صيدا سيتي

لا "خلايا نائمة" أو "ذئاب منفردة".. وهذا ما فعله الجيش في ساحة الثورة ايليا : منصة وكرسي للرؤساء الثلاث!! متظاهرون وتلامذة في ساحة ايليا حيوا الجيش بالورود في ذكرى الاستقلال عندما طاف "الاستقلال " في شوارع صيدا !! الحراك الشعبي في صيدا شارك بالعرض المدني بمناسبة الاستقلال البزري: 17 تشرين الأول تاريخ إنطلاقة ثورة التحرير من الهدر والفساد والطائفية السياسية بالفيديو.. مسيرة في مرج بسري بمناسبة الاستقلال بدء احتفالات المتظاهرين في صيدا بعيد الاستقلال يوم استقلال لبنان في مدارس الإيمان دعوات للتظاهر ضد الأونروا: الضرب في الميت... «مؤامرة»! الأدوية إلى الانقطاع... خلال شهرين طلاّب صيدا يعيشون "الاستقلال الثاني" في الساحات رجالٌ بلا ملامح (بقلم نهلا محمود العبد) بإشراف الدكتور محمد رجب والمعلمة فاتن حزوري .. طلاب وطالبات ثانوية بيسان ينفذون أنشطة متنوعة مطالبين العالم بحقوقهم مركز مدى يحتفل بعيد الاستقلال‎ تجمع في ايليا وقطع جزئي للسير ثورة الاستقلال (بقلم المربي الأستاذ كامل كزبر) رفع أسعار الدواجن واللحوم: استغلال للظرف أم ضرورات اقتصاديّة؟ رد تخلية 11 موقوفاً بأحداث استراحة صور .. والدفاع يستأنف! طلاب ثانوية رفيق الحريري احتفلوا بعيدي العلم والإستقلال: كيف ما كنت بحبك!

فرح البابا: هل لبنان مقبل على "خضة أمنية"؟

أقلام صيداوية / جنوبية - الأحد 11 أيلول 2005 - [ عدد المشاهدة: 1018 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

صيداويات - فرح البابا
في 14 فبراير عام 2005، هز انفجار ضخم منطقة السان جورج في مدينة بيروت، سُمع دويه خارج مدينة بيروت لشدته، لينهي بذلك مرحلة مفصلية من تاريخ لبنان، مستهدفاً رئيس الوزراء السابق الرئيس رفيق الحريري وعدد من مرافقيه والنائب باسل فليحان وعدد من المواطنين ، وتوالت بعد ذلك سلسلة من التفجيرات المتنقلة والتي تركزت بشكل خاص في محافظتي بيروت وجبل لبنان ليتبعها فصول الإغتيالات ومنها: اغتيال سمير قصير، جورج حاوي ، ومحاولة اغتيال الياس المر والذي نجا بتقدير من انفجار استهدف موكبه.
من يقرأ هذه الأحداث بعينٍ ثاقبة ومحللة، يستطيع أن يقرأ أن هناك خللاً أمنياً ما تعرض له لبنان وما زال يتعرض له، كون هذه الأحداث كانت تسير وفق استراتيجية معينة، يكاد يكون واضعوها ومنفذوها هم ذات الأشخاص، فالإنفجارات المتنقلة كانت تحدث ليلاً ووفق روزنامة معينة (كل مساء جمعة) كما أنها كانت تُنفذ بنفس الأسلوب، مما يجعل الوصول إلى منفذيها اسهل، كذلك الأمر بالنسبة للإغتيالات حيث أنها كانت تحدث في عز النهار وبنفس الطريقة.
لم تكن جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري لتمر عرضاً كجرائم الإغتيالات التي سبقتها والتي لم يتم الكشف عن مرتكبيها أو قد يكون تم التكتم عنهم، فقد تمّ تكليف لجنة تحقيق دولية برئاسة القاضي الألماني ديتليف ميليس لمتابعة ملف هذه الجريمة والوقوف على حيثياتها وذلك لكشف حقيقة: من خطط وسهل ونفذ عملية الإغتيال.
بالطبع لم تكن مهمة هذه اللجنة سهلة ولن تكون سهلة أبداً، خاصة وأنّ هناك أكثر من جهة قد يكون لها يد في هذه الجريمة، وأصابع الإتهام موجهة إلى أكثر من طرف، وقد كان رموز "النظام الأمني" الحاضر الأول بين من وُجهت إليهم الإتهامات، وذلك بعد أن ثبت التلاعب بمسرح الجريمة بعيد الإنفجار مما قد ينعكس سلباً على سرعة كشف منفذي هذه الجريمة، بعض هذه الرموز قدم استقالته والبعض الآخر وضع نفسه بتصرف الأجهزة الأمنية وذلك تحت الضغط الجماهيري.
بعد القيام بمسح موقع الجريمة مسحاً دقيقاً ورفع كل القرائن والدلائل التي من شأنها أن تفيد التحقيق، قام فريق من الغطاسين المحترفين من الدفاع المدني وبتكليف من القاضي ميليس بالغطس بالبحر في المنطقة المحيطة بالسان جورج ، وعمدوا إلى انتشال قطع معدنية وبقايا سيارات واشلاء بشرية من شأنها أن تقلب مجريات التحقيق رأساً على عقب خاصة ما إذا تبين أنّ هذه القطع والأشلاء تعود إلى منفذ الجريمة.
على ضوء هذه التطورات المتلاحقة، إستفاق اللبنانيون والعالم صباح يوم 30 /8 /2005 على نبأ اعتقال خمسة من المشتبه بهم وهم: النائب السابق ناصر قنديل (والذي أُطلق لاحقاً بعد أن حجز جواز سفره لمنعه من السفر) وذلك لورود معلومات أولية تؤكد ضلوعه في التحريض على الإغتيال، بالإضافة إلى 4 من قادة الأجهزة الأمنية وهم: اللواء علي الحاج (مدير قوى الأمن الداخلي)، العميد الركن ريمون عازار ( مدير المخابرات)، اللواء الركن جميل السيد (مدير الأمن العام)، والعميد مصطفى حمدان (قائد الحرس الجمهوري)، هؤلاء الأربعة ما زالوا رهن التحقيق والإستجواب بعد ورود معلومات أيضاً تؤكد ضلوعهم في تنفيذ عملية الإغتيال ومعاينتهم لموقع الجريمة قبيل وبعيد الإنفجار.
في سياق هذه التطورات، برز تطورٌ على صعيد آخر تمثل بإعلان لائحة باسماء سياسيين لبنانيين مهددين بالإغتيال ومن بينهم: وليد جنبلاط، سعد رفيق الحريري، نبيه بري، جبران تويني.. وغيرهم، مما حدا بالنائب سعد رفيق الحريري السفر إلى باريس لحقه النائب جنبلاط وذلك لأسبابٍ أمنية، وقد رافق ذلك إعلان مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط خافيار سولانا عن قطع زيارته إلى بيروت لأسباب أمنية أيضاً...
إن تسارع هذه الأحداث وتطورها، دفع الشعب اللبناني إلى التنبؤ بمصير لبنان مستقبلاً، وطرح تساؤلات ومخاوف تتعلق بأمنه وأمن الوطن، ويطرح علامات إستفهام حول مستقبل الأمن الداخلي والخارجي. هل أنّ لبنان على شفير حربٍ ثانية، ربما تكون أشرس من الأولى (1975)، هل لبنان معرض لـ "خضة أمنية" من شأنها أن تشيع جو من الهلع والفلتان الأمنيين في صفوف المواطنين؟ كيف ستتعاطى الحكومة العتيدة مع كل هذه المستجدات؟، وهل ستحكم سيطرتها على الوضع مهما كانت تردياته؟ وهل ستستطيع إشاعة جو من الأمن والإستقرار في نفوس اللبنانيين ؟
هل إنّ ما يخبئه تقرير ميليس، والذي أُجل صدوره للأسبوع الثاني من شهر تشرين الثاني (نوفمبر)، يحمل الكثير من المفاجآت التي قد تصدم الشعب اللبناني، هذا الشعب الذي تعود على الصدمات تباعاً، وبالتالي هل بإمكانها أن تبرد ناره وتكشف له حقيقة من اغتال رفيق الحريري ؟
هل صدور تقرير ميليس من شأنه ان يفجر الوضع في لبنان، وينقل السجالات السياسية من فوق الطاولة إلى الشارع؟ أم أنه سياتي بنتائج مخيبة للآمال أو مطمئنة؟
أسئلة كثيرة تطرحها التطورات الأخيرة، اعتاد اللبنانيون عليها بعد كل حادث أمني، بانتظار من يجاوب عليها ويبعد عنهم شبح الحرب والخوف.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 918112021
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة