت على تركيزي ولا تفارق رأسيوقلبي، وبدأت بالدعاء في قلبي وبدأت أقول: يا رب يا رب يا الله, ساعدني يا الله, لن أتركها تموت في مناوبتي, يا رب ساعدني, يا الله ...
و الله العظيم شعرت بشيء غريب جدا في يدي, هل أنه من شدة التعب بدأت يدي بالتنميل أو أن الله أرسل ملاكاً ليضغط أكثر على يدي... وكانت هذه اللحظة, لا بل الشعور, شعرت بأول خفقة قلب, شعرت بقلبها يضرب قبضتي الموضوعة على صدرها ويقول توقف رجاء لآن الله كتب عمرا جديدا للمريضة ... وفي هذه الأثناء طلب مني طبيب الطوارىء بالتوقف وألحقها بابتسامة, لقد فعلتها يا صديقي لقد نجت المريضة ... وأنا في صدمتين, الأولى صدمة الشعور بقلبها بنبض بعد التوقف, و الصدمة الثانية شعور من الخوف والفرح في نفس الوقت بسبب أن الله اختارني لأكون سبباً في كتابة حياة جديدة لها ...
بعدما أبعدت قبضتي عن قفصها الصدري, جاء دكتور لا أعرفه أبداً وضمني إلى صدره وهمس في أذني: لا تخجل من الدموع التي في عينيك، فإنها دموع الشعور بعظمة الخالق ...
خرجت من قسم العمليات ونظرت من النافذة ورأيت السماء صافية وقلت من أعماق قلبي: شكراً يا الله على ثقتك بي , شكراً يا أبي العزيز وشكراً يا أمي الحنونة لأن رضى الله من رضى الوالدين.

صاحب التعليق: جمال حبال
التاريخ: 2014-12-01 / التعليق رقم [54105]:
المقال اكثر من رائع ...
لقد قرأت المقال 3 مرات ...

حماك الله

صاحب التعليق: Dr.Kassab
التاريخ: 2014-11-29 / التعليق رقم [54094]:
ماشاء الله عليك
اتمنى ان تعود قريبا الى صيدا لاننا بحاجة للامثالك
سلامي لك
وانتظر مقالاتك بفارغ الصبر


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 924541105
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة