صيدا سيتي

وجوهٌ مميزة في انتفاضة صيدا... غنى حسن صالح وصرخة "يا ثوار" ماذا كشفت تحقيقات ملف النافعة؟ «تعميم» قضائي برفض دعاوى المودعين على البنوك! التعليم في لبنان الأسوأ عربياً مفقودو الحرب يظهرون في «إشبيلية» المطران حداد: شعارات المتظاهرين جميلة لكن طريقتهم احيانا لا تنسجم معها طيران حربي معاد خرق أجواء صيدا حراك صيدا يرفع شجرة ميلادية بيان هام لمفوضية الجنوب في الكشاف المسلم‎ لقاء حواري مع المعالج النّفسي "محمد عرابي" بعنوان: "هل الانتحار هو الحلّ؟" رئيسة تعاونية موظفي الدولة في الجنوب لورا السن كرمت الدكتور طانيوس باسيل لمناسبة انتهاء خدماته الوظيفية "رئة" يتنفس بها مخيم يختنق! موظفو مستشفى صيدا الحكومي يعتصمون للمطالبة بالإفراج عن السلفة المالية للمستشفى، ومن أجل الحصول على رواتبهم مبارك إفتتاح مركز العلاج بالحجامة Cupping Therapy Center للنساء والرجال في صيدا مبارك إفتتاح مركز العلاج بالحجامة Cupping Therapy Center للنساء والرجال في صيدا للإيجار شقة مفروشة في عبرا التلة البيضاء للإيجار شقة مفروشة في عبرا التلة البيضاء ورشة عمل دراسية وبحثية وتخطيطية حول "النسيج العمراني في صيدا القديمة" الحريري التقت سفير مصر الجديد وسوسان وضو والسعودي أسامة سعد في الاجتماع الموسع لدعم الانتفاضة يدعو لتزخيم الانتفاضة من أجل تمكينها من مواجهة السلطة القائمة، وإنقاذ الوطن، وتحقيق مطالب الناس

لقاء مع القارئ الشيخ عبد الله العمر - ذكريات .. وأمنيات

مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - الإثنين 20 أيار 2013 - [ عدد المشاهدة: 5144 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload


خاص موقع صيدا سيتي:
مدينة صيدا أسوة بغيرها من المدن الإسلاميّة المحافِظة في هذا البلد الصّغير. من تراثها الدّيني القديم وتحديدًا الخمسينات والسّتينات أنّها كانت موئلاً ومقصدًا للعديد من قرّاء القرآن الكريم وفي مقدّمهم قرّاء الرّعيل الأوّل في أرض الكنانة مصر بلد الأزهر الشّريف.
وقد أخبرني من أثق به، وهو من الجيل المتقدّم عن جيلنا وكان من المعجبين كثيرًا بالشّيخ الكبير القارئ مصطفى اسماعيل رحمه الله. إنّ هذا القارئ الجليل حضر إلى مدينة صيدا الطّيّبة أكثر من مرّة، وقرأ من آيات القرآن الكريم في شهر رمضان وغيره وسُجّلت له أشرطة على بكرات قديمة الصّنع أُتلفت وضاع أكثرها إضافة إلى صور وذكريات لها أصحابها الّذين يحتفظون بها.
وقد أنجبت مدينة صيدا قرّاء من صنع ترابها وتحت سمائها نذكر منهم القارئ الشّيخ محي الدّين حجازي (شرارة) الّذي يعدّ من الرّعيل الأوّل لقرّاء المدينة، ومن ثمّ استقرّ به المقام في بيروت وقرأ في مساجدها وفي الشّام، وكان صاحب مدرسة جمعت بين التّلاوة والمديح. وما يزال آذانه يصدح في المدينة ويمتاز بحرارةٍ وبحّة نادرة.
والقارئ الحاجّ عاطف العرّ رحمه الله، الّذي تربّع على عرش التّلاوة والمديح والإنشاد في الموالد ما يقارب أكثر من ثلاثين عامًا. وكان قارئ مسجد الصّدّيق في صيدا. وعرف عنه الصّوت الجهوريّ العريض.
ولا يفوتنا الحاجّ صالح خاسكيّة رحمه الله صاحب الطّريقة الرّفاعيّة، وكان متميّزًا بإنشاده وتلاوته.. وله ذكرياته العطرة عند أهل صيدا.
وما زال في المدينة من الرّعيل الأوّل القارئ الحاجّ محي الدّين سعديّة، أطال اللّه في عمره، والّذي بلغ الثّمانين وأكثر وما زال محافظًا على هذا الإرث العظيم في التّلاوة وما زال يشاركه فيها بعض إخوانه من عائلة سعديّة.
وقد كان لنا من ضمن أجواء القراءة والقرّاء لقاء طيّب مع قارئ وافد على المدينة منذ فترة الصّبا في السّبعينيّات، وهو من مدينة طرابلس الفيحاء، مدينة العلماء والقرّاء، والّتي أنجبت من القرّاء العظام الّذين يشهد لهم على الصّعيد المحلّي والإسلامي القارئ الشّيخ صلاح الدّين كبّارة رحمه الله وطيّب ثراه.
وحديثنا هو مع القارئ الشّيخ عبد الله العمر، الّذي نتعرف عليه أكثر، ونسرد ما يمكن سرده من الحديث في عالم التّلاوة وعلى مأدبة من القرآن الكريم.
سؤال رقم 1) السّلام عليكم قارئنا الفاضل الشّيخ عبد الله ورحمة الله وبركاته. سؤالنا الأوّل لكم (هلاّ حدّثتمونا عن أنفسكم قليلاً، وعن بدايتكم مع القرآن الكريم؟)
الإجابة: الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله، وبداية أشكر لكم التّكرّم بالإطلالة عبر موقعكم الرّائد، وإلى كلّ الأخوة العاملين. وبعد، فأنا إسمي عبد الله بن هاشم العمر، من مواليد طرابلس، وقد قضيت بضع سنين من سني عمري، حوالي السّبع سنوات، قبل قدومي مع عائلتي إلى مدينة صيدا والإستقرار فيها وذلك بداية السّبعينات من القرن الماضي.
وأذكر فيما أذكر ومضات سريعة من أيّام طرابلس، حيث كنت أضع الكرسيّ وأقف عليه لأصل إلى الرّاديو الخشبيّ القديم وأسمع فيما أسمعه تلاوات القرآن الكريم وخاصّة بصوت الشّيخ المرحوم القارئ الجليل عبد الباسط عبد الصّمد، وربّما كانت هذه الجاذبيّة الّتي وجّهني الله تعالى إليها في إختيار الميل إلى القرآن منذ الصّغر هي الأسس والبذور الّتي حكمت توجّهي مستقبلاً وأدارت مسار حياتي نحو احتراف التّلاوة القرآنيّة، والله أعلم..
ومع انتسابي إلى مدرسة العهد الجديد في صيدا، أذكر فيما أذكره من الأيّام الجميلة الغابرة، أنّني كنت متقدّمًا على رفاقي في الصّفّ في تلاوة القرآن في ساعة الدّين، وكان الإختيار عليّ دائمًا بداية الحصّة ونهايتها لتلاوة سورة الضّحى والشّرح من السّور القصيرة وإن كان وقتها صوتي ما زال خجولاً ، ومتقطّعًا نفسي بعض الشّيء.
سؤال 2) كيف ابتدأت رحلتكم مع القرآن الكريم كمسار عمل ونظام حياة، وما هي الأجواء الّتي ساعدتكم على إختيار هذا العمل الشّريف.
الإجابة: لقد قضيت سنوات عدّة في طرابلس في بداية الثّمانينات بعد الإجتياح الصّهيوني للبنان، وكنت أدرس في معهد شرعيّ في طرابلس، وقد ذهبت برفقة أحد أقاربي رحمه الله لزيارة عائلة طرابلسيّة في مناسبة عزاء، وقرأت حينها من سورة مريم على ما أذكر أواسط الثّمانينات وكنت في العشرينات من عمري.
وكرّت السّبحة وصرت أقرأ في التّعازي في مدينة طرابلس ولكن لم يكن عملي منشّطًا ولا معترفًا به رسميًّا من قبل دار الفتوى وقتها وإنّما كان خاضعًا لواقع عام سائد تحكمه ظروف معيّنة جمعت بين الهواية ورضا النّاس وقبولهم.
وفي بداية التّسعينات عدت إلى مدينة صيدا حيث إستقرّ بي المقام وعملت بعدّة أعمال مختلفة، قبل أن أعود إلى ما نشأت عليه ومِلت إليه ألا وهو عالم التّجويد وقراءة القرآن على الملأ.
وللأمانة أقول أنّ ما نظّم وثبّت عملي المبارك إن شاء الله في تلاوة القرآن الكريم هو إلهام وتقدير ربّانيّ تمثّل في رؤيا صالحة رأيتها في منامي وتحديدًا عام 1998 ما بين العيدين حيث رأيت امرأة كبيرة في السّنّ في مغارة ومعها صبيّة صغيرة وأمامهما بطيخة حمراء مقسومة لا بذور فيها، وأنا أجلس معهما وأقرأ من سورة الفرقان " وتوكّل على الحيّ الّذي لا يموت".
وقد قيّض الله لي بعد هذه الرّؤيا الطّيّبة أن أتوجّه إلى التّلاوة وأخوض غمارها عبر إرسال رسالة إلى فضيلة المفتي الشّيخ سليم سوسان، حفظه الله، وقد لاقيت كلّ تجاوب من سماحته وأُعطيت الإذن بدخول المنازل والتّلاوة فيها عبر دائرة الأوقاف وبعلمٍ منها.
وفي بداية الألفين، عيّنت قارئًا في مسجد الحاجّة هند حجازي في الشّرحبيل لتلاوة السّورة يوم الجمعة إضافة لتلبية الدّعوات للقراءة في المناسبات المختلفة في المدينة.
سؤال 3) بالعودة إلى تأثّركم بالشّيخ القارئ عبد الباسط عبد الصّمد رحمه الله، هلاّ حدثتمونا بإيجاز عن سبب تعلّقكم بصوته إلى درجة تلامس التّطبّع الكامل، علمًا أنّ النّاس ينقسمون في مسألة التّقليد إلى محبّذ ومنتقد؟
جواب) الحقيقة أنّني وأحيانًا أقول للنّاس ومن باب الدّعابة والمزاح، أنا لا أقلّد الشّيخ عبد الباسط رحمه الله بل هو يقلّدني. والأمانة تقضي منّي أن أقول أنّ الفضل أوّلاً لله سبحانه وبعده لهذا العملاق ذي الصّوت النّحاسيّ الذّهبيّ المخمليّ المتميّز، الّذي قيّض الله لي نبرة متقاربة مع نبرة صوته، وأنا لا أتعمّد تقليده. ومن المعلوم أنّه ليس كلّ منْ يحبّ أحدًا من النّاس في صوته يُمكنه أن يقلّده حتّى لو استمع إليه ساعاتِ وساعات.
وأنا أقول أنّ الأصل يبقى أصلاً، والشّيخ عبد الباسط عبد الصّمد هو شجرة في فنّ التّجويد، وأنا فرعٌ وغصنٌ من غصونه وأعلم أنّ هناك عددًا لا بأس به من المتأثّرين بصوته وأنا واحد منهم وهكذا تكتمل الفروع لتلامس الجذوع ويكون الأصل واحدًا.
سؤال 4) ختامًا قارئنا الكريم، ما هي أمنياتكم، وهل ثمّة مطالب تحبّون عرضها عبر الموقع عندنا للمعنيّين ومن يهمّهم الأمر؟
جواب) الحقيقة أنّني بقدر ما أشعر بالفرح وعظيم السّرور على أن إختارني الله وبتوفيق منه ورحمة أن أقرأ كتابه العزيز وأحمله للنّاس وكفى بذا فخرًا أو أسأل الله الإخلاص والقبول.
إلا أنّني وبالوقت نفسه لي عدة أمنيات ومطالب، أمّا أمنياتي فهي أن أجد من يساعدني في إمكان تسجيل القرآن الكريم كاملاً فالأيّام الّتي نقضيها في الحياة قصيرة ومهما طالت فلها نهاية.
وأمّا ما أطلبه وأرجوه من سماحة المفتي الجليل الشّيخ سليم سوسان حفظه الله أن يرعانا بعنايته ويكرمنا بالاهتمام الوافي حتّى نجمع شتات أمورنا ونكون قادرين على العيش الكريم فنعطي أكثر ما نملك وما توفيقي إلاّ بالله عليه توكّلت وإليه أنيب والسّلام عليكم بارك الله بكم وجزاكم الله خيرًا.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 919701965
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة