صيدا سيتي

موزّعو خدمات الخلوي يعانون أيضاً من شحّ الدولارات إقصاء الفلسطينيين عن المدارس الرسمية: تدبير إجرائي لا سياسي؟ حادث مأساوي يتسبب بوفاة طالبة سعودية "جمعية إعانة الطفل المعوق" اقامت غداءً خيرياً عاد ريعه لعلاج أطفال من ذوي الإعاقة - 12 صورة مستشفى حمود الجامعي نظم حملة توعية في "اليوم العالمي لسلامة المرضى":"سلامتك أمانة كون شريك فيها" - 16 صورة دعوى من رئيس الجامعة اللبنانية ضد 20 وسيلة اعلامية: امحوا كل ما قلتموه وكتبتموه عني اضراب محطات البنزين قد يتخذ أشكالا تصعيدية رئيس اتحادات قطاع النقل ينفي الشائعات عن اضراب يوم غد لقطاع النقل المحكمة العسكرية برأت عامر الخياط المتهم بمحاولة تفجير طائرة إماراتية حركة حماس تجول على فعاليات صيدا وتعرض معهم الوضع الفلسطيني العام، وتناقش قضية عدم تسجيل الطلاب الفلسطينيين في المدارس الرسمية - 7 صور الجيش: توقيف مواطن بعد مطاردته وإصابته في رجله في جرد مربين الضنية امن الدولة: توقيف شخص بجرم تزوير واستعمال مزور حصيلة تفتيش وزارة العمل ليوم الاربعاء: 5 اقفالات و 43 ضبطا و10 انذارات البزري يلتقي وفد من حركة حماس - صورتان أقدم على سرقة محفظة تحتوي مبلغا من المال واشترى به هواتف خلوية لإبعاد الشبهات عنه، فكانت له مفرزة استقصاء الجنوب بالمرصاد حزب الله إستقبل وفدا قياديا من حركة حماس - 3 صور الحريري تابعت أوضاع صيدا مع ضو والسعودي وشمس الدين واطلعت من جرادي على التحضيرات للمؤتمر التربوي للمستقبل - 5 صور الحريري اعلن تعليق العمل في تلفزيون المستقبل وتصفية حقوق العاملين الاتحاد العربي للمرأة المتخصّصة شارك في مؤتمر "ملتقى الشباب العربي لريادة الأعمال" في العراق - 7 صور احتجاز فتاة خططت لقتل 400 شخص ببندقية كلاشنيكوف في أمريكا

طلال سلمان: نخجل منك: عزمي بشارة ..

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الأربعاء 16 آذار 2005 - [ عدد المشاهدة: 1465 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

السفير - طلال سلمان
لا نعرف كيف نداري وجوهنا خجلاً منك، يا عزمي بشارة.
لقد تعذر علينا استقبالك حين كان من شأن ذلك الاستقبال أن يعزز نضالك داخل الصعوبة التي تكاد تصير استحالة، للحفاظ على ما أمكن استنقاذه من هوية الأرض والشعب في فلسطين المحتلة.
... ولم يتيسّر لك أن تجيء، ولنا أن نرحب بك أيها القابض على جمر عروبتك بيديك عاريتين، وبفكرك وقلمك وجهدك الدؤوب لحماية حقك في <<هوية>> غير التي أسقطها عليك الاحتلال، إلا حين تيسّر لك القدوم في ظلال الشهادة، إذ وفرت لك جريمة اغتيال رفيق الحريري <<الفرصة>> أو <<العذر>> لأن تجيء إلى لبنان مرة... وبقصد مشاركتنا الحزن والعزاء في الرئيس الشهيد.
ولقد جئت فشهدت بنفسك حالة الغليان بالغضب والاضطراب بالقلق على المصير، التي استولدتها أو فاقمت من خطورتها الجريمة ضد الوطن وما واكبها وتبعها من تقصير وإهمال واستخفاف بالقيم وبالرموز مما أثار الشبهة وجعل الهتاف الشعار يدوي بطلب كشف الحقيقة، لمعرفة المخطط والمدبر والمنفذ والمستفيد من تغييب الشهيد رفيق الحريري.
إننا ننتظرك من زمان، في لبنان الذي تحب والذي تحفظ لشعبه تقديراً عالياً، خصوصاً وقد بعثت مقاومته المجيدة الأمل بإمكان إسقاط الاستحالة، مؤكدة أن إرادة الشعب ولو صغيراً عديده يمكن أن تنجز مهمات وطنية جليلة.
ونحن نعرف أنك عشت معنا، كما عاش كل فلسطيني على وجه الخصوص وكل عربي بل وكل مقاوم ضد الاحتلال والقهر والظلم في العالم، الفرصة بتحرير الأرض وإجلاء الاحتلال الإسرائيلي بعد اثنين وعشرين عاماً من اجتياح 1982. ونعرف أنك تابعت على مدار الساعة جهاد المقاومين على الأرض وفي السياسة، وكتبت وخطبت وتظاهرت مع رفاقك في <<الداخل>>، وحاضرت في أكثر من عاصمة في الخارج، مشيداً بهذه الظاهرة الوعد.
أهلاً عزمي بشارة.
هل نكرّر ما قاله الأديب الراحل لويس عوض حين استقبل محمود درويش في القاهرة، أول مرة: <<لقد جئتنا في أيام الشقاء>>..
ها أنت تشهد بأم العين يا عزمي بشارة انهيار ما كان يجب أن يُحمى بالوعي وحسن السياسة: لقد رأيت التظاهرات وسمعت هتافاتها، وبينها ما هو نابٍ، وما هو معيب، وما هو مرفوض إلى حد إدانة مطلقه بجرم الفتنة.
ولقد زرت آل الحريري وسمعت جراحهم تعبّر عن ألمهم لما يجري مما لم يطلبوه ولا يمكن لهم أن يقبلوه.
لكن الأخطاء التي تكدست على امتداد سنوات، والامتناع عن التنبه إليها فضلاً عن الاستخفاف بمخاطرها، قد فجرت الغضب. وها نحن نحصد الثمار المرة لخيبة الأمل، والإهمال، والتمادي في الخطأ، وتصنيف المنبّه إلى الخطأ معادياً، وإبعاد الشرفاء والمناضلين والوحدويين منهم وحتى الطبيعيين لتقريب المنافقين والأدوات و<<الشركاء>> في المنافع والمصالح.
لقد جئتنا في زمن المحنة: الدولة تكاد تتهاوى بفشل سلطتها، والشعب في حالة يأس من الإصلاح، والخوف من الانشقاق والانقسام على الذات يضعه في مواجهة المجهول.
إن السلطة لا تشبه لبنان، فهذا الشعب برغم خلافاته السياسية العميقة أرقى من سلطته وأكثر وعياً وأكثر حرصاً منها على سلامة الكيان وعلى تحقيق الوحدة وحماية الاستقلال والسيادة، ومعها جميعاً ومن أجلها المقاومة التي خرجت من صلبه، لا هي وافدة ولا هي طارئة، بل هي مصدر اعتزازه، تؤكد له ثقته بنفسه وبقدرته على الإنجاز.. ومن قدر على التحرير يقدر على ما دونه، وكل السلطات دونه.
لقد فقد الشعب ثقته بهذه السلطة، بأهليتها لمقاومة التدخل
الأجنبي الذي لم يعد يموّه نفسه ولا يداري في تحديد مطالبه، وبلهجة الأمر.
وليس مصير السلطة ما يشغل بال المواطن المثقل بهموم عيشه، بل مصير الوطن.. ففي غياب مرجعية مؤهلة وموثوقة يتعاظم الخوف من أن يتحول الاختلاف في الرأي إلى انقسام في الموقف من الثوابت والأساسيات.
والخوف الخوف هو على المقاومة، وهي عنوان مجد لبنان، أن تجرحها فتؤذيها صراعات القوى السياسية الطامحة لوراثة السلطة القائمة، وهي صراعات ترتكز في بعض شعاراتها كما في بعض ممارساتها على التدخل الأجنبي الذي بات الآن مثل ظلنا يتبعنا حتى غرف النوم.
مع ذلك ما زلنا نأمل أن ينتصر الوعي الوطني على المناورات والتكتكات السياسية للوصول إلى السلطة، ولو في بلد مهدد بالخراب. فلبنان، بمقاومته، هو القضية وليست السلطة فيه.
وبعد اعتذارنا عن ذلك كله نقول: أهلاً عزمي بشارة. أهلاً بك نسمة رقيقة مضمخة بالأمل تأتينا من البلاد التي صارت أيقونة نعلقها في أعناقنا، لقداستها.
أهلاً بك أيها القائد القدوة عزمي بشارة.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 911568175
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة