صيدا سيتي

الحراك في صيدا: غدا إضراب عام تجديد ولاية "الاونروا"... ورسالة من اللاجئين في لبنان "نحن على ابواب كارثة انسانيّة" جمعية المصارف: نترك لمديري فروع المصارف حرية اتّخاذ القرار المناسب بشأن فتح فروعها أو عدمه النائب أسامة سعد أعلن مقاطعة جلسة مجلس النواب غدا تدريبات ومناورات لمسعفي فوج الإنقاذ الشعبي لتعزيز مهاراتهم - 39 صورة يعقوبيان تقدمت باقتراح قانون لوقف الاشغال في سد بسري: يمثل مجرزة بيئية وميدانا رحبا للفساد وهدر الأموال مطالبة الانروا بخطة طوارئ تراعي المستجدات في لبنان وتستجيب لحاجات اللاجئيين الفلسطينين في المخيمات - 4 صور صيدا: تجمعات أمام نقاط الصراف الآلي.. والسبب ؟ جمعية المصارف: لاعادة فتح الفروع في المناطق بعد فك الاضراب شقق مدروسة للبيع في منطقة شواليق على مسافة 8 كيلومتر من ساحة النجمة في صيدا - 21 صورة دورة اللغة الانكليزية بجمعية زيتونة تمكن أولياء الأمور من مساعدة أبنائهم بحل فروضهم المنزلية - 5 صور شقق مدروسة للبيع في منطقة شواليق على مسافة 8 كيلومتر من ساحة النجمة في صيدا - 21 صورة شقتك جاهزة مع سند في الهلالية - الدفع نقداً بالليرة اللبنانية بسعر الصرف الرسمي للدولار شقتك جاهزة مع سند في الهلالية - الدفع نقداً بالليرة اللبنانية بسعر الصرف الرسمي للدولار السماح للبنانيين بالمغادرة عن طريق مطار دمشق الى مطار بيروت عبر البطاقة الشخصية رئاسة الجمهورية نشرت تقريرا يعرض مسارات 18 ملفاً احالها الرئيس عون فيها ارتكابات مالية يوم عمل اعتيادي لمختلف القطاعات في صيدا باستثناء المصارف تظاهرة أمام قصر العدل ببيروت لعائلة شاب موقوف بتهمة قدح وذم قدمها بحقه وفيق صفا البزري: على قوى الانتفاضة والثورة أن تُوحّد جهودها من أجل إستمرار الحراك وتحقيق أهدافه اعتصام لموظفي شركتي ألفا وتاتش واتجاه للتصعيد

جمال شبيب: من آداب الحرب في الإسلام

أقلام صيداوية / جنوبية - الجمعة 24 أيار 2013 - [ عدد المشاهدة: 1954 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم الشيخ جمال الدين شبيب:
لم تكن حروب المسلِمين حروبَ استِعْمار، أو استِنْزاف، أو اعتِداء، أو استيطان، أو تدْمير شامل. بل كانت بشارةً بأن الإسلام هو دين الفضيلة والعدْل، دين التَّسامُح والرَّحمة. هذه القيم الَّتي من أجل صونها وحمايتها يكون القتال لدفع العدوان .قال تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ المُعْتَدِينَ} [البقرة: 190]
لقد بُعِث النبي - صلَّى الله عليْه وسلَّم - والعالم يعيشُ أنواعَاً من الظلم، وصنوفاً من الاعتِداءات والانتِهاكات، صوَّرها "شوقي" أبدع تصوير في قوله:
وَالأَرْضُ مَمْلُوءَةٌ جَوْرًا مُسَخَّرَةٌ
لِكُلِّ طَاغِيَةٍ فِي الخَلْقِ مُحْتَكِمِ
مُسَيْطِرُ الفُرْسِ يَبْغِي فِي رَعِيَّتِهِ
وَقَيْصَرُ الرُّومِ مِنْ كِبْرٍ أَصَمُّ عَمِي
يُعَذِّبَانِ عِبَادَ اللَّهِ فِي شُبَهٍ
وَيَذْبَحَانِ كَمَا ضَحَّيْتَ بِالغَنَمِ
وَالخَلْقُ يَفْتِكُ أَقْوَاهُمْ بِأَضْعَفِهِمْ
كَاللَّيْثِ بِالبَهْمِ أَوْ كَالحُوتِ بِالبَلَمِ
وكانت غزوات النبي - صلَّى الله عليْه وسلَّم - رحمةً للأمَّة، وسكينةً لها، تعلَّم منها العالَم أنَّ الحرْب لا تُقصد لذاتِها، استعمارًا واستضعافًا، وإنَّما عند الضَّرورة، ولمصلحةٍ عظمى؛ قال تعالى: {وَقَاتِلُوَهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوْا فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ} [البقرة: 193].
وقد عبَّر عن هذا الهدف رِبعي بن عامر حين سألَه رستم: "ما جاء بكم؟" قال: "الله جاء بِنا، وهو بعثَنا لنُخْرِج مَن شاء مِن عبادِه من ضيق الدُّنيا إلى سَعتِها، ومِن جَور الأدْيان إلى عدْل الإسلام".
ومع ذلك كانت آدابُ الحرْب في الإسلام في أعْلى درجات المسامَحة والعدْل، منها:
1- لا يقتل إلاَّ المقاتل:
قال - صلَّى الله عليْه وسلَّم : ((مَن ألْقى السِّلاح فهو آمِن، ومَن أغلق بابَه فهو آمن))؛ رواه مسلم.
وقال - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((ألاَ لا تقتُلوا ذرّيَّة؛ كلُّ نسمة تُولد على الفطرة))؛ رواه النَّسائي وهو في صحيح الجامع.
وذهب الإمام مالكٌ والإمام أبو حنيفة إلى عدَم مقاتلة الأعْمى، والمعتوه، والمقعد، وأصحاب الصَّوامع الَّذين طيَّنوا الباب عليهم ولا يُخالطون النَّاس، وعن الإمام مالكٍ أنَّه يَجب أن يُتْرَك لهم من أموالِهم ما يعيشون به. وقال الإمام الأوْزاعي: "لا يقتل الحُرَّاث والزُّراع، ولا الشَّيخ الكبير ولا المجنون، ولا راهب، ولا امرأة".
2- النهي عن الغدر والمثلة:
قال - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: ((اغزوا، ولا تَغُلُّوا، ولا تغدروا، ولا تمثِّلوا، ولا تقتلوا وليدًا))؛ رواه مسلم.
3- النهي عن التدمير والتخريب من غير حاجة:
يدلُّ عليه وصيَّة أبي بكر - رضي الله عنه - ليزيدَ بن أبي سفيان لمَّا بعثه إلى الشَّام، ومنها: "وإنَّكم ستجِدون أقوامًا قد حبسوا أنفُسَهم في هذه الصَّوامع، فاتْركوهم وما حَبسوا له أنفُسَهم، ولا تقْتلوا كبيرًا هرمًا ولا امرأة ولا وليدًا، ولا تخربوا عمرانًا، ولا تقْطعوا شجرة إلاَّ لنفع، ولا تَعقِرُنَّ بهيمة إلاَّ لنفع، ولا تَحرِقُنَّ نخلاً ولا تُغرِقُنَّه، ولا تغدرْ، ولا تمثِّل، ولا تجبنْ، ولا تغلُل"؛ سنن البيهقي.
4- الإحسان إلى الأسير:
قال البيضاوي: كان - صلَّى الله عليْه وسلَّم - يُؤتى بالأسير، فيدفعه إلى بعْض المسلمين فيقول: "أَحسنْ إليه".
وقد تمثَّل هذا المبدأَ العظيم القائدُ المسلم صلاح الدين الأيوبي، الَّذي حرَّر القدس عام 1187م، فأمر بتوْزيع الصَّدقات على الفُقراء والمرْضى والأرامل من الصَّليبيِّين، وكذلك اليتامى والمقعدين، وأن يزوَّدوا بالدَّوابّ، كما أمر بردِّ الأسرى إلى أقاربِهم، وعفا عن كثيرين منهم بِخصوص الفدية، بحيث وجدْناه يفتدي وحْدَه عشرة آلاف شخصٍ، وأطْلق أخوه - الملقَّب بالملك العادل - سراح سبعة آلاف شخص.
أمَّا نصارى بيت المقدس، فقد سمح لهم بأن يَسكنوا فيها ولا يَخرجوا، وأن يؤمَّنوا ولا يزعجوا، فأقام منهم فيها وفي ضواحيها آلاف.
5- السلم وعقد الصلح مع العدو:
إذا طلب الأعداء السلم والتزموا بموجباته وهم في بلادِهم، فعلى المسلمين أن يستجيبوا لهم، فيُوقفوا الحرْب تلبيةً لرغْبتهم السِّلْمية؛ كما قال تعالى: {وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ} [الأنفال: 61].
ومن عجيبٍ قولِ رسول الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - يوْم الحديبية: ((والله، لا تدْعوني قريشٌ إلى خُطَّة توصَل بها الأرحام، وتَعْظُم فيها الحُرُمات إلاَّ أعطيتُهم إيَّاها))؛ البخاري.
ومما يدعو إلى التدبر أن كتاب السيرة أحصوا عددَ القتْلى الَّذين قُتلوا في جَميع الحروب التي خاضها النَّبي - صلَّى الله عليْه وسلَّم - وهي سبع وعشرون غزوة، وستٌّ وخمسون سريَّة، فلم يزيدوا على ألف قتيل فقط، وحقَّق الله - تبارك وتعالى - بذلِك الأمن، وعمَّمه في جزيرة العرب، وأطْراف الشَّام، والعراق.
أما ما تعيشه بعض المجتمعات اليوم من احتراب واقتتال لاتراعى فيه أحكام شرعية ولا آداب للحرب فهو أبلغ دليل على ما يمكن أن ينحدر اليه الإنسان من سقوط مروع عندما يتخلى عن انسانيته وينساق نحو الردى والفساد مطلقاً العنان لغرائزه وشهواته.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 917867679
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة