صيدا سيتي

رجالٌ بلا ملامح (بقلم نهلا محمود العبد) بإشراف الدكتور محمد رجب والمعلمة فاتن حزوري .. طلاب وطالبات ثانوية بيسان ينفذون أنشطة متنوعة مطالبين العالم بحقوقهم مركز مدى يحتفل بعيد الاستقلال‎ تجمع في ايليا وقطع جزئي للسير ثورة الاستقلال (بقلم المربي الأستاذ كامل كزبر) رفع أسعار الدواجن واللحوم: استغلال للظرف أم ضرورات اقتصاديّة؟ رد تخلية 11 موقوفاً بأحداث استراحة صور .. والدفاع يستأنف! طلاب ثانوية رفيق الحريري احتفلوا بعيدي العلم والإستقلال: كيف ما كنت بحبك! بلدية بقسطا هنأت بعيد الإستقلال.. مزهر: لبنان للجميع ويجب الحفاظ عليه بأي ثمن‎ "الندوة الإقتصادية" تطلق صرخة استغاثة: انقذوا ما تبقى من كيان اقتصادي قبل انهياره البزري: الإستقالة من الحكومة لا تعني الإستقالة من المسؤولية شكوى واحدة كانت كفيلة بفضح أعماله وابتزازه للقصّر اللجان الشعبية تُحيي الرئيس أبو مازن والمرجعيات الفلسطينية لدورهم بتجديد الولاية لعمل الاونروا الحريري التقت ضو والسعودي وشمس الدين ووفدا من الحركة الثقافية في لبنان وزارة التربية نفت صحة بيانات متداولة باسمها ودعت إلى التحقق من مصدرها أسامة سعد: تعالوا إلى حل سياسي وطني آمن تلامذة البهاء جسدوا خارطة لبنان والعيد السادس والسبعين للإستقلال القوى الاسلامية في عين الحلوة تنفي دخول اي عناصر من داعش الى المخيم بلدية صيدا هنأت بالإستقلال: فرحتنا منقوصة .. فلنتكاتف جميعا ليبقى لبنان مطلوب كوافيرة شعر مع خبرة عالية لصالون في صيدا

نبيل القيسي: نظرة تأمل ... ما يُقلقني عند تشييع صديق أو قريب

أقلام صيداوية / جنوبية - الجمعة 14 آذار 2014 - [ عدد المشاهدة: 6662 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload


بقلم الكاتب نبيل أحمد القيسي:
أكثر ما يُقلقني وأنا أُشارك في تشييع صديق أو قريب أو أحد ممن عرفتهم والتقيت بهم في حياتي أن يكون هذا الراحل قد سافر إلى السماء وهو لا زال يحمل في نفسه مني كلمة ً قد أكون قلتها له عن قصدٍ أو دون قصد أو بلمحةٍ أو إشارةٍ أو إيماءة عين أو رأس ٍ أو طرفٍ من أطرافي فأثــّرت في نفسه حيث قال رسول الله صلّ الله عليه وسلّم : {من أشار إلى أخيه بحديدة ، فإن الملائكة تلعنه حتى ينتهي، وإن كان أخاه لأبيه وأمه} ، أوأنـّي قد روّعته ولو للحظة ٍ ، أو أنه يطلبني بمال ٍ ولو بدرهم ، فحديث الرسول عليه الصلاة والسلام واضح لا يحتاج إلى تأويل حيث قال : (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ) ، أو أني لا سمح الله قد ارتكبت معصية ً فاتهمته بها زوراً ، فقد قال سبحانه وتعالى بالآية (112) من سورة النساء : (وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ) ، ولم يتسن لي خلال حياته أن أستسمحه أو أفيه حقه ، بالطبع ليس عن قصدٍ بل عن جهلٍ وعدم إدراك لِما يحمله في نفسه اتجاهي ، فانقطعت فرص الإستسماح والوفاء فأصبح دينا ً في رقبتي إلى يوم الحساب ، ومثل هذا الدين الثقيل مهما صغر وقلَ سيكون غدا ً أمر عظيم ، تصوروا كيف أنّ رسول الله صلّ الله عليه وسلّم قد قال حين نما إلى علمه بأنّ رجلاً أخذ نعلَ رجل فغيّبها - أي أخفاها - وهو يمزح، فذكر ذلك لرسول الله فقال : ( لا تروِّعوا المسلم ، فإنّ روعة المسلم ظلم عظيم ) ، بل الأعظم من ذلك ما جاء بحديث رسول الله الذي رواه الطبري وابن حبان من حديث يعلى بن مرة مرفوعا ( أيّما رجل ظلم شبرا من الأرض كلـّفه الله أن يحفره حتى يبلغ آخر سبع أرضين ، ثم يطوّقه يوم القيامة حتى يقضى بين الناس ) .
ولك أن تتصور أخي القاريء ، لو أنّ هذا الحق خاص بأحد المحارم وخاصة الوالدين أو أحدهما كيف سيكون عليه الحال ، كم سيكون ثِقل الدين علينا ، فمن جهة ٍ ، عذابٌ عظيم من عقوق الوالدين أو أحدهما ، ومن جهة ٍ أخرى الحق الشخصي لهما سواءاً كان ذلك حق مادي أو معنوي ، فقد رُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنْ قال : قال رسول الله صلّ الله عليه وسلّم :" رَغِمَ أَنـْفُهُ ، ثُمَّ رَغِمَ أَنـْفُهُ ، ثُمَّ رَغِمَ أَنـْفُهُ " قِيلَ : مَنْ يا رَسُولَ اللهِ ؟ قالَ " مَنْ أَدْرَكَ والِدَيْهِ عِنْدَ الكِبَرِ ، أّحَدَهُما أَوْ كِلاهُما ، ثُمَّ لَمْ يَدْخُل ِ الجَنَّة َ "
وبهذا فإنّ المتوفي سيكون هو الوحيد القادر أن يعفيني منه أو يقتصّ لنفسه مني ، فكل إنسانٍ يومها سيكون شاغله هو نفسه ، ألم يقل سبحانه وتعالى : يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ، وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ، وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ، ِلكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ؟ [عبس:34-37] فلو شاء الإقتصاص سيأخذ من كفّةِ حسناتي ليُضيفها إلى كفّةِ حسناته ، ليضمن لنفسه قبلاً المنزلة الطيبة بما يُدخله إلى جنات الفردوس ، وقد لا تكفي حسناتي لوفاء حقه ، فيُؤخذ من سيئاته فتُرمى عليّ ، وسيكون مصيري جهنم وبئس المصير والعياذ بالله ، فأ ُصبحُ من المفلسين الذين ذكرهم رسول الله صلّ الله عليه وسلّم ، حيث جاء على لِسان أبي هريرة ، أنّ رسول الله قال أتدرون من المفلس ؟ قالوا : يا رسول الله المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع ، قال : إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام وقد شتم هذا وضرب هذا وأخذ مال هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه ، أخذ من سيئاتهم فطرح عليه ثم طرح في النار ) .
وبعد كل هذا ، ألستُ مُحقـّا ً في قلقي ؟ أم أكون مبالغا ً إن طلبتُ إليكم أن تستسمحوا دوما ً من كل قريبٍ أو صديق ٍ ، أو كل من مرّ بحياتكم من قريبٍ أو بعيدٍ ، لعلّ أحدكم قد ترك بصمة لوم ٍ أو عتب ٍ ، أو حق معلوم لهذا الشخص أو ذاك ، قبل أن يقفل مودِّعا ً إلى السماء .

صاحب التعليق: نبيل أحمد القيسي
التاريخ: 2014-03-20 / التعليق رقم [52667]:
سيدتي الكريمة الأستاذة حليمة أوسطة
سيدتي ، الدين فطرتنا الذي فطرنا الله عليها ، والثقافة الدينية هي صقل وتهذيب لهذه الفطرة ، وأكثر من ذلك القراءة المستمرة للآيات الكريمة من القرآن الكريم هي النور الذي نستهدي به ونستنير ، وإلا أصبحنا على هامش الحياة ، والعياذ بالله ، أشكر لحضرتك كلامك الذي ينبع من صدق المشاعر .

صاحب التعليق: حليمة اوسطة
التاريخ: 2014-03-19 / التعليق رقم [52661]:
مايلفتني ان جيلكم يتفهم الدين الاسلامي ويتقنه ويعمل به هنيئا لكم واتمنى ان يتقن الجميع ديننا وهنيئا لنا الاسلام والحمد لله على نعمة الدين الحنيف ....!!!! الدين معاملة وان الله عز وجل خاطب نبيه الكريم محمد : وانك لعلى خلق عظيم ...!!!!
نحتذي بالرسول الكريم محمد عليه الصلاة والسلام ونحن المفلحون....!!!
بارك الله بكم اخي الكريم أ. نبيل ....هنيئا لكم التصرف الناضج وحسن الخلق الكريم


دلالات : نبيل القيسي
 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 918045528
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة